43343955_e97eb7a1af_b

لقد ضللتِ ثانية ، فنسيتي أوردة دمي ، هذه الطرقات المرصوفة بالخضرة إلى قلبي و المرسومة على يدي ..

فالنسيان يخيفني جداً ، وهذه القسوة التي تلج صدرك وتنتهك ذكرياتي بعد غياب شمسي أكرهها كثيراً ، و هذا الشتاء الذي يحل على قلبك ، ويكسيه بالثلج ، أمقته .. وأيضاً أكرهه كثيراً !

بينما تنفلت منك ذكرياتي ، والملامح مبعثرة في قصاصات بلا رائحة ، مهما بدت هذه القصاصات جميلة ، تنقصها الرائحة ، هذا العمق في الذاكرة ، وهذا الحضور بالوجود من خلال الرائحة !

أما أنا فيعج أنفي بالروائح عندما يجتاحني الشوق ، فالتذكر المستديم يبقيني أحملق بعيناي إلى النجوم ، يبقيني حياً أتنفس ،  فبسبب هذا الأنف المنبعج لا يمكنني فقدان الذاكرة ، وكأنني بداخل غيمة ، أطير بالسماء ، حيث بت عاجزاً ، لا قدم لي ، بل أجنحه ، تعلقني في سماء الذكريات ، وشمس الشوق تكوي ريشي المنتفش.