خبر سار للكتّاب العرب ، يمكنك نشر كتابك في أمازون

خبر سار للكتّاب العرب ، يمكنك نشر كتابك في أمازون

14564.jpg

يخيّم هاجس كبير على المهتمين العرب في الكتابة والنشر عند مجرد ذكر مسألة النشر مع الدور العربية وتناولهم لحالة الضعف التي أصابت القراءة الورقية وعدم مواكبة ذلك الكم الهائل من دور النشر مع حركة القراءة الإلكترونية  وعدم انتباههم لتلك الجحافل من القراء التي تسير بإتجاه القراءة الإلكترونية ، ولكن هؤلاء القراء أنفسهم اصطدموا بضعف تلك التطبيقات التي أنتشرت على أستحياء عبر الإنترنت ولم تكن سوى محاولات سطعت ثم خفتت ، كلا الحالتين لم ترضي القراء الإلكترونيين ، فأصحاب أجهزة الأيباد والهاتف الذكي لم يجدوا ضالتهم العربية في ذلك التطبيق الذي يجعلهم شغوفين بالقراءة باللغة العربية ، بالرغم إننا في ظل هذه الإنطلاقة العجيبة لعالم الإنترنت التي أنارت العالم  ، لقد تأخرنا في النشر بسبب ضعف الدعم المادي الذي تحتاجه في مرحلة التحول إلى النشر الإلكتروني ، فالمشكلة التي تواجهنا أن الكثير من الدور الإلكترونية لم تمايز بين النشر الورقي والألكتروني بل خلطت بينهما ، و هذا في أحسن الأحوال ، البعض وضعها في هامش أهتمامات الدار ، حيث التطبيقات ضعيفة و بلا دعم ، بحيث تجعل تجربة القراءة الإلكترونية هي تجربة سيئة !

لهذا سارت قوافل القراء العرب متجهة مسرعة إلى تطبيق كندل من أمازون بالرغم من عدم دعمها للأحرف العربية ، فقاموا بجهود إما فرادى أو جماعات صغيرة ، و بلا دعم ، فقد كانت حركتهم دافعها تطوعي بدافع حب القراءة الإلكترونية ، بالقيام بتحويل عدد من الكتب العربية من حالتها الجامدة إلى حركة سائلة يمكن أن تتقبلها وتشرئب بها أجهزة كندل من أمازون وعبرها يتمكنون القراءة العربية رغم كل تلك العوائق التقنية ، بعض الكتب سمعت أنها كانت تأخذ أيام طويلة من أجل تحويلها للقراءة في أجهزة كندل ..

 kindle arabic.PNG

 في ديسمبر فاجئتنا شركة أمازون وبشكل مباغت لم نتوقعه بعد كل تلك السنين الطويلة من الحرمان من اللغة العربيه بإنها سوف تقوم بنشر الكتب العربية عبر موقعها ، وأنه سيتمكن أصحاب الهواتف الذكية والأيباد أخيراً من الحصول على الكتب العربية وقراءتها عبر أجهزتهم الذكية ، أما أجهزة كندل فهناك مطالبات وهاشتاقات أقيمت في تويتر خلال الإيام الماضية لجعل أمازون تقوم بتحديث أجهزة كندل حتى تتتقبل الأحرف العربية ويتمكنون من القراءة عبرها .. بإذن الله يحدث قريباً ..

 

الجزء الأهم في هذه القصة لدي هو إمكانية الكاتب بالتسجيل والنشر باللغة العربية دون أن يدفع دولاراً واحداً ، وبهذه الطريقة يحل معضلة كبيرة كانت تمنع الكتاب من التوجه للنشر الإلكتروني ، فها هي منصة أمازون وهي تعتبر أكبر منصة نشر كتب ألكترونية عالمية بإحتواءها لأكثر من ثلاثة ملايين ونصف كتاب  ، ولديها خطة قد بدأت بها بالفعل بالدخول إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط .. هي فرصة ذهبية للكتاب العرب بإستغلال هذه المنصة والقيام بالنشر عبرها ، كل ما عليك هو أن تكتب عبر برنامج وورد وأن تقوم برفع الملف إلى المنصة والقيام بعدها بالنشر في أمازون .. لا تحمل هم الطباعة أو كيف سيبدو الورق ، وكيف سينتقل الكتاب عبر الحدود ، ولن تحتاج إلى فسوحات وأذونات .. كل هذا لن تحتاجه عندما ترغب بالنشر ، لهذا أدعوا المدونين والكتاب من لديه كتب ولم يقم بنشرها أن يبدأ بالنشر الآن فليس هناك عذر ( من هنا )

 

 

 

كيف أكتب كتاب ؟

كيف أكتب كتاب ؟

 

12.jpg

هذا السؤال تم توجيهه لي بشكل متكرر خلال الفترة الماضية إما عبر التعليقات وإما عبر الرسائل البريدية من خلال المدونة .. و للإجابة عليه قمت بكتابة هذه التدوينة لتكون سراجاً مضيئاً ينير طريق كل من يرغب بكتابة كتابه الأول ..

عن نفسي عندما بدأت بالكتابة لأول كتاب لي ، استغرق مني جهداً مبذولاً ووقتاً مقطوعاً لو استغرقته في مشروع تجاري خاص بي لربما حققت مبلغاً كبيراً ، ولكن لم تكن الرغبة بالنسبة لي هي للمال أو حتى بدافع الشهرة المبتذلة أو الفارغة ، فأنا لا أملك حساباً في برنامج السناب شات ولست حريصاً بالتواجد أمام الناس لكي يراني بلا فائدة ، هذا ما تعلمته خلال المدونة منذ سبعة أعوام و أكتشفته في نفسي ، التدوين علمني أشياء كثيرة ، فأنا لا أضغط زر النشر إلا عندما اشعر بالفائدة فيما كتبت ، وهذا ما سوف تشعره أثناء كتابة كتابك الخاص ، عندما تبدأ الكتاب سوف تكون وحدك لتواجه أحتياجك الشديد إلى الأفكار في عقلك و اجتياح المعاني في قلبك و صمت الروح الذي يسكن بداخلك والبياض الذي تراه يحتل صفحات كتابك ، صوت قلمك سيمزق سكون الصفحات ، وسوف تشعر بتدفق أمواجاً هائجة من رأسك إلى أن تصل إلى شواطئ الصفحات ، تحتاج منك حينها أن تقف متزناً كي لا تنقلب الصفحات على رأسك مثل قارب يواجه الاعاصير ، لهذا سوف تحتاج إلى بعض المهارات وبعض التنظيم قبل أن تشرع في دفة الكتابة بكتابك الأول ، عن نفسي بدأت بقراءة كتب باللغة الانجليزية حول نصائح لكتابة الكتب لأنني مسبقاً قد بحثت في الكتب العربية حول كتابة الكتاب ولم أجد إلا كتباً تتحدث عن الكتابة بحد ذاتها ومتجاهله كتابة الكتاب ، كنت أعرف أن كتابة الكتاب شيء مختلف تماماً عن كتابة تدوينات أو ملاحظات بهاتفي الذكي أو مقالات هنا وهناك ،  و ربما كان أول شيء أستطعت ملاحظته و استنتاجه أن الكتاب عبارة عن ’’ جسد ‘‘ ، مكون من رأس وصدر و ساقين ، فتحرص على كونه سليماً بدون نقص في الجسد حتى لا يخرج معاقاً ، ولا تكتفي بالوجود بل تتطلب عملية بناء الجسد على التوازن بالوجود ، عندما ترى جسد إنسان طبيعي أمامك ستفهمه سريعاً ، وهذا الحال ينطبق على الكتاب ، هناك أجزاء تحتاج تركيبها ، المخ و الرقبة و الأكتاف و الصدر إلى أن يكتمل جسد الكتاب ..

PlanningNotebook-NBS-1200x800

لكتابة كتاب هناك أشياء رئيسية تحتاج للنظر إليها :

أ- ما قبل البدء :

0- أسميتها بالصفر لأهمية هذه النصيحة ، وهي كلمتين مختصرة وبسيطة وضعتها بين قوسين ( لا تخف ) .. مهما كنت تشعر بداخلك بالخوف قاوم تلك المشاعر  ، ابدأ بتكوّين حواجز خيالية تمنع تغلغل الخوف إلى داخلك ، أجمل الحلول لدحر الخوف هو الأحلام ، فهي كفيلة للقضاء على الكوابيس التي تسيطر عليك ، أحلم ، وفكر بالحلم في كل وقت حتى لو أحتجت أن تأخذ حلمك معك إلى السرير ، خذه ولا تتركه لحظة ، لاتدع نفسك للكوابيس ، والأحلام سوف تساعدك بتكوين حاجز منيع ضد الخوف. ( إيمانيات خاطئة حول الكتابة )

1- أصنع مكان خاص بك للكتابة ( مكتبي المنزلي ) ( صومعتي ( غرفة الكتابة ) ) ، عندما تدخل هذا المكان الخاص المألوف لديك سوف تصنع طقساً خاصاً بداخلك يحثك على الكتابة ، هناك سر خاص يتعلق بالمكان بداخلنا ، وهذا السر يحدث للكتابة إيضاً ، على سبيل المثال جوان رولينغ مؤلفة هاري بوتر كانت لا تملك ثمن مكان خاص لها بالكتابة في شقتها الصغيرة بالإضافة إلى ثلاث أطفال لا يسمحون لها بحرية الكتابة بداخل الشقة ، من أجل ذلك كانت يومياً تنزل من الشقة مباشرة إلى المقهى في الشارع المقابل ، كانت تأخذ طاولة وكوب قهوة وتشرع بالكتابة ، حاول أن تصنع مكاناً خاصاً بالكتابة أين ما تشعر براحتك ، فهنا سوف تكسر الخوف حالما شعرت بالألفة مع المكان ، كلما غيرت مكانك ، سوف تبدأ بداخلك مشاعر الخوف من جديد حتى تعتاد على المكان ، بالنسبة لي كنت أكتب في غرفة واحدة في المنزل ولا أكتب بخارجها إلا نادراً ، فقط بعض الملاحظات التي تأتي لعقلي وأريد أن أمسكها حتى أصل إلى غرفة الكتابة فكتبها.

2- هدف الكتاب !

لدي هدف و من الطبيعي أن أصمم تدوينتي هذه بشكل نقاط متسلسلة حتى أصل إلى القارئ الذي يرغب بتأليف كتابه الأول بشكل واضح ، وضحّ هدفك ، ومن أجل الوصول إلى الهدف عليك الثبات و الألتزام حتى تكمل الكتاب ، بالنسبة لي قمت بالأعلان عن مشروع الكتاب هنا في المدونة أمام الزوار لكي أصطنع لنفسي جداراً من التزام وضعته أمام القراء لكي يمنعني من التراجع ، إذا كنت تحتاج أن تعدل طريقتي لتناسب شخصيتك وكيميائيتك ، أفعل ذلك أرجوك ، وغيرها إلى طريقة أخرى تناسبك ، حاول صنع الهدف بيدك ، ولتحقيق هذا يجب عليك أن تعرف قُراءك الذين يهتمون بمجال كتابك ، سواء كتاب أدبي أو علمي ، يجب أن تعمل لكتابك لكي يكون مناسب لهم ، مالذي سيكون مميزاً فيه ؟ ولماذا سيشترونه ؟ عليك بوضع قائمة بالأهداف التي تدفع أي شخص ليشتري كتابك ..

3- أقرأ كتب الأخرين الذين سبقوك في نفس المجال !

أسمح لنفسك بزيارة لمكتبة الملك فهد بالرياض والأطلاع على قسم الكتب بالمجال الذي تستهدفه بالكتابة ، ونفس الشيء يحدث في جميع دول العالم ، عليك بالذهاب إلى المكتبات العامة القريبة منك و التي تسمح بالإطلاع والإستعارة للكتب حتى توفر مبالغ الكتب التي ستقرأها ، أما أنا وبسبب أبتعاد مكتبة الملك فهد عني فقد صرفت مبالغ باهضة لجلب الكتب وقراءتها ، لذلك أنصحك بتفادي ذلك عبر الزيارة للمكتبات العامة.

أقرأ لتفهم الذين سبقوك ، ليس المطلوب أن تقتبس أو تسرق أفكار الغير ولكن من أجل أن تعرف و تتلمس المجال الذي ستكتب فيه جيداً.

4- أنشأ ( نظرة عامة ) حول كتابك ، الأفكار الرئيسية ، الشخصيات ، الخطوط العريضة للكتاب ، الخطوط الحمراء في الكتابة لديك ، و كل ما تريده حاول أن تكتبه في النظرة العامة ، ستكون هي المرجع و القواعد الرئيسية لك لكتابة الكتاب ، لا تعلم مالذي يحصل في هذه الجزئية من عجائب ! أفكار كثيرة قد تقدح وتشعل نار الكتابة فوراً فتبدأ بالكتاب.

أرسم الأفكار بورقة ، حولها لرسومات ، هناك طرق كثيرة تجدها عبر البحث بجوجل مثل flow chart أو sketch note وطرق كثيرة لتحويل الأفكار إلى رسومات ،الدراسات في الأونة الأخيرة وجدت أن الرسومات لها تأثير على النمط الأبداعي عبر تحويل الكلام إلى تأثير بصري ، لذلك حول أفكار الكتاب كاملة إلى رسومات وحاول ترتيبها في تراتبية منطقية لتسهل عليك عملية إخراج الكتاب بشكل متسق ، والطريق يبدأ بكلمة ، قم بوصف الكتاب بكلمة واحدة ، ومن بعدها قم بوصف الكتاب بخمس كلمات ، وبعدها أكتب عن الكتاب خمس وعشرين كلمة ، هكذا تخرج الخطوط الرئيسية للكتاب وهكذا تبدأ الرسومات التوضيحية للكتاب.

 

5- لا تقم بإنهاء الكتاب من أجل معرض كتاب أو أي شيء آخر ، أعط الكتاب فرصته الكاملة ، وأجعل اللاوعي يعمل أفعاله بك طوال الأيام ، الشهور ، السنين ، لا تتسرع في أنهاء الكتاب ، بالنسبة لي كان الكتاب يتخمّر في رأسي لسبعة أعوام ، لم أستعجل ، ولم أقرر الكتابة به رغم أحلامي التي كانت تراودني ليل نهار حتى شعرت أن اللاوعي بدأ يدفعني إلى الكتابة ، فكر بالكتاب لشهر ، لعدة أشهر ، لعام ، أو مثلي لسبعة أعوام ، أستغرب من الكاتب الذي يصدر كتاب كل عام ، لا أعلم ماهي مقدرة اللاوعي لديه ليخرج بهذا الزخم ؟ وهل هو بهذه الجودة ؟


 

vgf78954s5d6edr7t89.jpg

ب- القيام بالكتابة.

10 ألاف كلمة هي كمية الكلمات المعتادة لمنشور أو كتيب كالتي توزع بالمساجد ، كتاب أذكار للصلاة أو يومية على سبيل المثال ومدة القراءة لهذا العدد من الكلمات هو من نصف ساعة إلى ساعة ، و 20 ألف كلمة هو معدل كلمات كتب القصة القصيرة ومعدل القراءة من ساعة إلى ساعتين ، أما 30 ألف إلى 60 ألف كلمة فهي معدل الكتب العالمية وأغلب الكتب الآن في هذا النطاق من عدد الكلمات ومدة القراءة هي من ثلاث ساعات إلى ست ساعات ، أما 60 إلى 80 ألف كلمة فهي للروايات الطويلة ، و ما أعلى من 100 ألف كلمة هي لكتب العلمية و السيرة الذاتية وعلى سبيل المثال سيرة ستيف جوبز.

1- لا تتخلى عن جدول الكتابة اليومي.

تخيل نفسك في ماراثون وعليك أن تقطع عدد معين من الأميال كل يوم ، نفس الشيء يحدث معك بالكتاب ، ضع جدول يومي للكتابة بعدد ملزم من الكلمات ، مثلاً يجب أن أكتب 500 كلمة يومياً ، لمدة شهر ، أو حتى أنتهي من عدد الكلمات المطلوبة للكتاب ، لا بأس بيوم واحد تتوقف فيه للراحة ، ولكن لا تطل أكثر من يوم واحد عن الكتاب ، لتبقي شعلة الكتاب بداخلك وتبقى النصوص مترابطه في أسلوب الكتابة.

من الجميل أن تنشأ روتين يومياً لك بالكتابة للكتاب ، بعض الكتاب يختار أول فعل يقوم به صباحاً هو الكتابة ، وبعضهم الساعة الأخيرة من يومه وقبل أن يذهب إلى الفراش لينام ، يبدأ بالكتابة ، قرأت للكثير من أوقات غريبة للكتابة ، حاول أن تستكشف نفسك وماهو الوقت المناسب لك بالكتابة ، وحاول خلق عادة يوميه بإن تكون هذه الساعة ثابته ومعروفة لديك للكتابة.

2- فكر بالقارئ ، و لا تبتعد عنه !

كقارئ في أوقات كثيرة أجد الكاتب في حالات مختلفه ، قد يسرح بعيداً عني ، قد يكتب أحياناً من برج عاجي ، وأحياناً أخرى يكتب من داخل قوقعة ، تختلف حالات الكتاب ، ولكن لطالما وجدت بعضهم يتكلم بلغة غريبة ، تكتسيها مفردات ثقيلة و صعبة على القارئ العادي ، خصوصاً في كتب لا تتطلب كل هذا الزخرفه .. هذا بالإضافة لوجوب أتباع أسلوب منطقي و متزن في الكتابة ، الأبتعاد عن الخيالية الحالمة التي لا توجد إلا في قصص ديزني ، الواقعية في الكتابة مهمة ، ربما للروايات لها جمهور ولكنها ليست أسلوب كتابة عام ينسحب علي بقية الكتب ، لذلك كما أسلفت سابقاً ، فكر بالقارئ ..

كنت قد سألت أحد الأصدقاء عن أحد الكتب التي ذاع صيتها في علم تطوير الذات ، أجاب قائلاً كلامه لا ينطبق إلا في خياله ، بالرغم أنه حاول أنهاء الكتاب ولكن يقول لم أجد إلا كمية مفرطة من الأحلام التي لا أستطيع تطبيقها على واقعي ، لذلك حتى في الروايات حاول أن تكتب لما يلامس خيال القارئ ، ويستوعبه .. أو لنقل الخيال الممكن أستيعابه.

3- أكتب و أكتب و أكتب ، هناك وقت كافي للعودة لتحرير ما كتبته.

أستمر بالكتابة المتصلة ولا تنقطع من أجل تحرير ما كتبته ، أجمع الأفكار قدر أستطاعتك فلا تضيعها بإعادة تحريرها المستمر ، أجعل التحرير ما بعد إنهاءك للمسودة ، وبعدها قم بالعودة وتحرير كل ما كتبته ، ولا بأس بالكتابة التجريبية قبل أن تبدأ الكتاب ، حاول أن تكتب نصوصاً و أنشرها وأنظر لردات الفعل القادمة لك ..

 


36882234994_98d4f9df90_o-001

ج- أنتهاء الكتاب.

1- عندما تنهي الكتاب ، مبروك إنجازك يا صديق لكن هذا يعني أنتهاءك من الكتابة ، بل هي البداية ، حيث ستبدأ مرحلة إعادة الكتابة من جديد ، لا يوجد نص لا تتم إعادة كتابته من جديد ، هنا ستبدأ لحظة مرحلة تحرير كاملة للكتاب ، البعض قد يعطي الكتاب لمحرر ويعطيه الثمن ليقوم بتحرير الكتاب كاملاً له ، البعض سيعتمد على نفسه بعملية التحرير وهذا ما قمت به أثناء كتابة كتابي ، هناك الكثير من المحررين المستعدين لتحرير كتابك بالكامل وبالنسبة كنت مستمتعاً بالكتابة فرغبت بتحريره و مراجعة أسطره من جديد ، للبحث عن الجمل التي تحتاج أن تعاد صياغتها ، تخفيف مفرادتها ، وإعادة تركيز المعاني بشكل صحيح ، هي إجراءات كثيرة وإصلاحات واسعة تقوم بها ، ربما هي أصعب العمليات في الكتاب كاملة ، لأنها حساسه جداً ، قد تبتر معاني ، وقد تعالج معاني ، لهذا كانت أكثر أجزاء الكتاب مرهقة لي .

2- لا تقع في حب أسلوب كتابتك ، مهما أعتقدت أنه رائع وجذاب بالنسبة لك ، جميعنا نقع تحت هذا التأثير الجذاب والذي يخادع عقولنا بجعل النصوص مثالية أمامنا ، أما الحقيقة فهي ليست جذابة ! ، إن كانت هناك جملة وجدت نفسك منجذب لها ولم تكن جيدة في سياق الكتابة ، بكل بساطة قم بحفظها في مكان آخر لتستخدمها في نص آخر ، لا تحتفظ بأي جمل مهما أحببتها في سياق لا يناسب النص ، مشكلتنا الكبرى هي في عدم الحذف ، نحب الأحتفاظ بما كتبناه ، التنقية والتصفية شيء ضروري ، كتبت أكثر من 400 صفحة ، جعلتها مرغماً ل200 صفحة ، كلها من أجل أن يخرج الكتاب صافياً دون شوائب مزعجة للقاريء .

3- قم بتسليم النسخة النهائية إلى من تثق برأيه ، فأنا أشكر بعض المدونين الذي تطوعوا في قراءة كتابي كاملاً وأعطوني رأيهم الصادق والذي ساعدني كثيراً في تغيير بعض الأشياء في الكتاب ، جعلتني أفهم الأراء والردود ، وكان حرصي على إعطاءه أناس لا يعرفوني بالطبيعة حتى يكون ردهم بلا عاطفة تليّن التعليقات أو تتساهل في النقد ، من المهم في كتابك الأول أن تجعل أكبر عدد ممكن يقرأ كتابك وأن تترقب تعليقاتهم حول الكتاب.

في النهاية أتمنى التوفيق للسائرين في طرق الكتابة وتملكه الحماس لإنتاج كتابه الأول ، أنا هنا دائماً أمد أكففي لمساعدة للجميع ، سواء بالنصائح أو المراجعة للخطوات ، أو حتى بمراجعة النسخة النهائية قبل تسليمها لدار النشر ، وهنا إيضاً بالختام تدوينات تدور حول #الكتابة .

 


الآن توفرت نسخة إلكترونية و نسخة ورقية

الآن توفرت نسخة إلكترونية و نسخة ورقية

يبدو كتابي في أول ظهور من خلال الطلب عبر الموقع الإلكتروني التابع للدار العربية للعلوم ناشرون وأن شاء الله بعد عدة أشهر قليلة سيكون متوفراً بالمكتبات ، وأما المعارض القريبة سيكون متواجداً أن شاء الله بمعرض الجزائر و الشارقة أما معرض الكويت فلن يتمكن الحضور فيه وبالنسبة للمعارض التي بعدها سيكون متواجداً فيها كلها ، أعتذر عن تأخر ظهوره والسبب مراجعتي المستمرة للكتاب إلى أقصى فترة ممكنة مما أخر الطباعة حيث كنت حريصاً أن يخرج بأفضل شكل .

رابط الكتاب في موقع الدار العربية للعلوم ناشرون ( هنا )

عقل وقلب.jpg

و إيضاً أصبح متوفراً في مكتبة نيل وفرات وهي أكبر مكتبة عربية على الأنترنت ، يتوفر بنسختين إلكترونية وورقية ، ولديهم خدمة توصيل إلى جميع دول العالم عبر هذا الرابط : http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb296336-283604&search=books

وهنا أول تعليق على الكتاب من السيد نضال ممدوح في جريدة الدستور المصرية : http://www.dostor.org/1564853

الآن لا أملك إلا الأمنيات بإن يعجب القراء الكتاب ، هذا كل ما أملكه الآن .. ولازلت لم أخبر أحداً في حياتي الواقعيه عن صدور الكتاب .. أعيش حالة من الاختباء !

دردشة حول الكتاب

دردشة حول الكتاب

خلال الأيام الخمسة عشرة الماضية كنت مستغرقاً في التفكير في الغلاف وعملية أخراج الكتاب بشكل جيد رغم أنشغالي بالسفر ، لذلك أحببت أن أوضح قليلاً بالكتابة ما كنت أقصده و أحسه و أشعر به ، ربما بعض الكلام يفيد في توصيل ما أعنيه بالكتاب عموماً وبعض الأراء الناقدة على الغلاف ولا خلاف في ذلك ولكن مجرد حديث كتبته اليوم ، فمن خلال محتوى الكتاب الذي ستقرأه قريباً أن شاء الله ستفهم الغلاف وطبيعته ، فالكتاب أقرب ما يكون من نوع non-fiction وربما أقرب مثال لهذا التصنيف عربياً هي كتب مصطفى محمود ، وهي تصنيف أنجليزي عجزت أن أجد لها تصنيفاً مماثلاً له بالعربية ، وتندرج تحته كتب كثيرة أنجليزيه ولكن عربياً تبدو الكتابات شحيحة في هذا النوع من الكتابات ، أمثال الدكتور غازي القصيبي في كتابه حياة في الإدارة وهو مثال على الكتب non-fiction ، و أما كتابي عقل و قلب فهو يندرج تحت هذه الفئة من خلال أسلوب كتابتي عبره ، رغم أن الكثير يصنفه تحت كتب الأنثروبولجيا وهذا أيضاً لا يعارض وجوده تحت التصنيف المذكور آنفاً.

أما ما يقدمه الكتاب رغبت بإن يكون متسقاً مع غلافه الأحمر ، فهو يتفتق بفكرة جديدة و غير مألوفة بتصويره الرجل بالعقل و المرأة بالقلب ، ويحاكي كل منهما من خلال الكتاب دوره وطريقة تفكيره وعمله ، كيف يشعر العقل ؟ و كيف يفكر القلب ؟ هذه الجدلية الجميلة و اللطيفة يتم مناقشتها بالكتاب بأسلوب حديث و مختلف يناسب جميع القراء في هذا العصر الحديث ، فيحاول الكتاب جاداً أن يسد فراغ نقص الكتب حول العلاقات الزوجية أولاً ، وأن يفسر مفاهيم الأختلافات الطبيعية بين الرجل والأنثى ليساعد أي شخص يرغب بمعرفة الجنس الأخر ، الكتاب يخاطب الجميع ، دينياً وأجتماعياً ونفسياً ، حاولت أن يرضي جميع الأذان الصاغية التي تحاول سماع مافي الكتاب ، فالأذواق تختلف ، لذلك أختلفت أساليب الكتابة في الكتاب ، وهذا بحد ذاته ما يميز الكتاب في كونه مختلف.

لهذا كان الغلاف يميل للجدية ، لأنه سيقع في يد أي شخص ، بخلاف كتب الروايات والتي قراءها “غالباً” ما يكونون محددين ، سواء بشريحة عمرية معينه أو نمط روائي معين ، ككتب الأطفال أو كتب الرعب ، وعندما تبحث مثلاً عن كتب non-fiction عبر محرك جوجل ستجد أن أغلب الأغلفة مشابهه لكتابي ، حيث التركيز على الكلمات الكبيرة و القليلة ،  فأنا أحاول بالكتاب بذاته أن يكون قريباً من الكل ، متفهماً للكل ، وبكل تأكيد مستوعب لهم ولأذواقهم ، فطوال كتابتي بالكتاب كنت أحتار لمن سيكون ؟ فهو للجميع ، ويقرأه الكل.

20170901_221929-600x816

ضوء على كتاب عقل و قلب

ضوء على كتاب عقل و قلب

كنت قد وعدت المدوّن الصديق ( yousifsadeq ) بكتابة ” تشويقة عن الكتاب ” كما أسماها ، هذا وإيضاً قد لمست الكثير من الأراء من خلال الردود هنا بالمدونة و التي كانت مثار إستغرابها من العنوان ( عقل و قلب ) ، لهذا شعرت بوجوب نزول هذه التدوينة ، والذي تعمدت بعدم الإفصاح عن عنوان الكتاب حتى أنهيته فأعلنت عنه بتدوينه سابقه أخيراً أتنفس ! هو عقل و قلب ! ، رغم أن الكتاب كان يحمل هذا العنوان منذ أول أحرف خططتها فيه ..

g4554swewegvswegq.png

الكتاب الجيّد هو الذي يحاول كاتبه حمل رسالة فيه لينقلها للقراء ، بدلاً من كونه فكراً متكرراً لا يقدم للقارئ أي شيء جديد ، ربما العنوان ” عقل و قلب ” كان صادم للبعض ، فقد كان نوعاً العنوان لديهم تصويري ، بعيداً عن الأسماء الرنانه المنتشرة الآن والتي تبحث عن الغرابة لجذب القارئ ، فعنوان عقل و قلب يعتبر بسيطاً لا يوجد به ما يميزه وهذا صحيح ، بل أنني أستغربت عدم وجود كتاب سابق يحمل نفس العنوان عندما بحثت عن وجود كتاب سابق حمل نفس العنوان ، وكأن العنوان أبقاه الله حتى أضعه على الكتاب ، ولكن كما أسلفت الكاتب الجيّد هو الذي يحاول إيصال رسالة جديدة للقراء ، لا أن يخدعهم بكتاب يشابه بمحتوياته كتب أخرى كثيرة ، فأنا خلال الكتاب بدأت برحلة مختلفة من حيث أسلوب الكتابة و الفكرة و أشكال الفصول التي توضح مدى الجهد المبذول الذي قمت به ، فقد قرأت من أجل هذا الكتاب ما يتجاوز المئة كتاب سواء عربية أو أنجليزية ، بحثاً عن المعلومات التي ربما قد تنقص كتابي و وجدت أن أكثر الكتب تبدو متشابهه في محتوياتها ، متكررة بما تقوله ، لا أخيفكم أني خسرت أموال كثيرة في سبيل جلب هذه الكتب و بالنهاية أجدها لا شيء جديد فيها ، هي ليست سوى نسخه مكررة من كتب أخرى ..

بدأت رحلتي في الكتاب في وضع رؤيتي الخاصة ، لأقدم شيء مختلف ، فعندما تبدأ أي مشروع لك في الحياة يجب أن تضع لك رؤية ، وهذه من أبجديات علم الإدارة عندما تبدأ بإنشاء أي منظمة ، حيث يطلب منك وضع رؤية خاصة بالمنظمة ، فعندما تدخل على صفحات الويب الخاصة بالهيئات و الشركات تجد لهم صفحة خاصه يتحدثون بها عن رؤيتهم وفلسفتهم في العمل ، وأنا لم أقم بذلك إلا بشكل طبيعي بسبب الكتاب ، وهي رؤيتي التي أحتفظت بها لسنوات حتى قررت إخراج الكتاب بشكل عفوي ، ففلسفتي مبينة على فكرة عقل و قلب ! ، لذلك لم أجد عنوان يناسب لوضعه سوى عقل وقلب حتى يوضح مقاصدي الكاملة من وراء الكتاب.

أولاً ، فالكتاب يأتي بشكل مغاير ويحاول تقديم أفكار جديدة بأسلوب بسيط بعيداً عن التكلف و الذي يجعل القارئ الغير متمرس على القراءة يشعر بمرارة الكلمات الغريبة على جوفه ، وثانياً يأتي بأسلوب سردي يجعل بين السطور منطلقات للتفكير ، عبر أختياري المتعمد لبعض الألفاظ والسكوت المتعمد عند بعض الأمور لأجعلك تفكر وأنت تقرأ دون أن أملي عليك الأفكار بنفسي ، كنت أرغب أن تجدها عبر تلك النتؤات بين الكلمات حتى تهضمها ، وبفصول تتجاوز الخمسون قررت أن تكون الصفحات فيها لا يتجاوز كل فصل صفحتين في أغلبها ، وإن كان يلاحظ بعض القراء وجود الفصول الأولى في الكتاب بصفحات أكثر و فيها نوعاً من الأسهاب ، وبالفصول الأخيرة كنت أخفف الوطأة بالكتابة في كل فصل ، وهذا أمر متعمد مني ، حيث وضعت سياسة أعجبتني عندما لاحظت الكتب التي يستمتع القراء بها تكون الفصول الأولى بها مسهبه وتتكلم بشكل مطوّل حتى تصل إلى أخر الفصول فتجدها تتحدث بشكل بسيط وقصير ، وهذا لحاجة القارئ ، ومن ناحية أخرى فقد أعتمدت على عاملي البساطة و التفكير بشكل مركز أثناء كتابتي للكتاب ، فكنت أرغب في مخاطبة جميع القراء عن طريق البساطة ، فهو ليس كتاب أدبي مخصص لذائقة معينة ، بل هي حاجة دفعتني لأبعد عن التكلف بسبب أن الأفكار هي ما تقودني بالكتاب ، فالمهمة الأساسية لدي خلال الكتاب هي توصيل الأفكار و جعلها تعمل بداخلك.

وعنوانه عقل و قلب هو أساس الفكرة المختلفة بالكتاب حيث يجيء بفكرة جديدة عن المألوف حيث يصوّر الرجل وكأنه العقل في العلاقة و المرأة كأنها القلب في العلاقة ، لذلك أسميت كتابي عقل و قلب ، والذي دُهشت بأن القراء لم يفهموا الفكرة من مجرد قولي للعنوان لهم دون أشرحه ، وهذا يدل على أن الفكرة جديدة عليهم ولم تأتي من قبل في سحابة أفكارهم ، حاولت إيجاد عنوان مختلف كي يبدو مفهوماً للقارئ بشكل أكثر فلم أجد طريقاً سهلاً من قولها “عقل و قلب” ، قلت سأدع الكتاب يقدم نفسه للقارئ ليفهمه دون أن أقوم بمهمة تخريبه بالكتابة عن فصوله ، فليس أفضل من فهم الكتاب من قرائته كاملاً حتى تستوعب أفكاره العميقة التي لا أستطيع أن أسردها بعدة كلمات ، وأنا الأن أحاول الوصول إلى غلاف قد بدأت تصميمه من الأن حتى يسهل لوصول فكرة الرجل و المرأة و العقل والقلب ، فالفكرة الأساسية للكتاب تبدو في نفس السياق عندما يقول الدكتور جون غراي أن الرجال من المريخ والنساء من الزهرة ولكني فأنا هنا أقول أنهما أقرب من تلك المسافة الكونية السحيقة ، بل هم عقل و قلب في جسد واحد ، فالعلاقة المكوّنة بين الرجل العقلي و المرأة العاطفية تبدو أبسط من مماتبدو ولكن تحتاج لشيء من الفهم و الأستيعاب لدور كل منهما في الحياة ، لذلك أسهبت في تفسير تصرفات الرجل و المرأة ، فعندما تفهم أفعالهما ستبدأ بتقبل الأخر وهذا ما أعتمدته في ثنايا الكتاب ، فكنت في كل فصل أشرح فيه صفة من الصفات إما للرجل و إما للمرأة .. ولم أخفي بحديثي عن طريقة تفكير الرجل و المرأة ، عن التقاطعات بينهم ، عن المشتركات ، لم أكن حساساً أبداً في طرحي خلال الكتاب ، بل كنت واضحاً و مباشراً لما أرغب في قوله ما لم أتعمد في جعله في فلك التفكير ، وهذا ما يميز الكتاب عندما وجدتني في منتصفه أنه ليس مقصوراً على الزوج و الزوجة بل يمكن الأستفادة منه لفهم الرجل الأب و الأخ و يفيد لفهم المرأة الأم و الأخت ، حيث شرحي للصفات لكليهما تساعد في فهم الرجل و المرأة بشكل مجرد دون أي إطارات تحكمهم سوى بإن الرجل هو العقل و المرأة هي القلب ..

الكتاب أشبه ما يكون بنصوص الخام ، التي تستحث القارئ على صقل الأفكار ، حيث النصوص تبتعد عن التفاصيل وتبقي القارئ بإطارات عامة ، يستطيع بسهولة تجاوزها و النظر من حولها ، دافعاً للفكر أن يشتعل لدى القارئ ، لا مهيناً له بإعطاءه ما يرغب ، بل إعطاءه ما لا يرغبه هو الهدف لدي في هذا الكتاب ، كإحساس الناس مع الأدوية الكيميائية التي نأكلها رغم طعمها السيء ، لكن هي من أحترام المريض ، بإعطاءه عقاقير العلاج ، ليس بالحلوى التي يستلذ بها ! فعندما تريد إعطاء تعاليم و أفكار تحتاج أن ترسلها بشكلٍ يحترم القارئ ،  هذا ما أراه يميز أي كتاب ناجح ، علي الطنطاوي أنموذجاً لهذه الفكرة ، الصراحة مع الجمال ، عندما يختزلان بعضهما البعض في النص ، يظهر جمال الأفكار الواضحة!

تركيز

تركيز

هذه التدوينة إكمالاً لسلسة تدوينات ( مشروع كتاب )


 

لم أقم بالشيء الكثير سوى أنني قمت بالتركيز فقط ! ، هكذا بدأت مشروعي بالكتاب ، لم أكن أحتاج شيء أخر سواه ..

 

3706264172_f1e2e4ab01_o.jpg

لنجاح أي مشروع تود القيام به ، ليس سوى عليك التركيز و التخلص من كل شيء قد يعيقك و يبقوم بتشتيت ذهنك من الوصول بطريقة أنسيابية لهدفك الذي ترغب به ، فأول شيء فعلته هو التنظيم حتى لا يعيق تركيزي وقد كتبته حينها بتدوينة أسلوب حياتي حيث قمت بوضع نمط لأيام حياتي حيث ساعدني كثيراً على التركيز حتى أستطعت الأنتهاء من كتابة الكتاب ، وهذا الأمر تستطيع قياسه على أشياء كثيره في حياتك وليست مقتصرة لوحدها على كتابة الكتاب ، حيث أتذكر في سنين دراستي الأولى ووجود مادة الأملاء العربي التي كانت من المواد المهمة حينما كنت أدرس ، فقد كان الرسوب فيها يعني أنك ستعيد سنه كاملة من حياتك حتى تجتاز هذه المادة بنجاح ، فقد كانت شرط أساسي ، لذلك كنت وبشكل عفوي وأنا بالمنزل أقوم بتحريك يدي لتخيل رسم كل كلمة تمر في ذهني ، فعندما تمر كلمة برتقالة ، كنت أشير بأصبع السبابة وأتخيل أنها قلم وأكتب في الهواء كلمة برتقالة ، وبذلك كنت أراجع و أتعلم إملاء الكلمات عبر كتابتها بالهواء بأصبعي السبابة ، كنت أمارس الحركة الجسدية مع الحركة العقلية ، أفعلها في صغري و أنا لا أعلم ما ستصل له الدراسات التي تقول أن ربط الحركة الجسدية مع العقليه لها أثر عميق في التعليم ، لذلك ينصح بالألعاب الحركية للأطفال لتوصيل المعلومات ، فهي كانت نوع من التركيز بالنسبة لي وساعدني كثيراً في أن أتفوق بالمادة بين أقراني بالفصل ، فعندما تريد القيام بشيء عليك التركيز عليه ، وتهيئة حياتك على هذا الهدف الذي تريد تحقيقه ، لطالما قابلت بعض الأناس الذي لم يتجاوزوا حدود وطني العربي ولكنهم يجيدون الحديث باللغة الأنجليزية أكثر من ما أخر قضى سنواته الجامعية كلها في معاقل الأنجليز ، سواء أمريكا أو بريطانيا ، هذه الحالة تشدني دائماً وتحديداً عندما أكون في العمل وأرى بعض الزملاء وأختلاف مستوى إجادتهم للغة الإنجليزية ، فكل مافي الأمر أن هناك من يذهب إلى أمريكا ولكن لم يركز ، رغم وجود الأجواء المناسبة له لتعلم اللغة ، وهناك من أجادها و برع فيها رغم عدم وجود الأجواء المناسبة له ، لأنه ببساطه قد خلق عالمه الخاص ليستطيع تحقيق هدفه بتعلم اللغة الأنجليزية ، وهنا في عالم المدونين الرائع من تحدثت عن تجربتها بتعلم اللغة الأنجليزية بداخل السعودية ( نور الحياة ) ، فهي تحدثت بدون أن تعلم عن مبدأ التركيز الذي نمارسه بالحقيقه عندما نحب شيء ما ونفعله دون أن نحس أن سر كل ما نفعله بحب هو ليس سوى قيامنا به “بتركيز”.

قصة ما قبل البداية

قصة ما قبل البداية

5994221583_fdf74c6f42_b

 

منذ بداية عام 2016 وحتى كتابة هذه اللحظات تفاعلت فيها ذاتي المسكينة بحالة من التذبذب ، بين قدم تشدني بعنف إلى الأمام و قدم آخرى أشدها بقوة إلى الأمام ، بدأتها من الصفر تقريباً ، منذ لحظات تنصيب برنامج الوورد بحاسوبي و حتى أن وصلت بإنجاز الكتاب ، كانت أبرز سمّات هذه المرحلة المميزة من حياتي هو المغامرة والقفز إلى المجهول وعدم قيامي بأي دراسة مسبقة لجدوى المشروع ( كتابة الكتاب ) ، فمحدثكم والذي لطالما كان يعيش بداخل أسوار معايير التخطيط الدقيق لكل شؤون حياته ، حيث لا يقدم على أي فعل دون تمحيص بالأسئلة ، أو أن أجري عمليات بحث عن أي موضوع أود القيام به ، لكن هذه المرة تحديداً جاءت مختلفة ، أجزم أنه تيسير من الواحد القهار الذي قهر عاداتي وتقاليدي دون أحس بذلك حتى أقاوم هذا الفعل الفريد و المختلف عن سلسلة أفعال حياتي المتسمة بالمنطقية بشكل يخنقني أحياناً ، فأنا أقول معترفاً و مقراً بإن ما قمت به بفعل كتابة الكتاب يخالف طبيعتي النفسية المتزمتة بحبها الدائم بالتأني وعدم الأقدام على الخطوات المجهولة أو التي تبدو بها نسبة الخسارة فيها كبيرة ..

فقد جازفت بكتابة الكتاب أثناء عنفوان لحظة مجنونة أصابتني بعد مرور عام ( 2015 ، الهدوء و العزلة ! ) ، حيث أكاد أجزم أنها كانت السبب وراء أندفاعي المتهور بكتابة كتابي الأول ، فمناسك الهدوء لعام كامل جعلت مني أنسان لا يهاب كسر حدوده ! ، لم أستوعب ما قام به الهدوء بشكل عكسي في نفسي حتى أن وصلت إلى صفحات نهاية الكتاب وبدأت أتنبه حينها لآثار فعلي الزاحف على جدران العزلة التي كنت أعيشها سابقاً ، وكأن الفعل بدى وكأنه يتسرب غصباً عبر سدود قامت ذاتي الرقيقة ببنائها  ، فهي تحيط أفعالي عن القيام بالمغامرة ، فأنا  لست من المجازفين بعادتي ، فلست من محبين القفز بحبل البانجي أو حتى أن أركب بما يسمى قطار الموت ، بل أن الحركة السريعة لا تتفاعل أبداً مع حبلي الشوكي ، فهي ترسل إشارات عصبية إجبارية لي حيث تطلب مني حالاً التوقف دون أعرف أسباباً لها ، أو هذا ما يقوله الطب على الأقل عند تفسيره لبعض صفاتي النفسية الفسيولوجية و المتمكنه في ذاتي ، والتي لا أملك أمامها الكثير ، فلهذا السبب أجد نفسي أسير أمامها حاملاً نعش من الورد لأنثره في طريقها ، أحييها بالمجد و شعارات الكرامة ! وأمامها رقصت آمالي على قدميها ، فرحت ، حتى أن البساتين التي نسيتها فز ّت و أزهرت بداخلي ..

كنت قد بدأت تدوينات أتحدث بها عن العلاقة بين الزوجين بسبب أهتمامي الشديد بالعلاقات الإنسانية ، وإن كانت الحقيقة التي لم أرويها حتى الآن هو أنني في السابق قد كتبت بعض الصفحات بمنتديات متخصصة بالعلاقات الزوجية قبل سنوات طويلة ولاقت إعجاب المتابعين حينها وتم تثبيت ثلاثة مواضيع كتبتها في الصفحة الرئيسية ، والتي بالمناسبة هي المواضيع الوحيدة التي كتبتها وجميعها قد تم تثبيتها ، أستخدمت حينها معرفاً مجهولاً وبعدها لم أكمل المشاركة في الكتابة حيث توقفت ومشاركاتي لم تتجاوز الخمس والعشرون ، رغم أن المواضيع تجاوزت الردود بها أكثر من 8 صفحات ، وسبب توقفي لأن مشاركتي برمتها كانت بسبب أنني أحببت أن أنقل ما كتبته من مسودات لنفسي إلى جمهور القراء وأن أرى ردة فعلهم ، بعدها توقفت عن نقل كتاباتي الشخصية وأبحاثي الخاصة وأرائي إلى المحتويات العامة ، وبقيت محتفظ بها طوال تلك السنين حتى خيّمت لحظة من الملل على رأسي وأنا أنتظر في إحدى مقاهي البحرين حيث كنت أنتظر أمي وأخواتي ينتهون من عملية التسوق ، فبدأت أكتب بعض التدوينات عبر هاتفي الذكي وأنا أحتسي القهوة والتي نشرتها هنا بالمدونة بشكل متوالي على مدار أسبوع ووجدت بشكل مصادف أن مكتبة أبحاثي وقراءاتي لا تتسع لتلك الخمس من التدوينات التي نشرتها بخمسة أيام متتالية ، توقفت تماماً ، وقمت بعد فترة بإزالة التدوينات من صفحات المدونة .. ووجدت نفسي تتملكني فكرة بأن أنقلها إلى مستوى أعلى من التنظيم بالكتابة وأن تكون بشكل كتاب منظم بدلاً من سلسلة تدوينات ، ولا أخفيكم خوفي في البداية ، حيث أشرت بشكل عارض في رابط التدوينة الختامية لعام 2015 ( 2015 ، الهدوء و العزلة ! ) حيث كتبت ( توقفت عن كتابة تدوينات #الحياة_الزوجية و ذلك بسبب رغبتي في كتابتها بشكل أفضل في كتاب يستطيع جمع جميع ما أريد قوله بطريقة أفضل .. ) وبعدها توقفت عن الإشارة أو الحديث عن الكتاب لعدة أشهر حتى شهر مارس من عام 2016 م ، حيث قررت أن أظهر مشروعي للعلن بشكل مفصل وأن أشرك القراء في خضام التجربة معي ، كنت ولازلت أشعر برغبة نقل التجربة للأخرين بعد أن وجدت في الفترة المفقودة مابين التلميح إلى التصريح أن الوعاء العربي للأنترنت يفتقد أحاسيس الكاتب في تجربته الأولى مع أصدار الكتاب ، ويفتقد المعلومات الكاملة عن عملية نشر الكتاب ، متقضياتها و إجراءاتها ، لهذا شعرت بوجوب نقلي للتجربة كاملة للقراء والمهتمين مستقبلاً في نشر كتبهم الخاصة ، وربما تكون حافز للأخرين ليخرجون كتبهم الخاصة ..

 

لم تكن عملية نشري لسلسلة التدوينات في ( مشروع كتاب ) و ( تأليف كتاب ) محصورة الفائدة للقارئ ، فحتى أكون صريحاً معكم أيضاً ، فهي كانت مفيدة لي ، فقد كانت هي اليد التي تمسكني من عنقي وتجرني إلى أكمال مشروع الكتاب ، كنت لا أريد أن يقول قراء المدونة ، ” يزيد خسر رهانه وتوقف ” ، كانت التدوينات أكبر حافز شخصي لي ، ولا أنسى فضل التعليقات التي كانت تزهّر بأسفل التدوينات ، وتسقي روحي بالطاقة لكي أستمر من خلال تشجيعكم لي ..

وصلت إلى 825 كلمة لهذا قررت التوقف لتدوينة اليوم وسأكمل حديثي لكم بالتدوينات القادمة.