IMG_20180516_231614.jpg

لوحة الوقت للرسام الأسباني سلفادور دالي

رمضان مبارك على الجميع وأعاده الله علينا أعواماً مديدة بالطاعات والمسّرات ، وأيضاً مبروك لكل الناجحين ، ومبروك إيضاً لمن بدأت إجازته الصيفية الطويلة ، كل تلك المباركات السابقة أحترت في كتابة ترتيبها ، أيّهن أبدأ بها وأيهن أنتهي بها ؟

لكل من أستحق مباركة بشكل مخصوص من المباركات السابقة ، هناك لها معنى ..

فكل مباركة تأتيك فهي تعني فرصة بزّغت أمامك الآن ، هي لحظات تحوّل سانحة لا يفوّتها إلا خاسر ، ولو حاولت ألف مرة سابقة ، فلا تكن هي السبب الذي جعلك لتتوقف الآن ، لن يضيرك المحاولة مرة أخرى بعد الألف فقد تكون هي الموصلة إلى هدفك.

أتعجّب كل عام أمام تلك الأفواج السنوية التي تحصل على إجازة تمتد إلى أربعة أشهر ، تمرٌّ عليهم بهدوء غرائبي ، صمت حاد كان من شأنه أن يلفت نظري ، أشعر بالإنزعاج ، هكذا أحدث نفسي الأمارة بالسوء ، أتمنى أن أحظى بتلك الفرصة من الإجازة الطويلة ، فرمضان هذا العام سأعمل فيه إلى يوم ٢٩ رمضان ، وتنتهي إجازتي بعدها بأربعة أيام فقط ، لأعود إلى العمل مرة أخرى ، فهناك تنتظرني مهام وخطط ومشاريع منذ الآن قد وضعت في العمل و إيضاً خارج العمل ، لهذا عندما أرى من يحصل على إجازة طويلة تشمل رمضان شهر العبادة وتمتد إلى ما بعد الحج بقليل وهو لا يشعر بعظيم هذه الفرصة التي يملكها ، فأني أرثيه على حالته البئيسة ، أرثيه على أعظم ما يخسره في حياته ، الا وهو الوقت ، فأنا أحس بها وأشعر بها ، هم لا يحسّون بالوقت ومعنى الوقت ، لا لتعب الإزعاج من الوقت ، وهذا ما يزيد آلامي.

نصيحتي الغالية للجميع ، أستثمر وقتك قدر ما تستطيعّ ، ضع خططاً حتى لا تضيعّ ، وأختر أهدافاً تستطيعّ.