مارسي رسم الأحرف والزخرف

السلام عليكم
في الحقيقة، منذ أن يدأت بالإطلاع على مدونتك و أنا أشعر بأن فكرتي عن التدوين صحيحة، كما أنني أتشجع في كل مرة، لكنني أؤجل لحظة البداية في كل مرة، لأنني خائفة، كوني لا أقرأ كثيرا، و لا أخوض تجارب كثيرة، و لا أكتب كذلك كثيرا، و لكن بداخلي اشياء كثيرة، مخرجها الأقرب إلى قلبي هو “التدوين”، أريد أن أراقب تطوري و إنجازي من خلال التدوين، و أريد مشاركة الناس بهذه التجربة، لكن هل يشترط أن أكون قد وصلت إلى درجة ما من العمق أو النضج إن صح التعبير، لبدء ذلك؟
أرجو الإجابة، من فضلكم.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،
الكتابة عبارة عن آلة زمن ! ، مهما أعتمدنا على الذاكرة فهي ستخذلنا بعكس الكتابة ، التي تبقى كما هي ولا تشوبها شائبة ، عالقة على جدار الزمن ، تبقى شاهدة على الأحداث والمشاعر ، الكتابة هي حاجة انسانية ، مسألة الجواب عليها محسومة ، نعم أكتبي ودوّني !
وما يميز الكتابة عن الصور الفوتغرافية أنها لا تكون محددة بشكل معين ، حاجتها لتكون عبر زاوية معينة ، مقدار معين من الضوء ، كل هذه العوامل لا تحتاجها الكتابة ، كنت قبل أيام نتجادل في مجلس ثقافي حول كتاب حاز على جائزة البوكر العربية  ، أكتشفنا بالصدفة فريق كامل من القرّاء لم يستطع حتى إكمال قراءتها ، لإنها لم تعجبهم ! ، مسألة الكتابة تختلف بشكل محايد عن الفنون الأخرى ، فهي تكاد لا تكون لها قواعد متفق عليها ،  ومن ناحية أخرى و من خلال ما قرأته بأسطرك ، ينمّ عن قلم جاد ، لكن لكي تنجحي في الكتابة ، يجب أن تكون الكتابة لنفسك وليس للأخرين.
أما النضج في الكتابة فلا يأتي إلا بالممارسة ، مارسي رسم الأحرف والزخرف ، بارك الله فيك وأنطلقي ..

 

أبدو لك هادئاً؟

أبدو لك هادئاً؟

 

hg789898989gh7g.jpg

أبدو لك هادئاً ، مُمسكاً بإتزان كوب قهوتي بيدي و أنظر بلا أرتياب ، أجيبك بكلمة ’’ نعم ‘‘ في كل ما تسأل ، لو سألتني الآن هل حلّ الليل ؟ لأجبتك بـ نعم ! وألف نعم لو كررتها ، فإجابتي لن تتغير ، بعد سنين طويلة وكافية بإن حوّلت بصيّلات شعري السوداء إلى بيضاء ، وكأنني ألتففت على نفسي ..

ومع هذا أنظُر إلى البعيد وبداخلي أجيج دافئ ..

ومع ذلك بقيت هادئ ..

أحاول ستر مشاعري بذلك البرود الذي أرتديه ..

وكأن الظل هو ما تراه ، فقد جعلت نفسي بداخلي ..

جالسة بداخلي .. منكفئة ، مختبئة ، وظلي أرتديه !

وجدت ظلي أكثر صبراً على رياح البرد ، وأكثر أتساقاً مع جمود الأشياء من حولي ، أكثر أتزاناً مع ما حولي ، لا فائدة من ذلك الأجيج بداخلي ..

فإن أظهرته ، سيجمد !

الجانب المظلم للصداقة ’’نحن بحاجة إلى عدو مشترك‘‘

الجانب المظلم للصداقة ’’نحن بحاجة إلى عدو مشترك‘‘

merlin_136765053_785e187b-73a6-4ee1-b22c-e125575434c2-superJumbo

كقاعدة ، تعتبر الصداقة شيء لا تشوبه شائبه بحد ذاته ، فالصداقة واحدة من متعّ هذه الحياة ، مثل الزهور والفاكهة . ” عنونت صحيفة ذا أونيون بقولها : من المحتمل أن يكون لطيفاً وجود عدد من الأصدقاء” بالطبع إنه “نوع من المتعة ” و ” الروعة ” أن ” تمتلك عدد محدود من الأشخاص المختارين بعناية في حياتك للقيام بالأشياء بشكل روتيني ومعتاد ” ، يمكن لمعظم الناس تسمية ما لا يقل عن نصف دزينة من الأشخاص الذين يعتبرونهم أصدقاء جيدين في حياتهم ولو بشكل معقول ، فالمجتمع الوحيد الذي لا يمتلك الناس فيه أي أصدقاء ، وفقاً لدانيال هروشكا ، وهو عالم أنثروبولوجيا تطوري من جامعة ولاية أريزونا ، يتواجد هذا المجتمع فقط في سلسلة الخيال العلمي “Foreigner” ، غير أن باحثين آخرين و الذين يستكشفون ويهتمون بطبيعة الصداقة العميقة يعترفون بأن الرابطة يمكن أن يكون لها أشواك و آثار كدمات ، فقد أظهرت الأبحاث الجديدة على أن أفراد المجتمع يقومون بإختيار الأصدقاء على أساس التشابه بينه وبينهم ، ويكون هذا الأساس والرغبة حتى لو أستدعى الأمر أن تتشابه بينهما نمط تدفق الدم في جسم الإنسان . حيث يميل إلى إنسان ليكون أكثر تشابهاً أكثر وأكثر وتدعى لاتينياً homophily ، يحتشدون كما تحتشد الطيور جنباً إلى جنب حسب لون ريشها ، تعطي شعوراً متزايداً لتتناغم الانتماءات و تتشارك الأهداف ، للضحك بمجرد إشارات رمزية و دون الحاجة إلى كلمات متبادلة مفهومة.

غير أن الباحثين يقولون إن دوافع عديدة مثل القبلية وكره الأجانب والعنصرية هو الحافز الذي يرغمك إلى ” تمايز أو تباعد ” أولئك الذين يختلفون عنك وعن أصدقاءك المحبوبين بطريقة أو أكثر.

وهذه الدوافع السابقة يمكن أن تسفر عن نتائج سخيفة. إحدى الدراسات الحديثة من جامعة ميتشيجان ، حيث قاموا بتجميع عدد من هواة تسلق الجبال في يوم بارد ، وقراءة قصة عليهم بينما هم واقفين في وسط أمواج البرد ، فإذا كانت شخصية الرواية عن شخص يشبههم ، وقالت الشخصية في الرواية أنها لا تشعر بالبرد ، فعند سؤالهم يقومون بالإجابة بنفس الإجابة ، وعندما يقولون أنها تشعر بالبرد فهم أيضاً يقومون بالإجابة أنهم يشعرون بالبرد ، هل هم يمتلكون نفس بشرة الشخصية في الرواية ؟ بالتأكيد لا ، ولكن نميل إلى أن نتشابه مع الأشخاص القريبين من أراءنا السياسية ومعتقادتنا الحياتية.

“لماذا تكون قضيتنا الدائمة ، أننا نحب صفاتنا و أن نكره صفات الأخرين ” نيكولاس كريستاكيس من جامعة ييل معلقاً على موضوع الصداقة ، : “لقد كافحت وعانيت من أجل قراءة الكثير من الأبحاث حتى وصلت إلى عدد لا يمكن حصره من الأبحاث التي كوّنت بداخلي كمية من الرثاء بشكل مريع. فدافع كراهية الأجانب ودافع التحيّز المجموعة ، يسيران جنباً إلى جنب في هذا الطريق إلذي يدفعنا بشكل شديد إلى كره المختلفين عنا ، تتنبأ نماذج نظرية الدوافع وتؤكدها أمثلة حية على ذلك حيث يقول الدكتور كريستاكيس: “من أجل أن نتحد، نحن بحاجة إلى عدو مشترك” ، و من حسن الحظ ، لم يصر أي نموذج من تلك النماذج على أنه يجب إبادة الجماعة الخارجية أو إزالتها من المشهد. وقال: “من الممكن التعامل مع المجموعة الخارجية بهدوء خفيف أو حتى الاحترام على مضض ، لهذا أستنتجت الأبحاث “التميز داخل المجموعة لا تطلب أن يُقتل الآخر”.

ومع كل هذا ، فحتى العمل المعتاد لتكوين الصداقات في حياتنا هو عمل إقصائي ، ينادي بالأحكام ويطلقها ، وبالتالي يترابط مع أحتمالية حدوث الألم ، فيقول ألكساندر نيهاماس وهو أستاذ الفلسفة في جامعة برينستون ، “إن الصداقة هي دائماً نوع من أنواع المؤامرة ” ويضيف بقوله ” نحن هنا اثنان، وسنفعل ما نفعله بين كل هؤلاء ، سواء كانوا يريدوننا أم لا” وإذا ما حاولوا الانضمام إلينا ، فيمكننا القول ، لا ، آسف ، أن هذا المقعد تم أخذه مسبقاً ، نحن نحجزه لصديق.

من لا يجوز له رد الجميل؟ أظهر مؤخرًا عبد الله المعتوق وهو الباحث السعودي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ” أن الناس عندما يطلقون الأحكام ، فأنهم يحكمون بشكل ضعيف على أصدقائهم “.

عندما طلب الباحثون من 84 من طلاب الكليات التعرف على أصدقائهم ، وجد الباحثون أنه في نصف تلك الحالات ، قد فشل هؤلاء الأصدقاء الذي تم تسميتهم بالإصدقاء في مواكبة معايير الصداقة ، بل قد أظهرت دراسات أخرى تباينات سيئة ، حيث كشفت دراسة واحدة أن 66 في المئة من الصداقات المفترضة كانوا غير متشابهين في الحقيقة ، رغم أفتراضهم بالتشابه فيما بينهم !

ومن ناحية أخرى ، نجد أن الصداقات أيضا هشة على نحو مدهش ، استنادًا إلى مسح تفصيلي تم إجراءه على 540 مشاركًا ، قرر الباحثون في جامعة أكسفورد أن الأشخاص قد أختلفوا مع أحد أصدقائهم مرة واحدة كل سبعة أشهر تقريباً ، أو ما يقرب من مرتين سنويًا ، بل أنه بعد عام من ذلك ، بقي 40 بالمائة من تلك التمزّقات جراء الخلافات دون معالجة ، ومع هذا لم تختلف المعدلات الإجمالية لصراع الصداقة ما بين الرجال أو النساء ، فكلاهما كانت النتائج متشابهه ، لكن النساء كن أكثر عرضة للصدام مع الأصدقاء المقربين ، للتعبير عن مشاعر الألم حيال الانفصال ، وهن أكثر تطلباً لأدلة تثبت الصداقة قبل الأنسجام ، بالتأكيد ، قد يعني الحب ألا تضطر إلى القول أنك آسف ، لكن الصداقة قد تطلب منك ذلك ، وفي حالة الصداقة قد لا تكون كلمة أسف كافية.

المقال قمت بترجمته بالكامل وبشكل مهترئ من القسم العلمي لصحيفة نيويورك تايمز :

مدينة ميلانو الإيطالية

مدينة ميلانو الإيطالية

غادرت من الحدود الشمالية الغربية لإيطاليا ، من  مدينة كومو الإيطالية  ومتجهاً جنوباً إلى مدينة ميلانو الإيطالية والتي تبعد بالسيارة ما يقارب الخمسون كيلاً ، المسافة قريبة والطريق سريعة ، أخترت السكن في حي يتوسط ميلانو حيث يتوفر فيه موقف خاص للسيارة ، كانت الأجواء الماطرة لحظة وصولي ليلاً والجو يتسم ببعض البرود ، قررت النوم مبكراً والإستعداد للإستيقاظ مبكراً في اليوم التالي.

DSC01765

في اليوم التالي أستيقظت مبكراً وأتجهت رأساً إلى وسط ميلانو ، بالقرب من ساحة الدومو الشهيرة ، أوقفت سيارتي بالقرب من مبنى بلدية ميلانو حيث تبدو في الصورة السابقة مكتسية برسومات جعلتها من الخارج تبدو كأرفف مكتبه ، مبادرة جميلة من البلدية لدعم نشر القراءة بين الناس.

DSC01768-001

 

بعد مبنى البلدية مباشرة يظهر المركز التجاري المميز Galleria Vittorio Emanuele II ، فعمر هذا السوق والتحفة المعمارية يربو عن مئتان عام ، تندهش عند دخولك من كمية التفاصيل في البناء عند دلوفك إياه.

Brogi,_Giacomo_(1822-1881)_-_n._4608_-_Milano_-_Ottagono_della_Galleria_Vittorio_Emanuele_ca._1880
صورة للسوق تم إلتقاطها في عام 1880 ميلادي

 

DSC01773
وهذه الصورة ألتقطتها من الداخل

 

DSC01874

ويقع بجواره بشكل ملاصق مبنى الدومو كما يسهل إطلاقه عليه ، وهو في الحقيقة كاتدرائية ، كما تكلمت مراراً في تدوينات سابقة عن أهتمام الأوروبيين بوجود كاتدرائية رئيسية في وسط المدينة ، رغم عدم تدينهم المطلق ، لكن يحافظون على وجود المبنى كمركز يتوسط المدينة ، ويولونها الكثير من الأهتمام ..

DSC01788

المبنى مدهش من الخارج ، رغم أنه تم بناءه عام 1386 للميلاد ، لكن مع ذلك يبدو مدهشاَ بضخامة حجمه الملفته للعيان ، أحتجت للعودة كثيراً حتى تتمكن كميرتي من ألتقاط الصورة كامله له ، وفي الصورة التالية يظهر أن الكنيسة تم بناءها على شكل صليب.

422px-Fotothek_df_tg_0000071_Architektur_^_Geometrie_^_Grundriss_^_Mailänder_Dom

DSC01841

لكن بالرغم من هذا وكما أسلفت سابقاً في تدوينتي فينيسيا ، مدينة العشاق التي رأيتها ، أكثر ما يعيب إيطاليا ضعف الشرطة ووجود الأفارقة الذين يحاولون بشتى الوسائل الحصول على المال منك ، سواء بالتودد والسلام ومحاولة التصوير أو بيعك أي شيء ، حتى أن أحدهم توقف يدّعي عمله لجمعية خيرية تساعد السوريين !

DSC01807

من الأشياء التي يجب علي ذكرها في إيطاليا هو أهتمامهم الشديد بزيت الزيتون ! ، كنت أعتقد نحن السعوديين المهوسوون به فقط حتى تعرفت على إيطاليا وثقافتها ، تكاد لا تخلو طاولة من وجود زيت الزيتون ، وأي طبق تطلبه تأكد من وجود طعم زيت الزيتون فيه ، بالنسبة لي كانت من الأشياء التي يجب أن ألفت لها بإيجابيه ، أحببت الطعام في إيطاليا كثيراً ، رغم تجاربي الفاشلة بالذهاب لمطاعم إيطالية في منطقة الخليج ، فهي دائماً سيئة المذاق ، لكن المطاعم الإيطالية الحقيقية ظهرت لي أنها مظلومة جداً .. بالطبع سأذكر شيء مهم ، الطعام في إيطاليا أرخص بكثير من ألمانيا وفرنسا والنمسا وبالتأكيد سويسرا التي هي أغلى الدول في أسعار قوائم الطعام في العالم.

DSC01805

قررت أن أطوف بإقدامي في شوارع ميلانو ، أعتقد أن ذلك اليوم مشيت فيه كثيراً لم أقم به في أي مدينة أخرى، شوارع ميلانو تقوم بسحب أقدامك بدون أن تشعر حتى تمشي ، يهمني أن أذكر المحلات الإيطالية تستحق المرور و الإطلاع على بضائعها ..

DSC01813

DSC01822

العمدان الرومانية ، والمباني القديمة ، عبق جميل عشته في ميلانو ، غيرت نظرتي كثيراً حول إيطاليا منذ زيارتي السابقة لمدينة فينيسا ، تبقى ليست بمستوى الدول الأوروبية الأخرى ..

DSC01862

لفت نظري وأنا أسير بالقرب من الدومو ، مقهى بينا بلوحته المكتوبة باللغة العربية .

DSC01817

ولفت نظري إيضاً هذا المجسم الشبية للرئيس الأمريكي ترامب.

DSC01867

بعد أنتهاء اليوم رأيت أن المدينة تكفيها يوم واحد لا أكثر بالنسبة لي ، لذلك قررت أن أكمل مسيري في اليوم التالي متجهاً إلى مدينة جنوى الإيطالية.

خبر سار للكتّاب العرب ، يمكنك نشر كتابك في أمازون

خبر سار للكتّاب العرب ، يمكنك نشر كتابك في أمازون

14564.jpg

يخيّم هاجس كبير على المهتمين العرب في الكتابة والنشر عند مجرد ذكر مسألة النشر مع الدور العربية وتناولهم لحالة الضعف التي أصابت القراءة الورقية وعدم مواكبة ذلك الكم الهائل من دور النشر مع حركة القراءة الإلكترونية  وعدم انتباههم لتلك الجحافل من القراء التي تسير بإتجاه القراءة الإلكترونية ، ولكن هؤلاء القراء أنفسهم اصطدموا بضعف تلك التطبيقات التي أنتشرت على أستحياء عبر الإنترنت ولم تكن سوى محاولات سطعت ثم خفتت ، كلا الحالتين لم ترضي القراء الإلكترونيين ، فأصحاب أجهزة الأيباد والهاتف الذكي لم يجدوا ضالتهم العربية في ذلك التطبيق الذي يجعلهم شغوفين بالقراءة باللغة العربية ، بالرغم إننا في ظل هذه الإنطلاقة العجيبة لعالم الإنترنت التي أنارت العالم  ، لقد تأخرنا في النشر بسبب ضعف الدعم المادي الذي تحتاجه في مرحلة التحول إلى النشر الإلكتروني ، فالمشكلة التي تواجهنا أن الكثير من الدور الإلكترونية لم تمايز بين النشر الورقي والألكتروني بل خلطت بينهما ، و هذا في أحسن الأحوال ، البعض وضعها في هامش أهتمامات الدار ، حيث التطبيقات ضعيفة و بلا دعم ، بحيث تجعل تجربة القراءة الإلكترونية هي تجربة سيئة !

لهذا سارت قوافل القراء العرب متجهة مسرعة إلى تطبيق كندل من أمازون بالرغم من عدم دعمها للأحرف العربية ، فقاموا بجهود إما فرادى أو جماعات صغيرة ، و بلا دعم ، فقد كانت حركتهم دافعها تطوعي بدافع حب القراءة الإلكترونية ، بالقيام بتحويل عدد من الكتب العربية من حالتها الجامدة إلى حركة سائلة يمكن أن تتقبلها وتشرئب بها أجهزة كندل من أمازون وعبرها يتمكنون القراءة العربية رغم كل تلك العوائق التقنية ، بعض الكتب سمعت أنها كانت تأخذ أيام طويلة من أجل تحويلها للقراءة في أجهزة كندل ..

 kindle arabic.PNG

 في ديسمبر فاجئتنا شركة أمازون وبشكل مباغت لم نتوقعه بعد كل تلك السنين الطويلة من الحرمان من اللغة العربيه بإنها سوف تقوم بنشر الكتب العربية عبر موقعها ، وأنه سيتمكن أصحاب الهواتف الذكية والأيباد أخيراً من الحصول على الكتب العربية وقراءتها عبر أجهزتهم الذكية ، أما أجهزة كندل فهناك مطالبات وهاشتاقات أقيمت في تويتر خلال الإيام الماضية لجعل أمازون تقوم بتحديث أجهزة كندل حتى تتتقبل الأحرف العربية ويتمكنون من القراءة عبرها .. بإذن الله يحدث قريباً ..

 

الجزء الأهم في هذه القصة لدي هو إمكانية الكاتب بالتسجيل والنشر باللغة العربية دون أن يدفع دولاراً واحداً ، وبهذه الطريقة يحل معضلة كبيرة كانت تمنع الكتاب من التوجه للنشر الإلكتروني ، فها هي منصة أمازون وهي تعتبر أكبر منصة نشر كتب ألكترونية عالمية بإحتواءها لأكثر من ثلاثة ملايين ونصف كتاب  ، ولديها خطة قد بدأت بها بالفعل بالدخول إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط .. هي فرصة ذهبية للكتاب العرب بإستغلال هذه المنصة والقيام بالنشر عبرها ، كل ما عليك هو أن تكتب عبر برنامج وورد وأن تقوم برفع الملف إلى المنصة والقيام بعدها بالنشر في أمازون .. لا تحمل هم الطباعة أو كيف سيبدو الورق ، وكيف سينتقل الكتاب عبر الحدود ، ولن تحتاج إلى فسوحات وأذونات .. كل هذا لن تحتاجه عندما ترغب بالنشر ، لهذا أدعوا المدونين والكتاب من لديه كتب ولم يقم بنشرها أن يبدأ بالنشر الآن فليس هناك عذر ( من هنا )

 

 

 

يوميات شهر مارس

يوميات شهر مارس

تتقلب أوراق التقويم بسرعة بحيث لا أكاد أحس بها ، ها نحن الآن في شهر أبريل ويسمى بـ نيسان في الشام ، تختلف التسميات ولكن يبقى شيء واحد ثابت اتذكره عن ابريل او نيسان فهو الشهر الذي يوجد فيه يوم الكذب الشهير ، لهذا أجد نفسي أبغض هذا الشهر كثيراً ، ولا أنسى أيضاً مع سردي لسلسلة التنبيهات هذه التي بدأت بها عن أبريل أن اذكر أن هذا الشهر يكون بداية الصيف بالنسبة لنا في هذه المنطقة الجغرافية من العالم التي تدعى بمنطقة الخليج العربي حيث لا يوجد لدينا فعلياً فصل الربيع رغم ما درسناه في كتاب الجغرافيا ..

بداية عام ألفين وثمانية عشر كنت قد عزمت بكتابة تدوينات شهرية أتحدث فيها بشكل أكثر عن مجريات أيامي ، أعترف لكم أن الكتابة عن يومياتي هو أمر صعب و مناف لطبيعتي على شخص مثلي يحب أن يجلس في زوايا المجالس ، ويكره الأضواء الساطعة ، و لا يشير لنفسه في الحديث كثيراً ،  لكن قد قررت ذلك من أجل السير في سلسلة التغييرات التي قررت البدء فيها منذ عدة سنوات ، أحتاج أن أحول نفسي لحالة أكثر أنفتاحاً للأخرين.


لم يكن دخول شهر مارس عادياً ، بل كان دراماتيكياً بسبب موعد حضوري إلى معرض القصيم للكتاب ، لم يلطف هذه المشاعر الخائفة إلا الاستقبال المميز والتنظيم الجميل لمعرض القصيم رغم أنه الأول للقصيم ولكنه كان أحترافياً بشكل ملفت للزائر لأول مرة وكأن المعرض في دورته المئة.


أما أصعب تجاربي في هذا الشهر بل حتى هذا العام ، هو الحديث عبر التطبيق الذي يدعى بـ ” السناب الشات ” ، ففي البدء يجب أن تعلم أن التطبيق قمت بتحميله من أجل اللقاء ، وكان هذا قبل اللقاء بدقائق وبعد انتهائي من اللقاء قمت بإزالته من هاتفي فوراً  ، التوتر كان  يأكلني من الداخل ، وإن ظهر كلامي للأخرين يسبح بهدوء دون تموجات عبر السناب ، ربما هذا التوتر ما كنت أشعر به و أحسه بداخلي على الأقل  ، حتى بعد انتهائي من اللقاء لم أقم بالاحتفاظ بمقاطع اللقاء في هاتفي  ، كنت أرغب بالابتعاد في أسرع وقت عن الشعور الذي يخنقني بسبب هذا التوتر ، الحديث في لقاء عبر برنامج تلفزيوني بالنسبة لي أجده أكثر أريحية من التحدث أمام كميرة السناب ، ربما الحديث إلى اللا أحد هو ما يثير الخوف فيني ، فأثناء التصوير للسناب ، فأنت تتحدث لنفسك في الحقيقة ، وهذه حالة لم أعتد بها أن تكون بصوت عالٍ ، في لقائي التلفزيوني قبل شهرين لم أشعر بالخوف بل أن المذيع دهش من طريقة جلوسي معه وحركات عيني التي كانت تطارد عينه ، لكن فكرة الحديث إلى نفسي أربكتني وجعلتني غير متزن ، ربما لو كنت أتكلم بالسناب كثيراً ستكسر فيني هذه الرهبة من الحديث إلى نفسي  .. لا عليكم هو مجرد اكتشاف عن طبائع نفسي و أعتياداتها لأول مرة ، لو لم أقبل دعوة مجموعة نافذة المدونات ، ربما لم أكن لأعلمه عن نفسي .. بالمناسبة المجموعة رائعة في تفاعلهم ومن يرغب الانضمام لهم يستطيع عبر متابعة حسابهم في تويتر والتواصل معهم، لهم الشكر و الإمتنان على ما يقدمونه من دعم و مساعدة في عالم التدوين.


هاتفي من شركة LG بدأ في حالة تدهور غريبة مستفزة لم تنفع معه إعادة ضبط المصنع  ومحو كل ما يحتويه الهاتف لم يرضيه ، لهذا قررت على مضض شراء هاتف جديد بدلاً منه ، رغم أنه لم يكمل العامين معي ، وأنا شخص لا أحب تجديد الأجهزة في فترة متقاربة ، لأنني عادة مع كل أنتقال لهاتف جديد لا أشعر بذلك الفارق التقني الكبير ، عموماً  قررت الذهاب إلى مكتبة جرير وشراء هاتف جديد من شركة هواوي Mate 10 pro ، أحد أهم أسباب شرائي له هو البطارية التي تتسع لأربعة آلاف أمبير بالإضافة إلى كاميرته الممتازة ، ولكن تبادر إلى ذهني أثناء لحظات أنتظاري لعملية الشراء في جرير أنني لم أحاول أن أكلف نفسي برؤية كتابي على رف مكتبة جرير .. نفسي غريبة حقاً ؟ ( لمن يقطن خارج السعودية ، المكتبة تعتبر أكبر المكتبات المتواجدة في المنطقة وهي مقصد رئيسي لشراء الكتب هنا رابط المكتبة http://www.jarir.com/arabic-books/self-development/arabic-books-497384.html )

1-20180312_172430

وجدت كتابي بالخطأ تم وضعه في قسم الفلسفة ، تأكدت من البائع وقال أن التصنيف جاء من إدارة جرير ، قمت بمراسلتهم فوراً وتم تصحيح الخطأ في اليوم التالي ، حيث نوّهت في الرسالة بأن الكتاب يفترض تواجده في قسم الرجل والمرأة .. بعدها لم أرجع للمكتبة ..


محاسن السكن في المنطقة الشرقية هو سهولة ذهابك إلى دول الخليج في أيام عطل نهاية الأسبوع ، حيث كانت الكويت الوجهة ، مسألة شراء ملابس العيد في اللحظات الأخيرة لها ذكريات سيئة حتى أنها تأتيني في أحلامي ، لهذا من عادتي السنوية الذي بدأت بها من سنوات مضت بالذهاب إلى دولة الكويت وقضاء نهاية الأسبوع فيها من أجل شراء ملابس العيد للعائلة ، الأسواق تبدو أقل وطئاً من تلك اللحظات القريبة من العيد ، فالناس يصبحون مسعورين ولا يمكن الأقتراب منهم في المتاجر ، يرتفع مستوى الأدرينالين لديهم إلى مستويات لا تحتملها أجسادهم التي لم تعتد على هذا المنسوب من التوتر.

1-20180309_210351.jpg
أفنيوز الكويت

في أحدى المرات قد علقت على المدونة إيمان في مشروعها ( the goodreads Tag مع “في حُب القراءة” ) ، ليس تحديداً في هذا الرابط ، في مكان آخر لا أذكره ، كان في ما معناه : كشف ما أقرأه تبدو فكرة مستحيلة وصعبة بالنسبة لي ، كفكرة التعري بلا رداء يسترني أمام الأخرين ..

لكن كما أسلفت سابقاً رغبتي تتجلى هذا العام في أن أكسر جمودي ، أكسر اعتقاداتي ، وأحطم الحدود التي وضعت نفسي بداخلها، لهذا وفي هذا العام أردت مشاركتكم كل ما أقرأه من كتب تقع بين يدي ، وقد بدأت فعلاً بهذا الأمر سلفاً منذ أن بدء 2018.

mde

لدي أهتمام متنامٍ منذ فترة يدور حول الثقافة الصينية ، فمنذ سنوات سابقة قد بدأت بشكل مستمر وبدون انقطاع طويل عن الأدب الصيني ، قررت هذه المرة بالقراءة للكاتبة الصينية جين رن شون والتي ترجمتها لها منال حامد ، الكتاب من مائتي صفحة و تمتد عبره قصص تدور حول التراث الصيني القديم ، كنت قد أخترت الكتاب لكاتبة صينية تعتبر من الجيل الحديث للأدب الصيني ، كنت آمل أن يكون الكتاب يحمل قصص حديثة عن الصين و لكن أحبطت ، لقد شبعت من القصص التي تدور حول الأساطير الصينية القديمة ، لهذا لم يعجبني الكتاب.

mde

سلطان الحويطي أبدع في روايته الأولى ، لم أعتقد أنه سعودي ، فالدار التي أشتريت منها وهي منشورات الربيع  هي  دار مصرية ، وتعج بالكتاب الجدد المصريين ، كما تميز بحضوره الكاتب سلطان بهذه الدار فقد تميز بحضور الفانتازيا الطاغية التي سطرها في هذا الكتاب ، فالكتاب كأنه قد بلل في بحر الفانتازيا ، يجعلك تغرق في الموت والحياة ، أحسن بأختيار الكهف مكاناً للموت ، بالنسبة لي أجده ذكاء ، كمثل العودة إلى حالة الإنسان الأولى واكتشاف الأصل ، العودة للتاريخ لكي يعرف المستقبل ، بالمناسبة هي تتحدث عن شاب أسمه ضاوي ولكنه يعيش في مصر، بداية قوية لمنصور في كتابه الأول..

mde

هذه الرواية التي خدعني غلافها ، كتب على الغلاف من أعلى : الرواية الممنوعة من النشر لمدة عشرين سنة ، والتي عندما أنتهيت من قراءتها لم أفهم حقيقة منع الكتاب ، إن كان فعلاً ممنوعاً في إيران! ، الكتاب يتحدث عن حقبة الشاه ، الإدارة البوليسية التي أنتهجها النظام في تلك الفتره مع معارضيه ، الكتاب ركيك بأحداثه الضعيفة ، وكأن من كتبه لم يعش في الحقيقة في إيران ، بل أجزم أن إي أيرانياً سيكتب عن إيران ويصفها أعمق مما وصف بها أسطره الهزيلة ، كنت أتثائب كثيراً وأنا أقرأ الكتاب ، تجربتي مع هذا الكتاب كانت سيئة.

mde

يقول سو دونغ : سر الكتابة يكمن في الكتابة أكثر و القراءة أكثر ، الكثير من الكتاب ينتابهم القلق لأنهم لا يكتبون إلا القليل ، ذلك لأنهم كسالى في القراءة ، في كل مرة يكتبون قصيدة يريدونها أن تكون الأفضل بين القصائد ، ولكن من المستحيل تقريباً أن يحققوا ذلك ، فمن خلال المواظبة على الكتابة ، تكتشف الأخطاء والعيوب في ما تكتبه ، ولن تنتظر من الآخرين أن يشيروا إليها بالبنان.

كان هذا النص السابق أقتباساً من كتاب ” فن الكتابة ” ، والذي كتبه السيد ” لو-جي ” وهو شاعر صيني عاش قبل أكثر من 1700 عام ، ولكن تم جمعه مؤخراً لطرح رؤية لتعاليم الشعر الصيني ، حيث يعلّم القاريء طريقة النصوص الشعرية الصينية بأسلوب بسيط و مختصر دون إسهاب ، وهذا عموماً ما يميز الصينيين في أدبهم وتراثهم ، لا يحبون الإطالة والإسهاب ويجدونها ضعفاً بينما الغرب و العرب عموماً نجدها من عوامل القوة في الكتابة.

الكتاب جيّد لمن يهتم مثلي في سبر أغوار الأدب الصيني.