مدينة مارسيليا الخجولة

tempsnip2.jpg

مارسيليا هي آخر مطافي وتجوالي بمدن شواطيء الريفيرا الإيطالية والفرنسية ، ابتدأتها بجنوى الإيطالية و تدوينة اليوم سأنتهي بمدينة مارسيليا ، كنت قد تحدثت بالتدوينات السابقة عن مدينة نيس الفرنسية  و أمارة موناكو و مدينة كان الفرنسية ،  و زرت مدينة أنتيب بجوار كان ، هي ملاصقة لها وتحاول تقليدها ولكن لا تقارن بمدينة كان .. فبعد أن قضيت خمس ليالٍ في مدينة كان ، توجهت في اليوم السادس إلى مدينة مارسيليا.

 DSC02516.JPG

عند وصولي لها وجدت المدينة تعيش إحتفالات أختيارها لإستضافة أولمبياد عام 2024 ، ستكون هي إحدى المدن المشاركة بالإضافة إلى مدينة باريس من ضمن أكثر من ستة مدن ستستضيف الأولمبياد بالتقاسم بينهم .. فمارسيليا هي ثاني أكبر المدن الفرنسية وربما ، وهو كما أحسسته بتواجد ملحوظ للعرب فيها ، قد تكون أكبر مدينة يتواجد فيها جالية عربية ، ليس هناك أرقام رسمية ولكن المسلمين المتواجدين في المدينة يتجاوزون المئتين ألف وهو رقم يتجاوز عدد سكن مدن عربية كثيرة ، المدينة تعج شوارها بالمهاجرين العرب ، مع تواجد يكاد يكون قليل للسياح ، فالمدينة عند وصولي لها كان من الواضح من أشكال الناس السائرين بالشوارع أنهم من سكان المدينه ، لم يكن أحد يحمل الكميرات غيري.

DSC02527.JPG

المقاهي التي تحيط بميناء القوارب في وسط مدينة مارسيليا ، فقد ركنت سيارتي المستأجرة وقررت المشي على أقدامي وأرى وسط المدينة.

DSC02536.JPG

DSC02573.JPG

ما يميز الساحة هو تواجد الفرق الأستعراضية طوال الوقت ، بعض الأوقات كانت فرقتان في نفس الوقت تقوم بإستعراضاتها ، مع ذلك أجد المدينة هادئة ، فهي مزدحمه ، بعكس باريس التي أكثر ما كان يضايقني بها هو أزدحام الشوارع ، أما بلدية مدينة مارسيليا نجحوا في رأيي بجعل المدينة هادئة للسكن ، وللزوار من أمثالي من هم يعشقون الهدوء.

الصور التالية : هي ألتقاطات تعبر عن جمال المدينة وهدوء سكناها.

DSC02587.JPG

DSC02574.JPG

DSC02594

في اليوم التالي ذهبت إلى متحف ” Museum of European and Mediterranean Civilizations ” ، وبالعربية يدعى بمتحف الحضارة الأوروبية والبحر الأبيض المتوسط ، و مقابل المتحف تتواجد  كاتدرائية La Major كما تظهر في الصورة التالية.

DSC02648.JPG

وأما المتحف فهو كما يبدو من الخارج، يحيط به الزجاج.

DSC02657.JPG

لا يمكنني تفويت دخول متحف مثل هذا ، لرؤية شيء من تاريخ المنطقة الزاخر.

DSC02670.JPG

DSC02672.JPG

DSC02677.JPG

بالرغم من زياراتي الكثيرة لمتاحف أوروبا كان هذا المتحف من أحدى النوادر التي تجدها أنها تحوي أهتماماً للغة العربية ، ألم أقل لكم أن المدينة تحمل عدد لا يستهان به من المهاجرون العرب؟ بالإضافة إلى ذلك فإن المتحف يهتم بحضارات البحر الأبيض المتوسط ، وأهم هذه الحضارات وأكبرها هي الحضارة العربية.

DSC02682.JPG

القرآن والكتب العربية لها حضور قوي في المعرض

DSC02687.JPG

معروضات المتحف

DSC02712

DSC02718.JPG

DSC02719.JPG

بعد إنتهائي من المتحف قررت العودة إلى وسط مدينة مارسيليا ، وتحديداً إلى شارع La Canebière ، وبينما أتجول فيه لا أعلم كيف قادتني أرجلي إلى إحدى الشوارع المتفرعة منه حتى أوصلتني إلى إحدى الأسواق الشعبية والتي تكتظ بالعرب والأفارقة المهاجرين ..

DSC02782.JPG

DSC02801.JPG

DSC02786.JPG

بعدها قررت إكمالي بالإتجاه إلى شارع Boulevard Dugommier و شارع Rue de la République

DSC02808.JPG

DSC02816.JPG

هكذا قضيت يومي إلى المساء بالتجول في شوارع مارسيليا ، من ثم عدت مبكراً للفندق للنوم والأستعداد ليوم غد ..

فقد قررت بالذهاب إلى مكان مميز ومختلف هذه المرة والقيام بتجربة الهايكنج في غابات مارسيليا.

توجهت إلى نفس المكان في الخريطة السابقة ، للزائرين والسياح ممنوع أن تقود سيارتك إلى القرية ، فالطريق مخصص لأهل القرية فقط ، كان واجب علينا أن نقوم بإيقاف سيارتنا وأكمال الطريق سيراً على الأقدام حتى نصل للقرية والشاطيء المختبيء بين الجبال.

DSC02898.JPG

كما ترون ، فالطريق ليس معبد بشكل جيد ، أكثر العابرين هم فرنسيين إلا زوجين إيطاليين كانت لنا فرصة التشارك بالسير سوياً والحديث معهم حول المنطقة وفرنسا وتجربتنا سوياً ..

DSC02912.JPG

السير بين أشجار الصنوبر هو ما يميز هذه المنطفة ، المسافة حوالي الساعة سيراً على الأقدام حتى تصل إلى الشاطيء.

DSC02931

البيوت في القرية تبدو هادئة تماماً ، المرفأ لا يوجد به حركة سوى من البعض .. المكان يعتبر كنز مختبأ ، جماله في صعوبة الوصول له ..

DSC02985.JPG

ألتقطت الصورة بعد أن صعدت لقمة جبل صغير ، أظن أنه من لم يجرب السير في الغابات والمناطق الطبيعية يفوته شيء كثير من تجارب حياته ، أنصح كل مسافر بتجربة قضاء يوم كامل بالسير في إحدى الغابات والمناطق الجبلية ، فهي تجربة من الصعب أن تحكي في أسطر ضمن تدوينة مارسيليا.

DSC02975.JPG

قضيت يومي الأخير في غابات مارسيليا ، صورت الكثير حتى أن الكميره أنتهى شحنها رغم أنني أحمل دائماً بطاريتان ، كان المكان خلاباً ويستحق العناء .. غداً أكمل مسيري إلى الريف المجاور إلى جبل مونت بلانك ، بلدة شامونيه الفرنسية ..

أرجوحة

hero-30545-new

الكتابة هي حالة أصطفاف لكل المكونات المبعثرة بداخلي ، هي مشروع مجيد وتليد هدفه لبناء طريق حصيف لكل الأفكار الصلبة و الثقيلة من أجل أن تتحرك ، حتى تفعّل قرار سابق يقضي بإتفاق الجماهير التي تتصارع بداخلي ، أما في أزمان أخرى فالكتابة تتحول إلى مشروع ترفيه من أجل أن يرتاح صدر أمتلأ بالخوف السخيف ، فمنذ أن تبدأ لحظة ولادة الحرف الأول بيدي حتى تبدأ عملية التنفس الطبيعي  شهيق وزفير ، كتابة وقراءة ، فتكسيني على أثرها مشاعر الإتزان والهدوء بداخلي ، هل سبق أن قيل لك : أن مشاعر الصمت تخيّم على صدري حتى أستمع لقلبي ؟ ، أو لتهدأ طيور الغربان التي ترفرف بالغرابة على أكتافي ، لأحاول أن أقفز بالأفكار إلى عالم آخر يكمن بداخلي ، لا يمكن أن تصل إليه إلا عبر بعد ثالث ، أي بواسطة قلم أتسلق به تلك الجبال الشاهقة والتي تصادف أن تقف بوجهي دائماً ، وفي أبعاد أخرى قد يتحول القلم إلى مصباح بيدي يضيء لي طريقي ، ومن خلاله أيضاً أمارس التأمل على الوجود ، أو أسعف بالأحلام تصويراً ، وأن أدرك الخيال تحقيقاً .. وكدت أن أنسى .. أن أستعير السماء بالماء ، إيحاء .. مقترباً من الهواء !

فحالة التذبذب التي تأسرنا بين الفينة والآخرى ، وكأنها أرجوحة زمانية ، موزونة ، تأخذك بعيداً لتقذفك ، لن تعرف ذلك حتى ترتطم بالأرض ، مثل الساعة التي بيدك تماماً ، فلن تشعر بالساعة عندما تسقط من رسغك ، فقد أمتزجت بساعدك ، ولم تعد تفرّق الوقت ، بعد أن أمتزجت بك !

مدينة كان الفرنسية ، شواطئ الريفيرا

مدينة كان الفرنسية ، شواطئ الريفيرا

كان ، كان ، كان .. كثيراً ما أسمع أسم مدينة كان الفرنسية والفضل لشهرتها يعود إلى مهرجان كان السينمائي ، شهر مايو من كل عام يكون أكبر مهرجان يلتقي فيه سينمائيين العالم ، حضوري لم يكن للمهرجان الذي أشتهرت به المدينة ، لكن من أجل شواطئها الساحرة!

DSC02266.JPG

الريفيرا وهي كلمة إيطالية وليس كما يظنها الكثير أنها فرنسية ، وهي تعني الشواطيء ذات الجو المعتدل ، وتم أستخدام هذا اللفظ باللغة الإنجليزية حتى أصبحت جزء من الإنجليزية للإشارة للمنطقة الممتدة من الحدود الإيطالية الفرنسية بالقرب من مدينة موناكو حتى مدينة مارسيليا الفرنسية .. لم تكن التسمية عبثية ، فالمنطقة فعلاً تعتبر معتدلة مناخياً ، وهي تعتبر المنطقة الأكثر زيارة بعد باريس مباشرة ..

 

DSC02461.JPG

 

المدينة عندما تأتيها لا تريد أن ترغب في عمل أي شيء آخر سوى المكوث على شواطئها ، فقد أخترت السكن بفندق ملاصق للشاطئ ، وأخترت أن أقوم بإيقاف سيارتي لمدة أربعة أيام كنت أذهب لكل الأماكن على قدمي ، فالمدينة تتركز على شاطئها ، كل شيء بالقرب منك ، لا تحتاج أن تقود بالسيارة ، كانت فرصه مثالية للأسترخاء بعد عناء زيارتي لمدن كثيرة ، لهذا قررت التروي في هذه المدينة والإستراحة فيها ..

DSC02480

لم تخيب ظني المدينة ، أحب من فترة إلى فترة قضاء أيام على شواطيء مدينة ما ، لا شيء سوى القراءة والكتابة والأسترخاء والإستمتاع بالمطاعم ، وكان تعتبر الوجهة المثالية ، حيث تعج بمطاعم مختلفة سترضي ذائقتك ، حتى عندما رأيت مطعم البرجر وهو الوحيد على الشاطيء كان منظره غريباً ، فكل المطاعم المتواجده هي للأكل البطيء ، للأستمتاع باللحظة ، لا يوجد طعام يصنع هنا حتى تتسابق مع الوقت !

DSC02507

مدينة كان القديمة ، تتميز بمطاعمها الكلاسيكية ، وروادها أيضاً ، المدينة تعتبر وجهة مفضلة لكبار السن ..

DSC02457.JPG

كورنيش مدينة كان في المساء يبدو في حلة أخرى ، حلة مميزة ، تأخذك في بعد رابع ، خامس ، بعد لا نهائي مع السكون ..

DSC02335.JPG

DSC02303.JPG

DSC02341.JPGDSC02266.JPG

 

DSC02310.JPG

 

DSC02235.JPG

DSC02222.JPG

DSC02228.JPGDSC02231.JPG

 

حتماً تعتبر من المدن الحالمة الرومانسية ، جميلة لقضاء وقت مميز لشهر العسل أو لشخصين يريدان تجديد حياتهما ، دافئة ، هادئة ، لا تعرف الصخب .. هي جوهرة شواطيء الريفيرا ..

مدينة نيس الفرنسية

مدينة نيس الفرنسية

بعد أن أنهيت ليلتي السابقة في أمارة موناكو – بلد الأثرياء ، توجهت إلى المدينة المجاورة ” نيس الفرنسية” والتي بمجرد أن تسير عشرين كيلو سوف تصل لها ، تعتبر خامس أكبر مدينة فرنسية ويقطن فيها ما يربو على ثلاثمائة ألف نسمة ، وبالرغم من ذلك أجدها تعج بالسياح بعكس مدن أخرى قد زرتها ، والسبب يعود إلى شواطئها والموسم الذي زرتها فيها ، أواخر أوغست وبداية سبتمبر لا زال الجو دافئ يصلح للسباحة كما في الصورة التالية ، لم أرغب في ألتقاط صورة قريبة بسبب مناظر التعري .. مما دفعني بعدها للتوجه إلى وسط المدينة.

DSC02390.JPG

DSC02391

DSC02419

DSC02416.JPG

وضعت صورة غدائي لهذا اليوم ، فالكثير يسألني عن ماذا تأكل؟ غالباً بيتزا بحريه أو خضار ، ومعها نوع معكرونة يكون نباتي أو بحري ، أحاول قدر الإمكان الإبتعاد في المطاعم غير العربيه أو التركية عن اللحوم ، أو ما قد يختلط به لحم الخنزير ..

بعدها قررت السير على أقدامي والذهاب إلى سوق الخضراوات ومشاهدة إنتاج المدينة من المزروعات ..

DSC02351

DSC02353

عند زيارتك لأي مدينة تقع على البحر الأبيض المتوسط سوف تلفت أعينك كثرة أنواع الزيتون ، وليس ذلك فقط ، بل حتى عندما تأكل من أطعمتهم تجد فيها نكهة زيت الزيتون قوية ، وهذا ما يثير ذائقتي عند زيارتي المطابخ الإيطالية والفرنسية والأسبانية ..

DSC02368

وسط المدينة أعجبني ترتيبه ، الصورة السابقة الأرض بشكل شطرنجي والمقاهي على جانبها.

DSC02371

ونوافير بأشكال متنوعة تقوم بتلطيف الأجواء ويستغلها الأطفال باللعب .

DSC02378

DSC02356

بعدها أمضيت بقية يومي في شارع Avenue Jean Médecin حيث المقاهي والمحلات منتشرة ، والمدينة تعتبر مقارنة بمارسيليا أقل مهاجرين تواجد فيها ، المدينة عموماً أعجبتني مثل سابقتها جنوى الإيطالية وتشعر فيها بالحياة والحركة ، فمن يريد الذهاب إلى مدينة كان الفرنسية و موناكو ، أعتقد عليه زيارة هذه المدينة ووضعها في الجدول فهي لا تبعد إلا عشرين كيلو متر .. التدوينة القادمة عن مدينة كان الفرنسية.

DSC02358

أمارة موناكو – بلد الأثرياء

أمارة موناكو – بلد الأثرياء

DSC02011.JPG

موناكو هي حرفياً دولة بداخل دولة ، وإن حكينا في الواقع فهي بلدة صغيره لا تتجاوز مساحتها أثنان كيلو متر مربع ، فهي تقبع تحت حكم عائلة آل غريمالدي والتي تحكم البلدة منذ ثمانمئة عام ، من أول ما تلمس قدماك أرض الأمارة ستشعر بطابع من الفخامة والثراء في المدينة يبدو واضح على سكان المدينة ، فأشهر مكان يوجد فيها هو مرفأ السفن حيث تقف أقوى وأكبر اليخوت على مستوى العالم ، هنا يكون أستعراض قوة المال عبر اليخوت الخاصة.

DSC02014.JPG

الناس تقف لتشاهد اليخوت ، فترى الإنبهار في أعينهم بشكل واضح.

DSC02020

في المساء أجواء المدينة الليلية لم أرغب في حضورها رغم التوصيات التي جائتني ، والسبب الذي دفعني أن المنطقة في الليل تشتعل فيها أجواء الكازينو ، حيث يأتي أثرياء العالم للعب بالمال بعد أن أوقفوا يخوتهم ، يستمتعون برمي المال ! لا شيء يجذبني في رؤية مثل هذه الأشياء ..

DSC02091
صورة المرفأ
DSC02085
المرفأ – موناكو
DSC02113
قصر الحكم في موناكو

DSC02145

الكثير يخلط بين مونت كارلو وموناكو ، فالأولى هي منطقة بداخل الأمارة وأشتهرت بوجود أكبر كازينو فيها والذي كان أسمه مونت كارلو وتمت التسمية عليها من أجل ذلك ..

DSC02111

المدينة صغيره بشكل لم أتخيله ، الصورة السابقة كنت أسير على قدمي وبالنسبة لي أجد الذهاب من المرفأ إلى وسط موناكو على أقدامي دون تعب ، على الأقل بالنسبة لي ، ربما للأخرين يرونه بعيداً ، ولكنها مدينة صغيره جداً ، يوم واحد أراه مناسب لمن يخطط لزيارتها ، أو على الأقل أن يسكن في مدينة نيس الفرنسية المجاورة لها ومنها يستطيع زيارة موناكو ، مع العلم أنه لا يتطلب تأشيرة دخول أو حتى وجود تفتيش بين دخول موناكو والخروج منها ..

هل أنصح بزيارتها ؟ نعم .. وأن تزور بجانبها مدينة نيس و كان .. سأتحدث عنهم بالتدوينات القادمة.

مدينة جنوى الإيطالية

مدينة جنوى الإيطالية

أعود لأكمل الحديث عن رحلتي في خريف 2017 ، فقد توقفت عند مدينة ميلانو الإيطالية والتي بعدها أتجهت جنوباً بإتجاه مدينة جنوى الإيطالية ، لكن قبل الذهاب مباشرة أردت التوقف في أوت لت سيرفالي ( Serravalle Designer Outlet ) مرتبط بـ: اوت لت اوروبا ..

20170909_123242.jpg
Serravalle Designer Outlet

الأوت لت حجمه صغير ويعتبر هاديء مقارنة بأوت لت كومو ، كلاهما يبعدان ساعة بالسيارة عن مدينة ميلانو ، فهذا يقع في الجنوب بإتجاه مدينة جنوى وأما الأخر شمالاً بالقرب من كومو .. إن كنت محتار بينهما أجد أوت لت كومو أفضل ..

 

DSC01897.JPG

بعد قضائي عدة ساعات في الأوت لت أتجهت لإكمال الطريق إلى مدينة جنوى ، وهنا وجدت مكمّن الإثارة في هذا الطريق الذي لم أعش تجربه مثله سابقاً في حياتي ، الطريق حرفياً يمتد على جسر وأنفاق وترى القرى متناثره من تحتك ، في الصورة السابقة قد تلاحظ أن الطريق له أسوار على جانبيه ، وهذا بسبب أنه جسر ويمتد لمئات الكيلو مترات وهو هكذا ..

DSC01899.JPG

والذي زاد متعة الطريق هو موسم الخريف و أصفرار الأوراق ، كان منظر الجبل مهيباً بتلك الأشجار المصفرّة ، وكأنها شاخت وكبرت ، تبدو من بعيد وكأنها ملئت بالحكمة ..

DSC01910.JPG

عندما دخلت مدينة جنوى بدأت السماء تمطر ، تبدو المدينة قديمة و متوقفه عن السير مع الزمن منذ سنوات طويلة .. لوحات الشوارع وتصميم الطرقات ، سكان المدينة ، وكل من تراه كأنه يقول لك نحن من زمان النسيان ، لا نكترث بأحد ولا أحد يكترث بنا ..

DSC01920.JPG

نمط المدينة يغلب عليه مباني العمائر السكنيه ، ومع ذلك ليست مزدحمة المدينة وليست كبيرة .. فبإمكانك التجول فيها بساعات قليلة ..

DSC01924.JPGDSC01925.JPG

مدخل شارع التسوق XX Settembre في وسط مدينة جنوى وهنا خريطة تفاعليه للشارع عبر جوجل.

 

DSC01926.JPG

السير بالمظلة تحت المطر والشوارع تبدو داكنه رغم أننا في نهار الرابعة ، كان كل شيء حولي بارداً وأنا أسير في شوارع جنوه ..

DSC01934.JPG

 

DSC01938.JPG

هنا المطر وهذا الهارب من المطر ..

 

DSC01940.JPG

DSC01951.JPG

 

المدينة بسيطة وجميلة وتطل على البحر الأبيض المتوسط وتكفيها يوم واحد ، كان المطر في يوم زيارتي لها شديداً ومنعني من الذهاب إلى شواطئها .. المدينة التي سأتوجه لها بعد ذلك هي أمارة موناكو الفرنسية .. المدينة الجميله والشهيرة بسباق الفورمولا ون السنوي فيها.

 

 

أغسطس 2018 – الشوق للكتابة

أغسطس 2018 – الشوق للكتابة

هذا العام و على غير العادة فقد ذبلت شجرة الليمون في حديقتنا ، أكتب هذا الخبر و منظرها المحزن يتجدد في ذاكرتي عند مروري بجانبها كل مره وكأنها يلمس شيء بداخلي لا أعرفه ، فقد أعتدت لسنوات طويلة على خضرة أوراقها ، فلا زالت ذاكرتي تحتفظ بدرجة صفرة ليمونها وكأنها مرأى عيني .. لأول مره أراها ضعيفه .. !!


أهلاً بكم في مدونتي المتهالكة والتي يشفق عليها الزائر ، حيث من أشهر عديدة أكتفيت بكتابة تدوينة شهرية وحيدة ويتيمة ، أكتبها والليل يحاصرني ما قبل النوم ، في تلك الساعة المتأخرة التي لا تسمع فيها صوت سوى ضرب أصابعي على لوحة المفاتيح ، وبمناسبة ذكري للوحة المفاتيح ، يبدو أن لياقتي الكتابية لم تعد كما كانت .. ومن أجل هذا فقد أعتزمت العودة للكتابة بشكل أكبر حتى لا أفقد حساسيتي مع الكلمات .. سأخصص من وقتي لأكتب تدوينة أسبوعية ، هناك الكثير من التدوينات التي أرغب بالكتابة عنها ، ليست المشكلة بما أريد الكتابة عنه ، بل المشكلة فيني .. يبدو أنني كنت بحاجة الى حالة داخليه من الشوق للكتابة .. !!


IMG_20180803_184230-01.jpeg
المنامة – 3 أغسطس 2018

أعتذاراتي لكل من كتب كلمة معايدة لي وتأخرت عليه ، من سأل عني ولم أجبه في حينها ، اعذروني جداً ..

كتبت 219 كلمة ولا زالت أحس بجوع للكتابة أكثر ، سأعود لأكتب في أيامي المقبله بشكل أكثر عن المدن التي زرتها خلال الفترة الماضية و لم أكتب عنها بعد ، فقط كونوا بالقرب.