العيد أطل !

العيد أطل !

theme_1


 

أيام قليلة ويحل علينا العيد ضيفاً خفيفاً تسعد به النفوس ، وأنا هنا أسأل الله القبول الحسن لأعمالكم في هذا الشهر الكريم ..

وددت أن أسألكم عن كيف قضيتم رمضان هذا ؟ وماهي مشاعركم نحوه خلال الإيام الفائته ، وماهي أستعدادات العيد لديكم لهذا العام ؟ مالذي ترغبون بالقيام به ؟ وما هو الواقع ؟ لنجعل هذه التدوينة مشاركة للأفكار فيما بيننا ..

بالنسبة لي ، غيرت من نمط رمضان لي مع القرآن ، فبدلاً من ختمي بالقراءة للقرآن ، قررت أن أخصص وقتاً للتدبر و فهم آيات قليلة كل يوم و أسترجاع حفظي في السور المتوسطة التي أحفظها ، لأنني وجدت أنني كل عام أختم قراءة القرآن دون أتدبر أياته أو أراجع حفظي له ، لهذا قلت في نفسي التدبر والمراجعة هي أهم ، وأعظم أثراً و شعوراً ..

أما العيد ، فقد قررت فيه إقامة وليمة بسيطة نيابة عن أبي ، و بالنسبة لبقية الأيام سوف أقضيها بالأجتماعات العائلية المستمرة لأكثر من أسبوع ما بين جدة و مكة ، كل ليلة هناك تجمع عائلي نقضيه بالسهر إلى الصباح ، نلتقي فيها بعضنا البعض الذي نكاد لا نرى بعضهم إلا كل عيد ، فهي مناسبة اللقاء الوحيدة التي يحرص فيها الجميع بالحضور لتبادل التهاني واللقاء .. أما عيد الأضحى يعتبر عيد أقل حضوراً في مناسباتنا الإجتماعية ، لا يكون عندنا بمقياس عيد الفطر حيث اللقاء يكون فيه أكبر و أعم .. طبعاً لا يفوتني أن أستغل اللحظات للذهاب إلى الحرم المكي تلك الإيام لإنه يكون خالياً تقريباً .. حيث لا أحب الزحام !

 

حدثوني عنكم ؟

 

أخيراً أتنفس !  هو عقل و قلب !

أخيراً أتنفس ! هو عقل و قلب !

12125538703_db9c58f25a_z

هو هذا شهر الخير ! ، لم أصدق أنفاسي بعد أن أنهيت آخر فصول الكتاب من تحريره ، فأول ما قمت به بعد أن أنهيت من الكتاب أن قمت من مقعدي بمكتبي المنزلي وسرت بجسدي حتى سقط بقوة على الأريكة لأتنفس و في نفس الوقت حتى أتأمل السقف ، بقيت أتأمله إلى أن راودتني سحابة شعور أفتقدتها منذ زمن طويل حتى نسيتها ، شعور يصرخ في أذني يقول لي ( ماذا لدي الآن ؟ ) ، فعلاً ماذا لدي ؟ لم أفكر أبداً بهذه اللحظة .. !! ماهي الخطة الآن ؟

أشتريت شقة في القاهرة من خلال مراسلات بريدية ألكترونية وأنا الذي كانت أخر زياراتي لها في عام 2010 م ، وبعدها بأيام أخبرت نصفي الآخر أننا سنسافر إلى أسبانيا وفرنسا خلال هذا الصيف ، وكل هذا الخبرين قلتها لها مع نهاية كتابي ، لم تتمالك لسانها فقالت لي ( بدأت تبث فيني الرعب ! ) ، قلت لها مؤكداً ، صدقيني إن ما تشعري به من رعب ليس بمقدار رعبي بعد أنتهائي من كتابة كتاب الأول .. ! فقد سيطر علي خوف من القادم ، فأنا كنت مستمتعاً بالكتابة بالكتاب ، وهذا ما يخيفني بعد ذلك ! ، مالشيء الجميل الذي أستمتع به بعد الكتابة ؟


الحمدلله أزلت عداد الأيام من صفحة مدونتي بعد أن أنهيت كتابة الكتاب قبل شهر على الموعد المحدد الذي وضعته لنفسي ، فقد كان العداد ينرفزني كلما دخلت المدونة ورأيته يحييني ويذكرني به ، لذلك كان أول أمر قمت به هو أن أزيله بعد أن أتممت تحرير الكتاب ..


بعض المعلومات عن الكتاب 

كتبت الأقتباس التالي قبل تسعة أشهر تقريباً في هذه التدوينة ( ملامح كتاب )

عموماً فالكتاب وصلت به إلى الصفحة المئتين و أنا لازلت في نصف أفكاري التي أود أن أكتبها ولم أتمها حتى الآن ، فالكتاب يتجه إلى الصفحات الأربعمائة ، هذا العدد من الصفحات سيصل إن سرت على نفس المنوال إلى نهاية العام ، ولكن قررت أن يكون الكتاب بمئتين صفحة ، أي بمعنى نفس الصفحات التي وصلت لها حتى الآن مع حذف و إضافة الأشياء التي أرغب كتابتها ، سأحاول أن لا أختصر حتى لو أضطررت لزيادة صفحات الكتاب ، ولكن الأختصار لا يعارض عملية الإنتخاب التي أرغب القيام بها في الكتاب ، لربما حذفت ما أراه ليس جديراً بالبقاء في صفحات الكتاب ، و أنا أحاول بذلك أن يكون الكتاب كاملاً ، لا للأختصار ، نعم للإنتخاب الصحي .

ولما أنتهيت من الكتاب نظرت للشريط السفلي لبرنامج الوورد الذي أستخدمه ، فأندهشت أنني أستطعت الألتزام بهدفي تماماً ، لم أتجاوز المئتان صفحة ، وهذا ما كنت أصبوا له في الكتاب حتى لا يمل من القاريء ..

total page
عدد الكلمات مع عدد الصفحات

حذفت أثناء تحريري و تبييضي للكتاب مائة صفحة ، وتزيد قليلاً .. رغبة مني بالأختصار في زمن أدمنوا الناس فيه القراءة السريعة لهذا حاولت الألتزام به ..

total time word

نعم ، وبعد مداولات طويلة أمتدت أشهر تم فيها طرح أسماء كثيرة حتى أستقريت أن يكون أسم الكتاب عقل و قلب ، وكما هو واضح بالصورة السابقة فقد أستغرق من عمري بالكتابة 480,069 دقيقة ، أي ما يساوي  من الساعات ثمان مائة تقريباً ، وعندما نحسبها بالأيام فهي تساوي 33 يوماً تقريباً ، هذا لو غضضت النظر عن الصفحات الأخرى التي كنت أكتب بها بجانب الكتاب ، من هوامش و أفكار ، ومسودات ، التي لو حسبتها لأزداد الرقم كثيراً بالتأكيد .. فأنا بدأت بالكتابة قبل سبعة عشر شهر ، فذلك يعني أن شهر كامل منها كنت فيها أكتب بشكل مستمر بدون نوم وأكل ..


كل ما أرغب به هذه الإيام هو الراحة ، الراحة ، والراحة فقط ، وبكل تأكيد الأستمتاع برمضان وأجواءه الجميلة ، فقد كنت أفتقد لذة الأستمتاع بالأشياء من حولي خلال الفترة الماضية ، فكان ما كان يدور في مخيلتي وراحتي وتفكيري هو الكتاب .. قبل أن أذهب إلى راحتي و أنسى ما رأيكم بالأسم ؟

———

للقراءة أكثر عن كتابي هنا