hero-30545-new

الكتابة هي حالة أصطفاف لكل المكونات المبعثرة بداخلي ، هي مشروع مجيد وتليد هدفه لبناء طريق حصيف لكل الأفكار الصلبة و الثقيلة من أجل أن تتحرك ، حتى تفعّل قرار سابق يقضي بإتفاق الجماهير التي تتصارع بداخلي ، أما في أزمان أخرى فالكتابة تتحول إلى مشروع ترفيه من أجل أن يرتاح صدر أمتلأ بالخوف السخيف ، فمنذ أن تبدأ لحظة ولادة الحرف الأول بيدي حتى تبدأ عملية التنفس الطبيعي  شهيق وزفير ، كتابة وقراءة ، فتكسيني على أثرها مشاعر الإتزان والهدوء بداخلي ، هل سبق أن قيل لك : أن مشاعر الصمت تخيّم على صدري حتى أستمع لقلبي ؟ ، أو لتهدأ طيور الغربان التي ترفرف بالغرابة على أكتافي ، لأحاول أن أقفز بالأفكار إلى عالم آخر يكمن بداخلي ، لا يمكن أن تصل إليه إلا عبر بعد ثالث ، أي بواسطة قلم أتسلق به تلك الجبال الشاهقة والتي تصادف أن تقف بوجهي دائماً ، وفي أبعاد أخرى قد يتحول القلم إلى مصباح بيدي يضيء لي طريقي ، ومن خلاله أيضاً أمارس التأمل على الوجود ، أو أسعف بالأحلام تصويراً ، وأن أدرك الخيال تحقيقاً .. وكدت أن أنسى .. أن أستعير السماء بالماء ، إيحاء .. مقترباً من الهواء !

فحالة التذبذب التي تأسرنا بين الفينة والآخرى ، وكأنها أرجوحة زمانية ، موزونة ، تأخذك بعيداً لتقذفك ، لن تعرف ذلك حتى ترتطم بالأرض ، مثل الساعة التي بيدك تماماً ، فلن تشعر بالساعة عندما تسقط من رسغك ، فقد أمتزجت بساعدك ، ولم تعد تفرّق الوقت ، بعد أن أمتزجت بك !