يزيد التميمي
  • من أنا ؟
  • تفآريق
  • السياحة
  • عنق الزجاجة
  • تواصل معي

Archive for

ماهو أثمن شيء؟

يزيد التميمي

Posted on 26 جوان 2020

بداية هذا العام ، عندما نشرت رغبتي بأستقبال رسائلكم ، لم يتوقف صندوق رسائلي عن أستقبال الرسائل من أنحاء الأرض المعمورة ، ولكن كانت هناك رسائل لم أستطع القيام بالرد عليها ووضعها في المدونة وكانت غالباً ما تكون تساؤلات عامة تخص الأعمال ولكن في الفترة الأخيرة زادت الرسائل والأسئلة ، أعتقد من المفيد لي و للجميع بالكتابة عن بعض المهارات والفوائد التي تساعد الجميع ، سأخرج عن مساري المعتاد في التدوينات لأكتب عن الأعمال بشكل عام ، ربما خمس تدوينات أو سبعة ثم أتوقف وأعود لتفآريقي التي اعتدتم عليها من السفر والخواطر واليوميات والكتب ، سأرى كيف تصبح الأحوال مع تدوينات الأعمال ! فقد أكملت ما يزيد عن عشرة أعوام في حياتي المهنية ، أعتقد أنني أستطيع سرد بعض الملاحظات التي يجب أن يفهمها كل شخص يعمل ، أو يخطط العمل في المستقبل.


في البدء ، الوقت هو أثمن ما تملكه ، لا يوجد شيء يعادل خسارتك من الوقت ، فكر بهذه الطريقة منذ قراءتك هذه الأحرف حتى نهاية حياتك ، لا شيء يعادل بقيمته ، كقيمة الوقت ، هذا أعظم درس تعلمته في حياتي ، ومع هذا يجب أن نتعامل معه بحذر وأن لا يكون دافعاً لنا للتسرع والقيام بأعمال متهورة تجعلنا نخسر كل الأوقات الفائتة التي قضيتها في بناء ما تبنيه ، لو ركزت على مدونتي لوجدت أن كل عام وفي بدايته أضع تدوينات تنوه عن الوقت والأهداف بشكل محدد ، أو طريق اريد انتهاجه بإحساس مسبق عن قيمة الوقت.

لكن كيف نشعر بقيمة الوقت؟ خصوصاً وأنت ترى العالم من حولك ، تشعر أنه ضائع لا يقدر مقدار قيمة الوقت المهدور ، من الصعب أن تقيد نفسك وأنت ترى تلك المشاعر التي تتسرب بلا مبالاة نحو الوقت ، عندما وضعت ركن العمل في المنزل كان الكثير يسألني لماذا؟ يبدي أستغرابه أنني أعمل بشكل خاص ، خارج أوقات العمل ، يستغرب أنني أجلس حتى أكتب وأدون وأطور من ذاتي! ، هذه الأعمال لا يراها في عالمه وما تربى عليها ، قبل عدة سنوات قضيت فترة في ألمانيا من أجل العمل و كنت محظوظاً بما فيه الكفاية برؤيتي كيف طريقة تعامل الألمان مع الوقت ، و لا أخفي أستفادتي من نظرتهم حول الوقت + المال + العمل وفي هذه التدوينة سأشير من فهمي لمعنى الوقت ، كان أهم ما لفت نظري لحظة بدء إجازة نهاية الأسبوع وتدافع الناس للخروج من أعمالهم ، يوم الأحد هو يوم مغلق بالكامل ، لا وجود للعمل ، متاجر الأغذية معظمها مغلقة ، لا أجد إلا متجر أو أثنين ، المخبز يعمل ساعتين في صباح الأحد ثم يغلق ، بعضهم يذهب للعب كورة القدم ، كورة اليد ، ركوب الخيل ، الجميع لديه هوايات ، نشاطات ينتظر بفارغ الصبر نهاية الأسبوع حتى يقوم بها ، بل أن المقاهي غالباً ما تكون مغلقة إلا من يقرر منهم أن يفتح ويعمل ، ولكن هذا يوم الأحد ، تتوقف الأنشطة التجارية ، كنت أقارن بين هذا و بين البلدان العربية التي لا تغلق أبداً متاجرها طوال الأسبوع و أحياناً يجعلونها تعمل ما وراء منتصف الليل ، أقول لنفسي مهد النظريات الصناعية والأقتصادية وينظرون بشكل معتدل نحو الأعمال ، عندما بدأت تدوينتي لربما أعتقد القاريء أنني أقصد بالوقت كما أعتاد الناصحون حول العمل والأعمال ، أن يقضي الشخص طوال أيامه منهكاً بالعمل! هذا ما لا أقصده ، ولم أراه في أثناء عملي في ألمانيا ، ولكن ملاحظتي عليهم أنهم كانوا يقومون بتوزيع أوقاتهم بين خمسة أشياء رئيسية ، النوم بكل تأكيد ، تناول الطعام ، العمل ، الراحة ، وقت التطوير ، سأشرح كل واحدة منها :

1- النوم : أحرص أن تنام بمعدل ثمان ساعات يومياً ، تأكد أن عدد ساعاتك اليومية لا تقل عن هذا المعدل بفارق كبير ، أحياناً قد تكون مؤشر لمشاكل صحية أو نفسية لديك ، بالإضافة أن لا يزداد بشكل مبالغ هذا الوقت عن الثمان الساعات ، كنت في وقت ما ، أنام بمعدل 10 ساعات ، وأحياناً أحدى عشر ساعة ، أستطعت التخلص عبر عملية أنضباطية ترتكز على وضع منبه الساعة كل يوم لمدة ثمان ساعات ، فعندما أنام الثامنة ليلاً يجب أن أستيقظ الرابعة فجراً حتى لو لم يكن عندي أي عمل سأقوم به ، أذهب إلى التلفاز وأفتح أي قناة وأقوم بالمشاهدة ، أستمرت معي عدة أشهر حتى أستطعت من دون منبه أن أستيقظ عندما أكمل الثمان الساعات.

 

 

2- تناول الطعام : يجب أن تعتاد على تناول الطعام مع الأصدقاء أو العائلة بشكل يومي وأن تكون عادة تناول الطعام هي فرصة أجتماعية للتواصل مع الأخرين ، هي فرصة جميلة وذكية للقيام بمهمتين في وقت واحد!

 

 

3- العمل : حسناً ، هنا نتحدث دائماً عن المعدل الطبيعي ، ربما كانت هناك أوقات تحتاج أن تعمل أكثر من سبع ساعات يومياً ، وهو بالمناسبة المعدل الأوروبي ، وعندما نعني عن سبع ساعات ، فهي فعلياً سبع ساعات من العمل الذي لا يتخلله جلسات قهوة أو خروج من العمل والعودة له ، وقت يخصص بالكامل للعمل ، وأن كان المكان الذي تعمل فيه لا يوجد ما تفعله أكثر من أربع أو خمس ساعات ، عليك القيام بعمل أخر مرتبط بالعمل ، قراءة كتاب عن العمل ، القيام بالتدريب للأشخاص الأخرين ، عمل دراسات عن العمل ، هنا يقصد أن تكون متصلاً بعقلك مع العمل لمدة سبع ساعات ، يجب أن نلتزم بهذا الوقت طوال أيام خمسة أيام العمل حتى نحقق النجاح.

 

 

4- الراحة : لا تعني هو أن لا تعمل بشيء ، ليس الفراغ الذي لا له شكل محدد ، الراحة هنا تعني وجود هدف من قيامك بأي شيء ، حتى مجرد الأستلقاء على الأريكة ، معنى ذلك هو أن تغلق أجهزتك الذكية وتبدأ رحلة من الراحة بعد عناء يوم متعب لك ، أسوأ ما تقوم به هو أن تستلقي للتصفح عبر الأجهزة الذكية لتستقبل كل تلك الأخبار السلبية ، فأن لا تقوم بالراحة بمعناها الصحيح ، لهذا قلت في البداية عليك أن تكون واضح وتسأل نفسك ، هل أنا مرتاح ؟ أقرأ كتاب بموضوع تحبه ، رواية مسلية ، عمل بطيء مثل الرسم والكتابة ، يوقا ، رياضتك اليومية ، القيام بتجربة وجبة صحية جديدة ، تعلم شيء جديد ، حتى أن عمل التطوع والمشاريع الجماعية تصنف ضمن أوقات الراحة ، لأنه عمل يبعث الراحة ، فلفظ الراحة هنا يقصد ما يبعث الأرتياح ، أعتقد الأمر واضح لديك الآن.

 

 

5- وقت التطوير: ساعة يومياً كافية جداً لصنع شخص جديد منك بعد مرور عام واحد ، من المهم ، القيام بهذه النقطة وبشكل أساسي ، لأنها أحد أهم أسباب بقاءك على الحياة ، وبقاء عقلك بمستوى نشط ، أن تتعلم مهارات جديدة حتى لو كنت لا تحبها ، مثل تعلم لغة جديدة ، ولكنك ستحتاجها ، تعلم الأعمال المنزلية ، أي مهارة أو موضوع تخصصه بشكل جدي سواء أستماع بالبودكاست ، أو حضور الدورات في مواقع المصادر المفتوحة للتعليم ، المهم أن تبقى عقلك نشيطاً عبر التطوير حتى لو كان هذا الأمر قسرياً ، فهو مثل العلاج الذي لا تستيغ طعمه ولكنك تأخذه من أجل أن ينقذك ، الحياة في القرن الواحد والعشرون لم تعد كما كانت في القرون السابقة ، أصبحت المهارات أشياء أساسية كي تستطيع العيش.

 


 

في حال قرار إلتزامك بالتقسيمات السابقة ستكون هي الجذور الخمسة التي تبني عليها شجرة حياتك ، نقصان أي جذر منها ، معناها هناك خلل سيعيق نمو الشجرة ، ربما لن تراها مزهرة !

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

Tagged: النجاح في الحياة, الوقت, الوظيفة, البطالة, العمل

5 تعليقات

السياق والإتفاق، طريق الإرتقاء

يزيد التميمي

Posted on 19 جوان 2020

تسوقنا الأيام بقوتها العجيبة والغريبة ، فتقوم بدفعنا بأشكال معينة ، حتى نجد أنفسنا نقع في بيئة تتماهى فيها المحفزات والإشارات ، غالباً يكون هذا بلا وعي وإدراك منا، البيئة تحيط بكل تصرفاتنا مهما حاولنا مخالفة الواقع ، أو أن ندعي شيء آخر ، فعندما يوجد الكأس تصبح العادة بإن نشرب الماء بالكأس، وعند فقدان الكأس نشرب من النهرمباشرة ، هناك سياق خفي غير محسوس ولا نراه بشكل مجرد ، بل يختفي بأقنعة ، يكوّن لدينا معلومات وتصورات خاطئة و بناء عليها نقوم بأختياراتنا التي نؤمن وقتها بصحتها ، بدون مقدرة منا لإختباره ، أو العودة إلى الخلف لتصحيح الأختيار.

وفجأة في أقرب عثرة ، مطّبة ، نستيقظ تحت شلال جارف من الذاكرة يعود بنا إلى لحظة دخول هذا الطريق ، مالذي دعاني لهذا الطريق ، ولماذا أخترته؟ و كيف لم أنتبه لتلك اللوحات التحذيرية ؟ ولماذا فضّلت هذا الطريق عن ما سواه من الطرق التي ستكون أفضل! فهي تناسبني أكثر بكل تأكيد كما هو واضح لي الآن.

كنت أقرأ قبل أسابيع رواية لـ كولسون وايتهيد تدعى بالسكك الحديدية السرية يقول فيها ” أعرف قيمتك وستعرف مكانك في النظام ، الهرب من حدود المزرعة كالهروب من المبادئ الأساسية لوجودك : مستحيل ! “

توقفت كثيراً مُفكراً عند قراءتي للسطر السابق حيث أصابتني الدهشة مع فكرة السكك الحديدية ، مالذي سنصل إليه؟ ماهي الأقدار؟ وماهي هذه القطارات السرية ؟ وهل الوجود الذي يقصده السيد وايتهيد يعني عدم مقدرتنا بالعودة إلى الوراء ، الكتاب رغم ترجمته التي لم تعجبني لكن أفكاره المكرّسة في الكتاب كانت كفيلة بجذبي لهذا التشبيه الأنيق ، القطارات السرية ، ربما كان تأثير حالة أهتزازي النفسية مع نكبة الكورونا ( أفضل تعبير نكبة بدلاً من جائحة ) تحاول تسقط أفكارها الخاصة على الرواية  ، هذا الصوت الداخلي  الذي يخنق أفكاري ، ولا أجد إجابات مقنعة ، هل أفقد طريقي لأنني مُعدم الخبرة ؟ ومن ثم علي القيام بهذه التجربة التي يجب علي المرور فيها ؟ سواء نجحت أم لا ؟ تلك الأختيارات التي وضعتها قبل سنوات ، ماهي أثرها علي بعد أن سلكت هذا الطريق ؟ هل أعود ! كيف أجد طاقة تدفعني على المسير بعد أن رأيت ما رأيت ؟ ، كم علامة أستفهام قد وضعتها حتى الآن ؟ 

قبل عدة أعوام ، كنت أقول بشكل مستمر لأصدقائي عندما أقابلهم ولا أجد شيء يقال لتغيير الحديث إلا بسؤال بسيط ، أين طريق مدينة جدة ؟ أو طريق الرياض ؟ أو طريق الخبر ؟ وأكون مع صديقي في نفس المدينة التي أسأل عنها ، كانوا يبتسمون ، لكن أنظر لها بعمق حينها ، أين الطريق لهذا الذي بداخلنا ، لا أخفيكم أن كورونا فجّر بداخلي ذلك الصوت الذي أصبحت أسمعه في كل لحظة الآن و أصبحت أتشوّق لضجيج الناس حتى أستطيع أخفاءه وأن أكون بسبب الناس ومع الناس هاديء ، فهو لا يترك رأسي لحظة حتى يذكرني بكل أختياراتي السابقة ، هذه السياط من التأنيب ، وهذه العواصف التي تحيط بي وتقول : لماذا لم أختر هذه وتلك ؟ 

 

الشيء الوحيد الذي لم يؤنبني عليه ، هو أختياري أنشائي للمدونة ، أمتناني لتلك اللحظة التي لا أنساها !

على فكرة لقد أكملت عشرة أعوام في هذه المدونة المجيدة.

تحياتي المديدة لكم.🌹

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

15 تعليق

غوتشي

يزيد التميمي

Posted on 18 جوان 2020

بين الخطوط تسكن ،،،

فواصل ..

 

حقائب غوتشي لليد ..

مغلقة ..

 

لا حدود لها تقف ..

متمردة ..

متغطرسة ، تعيش عنفوان الهروب و العناد ،،

 

 

سلاحها وضع القيود و الحدود ..

وهجران لكل ناسك في حبها .. قد فتن !

 

 

تكسر السطور قبل النقاط !

بكحل سرمدي السواد !

 

 

فاصلة ملعونة بغيضة ،،

تهوى سكوت الكلمات ! ..

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :عنق الزجاجة

4 تعليقات

في هذا العام ( أستمع إلى داخلك )

يزيد التميمي

Posted on 6 جوان 2020

أعتدنا منذ ولادتنا على الإستماع و الإيماء لمن حولنا بالإيحاء بإننا نستمع لهم، فهذا شيء مجبولين عليه فطرياً ، وبسببه يزعم علماء الإنسان بأن الحاسة الوحيدة التي تعمل خلال فترة حياتنا كلها دون أنقطاع هي الأستماع ، فخلال صحوه و نومه ، تبقى شعلة الإستماع متقدّة ، ولكن في ظل هذا الضجيج الذي يُسمع ، هل نسمع إلى أنفسنا؟

في شهر فبراير كان يحدثني صديقي العزيز سلمان عن تجربته مع الصمت والإستماع الداخلي ، فقد قضى 21 يوماً في إحدى مراكز Meditation وكيف كان معزولاً عن العالم الخارجي بعد أن سلم هاتفه وجهازه المحمول إلى إدارة المركز قبل أن ينخرط في أيامه الصامته ويبدأ في جلسات التركيز الداخلي.

كان يقول لي عن صعوبتها وكنت أقول له ، لقد قمت بشيء عصيّ ، لا يمكن لأي أحد فعله ولا أتخيل نفسي أقوم بما قمت به ! ، كيف لكل الضوضاء فجأة أن تختفي ، وكيف تبقى مستمعاً لصوتك الداخلي لفترات طويلة ؟ لم أعلم بإنني ومليارات من البشر سوف نعيش هذه التجربة من غير رغبة وأرادة منا بعد أسابيع لاحقة.

مرت أكثر من شهرين منذ تحول عملي إلى الشكل المنزلي ، وللمدارس والجامعات ثلاثة أشهر ، فترة طويلة من التجربة القاسية التي مر بها صديقي سلمان بإختياره ، ولكنها مفروضة علينا جميعاً الآن من أجل سلامتنا الجسدية ، ولكن ماذا عن سلامتنا النفسية والعقلية ؟

هل سنتأثر بهذه العزلة و المحاولة البائسة للعيش بالبقاء وحدنا ، والتي تهدف إلى تقليل إحتكاك بالناس إلى أقل مقدار ممكن لمنع أنتقال الفيروس.

أرتبط بشكل وثيق حالة سماع الأصوات الداخلية إلى الإشارة إلى الإضطراب الذهاني و المتعلق بالهلوسة ، لكن هل هناك فعلاً صوت داخلي وله دبيب بداخلنا؟

ماهي نغمته؟ ومتى أكون في حالة مرضية؟

إحدى الإستطلاعات التي قامت بسؤال الناس عن سماعهم لإصواتهم الداخلية والنتيجة كانت 39% كانوا يسمعون أصوات أفكارهم ، 13 % من الأرامل الرجال والنساء كانوا يسمعون أصوات أزواجهم ، وعند سؤالهم هل تعتقدون بإحتياجكم لعلاج؟ قالوا لا.

يحكى أن أحد أفراد الهنود الحمر قال لحفيده ” يا أبني هناك معركة في دواخلنا بين ذئبين ، أحدهما شرير يحمل بداخلك الغضب و الغيرة والحسد والجشع والأستياء والتكبر ، أما الذئب الأخر فهو الخير ويحمل بداخلك الفرح والسلام والتعاطف والأمل والصدق ، فكّر الحفيد وسأل ، من سيفوز يا جدي؟ رد عليه من ستطعمه يفوز.

في القصة السابقة أعتقد من ستسمع له هو من سيفوز ، هو التعبير المجازي للقصة ، ولكن كيف نستمع لأنفسنا ؟ ماهي تجربتنا خلال هذه العزلة؟

عن نفسي فقد أبتعت دفاتر وأقلام ، وأصبحت بشكل يومي ولمدة لاتقل عن ثلاث ساعات من الخربشة ( Doodling )

فكرت بوضع صور منها ولكن كانت عشوائية وليست محددة ولا أعلم ربما في وقت لاحق أستعرض شيء منها ، ولكنها كانت تجربة مذهلة لي ، يعتمد على هذه الطريقة وينصح بالقيام بها الكثير من علماء النفس للتعرف على الصوت الداخلي ، وجدت صوتي الداخلي عند قيامي بالخربشة بالقلم والرسم بشكل عشوائي.

هل منكم خصص وقت أو حتى فكر بسماع صوته الداخلي خلال هذه الفترة؟

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

15 تعليق

  

أبحث هنا

أقسام المدونة

  • Uncategorized
  • قرأت كتاب
  • نافذة
  • تفآريق
  • سياحه
  • طومار
  • عنق الزجاجة

Social

  • عرض ملف Yazeedme-151837121881953 الشخصي على Facebook
  • عرض ملف @YazeedDotMe الشخصي على Twitter

أحدث التعليقات

أفاتار MidooDjMidooDj على عند الأربعين من عمري
أفاتار أحمد فؤادأحمد فؤاد على عند الأربعين من عمري
أفاتار Liquid Memory| ذاكرة سائلةLiquid Memory| ذاكرة… على عند الأربعين من عمري
أفاتار Liquid Memory| ذاكرة سائلةLiquid Memory| ذاكرة… على نهاية عام ٢٠٢٣
أفاتار غير معروفغير معروف على مدينة كومو الإيطالية

الأرشيف

Follow me on Twitter

تغريداتي

RSS Feed RSS - المقالات

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 1٬235 مشترك

أقسام المدونة

  • Uncategorized
  • قرأت كتاب
  • نافذة
  • تفآريق
  • سياحه
  • طومار
  • عنق الزجاجة

Return to top

إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة على ووردبريس.كوم

  • اشترك مشترك
    • يزيد التميمي
    • انضم مع 1٬119 مشترك
    • ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
    • يزيد التميمي
    • اشترك مشترك
    • تسجيل
    • تسجيل الدخول
    • إبلاغ عن هذا المحتوى
    • مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
    • إدارة الاشتراكات
    • طي هذا الشريط
%d