أبدو لك هادئاً؟

أبدو لك هادئاً؟

 

hg789898989gh7g.jpg

أبدو لك هادئاً ، مُمسكاً بإتزان كوب قهوتي بيدي و أنظر بلا أرتياب ، أجيبك بكلمة ’’ نعم ‘‘ في كل ما تسأل ، لو سألتني الآن هل حلّ الليل ؟ لأجبتك بـ نعم ! وألف نعم لو كررتها ، فإجابتي لن تتغير ، بعد سنين طويلة وكافية بإن حوّلت بصيّلات شعري السوداء إلى بيضاء ، وكأنني ألتففت على نفسي ..

ومع هذا أنظُر إلى البعيد وبداخلي أجيج دافئ ..

ومع ذلك بقيت هادئ ..

أحاول ستر مشاعري بذلك البرود الذي أرتديه ..

وكأن الظل هو ما تراه ، فقد جعلت نفسي بداخلي ..

جالسة بداخلي .. منكفئة ، مختبئة ، وظلي أرتديه !

وجدت ظلي أكثر صبراً على رياح البرد ، وأكثر أتساقاً مع جمود الأشياء من حولي ، أكثر أتزاناً مع ما حولي ، لا فائدة من ذلك الأجيج بداخلي ..

فإن أظهرته ، سيجمد !

لقد ضللتِ ثانية

لقد ضللتِ ثانية

43343955_e97eb7a1af_b

لقد ضللتِ ثانية ، فنسيتي أوردة دمي ، هذه الطرقات المرصوفة بالخضرة إلى قلبي و المرسومة على يدي ..

فالنسيان يخيفني جداً ، وهذه القسوة التي تلج صدرك وتنتهك ذكرياتي بعد غياب شمسي أكرهها كثيراً ، و هذا الشتاء الذي يحل على قلبك ، ويكسيه بالثلج ، أمقته .. وأيضاً أكرهه كثيراً !

بينما تنفلت منك ذكرياتي ، والملامح مبعثرة في قصاصات بلا رائحة ، مهما بدت هذه القصاصات جميلة ، تنقصها الرائحة ، هذا العمق في الذاكرة ، وهذا الحضور بالوجود من خلال الرائحة !

أما أنا فيعج أنفي بالروائح عندما يجتاحني الشوق ، فالتذكر المستديم يبقيني أحملق بعيناي إلى النجوم ، يبقيني حياً أتنفس ،  فبسبب هذا الأنف المنبعج لا يمكنني فقدان الذاكرة ، وكأنني بداخل غيمة ، أطير بالسماء ، حيث بت عاجزاً ، لا قدم لي ، بل أجنحه ، تعلقني في سماء الذكريات ، وشمس الشوق تكوي ريشي المنتفش.

ريح السنين

ريح السنين

 

3236806056_7c6b607022_o.jpgريح السنين ، أهات الأنسان ، وعمر مضى يأكل الصدى .. وتبقى أنت لتشقى بكل صمت .. رغم محاولاتك أيها البشع بالتشبه بالبجع ، أنتي أيتها النعامة لن تطيري حتى تكوني كالبجعة ، مثلها جميلة و تطير ، فتذهب محلقة بعيدة كما تشاء دون أن تضع رأسها في الأرض هرباً من صائدها الذي سيلتهمها على طاولة العشاء قبل أن يهم بالنوم ونسيانك كما فعل مع غيرك ليالٍ كثيرة ..

تلك شجرة الأجاص

تلك شجرة الأجاص

WA-20171103032755-01.jpeg

نص متهالك .. رثائي في عمي ، والدي ، ووالد نصفي الآخر ، المهندس الزراعي عبدالله التميمي


تقطعت بنا السبل لنعود ، فأخلعوا قميصي للذئاب لتمزقه ، فقد تكسرت أسنان مناشير الشجر الستون عند جذعه ، قيل السبب بإن الجذع مليء بالماء ، و أنا فهمتها أن الماء يعني الخير كتفسير ذاتي ، رغم أنني في وقت سابق قد قتلت شجيرة الصبار بيدي ، لم أكن أعلم أنه بسبب لهفتي لها و إسقائي لها الماء كثيراً سوف يخنقها ويقتلها ، أتتذكري يا أبنت هذا الرجل العظيم يوم أنكِ ضحكت تلك الليلة بعد أن أعلنت وفاة الصبار ونثرت رفاتها على النافذه ، قلت لي أنك لا تعرف كيف تعتني بنبته صغيره فكيف تعتني بنفسك بدوني !

ها أنا أقف عند جذع شجرة الأجاص ، متهولاً ، مبتهلاً ، مذهولاً ، وفيني هرولة بحجم الأرض تتجه إلى الهروب ولكنها بعكس إتجاه الأرض ، وأصوات تمتمات بصدري غير مفهومة ، والماء مرة أخرى ينسكب لكن هذه المرة من عيني ، ويدي تكتب ولكن بنص مختلف عن أي نص قد كتب .. نص خجول في مقام هذا الرجل العظيم المحمل بالثمر ..  فروحه مرّغت بداخلي ، مكّنت لأحرفي أن تعوّي صراخ من صمت.

هذه التربة ، التي لطالما كنت تحرثها بيدك ، أصبحنا الآن نحث بالتراب عليك بعد أن أصبحت داخلها جذع هامد ، أوااه كيف لهذا المهندس الزراعي الذي يخرج من الأرض نبات مختلف ألوانه ، يعود الأن لها ، لم يبتعد يوماً عنها ، ولكنها هذه المره هي التي تضمه بين جنباته ، ونحن نبكي جياعاً من فقدان رؤيته.

يترائى للتائه في جنة الدنيا و كأنه مئذنة شامخة ضد الشيطان ، لا عذر للتيه عندما يقف ، فقبيلته مؤمنة ، كنت كلما أراه أقول لماذا الخوف ؟ تلك براءة الأعماق عندما يصلها هذا الظل من الشموخ ، ورائحة الطيب المنبعثة من لحاء أخشابه ، مهدئة أي خوف يسكنني ، فذلك الظل أحتمي به وطئة شمس حارة ، قد آثر الزوال ولم يعد لأشجار الحديقة من يحميها ، أقذفوني في الجب لكي لا يراني ذئب يوسف.

أو ردوا روحي المسمومة بقميص يوسف ، أشم روائحه لتستكين أنفاسي.

وعدني بكِ ..

وعدني بكِ ..

fcffc6c4b640f1eff029192d63b363cd

في كل خمسة عشر و السماء تحيك لنا بزّة حبّ فضيّة ، تلمّ الخيط من صدر القمر ، و تسلك الشوق من خرم إبرة إلى المدى ، و الأرض عنق حبيبة ، و الضوء السكنى ، إليك هيلين* سأعبر سماوات الظلام على جنح النور ، أحجّ إلى وهن التوق في بؤبؤ الغياب ، هذا القمر ذاته ! ، قلتُ عنه مراراً أنه ساع بريد متمرس بيننا ، و الليلة أعيش دور المُلقن في مسرحية الحياة ، بلاكِ هيلين لازال القمر يتنفس و يغرس نفسه في السماء سراج التائهين ، و بوصلة المنفيين على أزقة الطرقات ، الحافيين من ملامسة الورد و القُبَل ! ، و لكنّ القمر وفيّ جداً ، فقد انحنى و قبّل ذكراك على جبيني و وعدني أن حين الوهج القادم سنكون معاً ، سنعود أنا و أنتِ إلياذة الكون الصادقة !، سنبني طروادة و نسقي ممرات مرسيليا ، سنكسوا سهول الدنيا خضرة ، و سنبعث حدائق السنديان للبهجة ! ، وعدني بكِ يا هيلين ، وعدني بكِ !

 


 

*من ويكيبيديا : هيلين في إلياذة هوميروس هي أجمل نساء الأرض قاطبة ، خطب ودها جميع ملوك الإغريق وتسابقو للفوز بقلبها إلى أن اختارت منيلاوس زوجا لها ولكنها وقعت في غرام باريس بسبب سحر (فينوس) إلهة الجمال عند الإغريق عندما كان في ضيافة زوجها واختارت الفرار معه إلى طروادة متسببة باندلاع حرب لمدة عشرة سنوات انتهت بسقوط طروادة ومقتل ملكها بريام وأميرها هكتور ولكن هيلين استطاعت الفرار مع باريس بعد انتهاء سحر فينوس، وعادت إلى زوجها منيلاوس ولم ينجبا إلاّ ابنة واحدة هي هرميون.

من يهتم ؟

من يهتم ؟

من يهتم ؟

 عفواً أسمح لي

من أنت ؟

هل أنت قلبي ؟

أم عقلي ؟

أم شريان يتدفق بالدم ؟

من يهتم ؟

ومن أنت ؟

أطروحة جدلية

تعج برائحة بيزنطية

دخان أسود

أو دخان أبيض

لا يهم ذلك

فكلاهما يحجبان الرؤية !

.. فأفكاري عميقة

مثلكِ تماماً ..

حيث تلمع

كلؤلؤ بداخلك

حيث يعجز أمهر الغواصين

من ألتقاطه ..

سؤال النفس ،،

هو ذاته سؤال الحب ..

 هو ذاته سؤال التكوين ..

 هو ذاته سؤال الوفاة !!


ربما هو الجواب :

حيث ابدأ سؤالي بنفسي فأجدني أنساق لك !


بوصلة أحرفي لطالما تتجه لك ، فأنتي قبلتها الممطورة!

* كتبت بوجل وعجل وصلل و صهل .. اليوم في الكويت

راقصة الصباح

راقصة الصباح

5cf5b24a12fd89efbe488d213a0ecce1

 

بعثريني يا راقصة الصباح ، يا شعاع الشمس المتيم بك ، ياوردة الوادي التي تشتاق الأنفاس لرائحتها  ، يانفلة ً تتسابق عليها أشعة الشمس وكلها أمل بإن ترسم ظلاً بإغصانك المتراقصه لتشّكل لوحه من إبداع تغار منها أيدي أشهر الرسامين ، دافنشي وفان جوخ !