يزيد التميمي
  • من أنا ؟
  • تفآريق
  • السياحة
  • عنق الزجاجة
  • تواصل معي

Posts tagged “ايام الياسمين”

حمامة مسجد، حلقت إلى بارئها

يزيد التميمي

Posted on 8 جويلية 2020

ورقة أخرى متساقطة،

من أيام البذر و الملح و الطلح ، من أيام الطفولة إلى البلوغ ،

تدنو حتى تسقط أرضاً..

دوى صوت..  سُمع في المعمورة!


سأسردها من النهاية ، في الأربعاء الفائت وبشكل مختصر : ” دُفنت شجرة الياسمين في مقبرة النسيم .. “

اما قبلها في الليالي السابقة كنت أعيش مُطاردا كل ليلة بعد هجمات من الأحلام المتلاحقة تجعلني أفزُ في سريري ، تزورني خلالها أحلام كانت إشاراتها ومعانيها توحي بموت شخص عزيز علي  ، في إثرها عشت ثلاث ليالٍ صعاب تغص فيها الحيرة والأسئلة من أمر هذه الأحلام التي فاجئتني ، وما لبثت الليلة الثالثة من مسلسل الملاحقات الليلية حتى عرفته ، أكتم ما أراه عندما أستيقظ، هذه أيامي الماضية كنت أعلم أنه سيموت ، كنت أقول قريباً خلال أسابيع ، فهذه المرة الرابعة في حياتي التي تحدث لي مثل هذه الأحلام ، عمي الأستاذ نايف، جدتي حصة، عمي المهندس عبدالله، الآن رابعهم كان عمي وخالي ووالدي الدكتور عبدالله، لم أفكر بسؤال مفسرين الأحلام، فأنا عرفت معناه جلياً، واضح مثل وضوح الشمس في عين النهار وقد تكرر معي هذا الشيء أكثر من مرة ، هيئت نفسي للأتصال الذي سيعلمني بوفاته، ولكن هذه المرة كنت أفكر مالذي يمكنني فعله؟ مشاعر صعبة عندما تشعر بوفاة شخص ولا تستطيع أن تقوم بشيء نحو ذلك ، قمت بإسترجاع ذكرياتي معه ، رحلاتي معه ، البحرين ، الرياض ، الخبر ، جدة ، الحج ، ينبع ، صيد الضبان و قطف ثمار مزرعته ، ذكرياتي مرتبطة في كل مكان ، قد كان هنا، و كان هنا، و كان هنا، الشيء الوحيد المرتبط بين كل تلك الأشياء والأماكن كانت ابتسامته التي لا تفارقه، كان أقوى الناس الذين رأيتهم وعرفتهم في حياتي، طاقة الأبتسامة التي يملكها، ذخيرة لا تفنى ولا تمحى من وجهه الضياء ، بمجرد نظرة منه تستطيع أن تهدأ كل حروب العالم ، وكأنه خُلق من جزء السعادة ، بل أجزم أنه ينبوع من ينابيع السعادة في هذا الكون الفسيح وبفقدانه فقد الحياة أكبر ينابيعها ، أذكر عند قدومه من أمريكا قبل سبعة سنوات بعد رحلته العلاجية الأولى ، كان يتحدث والأبتسامة ترفرف على محياه ، لم أستطع إبعاد عيني وأنا أنظر مندهشاً ، وسبب إندهاشي أنني منذ وعيت على الدنيا ولا أراه إلا قويا البأس لا يعرف اليأس ، لم أراه ضعيفاً ابداً ، حتى في آخر لقاء صادفته في مستشفى الحبيب في مدينة الخبر ، والقناع على وجهه ، أرغم نفسه على قلعها حتى يريني أبتسامته ،  لا أعلم في حياتي شخص فيه مثل ما رأيت في هذا الرجل الطيّب ، وكما يقولون المصاعب تبيّن معادن الناس ، أخترت صورته وهو يقف على مكان سريره وسريري الذين كانا متجاورين ، في رحلة الحج وبعد سقوط المطر وكما هي الصورة توضح ركام الصخور والطين مكان الأسرة ، تمكن هو لوحده من قيادة المخيم كامل و إعمال خطة إنقاذ فورية كانت كفيلة بإنقاذ مئات الأشخاص في المخيم ، بعد انقاذهم عدنا لنجد مكاننا هكذا متلحفاً البطانية يحاول أن يدفأ نفسه بعد كمية المطر المنهمرة عليه وهو يركض من جهة إلى أخرى يحاول القيام بإنقاذ كل الموجودين في المخيم ، ضحك وجلس وقال صورني هنا لأتذكر المكان والحادث ، كنت أقول له ، تخيل يا عم لو لم تقطع صلاتنا العصر وتأمرنا بالهرب من المخيم ، لأجترفنا السيل كما أجترف أسرّتنا!

تتزاحم قصصه المؤثرة في حياتي الممتدة معاه منذ ثلاثين عاماً ، يعرف حياتي كاملة ، أحسن تربيتي ورعايته لي ، ولا أملك له الآن سوى الدعاء بالرحمة.


*حمامة مسجد.

*أستمر أكثر من 15 سنة وهو يقضي رمضان كاملاً معتكفاً في الحرم المكي.

*أخف جنازة في حياتي حملتها ، حتى أنني شككت أنني كنت أحمل نعشاً !

 

DSCN0379

 

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :طومار

Tagged: ايام الياسمين

36 تعليق

أيام الياسمين .. ولت !

يزيد التميمي

Posted on 23 مارس 2011

ورقه متساقطه ،

من أواخر أيام الياسمين تحديدا ً ، وجدت نفسها رغم أنفاسي !

فلم أجد طائرة تقلني سوى يوم الثلاثاء المباشر لأخر يوم تنتهي فيه أمتحاناتي الجامعيه فقد كان يجب علي أن أذهب للمطار مسرعا ً بعد أمتحاني حتى أتفادى ان تفوتني الطائره ، لا تتعدى بعض الثياب العربيه التقليديه وعمامه في حقيبتي التي وضعتها بالسياره وأخي فيها ينتظرني ، فهذه الوجهه هذه المره إلى مدينة مكه المكرمة والمُزار جدتي ، فقد علمت أنها تعبت وأخرجت من المستشفى وهي في البيت ، ولم أحتاج الأسباب لزيارة جدتي ؟ هكذا كنت أحدث نفسي ، فلم يدع شوقي للأنتظار شأناً ! أخترت أقرب رحله تتلو أرتباطي بالشرقيه ، الجو ممطر ولا أهتم ! فقط أطلب من أخي بإن لا تفوتني الطائره فانا ع عجلة من أمري ، يسير مسرعا ً والجو ممطر ، لم أتصل ولم أعلم أحداً من عائلتي بحضوري سوى جدتي ، فعند وصولي كأن ليس بالمطار من أُنس ، فلا يتواجد به أحداً رغم أكتظاظه عن بكرة أبيه ولم أتعب نفسي بالسؤال ، لم ! هكذا أنا أرى ، فقط مايسيرني وما يشغلني هي جدتي لا شيء سواها ، أحسست بشوقا ً يعمرني لها ، لم أبحث عن نفسي سبباً لعدم الحضور ، بل على النقيض تماما ً فقد ألغيت الكثير من أعمالي من أجل هذه الزياره ، فقد كنت مشغولا ً ببحث كيميائي يتعلق في عملي يدور حول طريقة إحراق غاز معين ضمن مجموعة غازات ومعرفة مدى مقدارها بداخل المجموعه ، وخلال نفس الفتره ذاتها كنت مطالب باختبارات جامعيه لم تنفك بنحر نومي في تلك الأيام ، مطالب كيميائيه ومطالب تخصصي الجديد في الإداره كانت تنهكني حتى أن الأفكار والأوراق أصبحت تختلط بين يدي ، كنت أرى ملاذي المريح في منزل جدتي ، ففيها أنسى جميع متاعبي ، فقد كانت جدتي شابة بقلبها و عطوفه بعقلها ، فكيف لا أرتاح في جنبات دارها ؟ ، فعند أخر عمليه لي قبل عدة شهور عندما كنت أعاني من مشاكل في أنفي وبعد العمليه مباشرة بيوم أبتعت تذكره للذهاب الى جدتي ، نسيت ألامي نسيت وجعي ونزيفي المستمر من جراء العمليه ، نسيت أنه أكثر أشهر السنه حراره في مكه ، فانا لا أرى أستجماما ً وبردا ً إلا في جنبات دارها الميمونه ، فبيتها مزار الأقارب ، وأخوانها الأجداد ( رحم الله من بقي ) يتعدون الـتسعه وأبناءهم يتعدون المائه بقليل من دون ذكر الأحفاد وأحفاد الأحفاد ، فبيتها أشبه بخليه نحل ، فلا يخلو المجلس من رائحة القهوه لمدة ساعه ، بل إنها لا تستطيع القعود في المستشفى عندما تكون متعبه من كثرة الزوار الرافدين لها ، هذا حال بيتها وحالها مع زوارها ببشاشتها المعتاده فهي لا تستقبل الناس إلا في مجلسها العامر ، بعصاتها تسير من غرفتها ، تتكىء على ألامها وعلى اوجاعها ، إكراماً لمن جاءها ، لذلك كسبت زوار لا يفتلون إنقطاعا ً عنها .. كانت الساعه تشير إلى مابعد السادسه صباحا ً ، صليت الفجر ويملئني التعب ، فكرت قليلا ً سأذهب لها مساءا ً ، فقط أستريح ثم أذهب لبيتها ، فهو قريب مني ، عدة دقائق وأكون لديها ، تمتمت بكلام لا أتذكره وقتها ، تذكرت أني نمت بلا عناء ، أستيقظت على أذان الظهر ، ووجدت عدة إتصالات من والدي ، توضئت وذهبت للمسجد وأنا في الطريق عائدا الى البيت قام والدي بالأتصال بي ، طلب مني أن أحضر شاحن جواله من البيت ، قلت له يا أبي أنا بمكه أنسيت ؟ قال لا بل إنني في الطريق ذاهبا ً الى المطار ، ألا تعلم أن جدتك ماتت ؟ سكت هكذا لا أعلم ماذا أقول من غير أستيعاب ، إذا الوعد بيتها ، عندما تصل أرجوا أن تتصل بي ، دخلت البيت وانا أتقاطر حزنا ً ، أستقبلت القبله ورفعت يدي ، ياربي إنني أتيت لأراها ولم تمهلها حتى أراها ، أنك لتعلم مشاغلي وواجباتي التي تحكم وقتي ، أنك لتعلم أنني خاطرت في جو ممطر كأنه يتحداني بذهابي للمطار ويزين لي القعود ، ذهبت رغم أصدقائي ، سألتني أمي أن أبقى للصباح وأن أذهب ، قلت لها لا أقدر ! ، أريد كل ساعه معها ، أتيت ولم أجد إلا رفاتها ، جسد بارد على لوح ، يزيد أنظر لها ، سلم عليها وقلها ربي يرحمك يا يا أمااه ، حمدت ربي على مصابي وشكرته ، ربي أرحمها وأغفر لها ذنوبها ، وأبحها وحللها ..

قالت لي أمي في ورقه متلاحقه ، أنت محظوظ ! ، سبقت أباك عليها ، وسبقت أباك على عمك من قبلك ، وكل تعب أتعبه تكن موجود ، ماسر وجودك على الرغم من غيابك و أعمالك ..ماسر توقيت حظورك .. قلت لها نعمه من ربي ، أسأل الله أن لا تحرمنياها هذه النعمه .. وأن لا أرى فيك ِ مكروه ..

ليقرأ الأصدقاء

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
  • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
  • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
إعجاب تحميل...
التصنيفات :طومار

Tagged: وفاة جدتي, ايام الياسمين, جدتي

0 Comments

  

أبحث هنا

أقسام المدونة

  • Uncategorized
  • قرأت كتاب
  • نافذة
  • تفآريق
  • سياحه
  • طومار
  • عنق الزجاجة

Social

  • عرض ملف Yazeedme-151837121881953 الشخصي على Facebook
  • عرض ملف @YazeedDotMe الشخصي على Twitter

أحدث التعليقات

أفاتار MidooDjMidooDj على عند الأربعين من عمري
أفاتار أحمد فؤادأحمد فؤاد على عند الأربعين من عمري
أفاتار Liquid Memory| ذاكرة سائلةLiquid Memory| ذاكرة… على عند الأربعين من عمري
أفاتار Liquid Memory| ذاكرة سائلةLiquid Memory| ذاكرة… على نهاية عام ٢٠٢٣
أفاتار غير معروفغير معروف على مدينة كومو الإيطالية

الأرشيف

Follow me on Twitter

تغريداتي

RSS Feed RSS - المقالات

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 1٬237 مشترك

أقسام المدونة

  • Uncategorized
  • قرأت كتاب
  • نافذة
  • تفآريق
  • سياحه
  • طومار
  • عنق الزجاجة

Return to top

إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة على ووردبريس.كوم

  • اشترك مشترك
    • يزيد التميمي
    • انضم مع 1٬121 مشترك
    • ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
    • يزيد التميمي
    • اشترك مشترك
    • تسجيل
    • تسجيل الدخول
    • إبلاغ عن هذا المحتوى
    • مشاهدة الموقع في وضع "القارئ"
    • إدارة الاشتراكات
    • طي هذا الشريط
 

تحميل التعليقات...
 

    %d