ملامح كتاب

ملامح كتاب

قديماً في جزيرة العرب ، كان من الشائع قيام  كل أب و أم بإنجاب أكثر من عشرة أطفال ، لإنهم يعلمون أنهم ربما كان أكثر من نصفهم سوف يلتهم الموت صغارهم دون أن يتمكنوا من القيام بأي شيء لإنقاذهم من الموت ، وموتهم يأتي بأنواع شتى ، سواء بالجوع أو المرض أو بالحرب ، و كأنها عملية إنتخاب طبيعيه كما يحدث تماماً في عالم النباتات و الحيوان ، يبقى فيها الأقوى ليعيش ويكمل حياته و يموت الأضعف ، لتبقى الجينات القوية لضمان أستمرارية الجنس ، و أنا أعيش الأن ذات الحالة بكل تفاصيلها التي جعلتني أصل في كتابي إلى الصفحة المئتان بفصول تعتبر رؤوس أقلام تجاوزت بنقاطها أكثر مما كنت أتخيل أن يحدث في كتابي ، وتملكني الإندهاش الذي دفعني أن أقوم بوزن نفسي لأجد نفسي أزداد وزنها عدة كيلو غرامات ، بسبب نسيان نفسي من خلال إندماجي التام مع الكتاب ، كنت أكتب تقريباً في كل مكان ، و كل وقت أكون مستيقظ فيه ، فالوقت الوحيد الذي كنت لا أكتب فيه عن الكتاب هو وقت النوم ، و أعتقد أنني لو كنت أستطيع لفعلت ذلك بشكل لا أرادي !

draftBook

فحياتي محورها الآن الكتاب ، وهو طابع عملي بدأ يأسرني ، و رغم ذلك فأن العمل قام إعتباري كأفضل موظف خلال الفترة الفائتة من هذا العام في إدارة يتجاوز موظفيها المائة و الثمانون وتحوي كثر من 18 جنسية مختلفة ، فقد كنت أحاول الإتزان  و عدم نسيان مسؤلياتي الأسرية  و العملية وأن أعطي كل ما علي حق أن أؤديه بشكله المطلوب ، ولكن علي أن أعترف بعد كل هذا ، أن من أصعب المهمات التي قمت بها حتى الآن في حياتي هي كتابة هذا الكتاب ، رغم رؤيتي لبعضهم وهم يقولون بأن عملية إستغراق كتابة كتاب لم تأخذ منهم إلا شهراً أو شهرين ، بعضهم هكذا يقول ، و أنا أجزم ان ما قاموا به هو جريمة بحق القاريء .

عموماً فالكتاب وصلت به إلى الصفحة المئتين و أنا لازلت في نصف أفكاري التي أود أن أكتبها ولم أتمها حتى الآن ، فالكتاب يتجه إلى الصفحات الأربعمائة ، هذا العدد من الصفحات سيصل إن سرت على نفس المنوال إلى نهاية العام ، ولكن قررت أن يكون الكتاب بمئتين صفحة ، أي بمعنى نفس الصفحات التي وصلت لها حتى الآن مع حذف و إضافة الأشياء التي أرغب كتابتها ، سأحاول أن لا أختصر حتى لو أضطررت لزيادة صفحات الكتاب ، ولكن الأختصار لا يعارض عملية الإنتخاب التي أرغب القيام بها في الكتاب ، لربما حذفت ما أراه ليس جديراً بالبقاء في صفحات الكتاب ، و أنا أحاول بذلك أن يكون الكتاب كاملاً ، لا للأختصار ، نعم للإنتخاب الصحي .

فصول الكتاب حتى الآن حاولت أن تكون متنوعة ، حول الزواج كقاعدة أساسية أتحدث بها في الكتاب ، رغم أهمية و حاجتنا للزواج في علاقاتنا الإنسانية ولكني أجد العالم العربي يبخل في الحديث عنه رغم غنى ثقافات الشعوب الآخرى بالكتب و التي تتحدث عن العلاقات الإنسانية بجميع أنواعها وكيف السبيل لنجاح العلاقة الزوجية ، ونحن نملك من القيم و الشواهد الدينيه حول أهمية العلاقة ولكن نهمل إبرازها و تتويجها بالشكل الذي يليق هذه العلاقة لإنها تكاد الأساس في روح الإنسان ، فجهل المجتمع معالم العلاقة الزوجية ، حيث تاهو في غياهيب ضياع النفس التي لم يشعروا بها ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها )  ، فالنفس ترغب بالسكنى ، وسكناها يكون بزوجها ، ولا أخاف أن قلت أني لزمت الكتب العربية و مراجعها ووجدت ضعفاً حول الدراسات في العلاقات الأسرية ، ولم أجد إلا القليل و القديم و الذي لا يأتي على سياق عصرنا هذا الحديث الذي تطور بمراحل عن سابقه ، فأنا لا أستطيع قراءة كتاب قديم في مجال عملي التخصصي ، لعلمي أن الكثير منه قد تغير ، فعجلة العلم تتحرك ، وكل يوم يمر يتم فيه إكتشاف جديد ، ربما كان ينسف معلومات كانت لألاف السنين تعتبر كحقيقة مسلمة لا يمكن حتى الشك فيها ، لذلك مع النتاج الضعيف العربي جعلني أتمسك بفكرة الكتاب أكثر و أكثر ، وأعتقادي أن قراري حتى الآن كان صائباً و الذي لم أستطع التشجع لكتابته دون تشجيعها و قيامها بتحريض فكرة الكتابة بشكل مستمر فيني.

لذلك سأستمر في كتابة الكتاب ، وهدفي الأول أن أبقيه بمئتين صفحة و يحتوي على 40 ألف كلمه ، فالعالم العربي هذه الأوقات لا يمكنه قراءة كتاب كبير ، بشروحات و رسومات وتحليلات ، يحب أن يكون سريعاً وموجهاً للهدف مباشرة دون ألتفاف في الأسطر ، يحب المعلومات الجاهزة التي يأخذها سريعاً ويبني عليها ، فهو لا يحب العودة للنقطة الصفر ، يحب أن يبدأ من نفس النقطة التي وصل إليها ، لذلك فالكتاب الذي يعتبر متوسط  بصفحاته المئتين ، أراه سيشكل نقطة رضاء بين محتوى الكتاب و القاريء في هذا الزمان الذي يدور حول السرعة و الوقت.

في هذه التدوينة وهي إكمالاً لتدويناتي عن ( مشروع كتاب ) أطلب منكم أن تساعدوني و تضعون كل شيء تتوقعونه من الكتاب ، أرجوا أن تكتبونه لي سواء هنا بالتعليقات او بصفحة ( تواصل معي ) ، مالذي تعتقد أن تقرأه بالكتاب ؟ ، و ماهي التساؤلات التي تبحث عنها ؟ و أي شيء تريد أن تعرفه ؟ و سأكون شاكراً إن فعلت ذلك صديقي. 🌷

حيث أنك ستساعدني في تذكر ما كنت سأنساه ، فأنا أنسان.

يا حمراء الخدين

يا حمراء الخدين

chickRose

ياقبلة تخجل ان تسقط ع خديك

ولو سقطت فكيف عنك الرحيل ؟

÷÷÷÷÷

فعلميني عند التلاقي

كيف منك .. الفراقي ؟

÷÷÷÷÷

إن رأيتك لحظة أكون ظمئان

وإن شربتك لازلت عطشان

÷÷÷÷÷

وأنفاسي هي دخان الجن

وأنفاسك هي سحاب المن

÷÷÷÷÷

فوداع فيه لقاء

هذا مطلبي

لا لقاء فيه وداع

فهذا مهلكي


*كتبتها بعجل في هذا اليوم أثناء حبسي على متن الطائرة التي كنت وحيداً فيها رغم أن مقاعدها ممتلئة بالبشر.

عذراً رسول الله

عذراً رسول الله

صُدمنا في لحظات غير متوقعة بينما نترقب سماع أذان إفطار يوم التاسع و العشرون من رمضان و كانت إيضاً نفس اللحظات التي نترقب فيها إعلان يوم العيد ، في تلك اللحظات المختلطه و الممزوجة بالحزن لوداع رمضان و بين الفرح لقدوم العيد ، وفي خضام هذا الصمت لسماع صوت أذان المغرب لإعلان الإفطار و محاولة سماع خبر رؤية هلال يوم العيد ، أخترق ذلك الصمت دوي إنفجار ، لم يكن ذلك الصوت يشابه صرخة دعاء لمسكين يريد أن يسبق أخر لحظات رمضان بالعفو و المغفرة ، بل كان صوت تفجير و قتل و هلاك ، و أين يا ترى ؟ بمسافة أمتار معدودة عن قبر الحبيب المصطفى ، ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اتى المقبرة فقال : ( السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون وددت انا قد رأينا اخواننا قالوا أولسنا اخوانك يا رسول الله قال بل انتم اصحابي واخواني الذين لم يأتوا بعد ) يقول عنا نحن الذي لم نراه بإننا إخوانه ، ومنا من .. !!

Madina-bombing

صورة الدخان في رحاب مسجد الحبيب المصطفى و هي تتعالى ممخوضة بدماء المسلمين الصائمين ، بفعله الشنيع تعدى حرمات كل شيء ، الزمان و المكان و الإنسان .. !!

ولا حول ولا قوة إلا بالله

*أكتب هذه التدوينة و أنا أقضي أيام العيد في البقعة الأعظم على الأرض ( مكة المكرمة ) ، دعاء ينطلق من مكة إلى المدينة.

الصباح العجيب

الصباح العجيب

أبسط رغباتي الطفولية في أن أكون مجيداً في الكتابة ، أريد الحروف أن تراقص  أصابعي ، و أن تتغني السّكنات في راحة يدي ، لا أعلم سر هذه الرغبة الداخلية التي تجتاحني مع الكتابة ، فأنا خلقت هكذا ، بلا سؤال أو جدال لو سمحت أيها القاريء ، فأنا لا أدري ما حقيقة الأمر الذي يجري بداخلي أثناء عملية توالد الكتابة بداخلي ، فهي حالة لا شعورية محضة ، ألفظها من أحشائي هكذا بين الأوراق دون معمارية مهندس أو جراحة طبيب !!


كتاب5

أعلم انني تأخرت في كتابة تدوينة عن آخر تطورات ( مشروع كتاب ) المنتظر والذي قررت أن أعمل عليه هذا العام و الذي من المخطط إصداره مشارف نهاية هذا العام ،  و يعود سبب التأخر لحالة التشتت ( الكتابية ) التي حصلت لي خلال الفترة الماضية ، حيث أصبحت في هالة لم أعتد عليها ، زادت حساسيتي بسبب الكتابة ، لمستويات لم أتوقع لجسدي الصغير أن يصل لها طيلة حياتي ، رغم سماعي كثيراً من الكتاب عن حالة الحساسية التي تصيبهم ، لم أكن أتوقع أن تكون حالي بحيث صار سمعي و كأنه قمر صناعي يحلق في الفضاء و مسلطة على كل الأرض ترقبها ، و عيني كأنها شمس تصدر ضوءاً تريد أن تمحو عبثاً ظلام كل الأرض ، و جلدي كأنه سطح قمر ترتسم عليها أقدام رجال الفضاء ولا تندثر بسبب إنعدام الهواء ، أما الجاذبية للأشياء حولي فحدث ولا حرج فهي تعيش في حالة تنافر تام ، أصبحت أرى أعمدة النور في الشوارع و كأنها تتزاوج ، و الشوارع كأنها شيطان أكبر يريد أن يفرقها ! ، حالة كبرى من الإنغماس أصابتني مع الكتاب مما تسببت بزيادة الحساسية لدي حول  الأشياء حتى أصبحت لمن يراني و كأنني شخص لا أحس بشيء آخر أو حتى لا يتنفس ، فالهواء يكاد ينقطع عن رئتي بسبب أفكاري المتزاحمة ، لذلك أحاول رفع أطراف أصابع قدمي عن الأرض حتى أتمكن من رفع رأسي بين هذه الأكوام الفكرية التي تحيط بي ، أريد أن أتنفس ..

الصباح كتابة

قررت البحث عن كتاب يساعدني في التركيز في الكتابة ، رغم قراءتي مؤخراً كثيراً للكتب التي من هذا الشأن ، لكني وجدت هذا الكتاب مميزاً بفكرة الكتابة في الصباح الباكر والتي في حقيقة الأمر أدهشتني ، ربما تناسبني بشكل أكثر في التواصل مع ذاتي والمعروفة منذ زمن بمحبتها للصباح ، ربما هذا ما يجعلني أكتب عن النور في كتاباتي الغزلية كثيراً ، ( إحدى تفسيرات الترميز في الكتابة لدي ) ، عموماً فأنا لا أريد الخروج بهذه التدوينة عن موضوعي الرئيسي عن الكتابة ، فكما يقول الكاتب في كتابه ( أعجوبة الصباح للكُتاب ) : أن العالم يعيش في منطقة كبيرة من الراحة ، الكاتب الجيد هو الذي يأخذنا خارجها ، ليرينا شيئاً جديد كان بداخلها ولم نراه بسبب حالة الراحة ( وتأتي بمعنى حالة الأسى و العزاء )  ، و لذلك كنت أشعر بحالة الراحة والسكون دائماً في أوقات الصباح ، و في الكتاب هذا الذي يدور عن سر الكتابة في الصباح ، و كأن الكاتب قام بإخراجي قسراً من مناطق الراحة وجعلني أكتشف شيئاً جديداً كان بداخلي ولم أراه بفعل حالة السكون التي أعيشها ،  هنا توصلت لمعنى الكتابة الحقيقيه في أن يكون دوره في تسليط الضوء لمعاني قديمة و خفية ، و أما عن الكتابة في الصباح فيقول : سر كتابتي يعود إلى أنه في كل صباح أبدأ به بأول فعل وهو ان أستيقظ مبكراً ثم أمارس هواياتي وبعدها أشعل حاسوبي حتى يكون جاهزاً لنشر أفكاري مع الأخرين ، بدون أن أشعر بالنعاس أو الخمول و الفضل لذلك يعود لإنه الصباح العجيب !

عن نفسي فأنا دائماً ما كنت أكتب خلال الساعات المتأخرة من الليل ، وكنت حينها أستمتع بذلك ، بل أستلذ بها ، حيث كان ألتزام يومي بأن أعود مبكراً و أبدأ بالكتابة مع ساعة منتصف الليل الثانية عشر ، وبعد أنتهائي أقوم بالقراءة الليلية ، و تستمر القراءة حتى في أول لحظات أستيقاظي من النوم ، لإن الكتاب يسقط بجانبي مع أول لحظات دخولي عالم النوم فألتقطه و أكمل قراءتي ، فأنا كنت لا أستطيع إن أكتب في الصباح و إن حدث أن كتبت فإنه يبدأ شعور الأستغراب يدب من يدي حتى ينتشر لباقي جسدي فيجعلني أتوقف بعد لحظات من بداية الكتابة ، و بعد أكتشافي لهذا الكتاب اللطيف و قراءتي لأفكاره التي يثيرها من خلال الكتاب ، ففهمت بعدها أن جسدي في الليل أعتاد مع الكتابة ، و أنه بسبب ذلك يستنكر حالة النور في الصباح  ، و أنا الذي دوماً كنت أبحث عن النور في الليل ،  ولكن  الآن فالذي يحدث هو أن جسدي لا يستوعب أنه يرى النور حوله بدلاً من الظلام في لحظة الكتابة ، حيث سابقاً كنت أشعل نيران الكتابة في أوراقي لتنير صدري في الظلام ، أما الآن فالنور يحيط بي و يغلف أرجاء المكان ، كانت تبدو حالة غريبة تصادمية بين الواقع و الخيال الذي أعيشه مع الكتابة ، جعلتني لفترة ليست بالبسيطه وأنا في حالة متذبذة لرغبة تجربة الكتابة في عالم النور ، في عالم تشرق فيه الشمس بدلاً من القمر ، و فيه كل شيء واضح لا يحتاج للكتابة من أجل التوضيح ، فهذا تماماً ما كنت أشعر به سابقاً ولكن الآن مع فكرة منطقة الراحة ( وهي عالم الظلام و الليل ) والخروج منها تبدو مثيره ، فهي جعلتني أعيد فلسفتي القديمة حول الكتابة المسائية ، وتدعوني بكل شغف لتجربة هذا العالم المضيء و الجديد بالنسبة لي ، لذلك ستكون عادتي الكتابية الجديدة هي الكتابة في الصباح العجيب.

و كل عام و أنتم بأتمّ خير و عافية 🌹❤

ياء

ياء

ياء

من يلتذذ بالكلمات ، يعلم سر المعاني ..

تراه مع كل حرف يَتقد ، لعلمه بإن وراءه سر ..

يجري بين سفوح الإشارات ، يتأكد من السكون و الكسرات ..

يتوقف عند كل أكتشاف صادم ، يبلع ريقه و يحبس أنفاسه ..

يتراجع مرة ، حتى يتقدم مرة ..

وربما يعيد القراءة المرة ، هي مُرّة ؟ أم حلوة !

تجده لا يهتم ! لإنه يريد أن يقرأ ، لذلك يسبح إيضاً بين نقاط الياء ..

حرفي ، حرفي النداء ..

يشعر بالرغبة بالنداء ..

يرغب الإستكشاف عبر صدى قراءته المرتفعة ، يرفع صوته وهو يقرأ ..

يغمض عيناه ..

يتأمل ، و ربما يتألم ..