ديسمبر أقبل

ديسمبر أقبل ، وعام جديد يطرق الباب خلفه ! ، و محصلة أفكار تتزاحم ، تقف عند الأبواب ! ، ماهو المنجز وماهو الذي فشل !


43wt3wq3wq3wq3wq3wqeasgdghnrtujxs90

أطلقت في بداية هذا العام فكرة ، بدت مجنونه ! ، على الأقل بالنسبة لي كشخص إنطوائي ، حيث أعتاد أن يكتب في جناح الظلام وتحت ظلال القمر ، فيتنسك بين جدران مدونته المتهالكة و يعيش أجواء قرمزية يعانق فيها وحدته المجيدة ، و دون أن يبدي فيها أي إهتمام للضوء من حوله أو حتى أن ترف عينه ، أو أن يعي أن ما يخافه سوف يحدث ، لكن هو هذا عقلي الجامح ، عندما يطلق عنانه فجأة ،  وهو يسير بعامه الثالث والثلاثون ، حيث تملكت بداخل رأسه فكرة مجنونة ، جعلت من هذا المتصعلك الذي يسكن فيني يقوم بمحاولة كسر صنم الإنطوائية من خلال معول مشروع  الكتاب ، حيث هنا بدأت بمرحلة صراع داخلية ، كنت أقاتل فيها إنطوائيتي التي كانت يوم ما هي رفيقتي في الحياة ، حدث  هذا و لا زلت تحت تأثير الصدمة العنيفة والمتضادة مع طبيعتي الهادئة ، فما يجري من عمليات كتابة الكتاب تحتاج ضجيج داخلي يسمعه كل من يمر من حولي ، ومع هذا فانا حتى هذه اللحظة الديسمبرية الباردة لازلت أتلكأ في تدوين فصوله الأخيرة ، حيث أجر قلمي بكسل منذ أقترابي لصفحاته الأخيرة ، وكأن مشاعر الخوف و الرعب لم تصدق وصولي لشهر ديسمبر حتى تمسكني وتجرني بأقصى قوتها من عنقي ، حيث أسرعت بأسري ، وتقييد كل خلية حية بداخلي ، حيث أصبحت بعدها أشعر بتوعكات في البطن وأحيان أخرى بالعقل ، قيل أنها طبيعيه لمن يهم بنشر كتاب له ، كعادة الدوار في البحر تماماً ..!


أعلم أن موعد أنتهائي للكتاب كان ديسمبر ، وأنا لازلت في الحقيقة لم أنهي الكتاب ولا أعتقد ان هذا الشهر يمكنني أن أنهيه ! ، رغم أن حتى هذه اللحظه وصلت إلى الصفحات المائة الثالثة من عمليات كتابي المبيّض ، وكلما قررت العودة والتخفيف من صفحاته ، أجد نفسي أزيدها أسطراً ..


قررت التوقف في أكتوبر وبدأت بالقراءة في أي مجال أخر ، لعلي أنسى وأرجع لإكمال الكتاب ، كنت أشعر أنني بحاجة للتوقف وإعادة ترتيب عقلي ، فقرأت كتاب عن الحضارة اليابانية ، وكتاب عن سيرة الوزير البترول السعودي علي النعيمي ، ولم أكتفي بذلك فتجاوزتها إلى مشاهدة المسلسل التركي ( قيامة أرطغرل ) وهي أول مره أتابع فيها مسلسلاً تركياً ، كنت بحاجة ماسة إلى أن أفرغ عقلي من موضوع الكتاب وإن لزم الامر حتى من الكتابة ، وهذا ما جعلني في حالة غياب عن التدوين بشكل فعال عن ما كنت أفعله في السابق ، حيث لم أنسى من كنت أحب أن أقرأ له من المدونين هنا ولكن كنت في حالة أحتاج أن أبتعد فيها ذهنياً عن كل شيء يذكرني بالكتاب إلى قبل عدة أيام حيث بدأت بالعودة للكتابة في كتابي ووجدت نفسي أنظر بشكل مختلف لبعض أجزاءه ، فبدأت مشوار أخر من التعديلات ، فشعرت أن ما قمت به من توقف كان مفيداً حتى أستعيد فيه يقظة النشاط بداخلي ، وكأنني كنت أغط بسبات عميق وبدأت أصحو منه وأنظر للكتاب بشكل جديد ، فكما قلت سابقاً ، فأنا أكتب سلسلة تدوينات عن ما تحدث لي مع مشاعر و أحداث مع الكتاب ، ومرحلة توقفي خلال الشهرين الماضيين عن الكتاب كانت تحت ضغط الإنطوائية وتحت الخوف ، ولم تكن أبداً جزء من التخطيط ، حيث أعترف فيها بحالة الضعف التي أصابتني خلالها ، وأحمد الله أنها أتتني لكي أعيد بنشاط أفضل لأكمال الكتاب من حيث إعادة تقييم الأفكار التي بداخله ومراجعة نصوصه حتى إن لزم الأمر للتأخر ، ربما سيأخذ الكتاب مني عدة أشهر أضافية قبل أن يخرج إلى النور بإذن الله ..

لقائي بكم في المدونة ، و تعليقاتكم الدائمة ، لطالما كانت الوقود المحفز لي ، شكراً لكم ..

من يٌصّدِقـُني ؟

عندما أطلق القيد عن قلمي محاولا ً بعبث أن أستفزه ولا يهتز رأسه ..

كأنه مذعنا ً لكِ .. فلا يكاد يحرك راسه يمنّة ولا يسّره !

أدفعه مرارا ً وتكراراً فيكتب مرغما ً سطرا ً ..

فيتوقف عن الربط بالتالي !

كأنه يقول حل عني !

حل عني يا ممسكي !

لاتأت لي ولن أتي إليك !

تعبت من الحزن ..

تعبت منك !

لا عاد تجيني ولا أجيك ..

دعني لوحدي أرجوووك !

بأسمك أناجيك !

ياسيدي أرجوك ..

فليس لي صبر أو رغبة فيك !

فقدت أمالي فيك وفي ذاتي ..

حسافه وقتي معك !

< حسرات طفل يحتمي داخل قفصي الصدري < أهو القلب ؟ < يا كاذب !

فأنت كاذب وبخيل يا أنا !

فمن الجنون تصديقك .. !!

تناقض !

أستخفاف !

لا أعلم مافيني ..

قد أستيقظ يوما ً وأقول من كتبها ؟

فعلتها بكثرة جارفة ،

< ومن يصدقك ؟


قفله :

متى يهب الشتاء ؟

فلعل قلمي يحركه البرود !

هناك إحساس !

تتوقف للحظه ، تشعر أن هناك إحساس قادم !

لا تعلم من أين و ماهو ! ، لكنك تبقى منتظراً عبثاً ..

لا تعلم إن كان سيأتي أو يعبر من أمامك .. متجاهلاً كيانك .. !


كانت هذه المقدمة التي تصف شعوري في الخمس وخمسون يوماً التي تركت فيها كل شيء يتعلق بالكتابة ، رميت أوراقي التي أكتبها إلى أعماق أدراج مكتبي ، وفي لحظة واحدة ، وعندما كنت أوشك على إنهاء كتابة الكتاب ، قررت وقتها التوقف !

893ujwfoiqjfr3

هذا الأحساس الذي أغرقني ! ،هذا الشيء الذي جذبني من قلمني وجعلني أن اتوقف عن الكتابة ، فالخوف يقتلني ، هي في صلب شخصيتي المنعزلة ! ، هي من يجعلني أتسائل مع كل نهاية ، مالذي سيحدث بعد ذلك ؟ ، تساؤلات الخوف من ما كتبته في الكتاب ، فالأسئلة بدأت تحاصر رأسي ، هل ما كتبته يستحق النشر ؟ وهل عندما أبدأ بنشره سوف يتقبله القارئون ؟ وهل وهل .. وهل سأبقى بأسم منقوص ، وليس يزيد !

الحادي عشر من سبتمبر

   bear

يمر اليوم بشعور غريب يحدث لي للمرة الأولى في حياتي حيث يكون مختلطاً بالأفكار المتغيرة و المترددة ، و المحشوة بالحيرة و الخوف ، فاليوم يصادف تاريخ خروجي على هذا الكوكب البائس ، فاليوم ليس كأي يوم متكرر ، هو استثنائي ، على الاقل بالنسبة لي ، حيث وجدت نفسي عالقاً بإفكاري التي تغيرت كثيراً عن عامي السابق ، آمنت فيها أن القوة بكلمة ( لا ) يجب أن تقال ، و انزع غطاء الخوف عن رأسي ، و شعرت أنني لم أعد أصبح بشكل ملاحظ كما كنت سابقاً ، فالكثير لم يعد يرى و يشعر من هو يجلس بجانبه ، بدأنا نفقد أتصالنا بالأخرين وأصبحنا غارقين بعالمنا ، لا أحد يهتم بذاك الجالس بجانبه ويكثر من العطاس ، لا أن يقدم له منديلاً أو كوباً من المشروب الساخن ، لا أحد يهتم بغيابك أو بحضورك المتعب و المنهك من مآسي الحياة و أوجاعها ، أختفى ذلك الإحساس من العالم ، الذي كان يشعر بك ، بذلك الصف المدرسي بغيابك عن كرسيك و طاولتك ، أختفى إحساس ذلك الجمع الصغير من الأصدقاء الذي يتساءل عن سبب غيابك يوم أمس عن المدرسة ، لم يعد أحد يشعر بك يا هذا ، فكل ما يحيطك فقد إحساسه بالغير ، وأصبح متعلق بفلك أفكاره دون أن يعي بما يحيطه ، أصبح كل من حولنا يشبه تماماً كشجرة بيلسان ، معلق عليها أفكار لكنها لا تستعمل !

تأملات تحاصرني في يوم ميلادي ، ذلك الشعور المثير الذي لطالما أن ينتشي عند لحظة شعورك بالإنتقال إلى سن أكبر و أنه أصبح لزاماً عليه كتابة رقم أكبر في أوراق المستشفى ، في العمل ، وكل من يسألك عن عمرك ، رقم يزداد بالكتابة ، يريد أن يشعر بإحساس الأخرين في حياته قبل مماته.

لم أتوقع ذلك !

1-20160810_175522_HDR

وصلت قبل أيام قليلة ، عائداً من ( سفر العزلة ) حيث أول الكلمات التي كانت تواجهني عند مقابلتي هي ( لقد تغير لون بشرتك و أسمرّت ) ، تفاجأت من أول ثلاثة قالوها لي ثم بعد ذلك أستوعبت أن الأمر حقيقة و نسياني لنفسي خلال الأيام الماضية على شواطئ محيط الكتابة كانت السبب في تسمر بشرتي تحت أشعة الشمس ، عموماَ لم أعر للموضوع أهتماماً سوى أنني فعلاً أندهشت من أحساس الغياب بين الأصدقاء وكلماتهم اللطيفه التي تقول في خفاياها أن أثري كان بائن و غيابي القصير الذي أستغرق ست و عشرين يوماً كانت تبدو لهم أكثر من ذلك لهم ، وهذا الأكتشاف ينضم لسلسلة أكتشافاتي المجيدة لهذا الشهر !

حيث كانت الفكرة غريبة وجنونية ، وصدقوني لم أكن أتوقع أن أسافر إلا قبلها بأيام قليلة وحدث ذلك بشكل مفاجيء و متسارع في نفس الوقت قررت فيها السفر ، هروباً ، إلى عالم أستطيع فيه أن أختلي بنفسي ، كانت أول الأشياء أن أحجز لزوجتي الغائبة وطلبت منها الحضور و قطع إجازتها العائلية ، لم أخبرها حينها متعمداً و كانت الفرصة مواتية حيث حجزت لها في وقت ضيق لم تستطع حتى هي أن تسأل .. ( في الحقيقة فهي لن تسأل حتى لو كان ذلك )

كنت بعد ذلك أنا و هي على ذلك الشاطيء ، قلت لها لقد حدث أمر طاريء ، مالت برأسها علي و كأنها خائفة ، و كأنها تريد أن تطمئنني في نفس الوقت ! ، قلت وبشكل جدي أنني سوف أنشغل في تحرير الكتاب ولذلك طلبت منك قطع أجازتك العائلية وأريدك أن تكوني مساعدتي في التحرير و الكتابة و الألهام ، فكانت خير عون ، حيت لم أستطع الكتابة لسطر واحد دون أن أقوم بتمرير أصابعي بين خصلات شعرها الغجري الذي يشابه لون القهوة ، كانت تضع رأسها غالباً عند كتفي وأنا أكتب ، وفي كل سطر كانت يدي تمرر أصابعها بين خصلات شعرها لتعطيني المجد و الرصافة في الكتابة !

قلت لها بعد مرور أسبوع ، قد أقول شيئاً غريباً ، ولكن لا تستغربي ، كانت كعادة نظراتها تزداد تركيزاً معي ، وأشعر بأهتمامها الجارف الذي يشتعل دائماً عندما أكون بجانبها ، قلت لها هذه الأيام أنا أكتب ولا أشعر بنفسي ، صرت أشعر بأني في حالة أنفصال تام عن ما تطلقه يداي من أحرف و كلمات ، كانت تضحك و تقول أستعذ بالله ! ، قلت صدقيني لم أعلم أن وجودك أنتي و الشاطيء  و المحيط يكونون دافع قوي و أجنحة أطير بها ، نعم أنا في الأرض ولكني أطير ، لا ألمس الأرض ، ولكن أنا على الأرض ، أحساس فلسفي ولكن حقيقي ، فهذه السماء جزء من الأرض ، وعندما يطير الطائر فهو في الحقيقة لازال على الأرض لم يذهب إلى الفضاء ، أو إلى كوكب آخر ، هو لا زال ساكن أرضي ، لم ينتقل إلى المريخ أو الزهرة !

كنت أقول لها هذا ، وهو شرح بسيط لما أعنيه بالكتابة ، نعم فانا منفصل عن يدي ، ولكن يدي لازالت جزء مني ، عندما تشعر في لحظة أنك فقدت السيطرة عليها وأصبحت تكتب من ذاتها ، كما ترى الطائر في السماء يحلق بذاته ، ولكن لم يخترق السماء ، فهو في الحقيقة لازال جزء من الأرض ولم يطير إلى السماء .. يدي لازالت مني  ولكن بنفس حالة الطير كأنها تطير ..

wp-1472673225634.jpg
كنت أرتاح من الكتابة عبر التلوين في كتابها

 

كانت أهم نصائحها وهي تبدأ قراءة صفحاتي الأولى التي كنت أقوم بتبييضها بعد أن كانت مسوّدة ، أن أقوم بتقسيم إلى أجزاء صغيرة ، بصفحتين أو ثلاث ، لا تتعدى حروف كل جزء منها خمس مائة كلمة ، كانت تحاججني بقولها أن الناس توجهوا إلى الـ Microblogging وتعني بالكتابة المصغرة مثل تويتر أو حتى للمقاطع الفيديو الصغيرة ، لم يعد يرغبون بمشاهدة أو قراءة الأشياء الطويلة ، كنت إلى تلك اللحظات غير مقتنع بهذه الفكرة رغم تكرارها من الكثير من حولي ، كنت أجد أن أمانتي في النقل بما أملكه من أفكار أود أن أطرحها ، لا يمكن أن أشرحها بتلك الأسطر القليلة ، سأشعر أنني بخيل بما أعرف ، كان هذا الشعور يتملكني وكانت تهدئني ، وتطمني بأن كل ما أكتبه سيفهمه من يقرأ دون الحاجة أن أطيل في الكتابة ، كانت كلماتها محفزة لي ولم أصدق أنني كنت أكتب تلك الفصول الصغيرة ، حيث كل فصل لا يأخذ في القراءة من 4 دقائق إلى 5 دقائق حيث يستطيع كل شخص أن يتوقف متى شاء في أي فصل وأن يتنقل بينهم ليجمع الأفكار بسهولة ودون عائق سردي طويل ممل كما هي حال الكتب القديمة ..

 

 

سفر العزلة

1-20160808_161631_HDR.jpg

أنتابني شعور قوي بالسفر لكي أعتزل ، رغم إعلاني المستمر لمن حولي بإن السفر خارج مواعيد هذا العام المنصرم ،  لكن أبى إلا أن يخرج هذا القرار الجمهوري الذي تم قبل عدة أيام كعادة القرارات الرئاسية الصادرة مني وحدوثها بشكل مفاجيء ودون سابق إنذار ، فالآن أنا ها هنا منذ خمسة أيام في هذا المكان المعزول عن العالم ، تكاد تكون الشبكة منقطعة عن هاتفي ، وشبكة الإنترنت غير مستقرة حيث تأتي وتعود دون جدول زمني محدد ، و هدف هذه السفرة الأول هو الإنقطاع عن العالم بكل أحجياته ، منكفأ تحت شمسي الدافئة التي لا تغيب خلف الغيم أبداً ( ولا أعتقد الغيم يستطيع ) ، ذلك الحب الذي أسير به دوماً ، وثاني الأسباب هو كتابي الذي وددت أن أنشغل به بشكل مركز ، حيث عجزت أفكاري أن تجتمع بشكل متسق وأن تكون مبنى أستطيع أن أقف عليه ، حيث لازالت تتهاوى كل ما رغبت بجمعها .. ولا هي أستطاعت أن تصف ما أرغب في بناءه ..

فالآن كل ما اشعر به هو شمس مركزة تحيط بي و هدير أمواج يملؤ أذاني.


ملحوظة:

 أستبيحكم عذراً على الإنقطاع المؤقت في المدونة و تويتر وتأخري في الردود.

تجربة Kindle Oasis

كانت تجربتي الأولى مع كيندل بنسخته 2013 وتحدثت عنها سابقاً في هذه التدوينة ( كيندل أو قاريء الكتاب الألكتروني ) ، ومنذ ذلك اللحين و أنا مغرم بالقراءة عبر الجهاز و أصبح الجهاز لا يفارق حلي و ترحالي ، وقد كتبت تدوينة عن سر الجهاز و سبب تعلقي به ( القارئ الإلكتروني ( تقنية الحبر الإلكتروني ) ) ..

 

فمنذ عام 2009 و أول أصدار لجهاز كندل من شركة أمازون قامت بإصداره ، أصبحت لديهم تلك العادة السنوية بإصدار نسخه جديدة كل عام ، ومن بعد أمتلاكي للجهاز في عام 2013 ، قامت الشركة بإصدار نسخة كندل Voyage في عام 2014م ولم أشعر حينها بالحاجة لترقية الجهاز بسبب عدم وجود تلك الفروق الكبيرة لذلك بقيت أستخدم نسختي من Paperwhite ( الاصدار الثاني 2013 ) وفي عام 2015 تم إصدار نسخة جديدة من  Paperwhite  ( نسخة 2015 ) وأيضاً لم أشعر برغبة التجديد وكنت لا أزال أنه لا يوجد فروق كبيرة تجعلني أقوم بتغيير جهازي الذي أملكه..

ولكن قبل أشهر وبدون سابق إنذار قامت بالاعلان عن نسخة كندل Oasis ، وفي وقت غريب مثل شهر أبريل أن يتم إعلان نسخة جديدة من كندل ، حيث أنه ليس وقت أعتيادي لأمازون أن تقوم بإعلان جهاز جديد في ذلك الوقت من السنه ولكن عند رؤيتي لمواصفات الجهاز عرفت أنه إيضاً كان هو غير أعتيادي كما هو وقت إعلانه.

رابط Kindle Oasis  في أمازون و بالاسفل صورة لمقارنة مع النسخ الأخرى المتوفرة والتي تصدر من مكتبة أمازون.

1-مواصفات كندل.jpg

تكاد الفروق بين Oasis و Paperwhite تكون في كل شيء خصوصاً أن النسخة التي معي هي 2013 وليست المعروضة بالصورة أعلاه ..

1- فدقة الشاشة أصبحت 300ppi بدلاً من 167ppi نسختي القديمة ، تعتبر الضعف !

2- بالاضافة إلى البطارية التي أصبح بإمكانك شحنها بعد أشهر بدلاً من أسابيع.

3- و إيضاً قاموا بجعل الغطاء يأتي مع الجهاز و بإمكانك فصله ، حيث كانت النسخ السابقة عليك أن تشتري الجهاز و الغطاء كل على حده.

4-  أما من حيث الوزن فتحول من 213 جرام Paperwhite 2013 إلى 133 جرام بنسخة Oasis ، تستطيع أن تقول أنه أصبح بنصف الوزن.

5- مصابيح الاضاءة الليلية في جوانب الشاشة كانت أربع و أصبحت 10 مصابيح لتوزيع أفضل للإضاءة.

6- أزرار لتقليب الصفحات.

7- الجهاز أصبح مصمماً لتمسكه بيد واحده بكل سهولة.

8- ذاكرة الجهاز في نسخة 2013 التي معي هي 2 قيقا و الأن أصبحت 4 قيقا.

والأن مع صور الجهاز وللأسف فقد قمت بطلبه مسبقاً قبل أن ينزل في السوق ، وتأخر كثيراً بسبب أختياري للون العنابي ، فكان هذا السبب الاول لتأخر الجهاز لمدة شهر كامل ، ومن ثم قررت توصيله عبر واصل عالمي ، حيث كانت هذه حكاية أخرى من التأخير أستمرت شهر كامل ، جعلتني أقرر بلا محالة بعدم تكرار تجربتي في شراء أي جهاز يحوي بطاريات ليثيوم عبر هذا الناقل الوطني ، لإنه كان سبب التأخير في عدم أرساله لي.

01-20160731_142600

كرتون الجهاز عند وصوله لي ويلاحظ أن جهاز تحكم التلفاز أطول منه ، هذا ما أثار دهشتي قبل أن أفتح العلبة.

02-20160731_142839

مواصفات الجهاز على العلبة الخلفية ، وقد طلبته يكون يعمل على شبكات الثري جي ، و المميز في ذلك أنه يعمل بدون شريحة !

03-20160731_143159
عند فتح الكرتون ستجد هذه الاشياء كما هي

 

09-20160731_152504
Paperwhite باللون الأسود و Oasis باللون العنابي

 

صورة لجهازي القديم الأسود Paperwhite  وعلامات طلاء أبيض عليه ( وجه مبتسم ) حيث كنت أقرأ بجانب زوجتي وهي تشتغل بأعمالها اليدوية ولم أستطع إزالته ، ويتضح بالصورة الفرق الكبير بين النسختين من حيث الحجم و أناقة الصناعة.

07-20160731_143617
غلاف Oasis بداخل Paperwhite 

 

06-20160731_143414
الغلاف من الخلف

 

04-20160731_143352
الغلاف ويبدو فتحات شحن الكندل من الجانب
1-20160731_144041_HDR
الجهاز عند تشغيله لأول مرة
10-20160731_182633
الجهازين وفرق السماكة بينهما كما يبدو
08-20160731_152411
صورة لكليهما يعملان بجانب بعض

 

يظهر في شاشة Oasis هناك بطاريتان ، فواحدة للغلاف حيث يوجد بطارية بداخلة و في الجهاز هناك بالتأكيد بطارية ، حيث بطارية الغطاء تقوم بشحن بطارية الجهاز متى ما أنخفضت.

حتى الأن أنا سعيد بجهازي الجديد بعد عدة أيام من أستخدامه ولم أجد أي مشاكل أو عيوب في الجهاز أستطيع ذكرها.

ملامح كتاب

قديماً في جزيرة العرب ، كان من الشائع قيام  كل أب و أم بإنجاب أكثر من عشرة أطفال ، لإنهم يعلمون أنهم ربما كان أكثر من نصفهم سوف يلتهم الموت صغارهم دون أن يتمكنوا من القيام بأي شيء لإنقاذهم من الموت ، وموتهم يأتي بأنواع شتى ، سواء بالجوع أو المرض أو بالحرب ، و كأنها عملية إنتخاب طبيعيه كما يحدث تماماً في عالم النباتات و الحيوان ، يبقى فيها الأقوى ليعيش ويكمل حياته و يموت الأضعف ، لتبقى الجينات القوية لضمان أستمرارية الجنس ، و أنا أعيش الأن ذات الحالة بكل تفاصيلها التي جعلتني أصل في كتابي إلى الصفحة المئتان بفصول تعتبر رؤوس أقلام تجاوزت بنقاطها أكثر مما كنت أتخيل أن يحدث في كتابي ، وتملكني الإندهاش الذي دفعني أن أقوم بوزن نفسي لأجد نفسي أزداد وزنها عدة كيلو غرامات ، بسبب نسيان نفسي من خلال إندماجي التام مع الكتاب ، كنت أكتب تقريباً في كل مكان ، و كل وقت أكون مستيقظ فيه ، فالوقت الوحيد الذي كنت لا أكتب فيه عن الكتاب هو وقت النوم ، و أعتقد أنني لو كنت أستطيع لفعلت ذلك بشكل لا أرادي !

draftBook

فحياتي محورها الآن الكتاب ، وهو طابع عملي بدأ يأسرني ، و رغم ذلك فأن العمل قام إعتباري كأفضل موظف خلال الفترة الفائتة من هذا العام في إدارة يتجاوز موظفيها المائة و الثمانون وتحوي كثر من 18 جنسية مختلفة ، فقد كنت أحاول الإتزان  و عدم نسيان مسؤلياتي الأسرية  و العملية وأن أعطي كل ما علي حق أن أؤديه بشكله المطلوب ، ولكن علي أن أعترف بعد كل هذا ، أن من أصعب المهمات التي قمت بها حتى الآن في حياتي هي كتابة هذا الكتاب ، رغم رؤيتي لبعضهم وهم يقولون بأن عملية إستغراق كتابة كتاب لم تأخذ منهم إلا شهراً أو شهرين ، بعضهم هكذا يقول ، و أنا أجزم ان ما قاموا به هو جريمة بحق القاريء .

عموماً فالكتاب وصلت به إلى الصفحة المئتين و أنا لازلت في نصف أفكاري التي أود أن أكتبها ولم أتمها حتى الآن ، فالكتاب يتجه إلى الصفحات الأربعمائة ، هذا العدد من الصفحات سيصل إن سرت على نفس المنوال إلى نهاية العام ، ولكن قررت أن يكون الكتاب بمئتين صفحة ، أي بمعنى نفس الصفحات التي وصلت لها حتى الآن مع حذف و إضافة الأشياء التي أرغب كتابتها ، سأحاول أن لا أختصر حتى لو أضطررت لزيادة صفحات الكتاب ، ولكن الأختصار لا يعارض عملية الإنتخاب التي أرغب القيام بها في الكتاب ، لربما حذفت ما أراه ليس جديراً بالبقاء في صفحات الكتاب ، و أنا أحاول بذلك أن يكون الكتاب كاملاً ، لا للأختصار ، نعم للإنتخاب الصحي .

فصول الكتاب حتى الآن حاولت أن تكون متنوعة ، حول الزواج كقاعدة أساسية أتحدث بها في الكتاب ، رغم أهمية و حاجتنا للزواج في علاقاتنا الإنسانية ولكني أجد العالم العربي يبخل في الحديث عنه رغم غنى ثقافات الشعوب الآخرى بالكتب و التي تتحدث عن العلاقات الإنسانية بجميع أنواعها وكيف السبيل لنجاح العلاقة الزوجية ، ونحن نملك من القيم و الشواهد الدينيه حول أهمية العلاقة ولكن نهمل إبرازها و تتويجها بالشكل الذي يليق هذه العلاقة لإنها تكاد الأساس في روح الإنسان ، فجهل المجتمع معالم العلاقة الزوجية ، حيث تاهو في غياهيب ضياع النفس التي لم يشعروا بها ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها )  ، فالنفس ترغب بالسكنى ، وسكناها يكون بزوجها ، ولا أخاف أن قلت أني لزمت الكتب العربية و مراجعها ووجدت ضعفاً حول الدراسات في العلاقات الأسرية ، ولم أجد إلا القليل و القديم و الذي لا يأتي على سياق عصرنا هذا الحديث الذي تطور بمراحل عن سابقه ، فأنا لا أستطيع قراءة كتاب قديم في مجال عملي التخصصي ، لعلمي أن الكثير منه قد تغير ، فعجلة العلم تتحرك ، وكل يوم يمر يتم فيه إكتشاف جديد ، ربما كان ينسف معلومات كانت لألاف السنين تعتبر كحقيقة مسلمة لا يمكن حتى الشك فيها ، لذلك مع النتاج الضعيف العربي جعلني أتمسك بفكرة الكتاب أكثر و أكثر ، وأعتقادي أن قراري حتى الآن كان صائباً و الذي لم أستطع التشجع لكتابته دون تشجيعها و قيامها بتحريض فكرة الكتابة بشكل مستمر فيني.

لذلك سأستمر في كتابة الكتاب ، وهدفي الأول أن أبقيه بمئتين صفحة و يحتوي على 40 ألف كلمه ، فالعالم العربي هذه الأوقات لا يمكنه قراءة كتاب كبير ، بشروحات و رسومات وتحليلات ، يحب أن يكون سريعاً وموجهاً للهدف مباشرة دون ألتفاف في الأسطر ، يحب المعلومات الجاهزة التي يأخذها سريعاً ويبني عليها ، فهو لا يحب العودة للنقطة الصفر ، يحب أن يبدأ من نفس النقطة التي وصل إليها ، لذلك فالكتاب الذي يعتبر متوسط  بصفحاته المئتين ، أراه سيشكل نقطة رضاء بين محتوى الكتاب و القاريء في هذا الزمان الذي يدور حول السرعة و الوقت.

في هذه التدوينة وهي إكمالاً لتدويناتي عن ( مشروع كتاب ) أطلب منكم أن تساعدوني و تضعون كل شيء تتوقعونه من الكتاب ، أرجوا أن تكتبونه لي سواء هنا بالتعليقات او بصفحة ( تواصل معي ) ، مالذي تعتقد أن تقرأه بالكتاب ؟ ، و ماهي التساؤلات التي تبحث عنها ؟ و أي شيء تريد أن تعرفه ؟ و سأكون شاكراً إن فعلت ذلك صديقي. 🌷

حيث أنك ستساعدني في تذكر ما كنت سأنساه ، فأنا أنسان.

يا حمراء الخدين

chickRose

ياقبلة تخجل ان تسقط ع خديك

ولو سقطت فكيف عنك الرحيل ؟

÷÷÷÷÷

فعلميني عند التلاقي

كيف منك .. الفراقي ؟

÷÷÷÷÷

إن رأيتك لحظة أكون ظمئان

وإن شربتك لازلت عطشان

÷÷÷÷÷

وأنفاسي هي دخان الجن

وأنفاسك هي سحاب المن

÷÷÷÷÷

فوداع فيه لقاء

هذا مطلبي

÷÷÷÷÷

لا لقاء فيه وداع

فهذا مهلكي


*كتبتها بعجل في هذا اليوم أثناء حبسي على متن الطائرة التي كنت وحيداً فيها رغم أن مقاعدها ممتلئة بالبشر.

عذراً رسول الله

صُدمنا في لحظات غير متوقعة بينما نترقب سماع أذان إفطار يوم التاسع و العشرون من رمضان و كانت إيضاً نفس اللحظات التي نترقب فيها إعلان يوم العيد ، في تلك اللحظات المختلطه و الممزوجة بالحزن لوداع رمضان و بين الفرح لقدوم العيد ، وفي خضام هذا الصمت لسماع صوت أذان المغرب لإعلان الإفطار و محاولة سماع خبر رؤية هلال يوم العيد ، أخترق ذلك الصمت دوي إنفجار ، لم يكن ذلك الصوت يشابه صرخة دعاء لمسكين يريد أن يسبق أخر لحظات رمضان بالعفو و المغفرة ، بل كان صوت تفجير و قتل و هلاك ، و أين يا ترى ؟ بمسافة أمتار معدودة عن قبر الحبيب المصطفى ، ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اتى المقبرة فقال : ( السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون وددت انا قد رأينا اخواننا قالوا أولسنا اخوانك يا رسول الله قال بل انتم اصحابي واخواني الذين لم يأتوا بعد ) يقول عنا نحن الذي لم نراه بإننا إخوانه ، ومنا من .. !!

Madina-bombing 

صورة الدخان في رحاب مسجد الحبيب المصطفى و هي تتعالى ممخوضة بدماء المسلمين الصائمين ، بفعله الشنيع تعدى حرمات كل شيء ، الزمان و المكان و الإنسان .. !!

ولا حول ولا قوة إلا بالله

*أكتب هذه التدوينة و أنا أقضي أيام العيد في البقعة الأعظم على الأرض ( مكة المكرمة ) ، دعاء ينطلق من مكة إلى المدينة.

الصباح العجيب

أبسط رغباتي الطفولية في أن أكون مجيداً في الكتابة ، أريد الحروف أن تراقص  أصابعي ، و أن تتغني السّكنات في راحة يدي ، لا أعلم سر هذه الرغبة الداخلية التي تجتاحني مع الكتابة ، فأنا خلقت هكذا ، بلا سؤال أو جدال لو سمحت أيها القاريء ، فأنا لا أدري ما حقيقة الأمر الذي يجري بداخلي أثناء عملية توالد الكتابة بداخلي ، فهي حالة لا شعورية محضة ، ألفظها من أحشائي هكذا بين الأوراق دون معمارية مهندس أو جراحة طبيب !!


كتاب5

أعلم انني تأخرت في كتابة تدوينة عن آخر تطورات ( مشروع كتاب ) المنتظر والذي قررت أن أعمل عليه هذا العام و الذي من المخطط إصداره مشارف نهاية هذا العام ،  و يعود سبب التأخر لحالة التشتت ( الكتابية ) التي حصلت لي خلال الفترة الماضية ، حيث أصبحت في هالة لم أعتد عليها ، زادت حساسيتي بسبب الكتابة ، لمستويات لم أتوقع لجسدي الصغير أن يصل لها طيلة حياتي ، رغم سماعي كثيراً من الكتاب عن حالة الحساسية التي تصيبهم ، لم أكن أتوقع أن تكون حالي بحيث صار سمعي و كأنه قمر صناعي يحلق في الفضاء و مسلطة على كل الأرض ترقبها ، و عيني كأنها شمس تصدر ضوءاً تريد أن تمحو عبثاً ظلام كل الأرض ، و جلدي كأنه سطح قمر ترتسم عليها أقدام رجال الفضاء ولا تندثر بسبب إنعدام الهواء ، أما الجاذبية للأشياء حولي فحدث ولا حرج فهي تعيش في حالة تنافر تام ، أصبحت أرى أعمدة النور في الشوارع و كأنها تتزاوج ، و الشوارع كأنها شيطان أكبر يريد أن يفرقها ! ، حالة كبرى من الإنغماس أصابتني مع الكتاب مما تسببت بزيادة الحساسية لدي حول  الأشياء حتى أصبحت لمن يراني و كأنني شخص لا أحس بشيء آخر أو حتى لا يتنفس ، فالهواء يكاد ينقطع عن رئتي بسبب أفكاري المتزاحمة ، لذلك أحاول رفع أطراف أصابع قدمي عن الأرض حتى أتمكن من رفع رأسي بين هذه الأكوام الفكرية التي تحيط بي ، أريد أن أتنفس ..

الصباح كتابة

قررت البحث عن كتاب يساعدني في التركيز في الكتابة ، رغم قراءتي مؤخراً كثيراً للكتب التي من هذا الشأن ، لكني وجدت هذا الكتاب مميزاً بفكرة الكتابة في الصباح الباكر والتي في حقيقة الأمر أدهشتني ، ربما تناسبني بشكل أكثر في التواصل مع ذاتي والمعروفة منذ زمن بمحبتها للصباح ، ربما هذا ما يجعلني أكتب عن النور في كتاباتي الغزلية كثيراً ، ( إحدى تفسيرات الترميز في الكتابة لدي ) ، عموماً فأنا لا أريد الخروج بهذه التدوينة عن موضوعي الرئيسي عن الكتابة ، فكما يقول الكاتب في كتابه ( أعجوبة الصباح للكُتاب ) : أن العالم يعيش في منطقة كبيرة من الراحة ، الكاتب الجيد هو الذي يأخذنا خارجها ، ليرينا شيئاً جديد كان بداخلها ولم نراه بسبب حالة الراحة ( وتأتي بمعنى حالة الأسى و العزاء )  ، و لذلك كنت أشعر بحالة الراحة والسكون دائماً في أوقات الصباح ، و في الكتاب هذا الذي يدور عن سر الكتابة في الصباح ، و كأن الكاتب قام بإخراجي قسراً من مناطق الراحة وجعلني أكتشف شيئاً جديداً كان بداخلي ولم أراه بفعل حالة السكون التي أعيشها ،  هنا توصلت لمعنى الكتابة الحقيقيه في أن يكون دوره في تسليط الضوء لمعاني قديمة و خفية ، و أما عن الكتابة في الصباح فيقول : سر كتابتي يعود إلى أنه في كل صباح أبدأ به بأول فعل وهو ان أستيقظ مبكراً ثم أمارس هواياتي وبعدها أشعل حاسوبي حتى يكون جاهزاً لنشر أفكاري مع الأخرين ، بدون أن أشعر بالنعاس أو الخمول و الفضل لذلك يعود لإنه الصباح العجيب !

عن نفسي فأنا دائماً ما كنت أكتب خلال الساعات المتأخرة من الليل ، وكنت حينها أستمتع بذلك ، بل أستلذ بها ، حيث كان ألتزام يومي بأن أعود مبكراً و أبدأ بالكتابة مع ساعة منتصف الليل الثانية عشر ، وبعد أنتهائي أقوم بالقراءة الليلية ، و تستمر القراءة حتى في أول لحظات أستيقاظي من النوم ، لإن الكتاب يسقط بجانبي مع أول لحظات دخولي عالم النوم فألتقطه و أكمل قراءتي ، فأنا كنت لا أستطيع إن أكتب في الصباح و إن حدث أن كتبت فإنه يبدأ شعور الأستغراب يدب من يدي حتى ينتشر لباقي جسدي فيجعلني أتوقف بعد لحظات من بداية الكتابة ، و بعد أكتشافي لهذا الكتاب اللطيف و قراءتي لأفكاره التي يثيرها من خلال الكتاب ، ففهمت بعدها أن جسدي في الليل أعتاد مع الكتابة ، و أنه بسبب ذلك يستنكر حالة النور في الصباح  ، و أنا الذي دوماً كنت أبحث عن النور في الليل ،  ولكن  الآن فالذي يحدث هو أن جسدي لا يستوعب أنه يرى النور حوله بدلاً من الظلام في لحظة الكتابة ، حيث سابقاً كنت أشعل نيران الكتابة في أوراقي لتنير صدري في الظلام ، أما الآن فالنور يحيط بي و يغلف أرجاء المكان ، كانت تبدو حالة غريبة تصادمية بين الواقع و الخيال الذي أعيشه مع الكتابة ، جعلتني لفترة ليست بالبسيطه وأنا في حالة متذبذة لرغبة تجربة الكتابة في عالم النور ، في عالم تشرق فيه الشمس بدلاً من القمر ، و فيه كل شيء واضح لا يحتاج للكتابة من أجل التوضيح ، فهذا تماماً ما كنت أشعر به سابقاً ولكن الآن مع فكرة منطقة الراحة ( وهي عالم الظلام و الليل ) والخروج منها تبدو مثيره ، فهي جعلتني أعيد فلسفتي القديمة حول الكتابة المسائية ، وتدعوني بكل شغف لتجربة هذا العالم المضيء و الجديد بالنسبة لي ، لذلك ستكون عادتي الكتابية الجديدة هي الكتابة في الصباح العجيب.

و كل عام و أنتم بأتمّ خير و عافية 🌹❤

ياء

ياء

من يلتذذ بالكلمات ، يعلم سر المعاني ..

تراه مع كل حرف يَتقد ، لعلمه بإن وراءه سر ..

يجري بين سفوح الإشارات ، يتأكد من السكون و الكسرات ..

يتوقف عند كل أكتشاف صادم ، يبلع ريقه و يحبس أنفاسه ..

يتراجع مرة ، حتى يتقدم مرة ..

وربما يعيد القراءة المرة ، هي مُرّة ؟ أم حلوة !

تجده لا يهتم ! لإنه يريد أن يقرأ ، لذلك يسبح إيضاً بين نقاط الياء ..

حرفي ، حرفي النداء ..

يشعر بالرغبة بالنداء ..

يرغب الإستكشاف عبر صدى قراءته المرتفعة ، يرفع صوته وهو يقرأ ..

يغمض عيناه ..

يتأمل ، و ربما يتألم ..