أخيراً أتنفس ! هو عقل و قلب !

12125538703_db9c58f25a_z

هو هذا شهر الخير ! ، لم أصدق أنفاسي بعد أن أنهيت آخر فصول الكتاب من تحريره ، فأول ما قمت به بعد أن أنهيت من الكتاب أن قمت من مقعدي بمكتبي المنزلي وسرت بجسدي حتى سقط بقوة على الأريكة لأتنفس و في نفس الوقت حتى أتأمل السقف ، بقيت أتأمله إلى أن راودتني سحابة شعور أفتقدتها منذ زمن طويل حتى نسيتها ، شعور يصرخ في أذني يقول لي ( ماذا لدي الآن ؟ ) ، فعلاً ماذا لدي ؟ لم أفكر أبداً بهذه اللحظة .. !! ماهي الخطة الآن ؟

أشتريت شقة في القاهرة من خلال مراسلات بريدية ألكترونية وأنا الذي كانت أخر زياراتي لها في عام 2010 م ، وبعدها بأيام أخبرت نصفي الآخر أننا سنسافر إلى أسبانيا وفرنسا خلال هذا الصيف ، وكل هذا الخبرين قلتها لها مع نهاية كتابي ، لم تتمالك لسانها فقالت لي ( بدأت تبث فيني الرعب ! ) ، قلت لها مؤكداً ، صدقيني إن ما تشعري به من رعب ليس بمقدار رعبي بعد أنتهائي من كتابة كتاب الأول .. ! فقد سيطر علي خوف من القادم ، فأنا كنت مستمتعاً بالكتابة بالكتاب ، وهذا ما يخيفني بعد ذلك ! ، مالشيء الجميل الذي أستمتع به بعد الكتابة ؟


الحمدلله أزلت عداد الأيام من صفحة مدونتي بعد أن أنهيت كتابة الكتاب قبل شهر على الموعد المحدد الذي وضعته لنفسي ، فقد كان العداد ينرفزني كلما دخلت المدونة ورأيته يحييني ويذكرني به ، لذلك كان أول أمر قمت به هو أن أزيله بعد أن أتممت تحرير الكتاب ..


بعض المعلومات عن الكتاب 

كتبت الأقتباس التالي قبل تسعة أشهر تقريباً في هذه التدوينة ( ملامح كتاب )

عموماً فالكتاب وصلت به إلى الصفحة المئتين و أنا لازلت في نصف أفكاري التي أود أن أكتبها ولم أتمها حتى الآن ، فالكتاب يتجه إلى الصفحات الأربعمائة ، هذا العدد من الصفحات سيصل إن سرت على نفس المنوال إلى نهاية العام ، ولكن قررت أن يكون الكتاب بمئتين صفحة ، أي بمعنى نفس الصفحات التي وصلت لها حتى الآن مع حذف و إضافة الأشياء التي أرغب كتابتها ، سأحاول أن لا أختصر حتى لو أضطررت لزيادة صفحات الكتاب ، ولكن الأختصار لا يعارض عملية الإنتخاب التي أرغب القيام بها في الكتاب ، لربما حذفت ما أراه ليس جديراً بالبقاء في صفحات الكتاب ، و أنا أحاول بذلك أن يكون الكتاب كاملاً ، لا للأختصار ، نعم للإنتخاب الصحي .

ولما أنتهيت من الكتاب نظرت للشريط السفلي لبرنامج الوورد الذي أستخدمه ، فأندهشت أنني أستطعت الألتزام بهدفي تماماً ، لم أتجاوز المئتان صفحة ، وهذا ما كنت أصبوا له في الكتاب حتى لا يمل من القاريء ..

total page
عدد الكلمات مع عدد الصفحات

حذفت أثناء تحريري و تبييضي للكتاب مائة صفحة ، وتزيد قليلاً .. رغبة مني بالأختصار في زمن أدمنوا الناس فيه القراءة السريعة لهذا حاولت الألتزام به ..

total time word

نعم ، وبعد مداولات طويلة أمتدت أشهر تم فيها طرح أسماء كثيرة حتى أستقريت أن يكون أسم الكتاب عقل و قلب ، وكما هو واضح بالصورة السابقة فقد أستغرق من عمري بالكتابة 480,069 دقيقة ، أي ما يساوي  من الساعات ثمان مائة تقريباً ، وعندما نحسبها بالأيام فهي تساوي 33 يوماً تقريباً ، هذا لو غضضت النظر عن الصفحات الأخرى التي كنت أكتب بها بجانب الكتاب ، من هوامش و أفكار ، ومسودات ، التي لو حسبتها لأزداد الرقم كثيراً بالتأكيد .. فأنا بدأت بالكتابة قبل سبعة عشر شهر ، فذلك يعني أن شهر كامل منها كنت فيها أكتب بشكل مستمر بدون نوم وأكل ..


كل ما أرغب به هذه الإيام هو الراحة ، الراحة ، والراحة فقط ، وبكل تأكيد الأستمتاع برمضان وأجواءه الجميلة ، فقد كنت أفتقد لذة الأستمتاع بالأشياء من حولي خلال الفترة الماضية ، فكان ما كان يدور في مخيلتي وراحتي وتفكيري هو الكتاب .. قبل أن أذهب إلى راحتي و أنسى ما رأيكم بالأسم ؟

———

للقراءة أكثر عن كتابي هنا

37 thoughts on “أخيراً أتنفس ! هو عقل و قلب !

  1. ما شاء الله، أقرأ الكلمات وأتنففففس بعمق وفرجت كثير! حقيقي راح تفقد وقتك الي تقضيه معه شبه يومي، لكن الحمد لله على الإنجاز وعبقال نشره وانتشاره الى أبعد حدود العالم. وحبيت الإسم.. راح يناسبه غلاف بتصميم بسيط وأنيق بنفس الوقت وبفكرة مختلفة. الله يوفقك يارب.

    Liked by 1 person

    1. نعم وأتنفس بعمق حتى يصل قلبي وعقل !
      حياك لمى ، وأحمد الله أن الأسم لقى أستحسانك وإعجابك ..
      لم أبدأ بتصميم غلاف الكتاب حتى الآن ، ربما بعد العيد ..

      شكراً لك لمى.

      إعجاب

  2. في البداية اختيار جميل لصورة التدوينة، شدتني فعلاً!
    مبارك إنهاؤك للكتاب وأسأل الله أن ينفع به ويجعله في ميزان حسناتك🌸
    فبالنسبة للاسلام -فشخصياً- وجدته تقليدياً جداً، لكن أظن مثل هذه الأسماء تلفت الكثيرين، وثانياً بالنسبة للناحية العلمية فقد اعتدنا الفصل بين القلب والعقل ظناً منا أن كل منهما يعني وظيفة محددة، لكن القلب هو عضو، أما العقل فهي عملية، وهي تتم -بشكل لم يتضح بعد- بين القلب والدماغ، لذلك أرى هذا الفصل بينهما ليس بمحله!

    وعذراً على الإطالة😀

    Liked by 1 person

    1. أحب التعليقات التفاعلية والتي تثريني وتثري القراء ، و أشكرك على لطف كلماتك وحسن ظنك بي ..
      لكن أعذريني لم أفهم علاقة الإسلام بالعنوان ؟
      أما بخصوص العنوان سوف أتحدث عنه بتدوينات لاحقة من أجلك وأبين لك لماذا أخترته ، حتى يتضح لك بشكل أكثر ..

      أشكرك جزيل الشكر و أسعد بتواجدك دائماً ..

      إعجاب

  3. ألف مبارك لك هذا الإنجاز .. ومبارك عليك هذا الشهر الكريم

    بالنسبة للعنوان، لكل شخص قصته المخبأه في نفسه لتفسيره والإلتفات له

    لذلك وعن نفسي، أحببته 🙂
    بإنتظار صدوره وقراءته بإذن الله

    Liked by 1 person

  4. ماشاء الله! مُبارك يا يزيد. أسعدتي الخبر والله!
    بالنسبة للاسم؛ بسيط وقد يكون له جمهوره الكبير، لكن بالنسبة لي يبدو تقليديًا قلبلًا فيفقد الكتاب قوة الاسم ؛ وكتاب باسم تقليدي ساشتريه فقط لو كنت اعرف الكاتب، سمعت بالكتاب، أو كان الغلاف والنبذة في الخلف مدهشين.
    لكن أحيانًا أجمل الأشياء ابسطها صح؟
    خطوة مباركة ان شاء الله وعقبال نشوفه على أرفف المكتبات.

    Liked by 1 person

🌹 حرفك سيضيء أرجائي 🌹

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s