يزيد التميمي
  • من أنا ؟
  • تفآريق
  • السياحة
  • عنق الزجاجة
  • تواصل معي

Posts from the “تفآريق” Category

يوميات شهر أبريل

يزيد التميمي

Posted on 13 ماي 2018

لم أنس كتابة يوميات شهر أبريل و لكن لم يسنح لي الوقت كتابته في وقته المعتاد في رأس كل شهر ، لذلك أكتبه الآن رغم أبتعاده عن موعده الأصلي ، تصل متأخراً خيراً من أن لا تصل !


منذ بدأ العام 2018 وحتى الآن في أبريل أكون قد أكملت أربعة أشهر بدون أن أقرأ أي كتاب باللغة الإنجليزية ، بالطبع القراءة للمقالات الإنجليزية لم تتوقف ولكن المغزى كان هو تكريسي لوقت أكثر حتى أقرأ كتباً أكثر باللغة العربية ، أحببت الفترة الحالية أن أقوم بالتركيز على اللغة العربية ، فتسعة ساعات في العمل أجد نفسي أقضيها مرغماً فيها بالمخاطبة والكتابة باللغة الأنجليزية ، أشعر أنني بدأت أفقد حساسيتي للأحرف العربية خصوصاً مع ولعي مؤخراً في جهاز كندل ومتجره العامر بما لذ وطاب من الكتب الإنجليزية التي تجعل لعاب عقلك يسيل لكي يكتشف مافيها من جمال ، كنت قررت هذا القرار ولكن لم أعلنه في بداية العام مع جملة المشاريع التي أطلقها عادتي في كل عام ، لم أكن متأكداً من نجاحي في الأستمرار والمقاومة ، وعندما أقول أستمرار و مقاومة فأنا أعنيها حرفياً ، أستمراري في القراءة باللغة العربية مع كل تلك الترجمات السيئة والكتابات المهترئة تجعلني أحياناً أسقط الكتاب من يدي !

خذوا هذا المثال الذي ضايقني كثيراً ، رغم أنه ليس عن القراءة ولكنه يدور في فلك الثقافة ، قبل عدة أيام كنت أستمع إلى المذياع بينما أسير بالسيارة ، وكان البرنامج عبارة عن أسئلة ثقافية يطرحها المذيع على المتصلين ، وصادف أنني سمعت أول سؤال ” ما معنى أسم صهيب ؟ ” ، كان المتصل يبدو متشككاً ومتحيّراً ولكنه أخيراً قرر المضي في إجابته على السؤال ، أثناء لحظة تفكره بالإجابة كنت أقول لجانبي أن معنى الكلمة هي ( الشيء الذي يميل إلى الصفرة في لونه ) عندما نقول أن الصخرة صهباء فيعني أنها تميل إلى اللون الأصفر أو الأحمر ،  وعندما قال المتصل إجابته ( الأصهب هو الأصفر ) قلت فرحاً للجانبي أنظر أنه عرف الإجابة ، أرأيت أن السؤال كان سهلاً !

لم تكن سوى لحظات حتى قال المذيع جوابك خاطئ ! والإجابة الصحيحة هي الرجل الطويل ! ، كان المتصل محتاراً و مستعجباً ، أما أنا فقد كنت أضحك في السيارة وأنا أستمع لكلام المذيع ، عندما وصلت لوجهتي قمت بفتح هاتفي الذكي والبحث عن معنى صهيب حتى أريه لصديقي الذي كان معي في السيارة ، مددت له الهاتف ، أنظر ، المذيع لقناة معروفة وعنده فريق إعدادي كامل وفي كلمة سهله وبسيطة ، المسألة لا تحتاج لأكثر من جوجل أو الرجوع لكتاب لسان العرب .. هذه الحادثة أثرت علي كثيراً لعدة أيام خلال أبريل ، جعلتني أشد أنتباهاً لما يحدث من معلومات تمرر باللغة العربية وهي خاطئة ونحن لا نشعر ، أجد لهذه الحادثة علاقة في قراءتي للكتب العربية ، جعلتني أكثر حذراً في قراءتي وإطلاعي ..


الشهر الماضي كانت قراءتي أكثر للثقافة الصينية ( يوميات شهر مارس ) بينما هذا الشهر وجدت نفسي أقرأ كتب عن الثقافة الأمريكية بشكل أكثر والبداية مع رواية دموع ودماء : الكتاب كنت ألتهمه ببطء كل ليلة قبل النوم ، أراجع كل صفحة لخوفي الشديد أن يفوتني سطر لم أقرأه ، الرواية تتحدث عن رحلة العبودية وتاريخها المرير في أمريكا ، لم تمر بسهولة كما هي الحال في أوروبا ، وهذا أيضاً كان له تأثير لإن نسبة السود هي أكبر بكثير في أمريكا من غيرها من الدول الأوروبية ، الكتاب يعطيك فكرة عميقة عن الثقافة الأمريكية عبر الحديث عن أكبر قضاياها وهي العبودية .. أعجبني الكتاب كثيراً ، يقع في أربعمائة صفحة من الحجم الكبير

IMG_20180416_000152.jpg

كان الكتاب الآخر لي في هذا الشهر أيضاً حول الثقافة الأمريكية ، القصة شاهدتها بإستمرار عبر الأفلام وحتى أن مسلسل فاملي غاي الأمريكي قد بث حلقة عن هذه الرواية ، فهي تعتبر من الأعمال الأدبية الأمريكية العريقة والمهمة في تاريخ أمريكا ، حيث تظهر تصورات الكاتب عن خبايا الحياة المخملية في أمريكا في بداية القرن العشرين ، يتحدث النقاد عن دور الكتاب في تسليط الضوء على تلك الحقبة وما يحدث فيها بشكل حقيقي .. بنسخته العربية لم أجد الكتاب لافتاً بإحداثه وتفاصيله ، ولا بصيغته وتراكيبه التعبيرية ، كنت في صفحات كثيرة أشعر بها بالملل .. فكرت أن النسخة الإنجليزية ربما ستكون أفضل لو قرأتها ولكن للأسف عندما أتذكر أحداثها أجدها عادية .. رأيي : لا شيء فيها يثيرني حتى أقرأها بنسختها الأصلية .. !

IMG_20180505_165842.jpg


ربما كان أخر مسلسل دراما شاهدته كان Grays Anatomy ، توقفت بالموسم السابع بعد أن أصبح مملاً بكثرة الأحداث التي تقطع أوصال القلب ، لم أعد أتحمل مشاهدة مواسم أخرى تحمل كماً آخر من الحزن ، لهذا لم يجذب أهتمامي أي مسلسل درامي بعد ذلك ، المصادفة وحدها قادتني هذا الشهر لمشاهدة مسلسل  13 reasons why ، أعترف أنها مصادفة جميلة التي جعلتني تلك الليلة على الأريكة أرغب بمشاهدة أي شيء له معنى ، ولطالما المعنى كان موجوداً دائماً في ثنايا الدراما ..

13_Reasons_Why_Character_Poster_Clay_Jensen.jpg

أنهيت سبعة حلقات منه حتى الآن ولازلت في طريقي لإنهاء الموسم الأول ، الحبكة الدرامية في كتابة القصة كانت ملفتة بشدة منذ الحلقة الأولى ، كمية الحزن متزنة نوعاً ما في مجريات الحلقات ، الأحداث واقعية و التسلسل فيه يتغلغل فيك لتنسحب في مشاهدته بلا وعي منك ، أنصح بمشاهدته لمحبين الدراما وهو من إنتاج نتفلكس ويعرض علي شبكتهم بشكل حصري ..

كاتبة القصة الأصلية هي جاي آشر وكتابها صدر في عام 2007 وحقق نجاحا ً باهراً حينها و يأتي المسلسل الآن ليكمل سلسلة النجاح.


Tal2-Sena3y-490x640.jpg

ربما كان أجمل فلم مصري شاهدته منذ فترة طويلة ، لا أريد حرق أحداثه لمن يرغب في مشاهدته ، ولكن من يفكر في مشاهدة فيلم مصري هذا العام ، عليه أن يضع هذا الفيلم في قائمته لهذا العام .. الفيلم كوميدي من الطراز الأول.


IMG_20180419_222341.jpg

في نهاية تدوينتي أحب أن أذكر زيارتي اللطيفة للبحرين وزيارة مجمع أفنيوز بنسخته المصغرة في البحرين ، تصميم المجمع مشابه لمجمع آفنيوز الكويت ، لا غرابة فمالك المجمعين واحد ، ولكن ما يميز ويجعله مختلف فرع البحرين إطلالته على البحر ، فجميع إطلالات المطاعم على البحر.

20171229_120158-001.jpg

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

14 تعليق

مارسي رسم الأحرف والزخرف

يزيد التميمي

Posted on 29 أفريل 2018

رسالة وصلتني تقول :

 

السلام عليكم
في الحقيقة، منذ أن يدأت بالإطلاع على مدونتك و أنا أشعر بأن فكرتي عن التدوين صحيحة، كما أنني أتشجع في كل مرة، لكنني أؤجل لحظة البداية في كل مرة، لأنني خائفة، كوني لا أقرأ كثيرا، و لا أخوض تجارب كثيرة، و لا أكتب كذلك كثيرا، و لكن بداخلي اشياء كثيرة، مخرجها الأقرب إلى قلبي هو “التدوين”، أريد أن أراقب تطوري و إنجازي من خلال التدوين، و أريد مشاركة الناس بهذه التجربة، لكن هل يشترط أن أكون قد وصلت إلى درجة ما من العمق أو النضج إن صح التعبير، لبدء ذلك؟
أرجو الإجابة، من فضلكم.


وإجابة متهالكة :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،
الكتابة عبارة عن آلة زمن ! ، مهما أعتمدنا على الذاكرة فهي ستخذلنا بعكس الكتابة ، التي تبقى كما هي ولا تشوبها شائبة ، عالقة على جدار الزمن ، تبقى شاهدة على الأحداث والمشاعر ، الكتابة هي حاجة انسانية ، مسألة الجواب عليها محسومة ، نعم أكتبي ودوّني !
وما يميز الكتابة عن الصور الفوتغرافية أنها لا تكون محددة بشكل معين ، حاجتها لتكون عبر زاوية معينة ، مقدار معين من الضوء ، كل هذه العوامل لا تحتاجها الكتابة ، كنت قبل أيام نتجادل في مجلس ثقافي حول كتاب حاز على جائزة البوكر العربية  ، أكتشفنا بالصدفة فريق كامل من القرّاء لم يستطع حتى إكمال قراءتها ، لإنها لم تعجبهم ! ، مسألة الكتابة تختلف بشكل محايد عن الفنون الأخرى ، فهي تكاد لا تكون لها قواعد متفق عليها ،  ومن ناحية أخرى و من خلال ما قرأته بأسطرك ، ينمّ عن قلم جاد ، لكن لكي تنجحي في الكتابة ، يجب أن تكون الكتابة لنفسك وليس للأخرين.
أما النضج في الكتابة فلا يأتي إلا بالممارسة ، مارسي رسم الأحرف والزخرف ، بارك الله فيك وأنطلقي ..

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

3 تعليقات

الجانب المظلم للصداقة ’’نحن بحاجة إلى عدو مشترك‘‘

يزيد التميمي

Posted on 27 أفريل 2018

merlin_136765053_785e187b-73a6-4ee1-b22c-e125575434c2-superJumbo

كقاعدة ، تعتبر الصداقة شيء لا تشوبه شائبه بحد ذاته ، فالصداقة واحدة من متعّ هذه الحياة ، مثل الزهور والفاكهة . ” عنونت صحيفة ذا أونيون بقولها : من المحتمل أن يكون لطيفاً وجود عدد من الأصدقاء” بالطبع إنه “نوع من المتعة ” و ” الروعة ” أن ” تمتلك عدد محدود من الأشخاص المختارين بعناية في حياتك للقيام بالأشياء بشكل روتيني ومعتاد ” ، يمكن لمعظم الناس تسمية ما لا يقل عن نصف دزينة من الأشخاص الذين يعتبرونهم أصدقاء جيدين في حياتهم ولو بشكل معقول ، فالمجتمع الوحيد الذي لا يمتلك الناس فيه أي أصدقاء ، وفقاً لدانيال هروشكا ، وهو عالم أنثروبولوجيا تطوري من جامعة ولاية أريزونا ، يتواجد هذا المجتمع فقط في سلسلة الخيال العلمي “Foreigner” ، غير أن باحثين آخرين و الذين يستكشفون ويهتمون بطبيعة الصداقة العميقة يعترفون بأن الرابطة يمكن أن يكون لها أشواك و آثار كدمات ، فقد أظهرت الأبحاث الجديدة على أن أفراد المجتمع يقومون بإختيار الأصدقاء على أساس التشابه بينه وبينهم ، ويكون هذا الأساس والرغبة حتى لو أستدعى الأمر أن تتشابه بينهما نمط تدفق الدم في جسم الإنسان . حيث يميل إلى إنسان ليكون أكثر تشابهاً أكثر وأكثر وتدعى لاتينياً homophily ، يحتشدون كما تحتشد الطيور جنباً إلى جنب حسب لون ريشها ، تعطي شعوراً متزايداً لتتناغم الانتماءات و تتشارك الأهداف ، للضحك بمجرد إشارات رمزية و دون الحاجة إلى كلمات متبادلة مفهومة.

غير أن الباحثين يقولون إن دوافع عديدة مثل القبلية وكره الأجانب والعنصرية هو الحافز الذي يرغمك إلى ” تمايز أو تباعد ” أولئك الذين يختلفون عنك وعن أصدقاءك المحبوبين بطريقة أو أكثر.

وهذه الدوافع السابقة يمكن أن تسفر عن نتائج سخيفة. إحدى الدراسات الحديثة من جامعة ميتشيجان ، حيث قاموا بتجميع عدد من هواة تسلق الجبال في يوم بارد ، وقراءة قصة عليهم بينما هم واقفين في وسط أمواج البرد ، فإذا كانت شخصية الرواية عن شخص يشبههم ، وقالت الشخصية في الرواية أنها لا تشعر بالبرد ، فعند سؤالهم يقومون بالإجابة بنفس الإجابة ، وعندما يقولون أنها تشعر بالبرد فهم أيضاً يقومون بالإجابة أنهم يشعرون بالبرد ، هل هم يمتلكون نفس بشرة الشخصية في الرواية ؟ بالتأكيد لا ، ولكن نميل إلى أن نتشابه مع الأشخاص القريبين من أراءنا السياسية ومعتقادتنا الحياتية.

“لماذا تكون قضيتنا الدائمة ، أننا نحب صفاتنا و أن نكره صفات الأخرين ” نيكولاس كريستاكيس من جامعة ييل معلقاً على موضوع الصداقة ، : “لقد كافحت وعانيت من أجل قراءة الكثير من الأبحاث حتى وصلت إلى عدد لا يمكن حصره من الأبحاث التي كوّنت بداخلي كمية من الرثاء بشكل مريع. فدافع كراهية الأجانب ودافع التحيّز المجموعة ، يسيران جنباً إلى جنب في هذا الطريق إلذي يدفعنا بشكل شديد إلى كره المختلفين عنا ، تتنبأ نماذج نظرية الدوافع وتؤكدها أمثلة حية على ذلك حيث يقول الدكتور كريستاكيس: “من أجل أن نتحد، نحن بحاجة إلى عدو مشترك” ، و من حسن الحظ ، لم يصر أي نموذج من تلك النماذج على أنه يجب إبادة الجماعة الخارجية أو إزالتها من المشهد. وقال: “من الممكن التعامل مع المجموعة الخارجية بهدوء خفيف أو حتى الاحترام على مضض ، لهذا أستنتجت الأبحاث “التميز داخل المجموعة لا تطلب أن يُقتل الآخر”.

ومع كل هذا ، فحتى العمل المعتاد لتكوين الصداقات في حياتنا هو عمل إقصائي ، ينادي بالأحكام ويطلقها ، وبالتالي يترابط مع أحتمالية حدوث الألم ، فيقول ألكساندر نيهاماس وهو أستاذ الفلسفة في جامعة برينستون ، “إن الصداقة هي دائماً نوع من أنواع المؤامرة ” ويضيف بقوله ” نحن هنا اثنان، وسنفعل ما نفعله بين كل هؤلاء ، سواء كانوا يريدوننا أم لا” وإذا ما حاولوا الانضمام إلينا ، فيمكننا القول ، لا ، آسف ، أن هذا المقعد تم أخذه مسبقاً ، نحن نحجزه لصديق.

من لا يجوز له رد الجميل؟ أظهر مؤخرًا عبد الله المعتوق وهو الباحث السعودي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ” أن الناس عندما يطلقون الأحكام ، فأنهم يحكمون بشكل ضعيف على أصدقائهم “.

عندما طلب الباحثون من 84 من طلاب الكليات التعرف على أصدقائهم ، وجد الباحثون أنه في نصف تلك الحالات ، قد فشل هؤلاء الأصدقاء الذي تم تسميتهم بالإصدقاء في مواكبة معايير الصداقة ، بل قد أظهرت دراسات أخرى تباينات سيئة ، حيث كشفت دراسة واحدة أن 66 في المئة من الصداقات المفترضة كانوا غير متشابهين في الحقيقة ، رغم أفتراضهم بالتشابه فيما بينهم !

ومن ناحية أخرى ، نجد أن الصداقات أيضا هشة على نحو مدهش ، استنادًا إلى مسح تفصيلي تم إجراءه على 540 مشاركًا ، قرر الباحثون في جامعة أكسفورد أن الأشخاص قد أختلفوا مع أحد أصدقائهم مرة واحدة كل سبعة أشهر تقريباً ، أو ما يقرب من مرتين سنويًا ، بل أنه بعد عام من ذلك ، بقي 40 بالمائة من تلك التمزّقات جراء الخلافات دون معالجة ، ومع هذا لم تختلف المعدلات الإجمالية لصراع الصداقة ما بين الرجال أو النساء ، فكلاهما كانت النتائج متشابهه ، لكن النساء كن أكثر عرضة للصدام مع الأصدقاء المقربين ، للتعبير عن مشاعر الألم حيال الانفصال ، وهن أكثر تطلباً لأدلة تثبت الصداقة قبل الأنسجام ، بالتأكيد ، قد يعني الحب ألا تضطر إلى القول أنك آسف ، لكن الصداقة قد تطلب منك ذلك ، وفي حالة الصداقة قد لا تكون كلمة أسف كافية.

المقال قمت بترجمته بالكامل وبشكل مهترئ من القسم العلمي لصحيفة نيويورك تايمز :

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

4 تعليقات

يوميات شهر مارس

يزيد التميمي

Posted on 2 أفريل 2018

تتقلب أوراق التقويم بسرعة بحيث لا أكاد أحس بها ، ها نحن الآن في شهر أبريل ويسمى بـ نيسان في الشام ، تختلف التسميات ولكن يبقى شيء واحد ثابت اتذكره عن ابريل او نيسان فهو الشهر الذي يوجد فيه يوم الكذب الشهير ، لهذا أجد نفسي أبغض هذا الشهر كثيراً ، ولا أنسى أيضاً مع سردي لسلسلة التنبيهات هذه التي بدأت بها عن أبريل أن اذكر أن هذا الشهر يكون بداية الصيف بالنسبة لنا في هذه المنطقة الجغرافية من العالم التي تدعى بمنطقة الخليج العربي حيث لا يوجد لدينا فعلياً فصل الربيع رغم ما درسناه في كتاب الجغرافيا ..

بداية عام ألفين وثمانية عشر كنت قد عزمت بكتابة تدوينات شهرية أتحدث فيها بشكل أكثر عن مجريات أيامي ، أعترف لكم أن الكتابة عن يومياتي هو أمر صعب و مناف لطبيعتي على شخص مثلي يحب أن يجلس في زوايا المجالس ، ويكره الأضواء الساطعة ، و لا يشير لنفسه في الحديث كثيراً ،  لكن قد قررت ذلك من أجل السير في سلسلة التغييرات التي قررت البدء فيها منذ عدة سنوات ، أحتاج أن أحول نفسي لحالة أكثر أنفتاحاً للأخرين.


لم يكن دخول شهر مارس عادياً ، بل كان دراماتيكياً بسبب موعد حضوري إلى معرض القصيم للكتاب ، لم يلطف هذه المشاعر الخائفة إلا الاستقبال المميز والتنظيم الجميل لمعرض القصيم رغم أنه الأول للقصيم ولكنه كان أحترافياً بشكل ملفت للزائر لأول مرة وكأن المعرض في دورته المئة.

سعيد بهذا اللقاء في #معرض_القصيم_للكتاب والذي غمرني بحب أهل القصيم ، فقد أثريت نفسي بتواجدي بين أهاليها الكرام هذه الليلة.. ولا أخفي تفاجئي كثيرا ً بالتنظيم الرائع و الترتيب الدقيق للمعرض ، كل الشكر لإدارة معرض القصيم @qassimbookfair و حمد البكر @habakr و @i3bdulla_s pic.twitter.com/RpIOnlBKu6

— يزيد بن حمد التميمي (@YazeedDotMe) March 1, 2018


أما أصعب تجاربي في هذا الشهر بل حتى هذا العام ، هو الحديث عبر التطبيق الذي يدعى بـ ” السناب الشات ” ، ففي البدء يجب أن تعلم أن التطبيق قمت بتحميله من أجل اللقاء ، وكان هذا قبل اللقاء بدقائق وبعد انتهائي من اللقاء قمت بإزالته من هاتفي فوراً  ، التوتر كان  يأكلني من الداخل ، وإن ظهر كلامي للأخرين يسبح بهدوء دون تموجات عبر السناب ، ربما هذا التوتر ما كنت أشعر به و أحسه بداخلي على الأقل  ، حتى بعد انتهائي من اللقاء لم أقم بالاحتفاظ بمقاطع اللقاء في هاتفي  ، كنت أرغب بالابتعاد في أسرع وقت عن الشعور الذي يخنقني بسبب هذا التوتر ، الحديث في لقاء عبر برنامج تلفزيوني بالنسبة لي أجده أكثر أريحية من التحدث أمام كميرة السناب ، ربما الحديث إلى اللا أحد هو ما يثير الخوف فيني ، فأثناء التصوير للسناب ، فأنت تتحدث لنفسك في الحقيقة ، وهذه حالة لم أعتد بها أن تكون بصوت عالٍ ، في لقائي التلفزيوني قبل شهرين لم أشعر بالخوف بل أن المذيع دهش من طريقة جلوسي معه وحركات عيني التي كانت تطارد عينه ، لكن فكرة الحديث إلى نفسي أربكتني وجعلتني غير متزن ، ربما لو كنت أتكلم بالسناب كثيراً ستكسر فيني هذه الرهبة من الحديث إلى نفسي  .. لا عليكم هو مجرد اكتشاف عن طبائع نفسي و أعتياداتها لأول مرة ، لو لم أقبل دعوة مجموعة نافذة المدونات ، ربما لم أكن لأعلمه عن نفسي .. بالمناسبة المجموعة رائعة في تفاعلهم ومن يرغب الانضمام لهم يستطيع عبر متابعة حسابهم في تويتر والتواصل معهم، لهم الشكر و الإمتنان على ما يقدمونه من دعم و مساعدة في عالم التدوين.

https://twitter.com/BushraAlfarhan/status/971488911540224000


هاتفي من شركة LG بدأ في حالة تدهور غريبة مستفزة لم تنفع معه إعادة ضبط المصنع  ومحو كل ما يحتويه الهاتف لم يرضيه ، لهذا قررت على مضض شراء هاتف جديد بدلاً منه ، رغم أنه لم يكمل العامين معي ، وأنا شخص لا أحب تجديد الأجهزة في فترة متقاربة ، لأنني عادة مع كل أنتقال لهاتف جديد لا أشعر بذلك الفارق التقني الكبير ، عموماً  قررت الذهاب إلى مكتبة جرير وشراء هاتف جديد من شركة هواوي Mate 10 pro ، أحد أهم أسباب شرائي له هو البطارية التي تتسع لأربعة آلاف أمبير بالإضافة إلى كاميرته الممتازة ، ولكن تبادر إلى ذهني أثناء لحظات أنتظاري لعملية الشراء في جرير أنني لم أحاول أن أكلف نفسي برؤية كتابي على رف مكتبة جرير .. نفسي غريبة حقاً ؟ ( لمن يقطن خارج السعودية ، المكتبة تعتبر أكبر المكتبات المتواجدة في المنطقة وهي مقصد رئيسي لشراء الكتب هنا رابط المكتبة http://www.jarir.com/arabic-books/self-development/arabic-books-497384.html )

1-20180312_172430

وجدت كتابي بالخطأ تم وضعه في قسم الفلسفة ، تأكدت من البائع وقال أن التصنيف جاء من إدارة جرير ، قمت بمراسلتهم فوراً وتم تصحيح الخطأ في اليوم التالي ، حيث نوّهت في الرسالة بأن الكتاب يفترض تواجده في قسم الرجل والمرأة .. بعدها لم أرجع للمكتبة ..


محاسن السكن في المنطقة الشرقية هو سهولة ذهابك إلى دول الخليج في أيام عطل نهاية الأسبوع ، حيث كانت الكويت الوجهة ، مسألة شراء ملابس العيد في اللحظات الأخيرة لها ذكريات سيئة حتى أنها تأتيني في أحلامي ، لهذا من عادتي السنوية الذي بدأت بها من سنوات مضت بالذهاب إلى دولة الكويت وقضاء نهاية الأسبوع فيها من أجل شراء ملابس العيد للعائلة ، الأسواق تبدو أقل وطئاً من تلك اللحظات القريبة من العيد ، فالناس يصبحون مسعورين ولا يمكن الأقتراب منهم في المتاجر ، يرتفع مستوى الأدرينالين لديهم إلى مستويات لا تحتملها أجسادهم التي لم تعتد على هذا المنسوب من التوتر.

1-20180309_210351.jpg

أفنيوز الكويت


في أحدى المرات قد علقت على المدونة إيمان في مشروعها ( the goodreads Tag مع “في حُب القراءة” ) ، ليس تحديداً في هذا الرابط ، في مكان آخر لا أذكره ، كان في ما معناه : كشف ما أقرأه تبدو فكرة مستحيلة وصعبة بالنسبة لي ، كفكرة التعري بلا رداء يسترني أمام الأخرين ..

لكن كما أسلفت سابقاً رغبتي تتجلى هذا العام في أن أكسر جمودي ، أكسر اعتقاداتي ، وأحطم الحدود التي وضعت نفسي بداخلها، لهذا وفي هذا العام أردت مشاركتكم كل ما أقرأه من كتب تقع بين يدي ، وقد بدأت فعلاً بهذا الأمر سلفاً منذ أن بدء 2018.

mde

لدي أهتمام متنامٍ منذ فترة يدور حول الثقافة الصينية ، فمنذ سنوات سابقة قد بدأت بشكل مستمر وبدون انقطاع طويل عن الأدب الصيني ، قررت هذه المرة بالقراءة للكاتبة الصينية جين رن شون والتي ترجمتها لها منال حامد ، الكتاب من مائتي صفحة و تمتد عبره قصص تدور حول التراث الصيني القديم ، كنت قد أخترت الكتاب لكاتبة صينية تعتبر من الجيل الحديث للأدب الصيني ، كنت آمل أن يكون الكتاب يحمل قصص حديثة عن الصين و لكن أحبطت ، لقد شبعت من القصص التي تدور حول الأساطير الصينية القديمة ، لهذا لم يعجبني الكتاب.

mde

سلطان الحويطي أبدع في روايته الأولى ، لم أعتقد أنه سعودي ، فالدار التي أشتريت منها وهي منشورات الربيع  هي  دار مصرية ، وتعج بالكتاب الجدد المصريين ، كما تميز بحضوره الكاتب سلطان بهذه الدار فقد تميز بحضور الفانتازيا الطاغية التي سطرها في هذا الكتاب ، فالكتاب كأنه قد بلل في بحر الفانتازيا ، يجعلك تغرق في الموت والحياة ، أحسن بأختيار الكهف مكاناً للموت ، بالنسبة لي أجده ذكاء ، كمثل العودة إلى حالة الإنسان الأولى واكتشاف الأصل ، العودة للتاريخ لكي يعرف المستقبل ، بالمناسبة هي تتحدث عن شاب أسمه ضاوي ولكنه يعيش في مصر، بداية قوية لمنصور في كتابه الأول..

mde

هذه الرواية التي خدعني غلافها ، كتب على الغلاف من أعلى : الرواية الممنوعة من النشر لمدة عشرين سنة ، والتي عندما أنتهيت من قراءتها لم أفهم حقيقة منع الكتاب ، إن كان فعلاً ممنوعاً في إيران! ، الكتاب يتحدث عن حقبة الشاه ، الإدارة البوليسية التي أنتهجها النظام في تلك الفتره مع معارضيه ، الكتاب ركيك بأحداثه الضعيفة ، وكأن من كتبه لم يعش في الحقيقة في إيران ، بل أجزم أن إي أيرانياً سيكتب عن إيران ويصفها أعمق مما وصف بها أسطره الهزيلة ، كنت أتثائب كثيراً وأنا أقرأ الكتاب ، تجربتي مع هذا الكتاب كانت سيئة.

mde

يقول سو دونغ : سر الكتابة يكمن في الكتابة أكثر و القراءة أكثر ، الكثير من الكتاب ينتابهم القلق لأنهم لا يكتبون إلا القليل ، ذلك لأنهم كسالى في القراءة ، في كل مرة يكتبون قصيدة يريدونها أن تكون الأفضل بين القصائد ، ولكن من المستحيل تقريباً أن يحققوا ذلك ، فمن خلال المواظبة على الكتابة ، تكتشف الأخطاء والعيوب في ما تكتبه ، ولن تنتظر من الآخرين أن يشيروا إليها بالبنان.

كان هذا النص السابق أقتباساً من كتاب ” فن الكتابة ” ، والذي كتبه السيد ” لو-جي ” وهو شاعر صيني عاش قبل أكثر من 1700 عام ، ولكن تم جمعه مؤخراً لطرح رؤية لتعاليم الشعر الصيني ، حيث يعلّم القاريء طريقة النصوص الشعرية الصينية بأسلوب بسيط و مختصر دون إسهاب ، وهذا عموماً ما يميز الصينيين في أدبهم وتراثهم ، لا يحبون الإطالة والإسهاب ويجدونها ضعفاً بينما الغرب و العرب عموماً نجدها من عوامل القوة في الكتابة.

الكتاب جيّد لمن يهتم مثلي في سبر أغوار الأدب الصيني.

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

14 تعليق

فيلم بلال

يزيد التميمي

Posted on 26 ديسمبر 2017

 

1-20171219_183241.jpg

في هذا المقذوف الطائر المخيف و الذي يدعى طائرة ، وتملكه شركة أسمها الخطوط السعودية ، كان فيلم بلال في عرض حصري من بين كل منافساتها الجوية ، فهي الوحيدة التي تملك حق العرض الحصري من بين كل شركات الطيران ، بادرة جميلة ومحفزة وتشكر عليها من الناقل الوطني لدعم الإنتاج السعودي ، أما عني أنا ، فقد كانت الرحلة ستستغرق ساعتين من مطار الدمام حتى وصولنا إلى مطار جدة ، لهذا كان سبب مقنعاً للبدء فوراً بمشاهدة الفيلم بعد كل ذلك الزخم الإعلاني الذي واكب إنطلاقته والذي أشعل الحماس فيني لمشاهدته ، طلبت من المضيف سمّاعة لأضعها على أذني وأبدأ بعدها بالمشاهدة.

السينما تملك أدوات صنع الدهشة على وجوه الناس ، هي أقوى الأدوات لتصوير الحكايات والقصص ، و لكن مع ذلك فهي تملك عيب كبير وهي فقدانها للمنهجية والالتزام بالنصوص ، كثيراً ما تتهم السينما بتشويهها للرواية و القصة ، تخرج بجسد جديد ، بُعد متخيّل آخر ، و سبب هذا أن الصورة تحتاج إلى تنميق و تصفيف لتناسب أغلب المشاهدين ، الرواية المكتوبة تتميز بإعطاءها مساحات شاسعة لخيال كل قارئ حتى يفك الرموز أو يبدأ في تشييد شكل الشخصيات وملامح الوجوه وكل هذا حسب رغباتنا الداخليه وماتمليه علينا خيالاتنا الشخصية وفي الجهة الأخرى تكون السينما تقبع بمكانتها المهيمنة و الفارضة علينا بقوة أدواتها : وهي الصوت والصورة وحتى الحركة وبروزها كبعد ثالث .

MV5BZGIwMDhmZjgtOGEyNi00NGQzLTk3ZTEtOTc0ZTJiZTdkZmE3XkEyXkFqcGdeQXVyMTYxMzQzNTU@._V1_UY1200_CR65,0,630,1200_AL_

الفيلم يعتمد منذ لحظاته الأولى على العائلة والمكونة من بلال وأمه وأخته غُفيرة ، فقد كان تركيز المخرج أيمن جمال واضحاً على قصة الأسرة والتشتت والتباعد الذي يحدث بسبب العبودية إلى أن يصل بنهاية الفيلم إلى حالة التحرر من تلك القيود التي فرقت بينه وبين أخته غُفيرة ويجتمع بها من جديد ، فهو لا يبحث عن بلال ودوره بالدعوة أو قصة ترافقه مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، أرى أن المخرج حاذقاً باختياره الأبتعاد عن ذلك و الأكتفاء بأبو بكر الصديق كشخص موجه و مرشد خلال أحداث الفيلم المشوّق ، ومع هذا كان هناك ثمّت مشاعر من الشغف في الفيلم لم يعززها سوى إبداع المخرج وذلك بوجود الأحصنة والتي كان صهيلها يرن في أذني وهي تجر الحركة.

الفيلم رائع ، صوت وصورة وحركة !

 

 

 

 

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

9 تعليقات

السيد أم السيء : السكر

يزيد التميمي

Posted on 20 أكتوبر 2017

ايها السيد الكريم ، ليس الفقر رذيلة ، ولا الإدمان على السكر فضيلة ، أنا أعرف ذلك أيضاً. ولكن البؤس رذيلة أيها السيد الكريم ، البؤس رذيلة.

هذا النص الحواري السابق لدوستويفسكي من كتابه الشيّق ، العقاب و الجريمة ، والذي سرعان ما تذكرت النص عندما بدأت مسألة التفكير حول وجود السكر في حياتي ! .. بدأت بالتنبه للسكر ووضع المجهر عليه قبل ما يقارب السبع سنوات ، عندما كنت أشاهد برنامجاً حوارياً على قناة الكويت وكان الضيف هو طبيب مختص بالسكر ، وكان يتحدث عن ضرورة تخفيف السكر في المشروبات ، كانت أول ردة فعل لي على هذا الحوار التلفزيوني أن بدأت بمقاطعة السكر في الشاهي ، ومن ثم تلتها مقاطعة السكر في القهوه الأمريكية ، أما اللاتيه وأخواتها من المشروبات فهي من الغائبات عن قائمة مشروباتي المحدودة والمكونة من شاهي بجميع ألوانه ، قهوة سوداء ، قهوة تركية وبدون سكر ، لا أهتم من أستغراب من هم حولي عند شربي لها بدون سكر ، فهي أصبحت بلساني لذيذة ، فقد أعتدت عليها بعد أسابيع فقط منذ أن بدأت بالشرب بدون سكر ، وأستمررت عليها حتى الآن ، إلى درجة أصبحت أتلذذ بطعم أوراق الشاهي وأميزه عندما أغير نوعه ، و أصبحت أكره الشاهي بالسكر ، رغم خلافي مع جدتي حول هذه النقطة ، حيث تنشد في كل مره نتحدث بها عن فكرة ألغاء وجود السكر في الشاهي ، فترد علي بصوت بدوي وهي تغني و تضحك “ لولاك يالسكر ما شربناك يالشاهي ” ،فهي أعتادت على وجوده لسنين طويلة ويبدو من الصعب أقناعها بفراق السكر في الشاهي ، رغم أنها على العكس مني تماماً ، فهي لا تأكل الحلويات و أنا أغرق في الحلويات إلى حد الثمالة ، لا يمر يوم دون أن آكل شيء من الكعك أو الشوكلاته و الأيس كريم ، فهي وجبة رئيسية عندي في وقت العصر مع الشاهي ولكنه كما أسلفت بدون سكر ..

كنت أعلم عن السكر ومخاطره ولكن كنت أكتفي بمقاطعته في المشروبات حتى رأيت الفيلم الوثائقي ” ذاك فيلم السكر ” .

6poijk0po56468

بمجرد أنتهاء الفيلم ، كان قد أعاد فتح أغوار مطمورة بداخلي ، وقام بتوجيه أنظاري من جديد حول أخطار السكر في الطعام على الصحة ، وخصوصاً ما يتم من تلاعب شركات الأغذية من خلال وضع كميات كبيرة من السكر في الأطعمة المباعة في أرفف البقالات لكي تزيد مبيعاتهم ، حيث قام بتجربة شخصية بأن يأكل أربعين ملعقة سكر لمدة شهرين و القيام بملاحظة التغييرات الجسدية والنفسية عليه ، الفيلم مدهش وطريقة الأخراج والشرح رائعة ، جعلتني بعدها أقتنع تمام الإقتناع بالتوقف عن السكر أو على الأقل محاولة الحد منه ، ولازلت مستمراً على هذه الحالة منذ أربعة أسابيع بمحاولة التوقف عن السكر ، وأعلم أن المشوار طويل وصعب ولكن أجده يستحق المحاولة ، فمن نتائجه أن بدأت بملاحظة أن مزاجي في أول اليوم كان متعكر والنفسية غير مستقرة حتى مرور عشرة أيام تقريباً وأصبحت الأحظ أستقرار في المزاج ، ولكن ليس من السهل التوقف عن أكل الحلويات تماماً وإذا توقفت تجد من الصعب التوقف عن وضع صلصات بالسلطات لإنها أيضاً تحتوي على سكر ، فعندما قررت متابعة كل علبة أشتريها وأن أقرأ محتوياتها من السكر كنت أتفاجأ من المنتجات التي تملأ أرفف كاملة هي مضاف لها السكر ، حتى أني شككت بمسحوق تايد أنه تم إضافة السكر له ، وأنا أمزح هنا بالتأكيد ولكن فعلاً بدأت بالتوّجس والشك حول غذاءنا والخطر الذي يحيق بنا و لا نشعر به ..

لهذا قمت بمقاطعة السكر في الغذاء قدر الإمكان ، فمثلاً يوم أمس كنت في مأدبة عشاء وأمامي صحون متنوعة من الحلويات وكان الداعي يقول لي كل مره يراني فيها ، كل يا يزيد من هذا الحلى وأنا أجيبه سوف أأكل بعد قليل ، كنت أستغرب من مشاعري عدم تجيشها و إنفراطها أمام شهوة أكل الحلى ! ، فقد كانت حالتها على غير العادة ، كتفسير بسيط : يبدو أن الهرمونات في جسدي لم تعد في حالة أدمان للسكر كما كانت بالسابق .. لا زلت أقول لنفسي الوقاية خير من العلاج .. ومن الجيّد أن أقاطع ما أعتقده سيكون مضراً لي ..

لمشاهدة الفيلم كامل :

 

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

Tagged: فيلم السكر, مرض السكري, السكر

28 تعليق

سعادة الحركة

يزيد التميمي

Posted on 16 أكتوبر 2017

PSX_20171016_220010_crop_476x791-01

لم تسعني الفرحة و أنا أمسك بيدي اليوم مقبض المضرب لكي أضرب الكورة و أن يبدأ جسدي بالحركة بعد إنقطاع أجباري أستمر أكثر من أسبوعين كنت فيها خامل حركياً ، لم أتمكن من الحركة بسبب ألم الظهر والذي تكلمت عنه بالتدوينة تحليل جذور المشكلة ، فالآن وبعد أربعة أيام من تغيير مرتبة السرير أستطاع جسمي أن يتحرك بلا ألم ولله الحمد ، حتى بعد العلاجات التي وصفها لي الطبيب لثلاث أيام وتجاوزتها إلى أكثر من عشرة أيام ، لم تفدني في القضاء على الألم ، ولم يستطع معرفة المسببات ، ممتن لله أن دلني لأكتشاف مشكلة مرتبة السرير والذي ما أن غيرتها حتى وذهب الألم معها تدريجياً.

دائماً فكر بأسهل الأشياء قبل أن تبدأ بالأصعب.

20171014_191956-1024x1820-01.jpeg

المرتبة من شركة sealy

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

Tagged: مرتبة سرير, الظهر

14 تعليق

تحليل جذور المشكلة

يزيد التميمي

Posted on 12 أكتوبر 2017

أسابيع ثلاثة حتى الآن مرت علي منذ قدومي من السفر ، قضيت أول أسبوع طريح الفراش ، كان سببها إستثارة الحساسية ، بدأت من ليلة وصولي يوم الأحد وحتى يوم الأربعاء ، أعتقدت يوم الخميس بإن صحتي تحسنت وبدأت بالخروج قليلاً من المنزل ، حتى أتى يوم الأحد وقررت فيه أن أذهب إلى النادي وألعب مع أحد الأصدقاء لعبة الأسكواش ، لم أشعر بشيء بعد أنتهائي من اللعب ، بل أنني أستحممت وغيرت ثيابي إلى ثياب رسمية والذهاب إلى عشاء أحد الأصدقاء ، سمرت هذيك الليلة عنده وكنت أشعر أنني بصحة جيدة حتى نمت بشكل طبيعي ولكن وفي أثناء نومي و تحديداً في وقت متأخر من الليل أستيقظت فجأه بسبب ضيق تنفسي ، تجاهلته وذهبت للعمل في الصباح ولكن لم أستطع الأستمرار فقررت الذهاب إلى المركز الطبي للمراجعة ، كان الألم غريب بالنسبة لي لأنه يحدث لأول مرة لي ، فهو شعور بضيق تنفسي مع ألم بالقلب ،  كان الطبيب جدياً معي بتحليلاته ، فهو لم يتهاون بأعطائي أجازة طبية لمدة يومين والتي قضيت معظمها في أروقة المستشفيات التي كنت أتنقل بينها لأسمع أراءهم حولها ، فمن عادتي عدم الإتكال على كلام طبيب واحد ، تعلمت في حياتي أن أزور أكثر من طبيب ، وأجمع أكثر من رأي ، كان الأتفاق بينهم بإن المسبب هو الشد العضلي بسبب الهواء البارد ، كل ما يحتاجه جسدي هو مراهم طبية لأدهن بها صدري وظهري حتى ترتخي العضلات ولا تشد على صدري وقلبي ..

أستمررت لأسبوعين ولازالت آلام العضلات معي ، فظهري يؤلمني ولا يجعلني مرتاحاً طوال يومي ، وهو ماجعلني قليل الحركة وأتوقف عن الرياضة خلال الأسبوعين ، أشعر بإنزعاج من داخلي ، فعدت للطبيب لإسراع عملية المشافاه ، ولكن كان يهز رأسه بإنه لا يعرف شيء يساعدني إلا المراهم التي كان يعطينياها ولا يملك حل آخر ، أما الأصدقاء يوزعون علي حلول وأفكار لا تطري على بال ، أحدهم يقول ضع ملعقة ساخنة لعدة ثواني تلامس باطن قدمي حتى ترتخي عضلات جسدك كاملة ، وأخر يقول عليك بالذهاب إلى شخص معالج في منزله لينظر لحالك ، ويردف بكلامه أنه ليس بطبيب ولكن يفهم عمله .. لم أقتنع أبداً بما يقولونه ..

قبل عدة سنوات أخذت دورة إدارية أسمها ( تحليل جذور المشكلات أو ما يسمى بـ Root cause Analysis ) ونستخدمها بشكل مستمر بالعمل من أجل التحقق من أي أسباب لأي مشكلة تواجهنا في العمل وذلك لمنعها من الحدوث مرة أخرى ..

 

root-cause-analysis-1-638

المشكلة قد تبدو ظاهرة ولكن الأسباب تكون مخفية بالجذور

 

لذلك وضعت نقاط وبدأت بها :

1- الطعام / لم يتغير ولم أقم بأي عمل حمية أو تغيير في مكونات طعامي .. لذلك قمت بحذف السبب هذا ..

2- التكيبف / فكرت كثيراً حول هذه التهمة ، ووجدت أنها غير واقعية والسبب أنني قبلها بأيام كنت في جبال الألب و بدرجة حرارة تصل إلى الثانية عشرة تحت الصفر ، ولم يهتز جسدي ألماً وقتها ، بل على الرغم من الفنادق التي كنت أتنقل بينها والمكيفات بها لم أواجه مشكلة العضلات هذه .. بالإضافة إلى أن مكيف غرفة نومي هي بغرفة الملابس وهي التي تعمل أثناء اليوم ، وأدع باب الغرفة مفتوحاً ليدخل الهواء البارد بشكل لطيف ، فهي لا تنفث هواءها البارد بشكل مباشر لأن موقعها بغرفة الملابس ، والشيء الغريب الذي حدث لي أنني أصبحت أشعر بجسدي طوال اليوم بالبرد بسبب الشد العضلي في ظهري بالرغم أن مكيفات منزلي كاملة مغلقة لأكثر من أسبوعين ولكن لايوجد تحسن أبداً ، فدرجة الحرارة لدي بالمنزل 28 درجة مئوية وهو مايعتبر جو حاراً ولكن رغم ذلك أشعر بالبرد ، لذلك فإن فكرة المكيف كانت مستبعده لدي كمسبب للمشكلة .. وتناسيت كلام الطبيب وإتهامه للمكيف ، فهو بريء !

3- أتجهت بأنظاري إلى مرتبة سريري ، قمت برفع الغطاء عنه وتجريده من أي قطعة عليه ، وأصبحت أراه بشكل مجرد ، ووجدت أيضاً أن مرتبة السرير فيها ميلان بجهة اليسار المقاربة للباب ، ووجدت أن المرتبه بشكل غير ملحوظ من أول وهله يوجد بها مناطق منخفضه ومناطق مرتفعه والسبب هو رداءة جودة مرتبة السرير وعدم أنتباهي لهذه النقطة .. لذلك قمت بشكل مسارع بالتوقف عن النوم على السرير والنوم على الأريكة في غرفة المعيشة ولاحظت تحسن بالليلتين السابقة منذ بدأت بالنوم على الأريكة رغم أني أكملت أسبوعين مع الأدوية الكيميائية دون تحسن ، كان التحسن الوحيد الذي شعرته عندما غيرت مكان نومي  ، فقلت لنفسي الإنسان طبيب نفسه !

side-sleeping-mattress

 

لست متأكداً أن هذا هو الحل الوحيد لمشكلتي ولكن شعرت بتغيير ملحوظ في نومي من مجرد عدم نومي على السرير ، فهي الرابط الوحيد لمشكلتي الذي وجدته حتى الأن ، فتغيير المرتبة هو أفضل من تناول عقاقير طبية لها أضرار جانبية ، أو الذهاب لمعالجين غير مرخصين بالعمل ،  فالبحث عن جذور المشكلات هي من أفضل الأساليب الإدارية التي تعلمتها في حياتي ، فالآن ربما سعر المرتبة يكون مبالغاً في نظر الأخرين ولكنه ربما يمنعني من الذهاب إلى طبيب ويقيني من تكاليف لاحقة قد تكون باهضة لمعالجة المشكلة الناتجة عن عدم تغييري لمرتبة السرير ، ربما تصل بالمشكلة إلى أحتياجي إلى العملية الجراحية ، لهذا نحتاج دائماً إلى النظر بهذا المنطق في البحث عن جذور المشكلات حتى نتوقى مضاعفات أكبر وخسائر أكبر ، فأي مشكلة تحدث لك فهي لها مسبب ، ولتكتشف السبب تحتاج أن تمضي بعض من الوقت وأن تجمع المعلومات في التحليل والبحث بنفسك عن أسباب المشكلة ، وهذا يسري على كل مشاكل الحياة ، ونتيجة لهذا قمت اليوم بالمرور على متاجر المراتب المعروفة وبعد قيامي بعدة تجارب بين مراتب كثيرة قررت من بينها شراء مرتبة من شركة أمريكية كنت قد قد جربتها سابقاً وأعجبتني في إحدى الفنادق ، ولأنني جربتها بالفندق وأعجبتني ، فتشجعت وأقتنعت في سبيل أختيارها ، لهذا طلبت من البائع نفس الموديل أو الأحدث منه وسيتم إيصالها إلى منزلي خلال الإيام القادمة ، وحتى وصولها سيكون نومي على الأريكة حتى تذهب آلام من جسدي ، فأنا أفتقد الحركة ، وأشتقت لممارسة الرياضة ، فهي التي تعدل مزاجي المتعكر ..

 

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

Tagged: مرتبة سرير, الظهر

7 تعليقات

الجاهلية الحديثة

يزيد التميمي

Posted on 5 أكتوبر 2017

ge54rgteqwazdcvs43w

اليوم الخميس وقبل أن أغادر مكتبي قررت التوقف لأودع زميلي قبل أن تبدأ إجازة نهاية الأسبوع ، كان بجواره يجلس زميل لنا ألماني يعمل في قسم آخر ، أحتكاكي يكاد يكون معاه قليلاً ، حتى أني أسمه لا أعرفه ، ولكن فجأه ما أن دلفت لأبحث عن زميلي الذي يبدو أنه غادر مبكراً ، بدأ بالكلام بقوله أن المكيف متعطل بمكتبه لذلك جاء هنا ، قلت له لا عليك ، هذه تجربة عليك أن تقوم بها بالسعودية بأن تشعر بالحر ! ، ضحك وقال أصولي كازخستانية وأعلم جيداً معنى الحر عندما أزور جدتي في كازخستان ، بدأنا بتلقائية غريبة بسلسة متتالية من الأحاديث الماتعة والمناقشات الساخنة التي أمتدت لساعة التي أدهشني فيها بثقافته الكبيرة ، في هذا الوقت من النادر أن ألتقي بأشخاص يملكون معرفة واسعة بمواضيع مختلفة ، وكان مكمن الدهشة لدي أنه يعرف ثلاث لغات بشكل جيّد وهي الألمانية والروسية و الأنجليزية و بدأ تعلم اللغة العربية كلغة رابعة يرغب بإجادتها ..

بدأ عقلي يفكر بمجتمعنا ، ونسبة المثقفون فيه ، أو لنقل على الأقل أصحاب الأطلاع المعرفي الواسع ، أملك العشرات من الأصدقاء و أعرف المئات الذين جالستهم خلال السنوات الماضية ولكن من النادر أن يحدث أن أتشوّق الحديث مع أحدهم إلا مع قلة قليلة أكاد أعدها ، والسبب أن الكثير منهم يبدو خاوياً ، لا أجد عند حديثي معه إلا صلصلة فخار ! ، سعة الأدراك المعرفي لديه تكون ضعيفة ، حججه واهيه ، لا يبدو ماتعاً بحديثه بالنسبة لي ، قليل منهم من يشدني لأجلس معه لوقت أكثر ، مرات كثيرة أجد نفسي أخرج أوراق ” لعبة البلوت ” وأقول من يرغب باللعب ؟

قيّل قبل سنوات أن اليابان أحتفلت بموت أخر شخص ” أميّ ” أي أنه لا يعرف القراءة والكتابة بمفهومنا ، ولكن في الحقيقة كان لا يعرف كيفية أستخدام الحاسوب ، هكذا تم تعريف كلمة الأميّة في اليابان ، أما الآن ، أجزم أن الأمية بمفهومها الجديد ينطبق على المعرفة والثقافة في زمن أصبح من السهل الوصول إلى المعلومة ، حيث الآن أجد الكثير من يتمنعّون عن التعلم !

أعود إلى صديقنا الألماني في أول تدوينتي ، قال أنه بدأ بتعلم اللغة العربية قبل خمس سنوات عندما بدأ يسمع بأمكانية قدوم المهاجرين السوريين إلى ألمانيا ، يقول قررت تعلم اللغة العربية حتى قبل أن يصل أول فوج من المهاجريين السوريين حتى أكون مستعداً لمساعدتهم وتلبية شؤون أحتياجاتهم ، المفارق العجيبه أنه يعمل مع الكنيسة في هذا الشأن وقد سمع بالأخبار عن طريقهم ، مالذي يدفعه لتعلم لغة جديدة بمجرد معرفته بقدوم المهاجرين العرب ، كم واحد منا أحتاج أن يتعلم شيء من أجل شخص أخر ؟ بهدف تطوعي ! ، كان هذا سؤالي الذي رددته لنفسي خلال هذا اليوم ، مالذي يمنع العربي أن يتعلم لأجل نفسه أولاً ، قبل أن يصل للتعلم من أجل الأخرين ؟

ففي آحدى الليالي الصيفية الحارة التي جمعتني مع عدد الأصدقاء ممن يحملون شرف مهنة التعليم ، طرحت لهم هذه الفكرة عن الجاهلية الحديثة ، وطرحت لهم مثالاً بأبسط حدود المعرفة وهي أن الكثير من أفراد المجتمع يجهل حتى ماهي الأركان الخمسة للأسلام ، فقلت بصوت عالٍ ” أن بعض أشخاص المجتمع لا يعرفون ماهي الأركان الخمسة للأسلام ” ، قاطعتني مداخلة أحد المعلمين حيث أعترف بعدم معرفته بالأركان الخمسة للأسلام ، شدهّت عينايا حينها ! ، اللهم أجرنا في مصيبتنا فأنا لم أسأله عن أركان الأيمان الستة ، هذا ما قلتها في نفسي ، يجب أن يكون هناك حد أدنى للمعرفة الحياتية للفرد ..

لم يكن تفكيري حول تدني وتردي ثقافة الفرد العربي هي لحظة أنكشاف جديدة لدي ، بل إثر سنوات طويلة من المعايشه في العمل و الشارع ، حيث لم يقتصر هذا القصور المعرفي على فئة معينة بالمجتمع ، سواء متعلمة أم غير متعلمة ، بل من لا يعرف القراءة والكتابة جيداً ربما يملك مقدار كبير من الأطلاع المعرفي والحياتي لا يملك مقداره من أصحاب الشهادات العلمية الذين يتفاخرون بأبحاثهم التي قدموها قبل سنوات طويلة ، فواقع العلم لا يقتصر على ما تأخذه من أجل الحصول على الشهادة ولحظة نشوة الإنجاز و التوقف عندها وكأنك عرفت العالم ولا حاجة لمزيد من التقدم ، فعجلة التعلم لا تتوقف ، والتقدم من أسمه تقدم ، فهو لا يتوقف ، والمراجعة الدؤوبة هي أحتياج ضروري للحفاظ على مكتسباتك العلمية والمعرفية حتى لا تنساها ، لازلت أحفظ نظريات فيزيائية درستها أيام الثانوية ، ولازلت بين الحين والأخر أراجع قواعد الإملاء ، فالمراجعة شيء ضروري للتأكيد على المعلومة والحفاظ عليها ، قال لي أحد الأصدقاء أن دكتور جامعة عريقة لدينا بالسعودية ويدرسهم مادة لتخصص علمي ، يقول أن المنهج عمره أكثر من أربعين عاماً ، ومؤلفه هو نفس الدكتور السبعيني ، أيعقل أربعون عاماً لم يطرأ تجديد في المنهج ولم يتم أكتشاف أي شيء ليتم إضافته للمنهج ؟ فالدكتور يدرسهم منهج علمي نادر هو نفسه من أربعون عاماً لم يتغير ، وهذا حال الكثير بالمجتمع عندما يتعطّل فجأه عن مسيرة مواصلة التعلم والتجديد و التوسع المعرفي ، يتحول من كونه أنسان يتعلم ويتأمل إلى أنسان يأكل فقط ويحتفظ ببعض الآثار في رأسه و يحيطها بسور عالِ ، خوفاً عليها !

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

10 تعليقات

لم سبتمبر ؟

يزيد التميمي

Posted on 30 سبتمبر 2017

سألتني سيدتي ، لماذا أخترت السفر في شهر سبتمبر ؟

1-DSC042062.jpg

وحين أوضب أغراض السفر قبل توجهي للمطار من أجل العودة للوطن ، سألتها لماذا حذاؤك هنا ؟ هزت كتفها و أجابت سأتركه ، قديم ولم أعد بحاجته عند عودتي ، تداركت أحساس عميق ، مشاعر لا يكاد يمسكها إلا قلب سبتمبري ، أخرجت الكميره من شنطة ظهري الصغيرة لألتقط صورة توديعية لها ، أحفظ فيها إجابة سؤالها ، لماذا سبتمبر ؟

نغني ونبكي ، عندما يحين الرحيل ، نفكر بأوراق الذكريات المتساقطة من الأشجار لكي تعلن وداع غير مكتوب ، أوراق خالية من أي أحرف ، صفراء يابسة ، صماء بكماء ، ورغم ذلك تجرنا لنتذكر الماضي و وأصوات زخات الأمطار ، وكيف نسينا الربيع والخضرة المزهرة ، لذلك تشعر بالحنين الآتي من الأعماق ، وتبدأ تتنفس بقوة لتستشنق ما تبقى من هواء الفراق !

خرجت للعالم في سبتمبر من رحم أمي المبارك و تزوجت نصفي المشرق في سبتمبر ، أيكفي جواب للسؤال ؟ ، لا زلت أتذكر في أول مرة سافرنا فيها أنا وهي كانت أيضاً في سبتمبر ، و لم أنسى تلك اللحظات التي أهتزيتي فيها عند شاطيء البحر يوم عاهدتك بحمايتك من ديناميت الحياة ! ، وأني أحيطك بداخلي من حياة التوحش البرية ، وأني أجعلك زارعة الورد الوحيدة بين أضلعي ، فقد كان سبب خوفك الأول هو من نزول قدميك في أمواج البحر العاتية ، قلت حينها  أنا معك لأحميك فلا تخافي وأغمسي أقدامك بالبحر ، هنا سبتمبر الذي لا أنساه ، وأحبه رغم أوراقه المتساقطة التي تملأ الشوارع ، وذاته الشهر رأيت أقدامك أكثر وردية ، فحبك للجمال جعل أزياءك و حذائك لا يصلح للمشي الطويل ، فأول ما رأيت أقدامك مورّدة قررت صباح اليوم التالي بالتوجه لأقرب متجر لكي أشتري لكِ حذاء يناسب قدميك للمشي ، كنت أخبرك حينها بإن حذاءك هذا لا يصلح للسفر ، وأني سوف أشتري لك حذاء يناسب قدميك ، كان هو أول شيء نشتريه سوياً ، كنتي تتقاطرين خجلاً وأنتي تريني كيف أختار الحذاء وأدخله في قدمك و أرى كيف شكله ، وأنتي تهزين رأسكِ خجله ، ها أنا أنظر للحذاء وألتقط صورة وداعية له لأحتفظ بها بداخل صندوق ذكرياتي ، هنا سبتمبر أشتريته من خارج الوطن ، وهنا سبتمبر أدعه يتساقط مرة أخرى في خارج الوطن ، ولحظات وداع أحب أمسكها قبل أن تفلت .. لذلك لا تسأليني .. لم سبتمبر ؟

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

6 تعليقات

عودة للروتين ، ورسائل

يزيد التميمي

Posted on 28 سبتمبر 2017

1-DSC04209

صورة التقطتها قبل ركوبنا للطائرة والعودة

عدت قبل أيام قليلة إلى منزلي وبدأ معها روتيني الأعتيادي بالحياة ، ولكن أول ما قمت به هو التعرف على كل ما تغير خلال غيابي أو نسيته لمدة شهر من السفر ، كانت الفترة طويلة و مثالية تماماً لأعود حيوياً كما أرغب ، يملؤني حماسة للعمل ، ولقاء الأصدقاء ، وعودة روتيني الذي أفتقدته خلال شهر أستثنائي كان جسدي فيها مبعثراً .. ومعه عقلي !

أعتذر بما يليق لكل أحد منكم قد قام بمراسلتي وتأخرت بالأجابة عليه خلال الأسابيع القليلة الماضية ، حرصت اليوم بمحاولة الأجابة على كل رسالة جائتني ، لم أكن أعتقد أن وقتي سيكون ضيق خلال هذه السفرة ، ولم أعلم أن جدولها سيكون حافل بهذا القدر المدهش ، فبينما كنت بالطريق إلى المطار وأرجاع السيارة المستأجرة للمكتب كان عداد المسافة المقطوعة يشير إلى أكثر من أربعة ألاف كيلو متر ، وهي المسافة المساوية التي فرضاً لو قدت بها السيارة من صنعاء باليمن إلى أن أصل إلى أسطنبول في تركيا  ! ، ذكرت هذا حتى يعذرني من تأخرت عليه بالرد ..

تبقى للرسائل أثر بالأنسان ، مهما كابر المتكبر و أدعى الكاذب ، فهي حتماً تصيب جزء منه بداخله ” غائر ” ، يشعر به لحظة قراءتها ويبقى أحساسها معه يحمله بداخله طويلاً ، لا أعلم لماذا هي أقوى من الكلمات التي تقال مباشرة إلى الأذن ، يا ترى ما سر الكتابة بوصولها من خلال القراءة إلى نقطة أبعد بداخلنا ، لطالما تسائلت.

 

رسالة أولى عبر الواتس أب وصلتني ، أثرت بي كثيراً اليوم :

1-Capture+_2017-09-27-10-31-01 (2)

 

ورسالة أخرى وصلتني اليوم عبر صندوق حسابي بموقع التغريدات المصغرة ” تويتر” :

 

1-Capture+_2017-09-27-23-18-53-01


الشكر والتقدير لأصحاب الرسائل اللطيفة ، لكم المحبة ! 💗

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

5 تعليقات

هايكنج أم رحلة خلوية !

يزيد التميمي

Posted on 17 سبتمبر 2017

كنت أفكر بمفردة هايكنج أثناء ممارستي لها اليوم ، مالمرادف لها عربياً ؟ ماهي أقرب كلمة تناسبها ، وأثناء تفكيري ، تذكرت أول هايكنج قمت به أثناء المرحلة المتوسطة بالمدرسة ، كنت حينها مشتركاً في فرقة الكشافة المدرسية وكان لدينا تحدي على مستوى مدارس المدينة بالهايكنج ولكن كانوا يسمونها “رحلة خلوية” حاولت أن أستخدمها ولكنني فشلت في أقناع نفسي أن لها ذات المعنى لكلمة هايكنج ، عندما عدت لغرفتي في الفندق ، أحمد النمر وفي مدونته عن الهايكنج قد وجدته أيضاً أحتار في أيجاد مرادفاً عربياً لها.

اليوم ألتقطت هذه الصورة وأنا وهي على سفح الجبل وتحتنا البحر ، كان يوم ممتعاً رغم الرياح التي هبت اليوم على غير عادة الأيام السابقة ، ومع هذا لم يمنعنا من ممارسة الهايكنج بجبال مارسيليا وبين أشجار الصنوبر المزهرة ، أصبنا بحالة أفتتان بالهايكنج في هذه السفرة التي قررنا أن نجربها لأول مرة ، أعطت للسفر جو آخر من السكينة و الهدوء قد أفتقدناه بين دهاليز المدن.

 

DSC02988-1024x576-01-01-compressor

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

12 تعليق

شفق أشفق عليه

يزيد التميمي

Posted on 15 سبتمبر 2017

يقول راي برادبيري في كتابه الزن في الكتابة و المترجم عبر مجموعة تكوّين :

لقد تعلمت في رحلاتي ، أنني إذا سمحت بمرور يوم من غير كتابة ، سأكتب مرتبكاً ، بعد يومين سأتعرض للأرتجاف ، بعد ثلاثة أيام سأكون مشتبهاً بالعته ، أربعة أيام وقد أتحول لخنزير ، يتمرّغ في الوحل.

إن ساعة من الكتابة هي ساعة منعشة ، أنها تجعلني أقف على قدميّ ، أركض في دوائر ، و أصرخ طالباً زوجاً نظيفاً من الأحذية.


كنت أقرأ النص السابق بالطائرة بينما تعبر بلدان لا يمكنني رؤيتها وذلك بسبب مكان مقعدي الذي كان بعيداً عن النافذة قبل أن نصل إلى مطار هيثرو و نغير الطائرة الذاهبة إلى مطار شارل ديغول ، و أيضاً نغير مكان مقعدي ليكون مطلاً على النافذة ، عموماً فأنا أقرأ هذا الكتاب للمرة الثانية ، ووقع أختياري عليه بسبب رغبتي بكتاب تحفيزي يسقيني طاقة أحتاج أن أستمدها أثناء ساعات جلوسي مجبراً على مقعد دون أمكانية التحرك  ، لذلك أحتجت التحرك قليلاً عبر القراءة ، بأن أقطع مسافات بداخل قلبي المحب للكتابة ، فالنص السابق علق في ذهني أيام رحلتي هذه التي لم تنقضي إلى الآن ، وقررت أن أقفل عائداً إلى الغرفة وأبدأ بالكتابة كي لا أبتعد عنه بعد أمضائي لحظات الغروب وأنا أشرب كأساً من الشاهي مملوءاً بأوراق النعناع المغربي ، أستغربت شكلي تلك العجوز التي توقفت عندها بمجرد رؤيتي لأوراق النعناع وهي تقف باسقة بجانب ثلاجة الشاهي ، أستغربت لهجتي وطريقة كلامي ، بادرتني بالسؤال ، من دبي ؟ ، قلت لا من مكة المكرمة ، كانت تبدي دهشتها من رؤية أحداً من مكة يسير على شواطيء مارسيليا ، أما عنّي فلم أدهش بسبب عدم رؤيتي حتى الآن سائحاً خليجياً في هذه المدينة الساحرة ، كان ذلك واضحاً في شوارعها المليئة بجميع الجنسيات ولكن يندر أن ترى تلك السحنة و الملامح الخليجية التي لا تخطئها أي عين تمرّست بسنين من الخبرة بأشكال و أوصاف الخليجيين ، أمضيت بعض من الدقائق بالحديث معها عن الحج وعن أصولها المنقسمة بين الجزائر و المغرب حتى داهمتني تلك اللحظة الذهبية التي كنت أنتظرها طوال اليوم ، أعتذرت منها بعد أن أخرجت كميرتي لأذهب لألتقاط الصورة قبل أن تفوتني اللحظة ..

DSC02870-01-01-1024x576-compressor

أكثر شيء لاحظته و كرهته هو سرعة سقوط الشمس في البحر ، حيث أكاد أمسك بخيوط اللون الأحمر في الشفق إلا وتنساب من يدي في لحظات معدودة! بعكس مدينة جدة.

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

0 Comments

بكِ هيلين

يزيد التميمي

Posted on 11 سبتمبر 2017

DSC01317-01-1024x576

ها نحن في مرسيليا كما وعدتك تماماَ ، تحت أوراق أشجار السنديان المتساقطة بسبب الخريف ، فاليوم أتوّج بك في ساحات قلبي الذي ينبض لعامه الثلاث والثلاثون ، هنا القمر وهنا القلب ، وهنا أكمل عامي الثالث والثلاثون ولا أجد حباً يتولج في صدري ويغرقه دفئاً غير حبك ، وأرى بعيني سنيني تتساقط في طرقات شعرك الأحمر الغجري ، ولا أعرف شمساً تشرق للسنة الثالثة و الثلاثون على سطح قمري الدري غيرك يا أيتها الشمس المتفجرة بالحب ، هنا أتكلم عنك بلا هيبة الأمبراطور ، وهنا أشعر بين كفيكِ كطفل صغير يشفق على نفسه من الضياع !


*ألتقطت الصورة بينما كنا نمشي كعادتنا.

*اليوم يكتمل عامي الثالث والثلاثون

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

0 Comments

من ظلال برج إيفل

يزيد التميمي

Posted on 1 سبتمبر 2017

كل عام و أنتم بخير و عافية ، أما كلمة عافية فأني بشدة أحاول التوقف عن قولها هنا في باريس بسبب أن أكبر الجاليات العربية الموجودة هي المغربية ، فالكلمة تعني النار و أحياناً أخرى جهنم حسب قاموس المغرب والسبب بكون الكلمة بالأمازيغية عافيت وهي تعني النار لديهم وقد دخلت الى اللهجة المغربية و أختلطت بها ، أجارنا الله و أياكم من النار ..

ألتقطت الصورة السابقة من المسجد الكبير في باريس وكانت الخطبة باللغتين العربية و الفرنسية ، حيث يقرأ أسطر باللغة الفرنسية و يكررها من جديد بالعربية ، جميل ما رأيته من تنوع عرقي بداخل المسجد و الحفاوة بين المصلين وتبادل التهاني بين الغرباء ، لدي أحاديث كثيرة أود أن أكتبها و وقتي يكاد يضيق بأبسط الأشياء وهي الكتابة بالمدونة ، ها أنا أكتب ورأسي على المخده فهو يحتاج للراحة والنوم حتى أكمل رحلتي غداً إلى مدينة ستراسبورغ بعد أن قضيت هنا ثلاثة أيام في باريس خلالها تعمقت كثيراً بحضارتها ..

متى ما سنحت لي الفرصة خلال الأيام القادمة سأقفز إلى المدونة و أكتب ..

من الأمور المدهشة التي حدثت لي اليوم والذي تفائلت كثيراً بسببه ، هو خروج الطبعة النهائية للكتاب بعد إنتهاء مرحلة المراجعة و الأخراج وتصميم الغلاف ، قام السيد سمير شبارو اليوم بأخباري وأنا هنا بباريس وطلب مني المراجعة النهائية ، قرأت الكتاب بشكل سريع و أطلعت على جميع النقاط التي لم تخرج بشكل جيّد بالنسخة السابقة و أرسلت له موافقتي بالطباعة ..

الغلاف المتفق عليه مع دار العربية للعلوم ناشرون من تصميم علي القهوجي.

أنتم دائماً أول من أتحدث أليهم وأخبرهم.❤

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

27 تعليق

يوميات أغسطس الحارة

يزيد التميمي

Posted on 29 أوت 2017

لست معتاداً على كتابة اليوميات خارج دفاتري فأنطوائتي ترغمني على بقاء أحداث أيامي أسيرة بداخلي ، بالرغم أنني مدفوع دائماً بالأعجاب عندما أقرأ يوميات الأخرين من المدونين ، وتأتيني لحظات رغبة شديدة بالكتابة لليوميات ، فقد قمت بمحاولات كثيرة للكتابة عن يومياتي ولكنها تجهض كلما أنتصفت الكلام ، فأنا فاشل بالكتابة عن نفسي بشكل واضح ، أحب العتمّة و أكره الضوء على ما يبدو !


فالأن أنا كل ما أكتبه سوى محاولة ولكني كعادتي أحب أن أكتب بشكل مختلف ، لذلك لا تأخذوها بشكل جدي ، هذه مجرد تجربة كتابة ليوميات هذا الشهر..

wp-image-957695235

الأسبوع الماضي كنت على ميعاد بلا سابق أنذار حيث ألتقيت بأبن عمي ورفيق عمري عبدالمحسن بعد عودته من أمريكا قبل أشهر ، كنا ألتقينا بمناسبات كثيرة قبلها ولقاءات خلال أيام أسبوع العيد في جدة ، ولكن كل تلك اللقاءات مملوءة بالأصدقاء و الرفقاء ، فلم نجلس لوحدنا أبداً منذ أكثر من أربع سنوات قد أنقطع خلالها بدراسته في أمريكا ، ولكن تفاجأت بأتصاله بي ليخبرني أنه في البحرين من أجل عمل خاص به ويود لقائي بما أنني قريب ، أنتهزت الفرصة للقاءه ورتبنا لقاءنا يوم الجمعة بمقهى ليلو بالبحرين وبعدها أنتقلنا لمقهى باول و حتى أن ختمنا سهرتنا في مطعم تريدر فيكس في الريتزكارلتون ، لم نترك موضوعاً لم نتحدث فيه لوحدنا ، أسترجعنا شجون اللحظات بيننا ، غياب أربع سنوات لم تكن بسيطة لكل منا ، كل منا يملك الكثير حتى يقوله ، تمنيت بقاءه أكثر ليوم أخر ولكن كان عليه العودة سريعاً لمدينة جدة ، ولكن كنا على وعد بيننا من أجل تكرار هذه اللقاءات ..

————————————–

لطالما تلخبطت مشاعري خصوصاً ما أثار أستغرابي من مديري الأمريكي أنه مر بجانبي لأكثر من مره ولم يحييني كعادته ، كتب بعدها برسالة بعثها لنا بعد قضاءنا لمدة من ساعات العمل ، ” أنه يحتضر ” ، حيث لم كنت أعلم أن أبنه الذي يشابه عمري تماماً ، قد أدخل العناية المركزة بمرض مفاجئ ونادر حدوثه ، بقيت طوال يومي متعجباً من قوته وجلادة صبره ، وكيف له أن يأتي للعمل ورحلته ليلاً إلى أمريكا لكي يزوره ويطمئن عليه ؟ كيف يقوى صدره بحمل شيء ثقيل ؟ أعلم أنه ليس ميت من المشاعر ، رغم أنه يبدو كذلك لمن لا يعرفه .. لكن ما أقواه ! هكذا ما كنت أقوله كل ما أتذكره ..

———————————–

شاهدت مسلسل prison break بموسمه الجديد والذي أعجبني بسرعة الأحداث وترتيب الأفكار ، منذ فترة طويلة لم أقم بمشاهدة مسلسل كامل ، ربما أن السبب لإن حلقاته تسع فقط ..

———————————-

أستلمت حلال الأسبوع الماضي النسخة النهائية لكتابي “عقل و قلب” من أجل مراجعتها ، ولازالت بحوزتي حتى الأن لم أرسلها إلى الدار ..

———————————–

اليوم ستبدأ أجازتي السنوية ، أشعر بالتعب و الأنهاك ، فأخر أجازة أخذتها كانت بشهر يناير الماضي ، لأول مره أستمر بالعمل بشكل متواصل لمدة سبعة أشهر من دون أجازة ، قمت بتعديل أجازتي هذه المرة التي أحترت كثيراً في وجهتي القادمة ، كنت قد أخترت في تدوينتي السابقة ( أخيراً أتنفس ! هو عقل و قلب ! ) الذهاب إلى فرنسا و أسبانيا ولكن بعد قيامي بقراءة مستفيضة قمت بالتراجع عن فكرة الذهاب إلى أسبانيا لعدة أسباب ، منها الجو الحار في شهر أغسطس و سبتمبر ، والسبب الأخر هي تحتاج أجازة طويلة لكي تزور مدنها الكثيرة ، لذلك أرجأت فكرة الذهاب لها ، قررت الذهاب إلى فرنسا وألمانيا و سويسرا و أيطاليا ، والسبب أن مدنها متقاربة بجانب بعض ، وسأكتب تدوينة عنها بأذن الله ، حيث سأقضي خمس وعشرون يوماً فيها مع نصفي الأخر ، ومن يريد أن يقرأ عن تدويناتي السابقة يجدها بقسم السفر.

——————————

أول مره تمر علي مثل هذه الحالة عند القراءة للكتب ، بدأت بقراءة رواية ” موت صغير ” للكاتب محمد علوان بعد ألحاح أحد الأصدقاء وتوقفت عن أكمالها رغم أجتيازي لمنتصف الكتاب ، وهذه الحالة أستمرت معي لأكثر من عشرة كتب ، كل منها لم أجتاز نصفه حتى أقرر التوقف ومن ثم تغييره ، لأول مره تصيبني هذه الحالة ! ، يبدو أن هناك علاقة لأغسطس الحار مع أكمال الكتب ..

————————————–

هذه محاولة مني بكتابة اليوميات وربما أحاول بشكل أكثر خلال الأشهر القادمة.

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

5 تعليقات

إيمان منيع

يزيد التميمي

Posted on 27 أوت 2017

15112812541_0934102743_b

متى تدرك الكلمات وأنت تقرأها ؟ ومتى يتموضع الأحساس بداخلك وأنت تمر بين الأسطر ؟ أسئلة الفكر التي طالما ملأتني بلا لحظة فراغ لأعيشها مع ذاتي ، يجتاحني تيار من التصنيف للأشياء التي من حولي ، هذا حلال و هذا حرام وهذا لا أتجرأ حتى بالأقتراب منه ، و كأنني مطارد بسياط جبروت الوسواس ، هنا تهبط أول فكرة ، من يكفّر بالجنّ ؟

منذ أول لحظة بدأت فيها بالتنفس ، شعرت حينها بالخوف ، وأطلقت أول صيحاتي عند خروجي و ظللت مستمراً بنحيبي حتى وصولي إلى مشارف الثلاثين و أدركت لحظتها الشيب بين وجنتي ، حينها بدأت بالصمت ، وكأن ذرى الرماد يسقط من رأسي ، بياض ليس ببياض الثلج ، بل رماد بعد حرائق عمّرت سنين فوق رأسي ، الآن وقد تكلمت ، الأن وقد كتبت ، لا أريد السماع ، لا أريد الضجيج ، أريد الأخير ، أريد إيمان منيع يأسر قلبي بين يديه!

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

3 تعليقات

خواطر عن المشي بالأقدام

يزيد التميمي

Posted on 18 أوت 2017

بركان الإبداع و الخيال و التفكير يتزلزل عند حافة القمر و الليل الأسود الحالك و السيّر بالأقدام !

1-DSC02419.JPG

لا يهمني أين أسير أو إلى أين أسير بأقدامي ، ولكن المهم لدي أن أسير و أن لا أتوقف ، مسألة التوقف عندي من المسائل التي خلاف فيها عندي ببطلان مجرد التفكير فيها ، بداية الحب كانت لحظة تعارف بيني و بين روتين المشي في عام 2006 ، قبل أحدى عشر سنة ، وتحديداً في أول عام لي كان بالوظيفة ، فالوظيفة كانت مصدر الروتين الذي بسببه رغبت في وضع روتين لي يخففني من الضغوط ، العزلة كانت لدي مطلب ملح بعد ساعات طويلة أقضيها في جو صاخب بالعمل ، لذلك كان سبب المشي الليلي هو حاجتي للعزلة ، فأروقة الدراسة كانت لا تحتم علي الأحتكاك مع الأخرين ، لذلك كنت أعيش في كنف بسيط من العزلة ولكني تفاجأت في أول سنه بالعمل بدلوفي إلى عالم صاخب لا مفر فيه من الأحتكاك مع الأخرين ، لذلك قررت العزلة بالمشي ليلياً ، لعلي أخفف فيه من الضوء و الصخب.

ربما كانت هي مشكلتي العظمى حينها ، و أجزم أنها مشكلة العرب جميعاً ، فأسلوب حياتنا الحالي لا يدفعك و لا يساعدك لكي تمشي ، لهذا فأنا كنت أنسان لا أمشي أبداً ! ، رغم أن وزني ولله الحمد لم يكن زائداً بشكل مبالغ ، بل الكثير كان يقول لي أنت معقد ، ولكن كنت خارج المعدل الطبيعي ب 6 كيلو جرامات ، ولم تكن هذه المشكلة لدي حينها ، ولكن كنت أريد المشي من أجل صحتي ، حيث لدي هوس بأمور الصحة وكان المشي أول خطواتي في تغيير عادات قد أكتستبها بجهلاً مني ورغماً عني بسبب مجتمع للأسف ملوث بالأفكار والعادات الخاطئة و المضرة لصحة الأنسان وأولها : فقد كان بالسابق من يمشي في الشارع يعتبرونه مجنوناً أو طفلاً ، لا يخرج عن هذه الحالتين في نظر المجتمع ، لذلك عندما كنت أسير كان هناك من السيارات من يتوقف بجانبي حيث يعتقد أنني لا أملك سيارة و يسألني إذا كنت أحتاج إلى أن يوصلني إلى المكان المطلوب ، كنت حينها أرى النظرات عندما أمشي في ذلك الوقت ، كنت عندما أطلب من بعض كبار السن والشباب أن يمشي يقول صعبة أن يراني من بالحي ، لذلك كانت أول التحديات أنني لم أجد من يشجعني ويمشي معي ، وذات الشيء حدث معي عند بداياتي بقيادة الدراجة في عام 2013 ميلادي ” ربما لا يعلم الكثير من هم يقودون الدراجات الأن بتفاخر ويخرجون بالأعلام الجديد أن أول مجموعة دراجات رأيتها في عام 2011 ميلادي كان قائدها سعودي ولكن أعضاءها من الجنسية الفلبينية ، لم يجد محب الدراجات أي أحد من السعوديين من يوافقه في شراء الدراجة والخروج معه “

أولاً التركيز /

وحتى أنجح في المهمة التي وضعتها لنفسي لذلك فقد قررت أن أدوّن لنفسي و بشكل يومي في صفحات الرسائل بهاتف جوالي النوكيا ” قبل أن تداهمنا تلك الفترة الهواتف الذكية ” كل ملاحظاتي التي كنت أكتبها كانت حول المشي ، حيث كنت أحاول أن أضع هدفاً أحاول تحقيقه كل أسبوع ، لهذا فقد وضعت جدول أسبوعي للمشي ، كان وقتها لا يوجد ساعة ذكية تحسب خطواتي ولا أعلم كم مشيت ، كنت أعد كم خطوة مشيت عبر عدد عمدان الإنارة التي أمر بجانبها ، أسجل في صندوق الرسائل في هاتفي ، سأمشي خمسة عشر عمود إنارة لهذا الأسبوع ، وكنت أسجل الوقت الذي أبدأه والوقت الذي أنتهيه ، كان عقلي حينها يعمل وكأنه سوار معصم ذكي ، فأجد نفسي لا أحمل سماعة أذن ولا أفكر طوال مدة المشي سوى كم عدد إنارة مررت بجانبها وكم دقيقة أستغرقت حتى أتجاوزها وكنت أراقب خطواتي بتركيز شديد ، أشعر بتسارعها وخفتها مع الأيام بشكل تدريجي ، فأحساس بالملاحظة الداخلي كان يجعلني أركز أكثر و أكثر ، وأستشعر مدى التطور الذي أقوم به ، كانت ساقيا حرفياً خاليه من العضلات ! ، لم تعتد أقدامي على المشي منذ أيام الطفولة ، فقد غزتنا الحضارة و عادات المجتمع الحديثة ، لذلك كنت وكأني أشعر بنموها حول ساقي وكأنها تلفها لأول مرة ..

وعند إنتهائي أحرص على تسجيل كل ماقمت به ، وحين بداية اليوم التالي كنت أفتح هاتفي وأذهب إلى صندوق الرسائل وأذهب إلى المسودات وأقرأ ماذا كتبت بالأمس ، وهكذا كنت أرقب نفسي بكثب وكأني بمعسكر تدريبي ، ولكن على نطاق شخصي .. لم أكن سأتزوج ،لا لم يكن سيحدث شيء لي ، كل ما كنت أقوم به هو فعل داخلي يدفعني إلى الأتجاه الصحيح ، لم أحتاج إلى أي سبب ، فقد كان هو الفعل الصحيح لي أنا ! ، وليس لغيري ، كان هذا كافياً ليكون السبب لدي.

ثانياً التواصل /

كنت واقعياً ، فأول 500 متر مشيتها تعبت خلالها وأستغرقت مني وقتاً كثيراً لأنهيها ، عدت إلى سيارتي وسجلت ملاحظة أولى ” لم أدرك أنني أحتاج إلى المشي ، فأنا مقتنع الآن و أحتاجه بشدة أكثر من أي وقت مضي ، فأنا الآن لست أنساناً ” ، كانت كارثة ما يشعر به جسدي بكمية الأنهاك هذه وأنا لم أمشي سوى هذه المسافة البسيطة من الأمتار ، عرفت حينها أنني ظلمته بشدة بتجاهلي أياه كل تلك الفترة الطويلة الماضية من حياتي ، وكأني للمرة الأولى التي بدأت أدرك فيها هذه الأمانه الموكلة على عاتقي ، هذه الأمانه التي لا يمكنها التحدث لي بشكل مباشر إلا عبر الأمراض و الألام الجسدية ، فهي لن تخبرك أنها تحتاج أن تتحرك وأن تسير و أن تنطلق ..

ثالثاً التطوير /

فائدة وضع الأهداف كبيرة بعملها في جدول المشي لدي ، كنت أسير لمدة خمسمئة متر في أول أسبوع ، ثاني أسبوع زدت النصف إلى 750 متر ، وبثالث أسبوع زدت إلى كيلو متر ، وخلال ثلاث أشهر كنت قد وصلت إلى سبعة كيلو مترات من المشي المتواصل ، بعدها قررت في السرعة بدلاً من المشي ، لذلك بدأت بشكل تدريجي بالتنويع بين المشي السريع والمشي البطيء ، وكنت أسجل ملاحظاتي بشكل يومي ، كم عمود إنارة مشيت بشكل سريع وكم عمود إنارة بشكل بطيء مشيت ، ألم أقل لكم لم أكن أملك في ذلك الوقت إمكانيات هذا العصر ، ولكن كنت أتابع تطويري بشكل مستمر وبألتزام تام ، وكانت ملاحظاتي اليومية التي أكتبها هي من تعطيني دافع حتى أستمر ليوم الغد ، لذلك كنت أسير بخطى ثابته نحو التطوير في سرعة المشي لدي حتى وصلت إلى الهرولة الخفيفة ، بعد أن أخطأت في البداية ، حيث لم أكن أفرق بين الهرولة السريعة والبطيئة ، حيث كنت أتعب بقوة عند هرولتي بشكل سريع إلى أن أدركت نمط الهرولة بعد تركيزي عليه ، فوجدت أن حركة أرجلي يمكنني أن أكيفها بطريقة معينه لتكون أبطأ وتتحرك بشكل خفيف بدلاً من أن تكون سريعة وضربها قوي على الأرض ، ألم أقل لكم أن جسدي كان يعاني وعقلي أيضاً كان يعاني ، فالأول لا يعلم كيف يهرول والثاني لا يعرف كيف يقوده ، كلاهما لم يقوما بهذه الحركات في حياتهما بسببي أنا ، بسبب رضوخي أمام عادات أجتماعية لم تجعل المشي هدفاً لها ، بل كانت تحاول بشتى الطرق لجعلنا ساكنين لا نتحرك ، وكل شيء يأتي إلينا دون تعب !

بعد محاولاتي بضبط إيقاع خطوات أقدامي في الهرولة ، وإتساق حركة ساقيّا بدورانهما بشكل شبه دائري حتى تمكنت من الجري خمسة كيلو مترات في 30 دقيقة ، وأحياناً كنت أجري سبعة كيلو مترات في 45 دقيقه ، كان تطور مذهل أن يحدث لي بعد 6 أشهر فقط منذ بدايتي في الخمسمئة متر الأولى والتي كنت أتعب فيها !

كان من يتصل علي لمواعدتي بلقاء ، كنت أقول له ساعة وأنهي رياضة الجري لدي و من ثم سوف أتي إليك ، كنت أستغرق نصف ساعة فقط أقطع فيها خمسة كيلو مترات ومن ثم بعدها أستحم سريعاً وأبدل ملابسي ومن ثم أقابله ، لم يعد المشي يأخذ وقتاً من يومي كما بالسابق ، لم يعد ينهكني ويقطع عني شؤون حياتي ، لم أعد أشعر بالأعياء عند عودتي للمنزل وعدم رغبتي بالقيام بأي شيء ، كلها ذهبت مع أدراج الرياح بعد عناء الممارسة للمشي لفترة طويلة جعلت قلبي و جهازي التنفسي يعتاد على كمية المجهود البدني المبذوله هذه ، وهذا كله يعود بالفضل إلى التطوير عبر أشهر أراها قليله ، فهي لم تتجاوز الستة أشهر.

 

4 الألتزام /

أهم عامل هو الألتزام المستمر ، خمسة أيام بالأسبوع ثابته ، قد تتحرك قليلاً ، ربما الأحد لم أستطع أن أمشي لسبب قاهر ، فأقوم بالتعويض بالمشي بيوم الأربعاء أو الخميس بدلاً عنه ، كنت ألتزم بخطة سبعة الأيام بشده ، هناك يومان أضعهما كبديل ، وليست تعتبر إجازه ! ، من المهم أن تسميها أيام بديلة ، حتى إذا ما قررت أن لا تمشي إحدى أيامك الخمسة ، فسوف تقوم بالمشي بأحد اليومين البديلة ، لا أن تقوم بجعلها ثلاثة أيام راحة ! أو ثلاثة أيام بدون مشي ، أو مهما سميتها ، لإن الألتزام مرحلة مهمة في بدايات المشي تحتاجها حتى لا تخسر ما جنيته من أثار الحركة على جسدك ، فعندما تتوقف وتبدأ بدخول مرحلة التقهقهر والتراجع في ألتزامك بجدولك الزمني مع المشي ، فإن الجسد مرتبط بهرموناته مع العقل مما يسبب مزيداً من شعور التقاعس و الرغبة بالتوقف عن الحركة عند شعوره بالراحة لأكثر من ثلاثة أيام !


بعد فترات طويلة من المشي أصبحت أعرف الكثير من المشاة الذين يشاركوني المكان ونفس الجدول الزماني ، نمر بجانب بعض ونتبادل التحية إما بالنظر أو بالكلام وكل يمضي في طريقه  ، أصبحت أنتبه لذلك السمين الذي خف وزنه بشكل كثير ، بل أن أحد كبار السن كان يسبقني دائماً بالجري ، والأخر أراه يمشي مسافات طويله لا أقواها ، مشاعر جميله عندما أكون في مكاني المعتاد للمشي ، وكأننا رابطه غير رسمية ، ولو كان الخيار لي ، لأسميتها رابطة المتعرّقين ، نحن الوحيدين الذي نتعرق ونستمع بمقدار الكمية التي تخرج من أجسادنا ، وبالمناسبة ، فنحن في هذا العصر قد لا نتعرق بما فيه الكفاية ، فلا تخرج كمية السموم من أجسادنا كما هي مفترض ، تبقى حبيسة أجسادنا ، من يرغب بمعرفة المزيد عن فوائد التعرق ليبحث عنه بجوجل ، سيتفاجأ بكمية المديح بإتجاه العرق الذي نتقزز منه ونتجنبه ..

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

8 تعليقات

أطلق رجليك ، تنطلق صحتك

يزيد التميمي

Posted on 13 أوت 2017

20170812_215311

الصورة أخذتها البارحة عندما كنت أمشي معها كعادتنا اليومية مع المشي الليلي

حيث إيماني يسكن بها ، هي الأمل الذي ينير الطريق أمامي ، فهي تأخذني قبل أن أخذها إلى رحلة مسير بالأقدام يوميه نقضيها بالحديث و التمتع بنور القمر ، كموعد ليلي بيننا ، نرقب البدر و الهلال و العرجون ، بتنا نحفظ القمر بأشكاله اليومية المختلفة ، حتى أصبحنا نلاحظ أختلاف ألوانه بأختلاف الأيام ، وكأنه يسقي عطشنا بجماله من خلال أزيائه الملونه ولا يكتفي بمجرد تغير أشكاله بل حتى درجات ألوانه ..

المشي اليومي رغم أجواء الحر التي تلفح شواطئ الخليج يبدو تحدياً صعباً ، فهذا سهل ملاحظته حيث يبدو الشاطيء خالياً من المارة ، وكأنني أختلي تحت السماء وفوق السماء بالقمر ، أجدها ميزّة ..


في أحدى الإيام وعندما كان مارك أندريسون ( المخترع ورائد الأعمال و المستثمر في شركات كبيرة مثل أبل وتويتر وفيسبوك ) عائداً إلى منزله في منطقة بالو ألتو في ولاية كاليفورنيا كان على وشك أن يصطدم برجل عجوز مجنون كان يقطع الشارع ، بدأ يركز أنظاره إلى هذا الرجل الذي كاد يصطدم به ووجده أن يلبس بنطلون جينز أزرق و كنزة سوداء ذات عنق طويل ، إنها العلامة المميزة لملابس ستيف جوبز ، يا ألهي كاد أن يصدمه !

ستيف جوبز ليس وحده من يحب المشي كثيراً ، فأفضل العقول أمثال تشارلز ديكنز ، أنشتاين ، فريدريك نيتشه ، وأسماء كثيرة من كتاب و مخترعين ورواد أعمال ، أشتهروا بسيرهم على الأقدام لمسافات طويلة كروتين يومي لهم ساعدتهم في الرسم و الكتابة و جميع أشكال الإبداع الإنساني ، بالإضافة إلى أستخدامهم لها كتمارين جسدية ، وأستراق لحظات تأملية ، وليساعدهم المشي في حل المشكلات اليومية وحتى إقامة الأجتماعات خلالها !

هنا سأضع خمس أسباب تدفعك لقضاء بعض من وقتك اليومي في روتين يومي خاص بك ، لكي تساعد عقلك ليفكر بشكل أفضل و أن يعمل جسدك بشكل صحي ..

1- المشي يزوّدك بالأبداع !

في إطار بحث مقدم من الدكتوران : ماريلي اوبيزو & دانيال شوارتز في جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة الأمريكية ، وجدوا أن من يمشي لمسافات طويلة يقدم أفكار أبداعية أكثر من يفكر من الجالسين على الأريكة ولا يقضون طوال يومهم أي عملية مشي طويلة ، في هذه التجربة المقدمة عبر ورقة بحثية قاموا بتجربه تخص عالم النفس الأمريكي جيلفورد وتدعى ( Guilford’s Alternative Uses Task ) وفكرتها تدور حول قائمة أسئلة تطرح على المشاركين وتكون الأجوبة أشياء بديلة يمكن العمل بها ، مثال : السكين يمكن قطع الجبنة بها ، أو قطع الخبز ، أو لطعن شخص ما ، أو حتى لقطع حبة فاصوليا ، فالأجوبة التي يتم ذكرها من المشاركين تعتبر نقاط لهم لأدراكهم التفاصيل و الأفكار ، و تعتبر مقياس ناجح لمعرفة الإبداع.

المشاركون وجدوا أن 81% منهم  يقدمون أفضل الأجابات عندما يمشون ! ، فعندما تجد المشي يحفزّك على الأبداع ، فهذا يلزمك أكثر حتى تمشي كل يوم مهما كانت الأجواء.

2- تساعدك لبقاءك صحياً !

تحدثت رائدة الأعمال نيلوفر ميرشنت في TED عن خطر جلوسنا لفترات طويلة وأنها كانت تجد صعوبة في القيام بالتمارين الرياضية ، لذلك قررت بدلاً من ذلك القيام بعمل أجتماعات العمل بينما تسير على أقدامها ، بالطبع الجميع يقضي وقته غالباً على طاولات المكاتب و الأجتماعات وعندما يعود للمنزل يقفز مباشرة إلى الأريكة لمشاهدة التلفاز ، هذا ليس بالشيء الجيّد لصحة أجسادنا ، بقائنا دون حراك طوال اليوم قد تقود أجسادنا إلى أمراض القلب و السكر وعدد كبير من أمراض السرطان ، بل نيلوفر شبهت الجلوس لفترات طويلة بالتدخين ، شيء نفعله ولكنه يقتلنا ببطء !

في الحقيقة ، أن السيّر على الأقدام لثلاثون دقيقة يومياً تقوم بمهمة الحبة السحرية التي تفعل الأعاجيب بالجسم ،  هنا في هذا الفيديو الجميل يشرح لنا الدكتور مايك إيفانز أهمية السير نصف ساعة يومياً وما تفعله ، وأن هناك فرق شاسع عند المشي لمدة عشر دقائق أو ثلاثون دقيقة على حياة الإنسان ، لذلك يستدرك الدكتور أهمية المشي اليومي ” المتواصل ” لنصف ساعة يومياً ، ووضعت التنصيص مابين كلمة المتواصل حتى أفرق بين المشي أثناء ساعات العمل أو في المنزل والذي يتم عبر توقفات كثيرة ، لا يؤدي بمهام المشي كما يجب ! ، حتى أن دكتور القلب حامد الغامدي كان يحرص في حديثه معي بعيادته على وجوب التفريق بين المشي المتقطع والذي يحصل في العمل وبين المشي المتواصل لمدة لا تقل عن نصف ساعة.

3- فرصة للمزيد من الإنتاجية !

هل فكرت يوماً بالذهاب بالأقدام إلى منزل صديقك ؟ إلى المتجر القريب من منزلك ؟ إلى النادي الرياضي بدلاً من الذهاب لها بالسيارة ؟ أستغلال الوقت بدل 10 دقائق بالسيارة حيث يمكنك الذهاب بالأقدام خلال أربعين دقيقة ، أو يمكنك حساب المسافة الأن عبر تطبيق خرائط جوجل حتى تعطيك الوقت التقديري قبل أن تنطلق بالمشي فتعرف كم من الوقت ستستغرق بالمشي .. حاول دمج المشي في نشاطات لترى زيادة معدلات الأنتاجية على يومك دون أن تشعر ، لتكسر حاجز الكسل لديك ربما تستطيع المشي في مكان مخصص للمشي مع هاتفك الذكي ، لا مانع من أستخدامه إذا كنت تسير في الأماكن المخصصة ، تنجز شيء ما وتجد نفسك قد مشيت فترة معقولة ..

4-  طريقة جميلة للتواصل !

لنتحدث ولنلتقي ونحن نمشي مع الأصدقاء ، هل فكرت يوماً بنقل أجتماع الأصدقاء إلى مستوى آخر ، فبدلاً من الجلوس والتحدث بالمنزل لماذا لا تمشون خارجاً و القيام بالتحدث ! ، ستيف جوبز ومارك زوكربيرج غالباً ماكانت أجتماعاتهم تكون أثناء المشي في شوارع  وادي السيلكون ، وذلك لأن أحاديث المشي تكون أكثر طبيعية وتكسر الحواجز بالحديث بينهم وبالتأكيد لا يحدث فيها ما يشتت التركيز مثل أجتماعات الجلوس ، وهي مفضلة للمشي بين أثنين من الأصدقاء المقربين ، ليكون الحديث بينهما أكثر أنسجاماً وهما يسيران على الأقدام.

 

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

Tagged: المشي يساعد, رياضة

20 تعليق

سيادة التيه

يزيد التميمي

Posted on 1 أوت 2017

 

ed567y76u56666666666666ugf.jpg

ها نحن نقفز على لوحة المفاتيح مرة أخرى ، هكذا كانت أحاديث أصابعي لبعضهن البعض وهن متسائلات عن ماذا سأكتب ؟ ، تطرح هذا السؤال فيما بينهن وهن يقف طويلاً بلا حراك على أزرار المفاتيح ، فقد بدأن يصبن بالملل ، كحال عقلي الذي لم يعد يعرف كيف يكتب تدوينات كالسابق ، فأنا وجدت أن أصعب مرحلة واجهتني خلال عمري بالمدونة الممتد لأكثر من سبعة أعوام هي لحظات التوقف عن الكتابة ، لم أعتد أن أنتهي من الكتابة بعد أن أنجزت الكتاب ، فقد كان رأسي منصباً على الكتاب ، قراءة و تحليل و مراجعة ، حيث كنت أطفأ شغفي عبر الكتابة في صفحات الكتاب ، ولكن بعد أن أنهيت الكتاب أتتني مرحلة جعلتني أتوقف و أتسائل عن ما الذي سأفعله بعد الآن ؟ ، فأنا لا أعرف غير الكتابة ، و كل ما كنت أكتبه هنا في المدونة طوال الشهور الأربع الفائتة هو عن الكتاب ، يبدو أنني غير مستعد لهذه اللحظات ، ولم أخطط لقدومها ، لم أعد أجد نفسي أعرف أخلق أفكار أخرى ، وكأن رأسي أصبح دولاب ممتلئ بكل شؤون الكتاب ، ولم أعد أعرف أكتب موضوع أخر ! ، قرأت كتب كثيرة ومتنوعة خلال الأيام الماضية ، عن الاندلس ، عن الإسلام ، عن الجغرافيا ، عن الصحة ، مواضيع متنوعة قرأت فيها ، مما حفزتني لأكتب عشرات التدوينات غير المكتملة في قسم المسودات والتي لم أستطع أن أعمّرها كما يجب ، لم أستطع أن أكمل بنائها إلى النهاية ، لطالما توقفت خلال الأسابيع الماضية في منتصفها ، أعتقد منحنى الكتابة لدي يعاني من صدمة عصبية لم يستوعبها كما هو منها مفترض ، أو هي أكبر من تحتمل ، ربما كانت مشاعر الفقد و العزاء تحمل الرداء الذي يكفنّ أحرفي .. لهذا قررت أكتب عن مشاعري هنا ، هذا ما أجيده دائماً ، ففيه تنطلق جياد أحرفي دون توقف إلى خط النهاية !

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :تفآريق

12 تعليق

« Older entries    Newer entries »

أبحث هنا

أقسام المدونة

  • Uncategorized
  • قرأت كتاب
  • نافذة
  • تفآريق
  • سياحه
  • طومار
  • عنق الزجاجة

Social

  • عرض ملف Yazeedme-151837121881953 الشخصي على Facebook
  • عرض ملف @YazeedDotMe الشخصي على Twitter

أحدث التعليقات

أفاتار MidooDjMidooDj على عند الأربعين من عمري
أفاتار أحمد فؤادأحمد فؤاد على عند الأربعين من عمري
أفاتار Liquid Memory| ذاكرة سائلةLiquid Memory| ذاكرة… على عند الأربعين من عمري
أفاتار Liquid Memory| ذاكرة سائلةLiquid Memory| ذاكرة… على نهاية عام ٢٠٢٣
أفاتار غير معروفغير معروف على مدينة كومو الإيطالية

الأرشيف

Follow me on Twitter

تغريداتي

RSS Feed RSS - المقالات

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 1٬237 مشترك

أقسام المدونة

  • Uncategorized
  • قرأت كتاب
  • نافذة
  • تفآريق
  • سياحه
  • طومار
  • عنق الزجاجة

Return to top

إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة على ووردبريس.كوم

  • اشترك مشترك
    • يزيد التميمي
    • انضم مع 1٬121 مشترك
    • ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
    • يزيد التميمي
    • اشترك مشترك
    • تسجيل
    • تسجيل الدخول
    • إبلاغ عن هذا المحتوى
    • مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
    • إدارة الاشتراكات
    • طي هذا الشريط
 

تحميل التعليقات...
 

    %d