كيف أقرأ ؟ وكيف أحب القراءة ؟

qr2a3q1555wr23qqfgtuea
by wetcanvas

تتزاحم المواضيع التي أود التدوين عنها ولكن أبت نفسي إلا بالتحدث عن هذا الموضوع الذي كثيراً ما يتم تداوله بين الناس دون إجابات  يحصلون عليها ، حيث تسقط محاولاتهم دائماً أمام أول تساؤل ، ألا وهو ” كيف اقرأ ؟ ” وكيف أجعل نفسي محباُ للقراءة أو على الأقل أتقبل القراءة ، فالبعض يصل لمرحلة تجعله مليئاً بالملل القاتل ، فتجده يرمي الكتاب في أقرب لحظة يمكنه فيها ذلك ، كأخر لحظة من لحظات الإمتحان الدراسي .. هذا مجرد مثال.

تفاعلي للموضوع أتى بعد تعليق تلقيته من المدونة بشاير ، كلامها دفعني بشكل أقوى لوضع المجهر على مشكلة القراءة مع وجود الرغبة بداخلنا.

في الحقيقة روايتي التي أقرأها منذ شهر لم أنتهي منها لاأعرف كيف أكتب سبب معين هي أول رواية أقراها سبق وقرأت روايات بسيطة الخميائي ورواية أخرى

لكن رواية (وهذا أيضاً سوف يمضي) نوعها غريب أو لا أجد الإنسجام التام معها أشعر أن هناك خطب ما لدي

شعرت أني لا أعرف قراءة الرواية أود في كل مرة الرجوع للمقطع السابق لقرائته وتكراره لإستوعب أحداث القصة والتفاصيل رغم أني وصلت للمقطع 8 في الراوية أجدني لا أعرف وصف المقاطع السابقة لو أن أحداً سألني عنها أشعر بـ(لخبطة) هل هذا لأني مبتدئة في قراءة الروايات أو أني مبالغة في الموضوع انزعجت من هذا الشعور ولم أنتهي من قرائتها هناك رواية أخرى بإنتظاري لا أود فتحها حتى لا أحبط

 

أولاً لنتحدث عن القراءة بحد ذاتها قبل أن نفكر في أي شيء ، كيف كان وضع القراءة في السابق؟ القراءة لقرون طويلة كانت فعلاً نخبوياً و مقتصرة على فئة الأغنياء من الأناس و تشمل المقتدرين مالياً الذين يتمكنون من شراء الكتب في ذلك الزمان ، كانت الكتب تنسخ باليد ، وتحتاج إلى ورّاقين يقضون أياماً طويلة من أجل نسخ كتاب واحد ، وبسبب هذه العملية الطويلة والصعبة كانت الكتب أعدادها قليلة وباهضة الثمن ، لهذا السبب كانت تقتصر على فئة معينة ولم يسهل تداول الكتاب بين الفقراء إلا بعد ثورة الطباعة الآلية في القرن الثالث عشر الميلادي ، فقد مكنت من وصول الكتاب إلى أيدي كثيرة و بثمن بخس ، فالكتاب أصبح يطبع منه الآلاف بدلاُ من السابق حيث كانت نسخ قليلة و تكتب باليد ، فالقراءة بعدما جاءت الطباعة لم تعد فعلاً نخبوياً خاصاً ومحدوداً على الطبقة الارستقراطية والثرية ، فالكتب أصبحت بعدها تُباع على قارعة الطريق ، بنفس ثمن تذكرة القطار وربما كانت أرخص من ذلك بكثير ، ومع الأيام وتطور وسائل النقل مثل السفن البخارية والقطارات ، أصبحت الكتب تقطع مسافات طويلة بسبب ثورة المواصلات والتي تزامنت مع الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر ، لم يعد أحد بحاجة إلى السفر إلى مكتبة الإسكندرية أو مكتبة بغداد من أجل قراءة كتاب ، المسافات طويت مثلما طوت المطابع الصفحات.

تمكن الفقراء بعدها لأول مرة بتملك المكتبات بداخل منازلهم ، أصبحوا يقتنون ويتبادلون ويلمسون الكتاب ، ومثال على هذا نجد المناضل الأمريكي مالكوم أكس الذي كافح من أجل حقوق السود في أمريكا يتحدث عن دور القراءة عندما دخل السجن وكيف غيرت أسلوب حياته وطريقة كلامه ، هنا كان مالكوم الفقير يملك طريقاً يصل به إلى الكتب حتى يقرأ ويتغير بداخله ويمكنه بعد ذلك من تغيير أوضاع عرق كامل كان يعيش تحت قوانين الفصل العنصري ، ويعود الفضل إلى سهولة انتشار الكتاب مما مكنت من سهولة الوصول للقراءة ، هنا علاقة طردية ، ازدياد الكتب ، تدفع بمزيد القراءة.

وبعد أن مضت ستة قرون على أختراع المطبعة ، كان ينتظرنا منعطفاً قوياً لم يأخذ حقه الكامل بتسليط الضوء بسبب سرعة وصوله ودخوله إلى المجتمع ، لم يكن منعطفاً بل صاروخاً أنطلق بنا إلى فضاء لم نرى نهايته حتى الآن ، فما قدمه ولا يزال يقدمه لم يتوقف عند أي حد حتى الآن ، وما زال العرافون والمتكلمون يهرفون ويقولون و يتنبأون عن شأنه ، لا أعتقد أنه خفي عن أحد بعد أن وصفته وهو أقل من حقه ، فقدوم السيد المبجل المدعو بـ الإنترنت كان مرحلة أخرى في حياة الإنسان ، فما فعله الإنترنت الآن يتخطى بمجرات ما قامت به الطباعة الآلية ، مقدار المعلومات التي أصبحنا يومياً نتلقاها أكثر بكثير من مقدرتنا الإنسانية ، أصبح الشيخ جوجل هو ذاكرتنا اليومية ، لم نعد بحاجة الحفظ ، لم نعد نحتاج حمل القرآن ، لا تذاكرنا ، لا أموالنا ، لم نعد نريد أن نعرف شيئاَ ، لأنه ببساطة موجود على الإنترنت ، لا يحتاج منا أن نعرف ، ضغطات قليلة على شاشة الهاتف الذكي تمكنني بسرعة مذهلة من الوصول الى المعلومة حتى أطبقها ، سمعت قصة قبل عدة سنوات عن رجل بريطاني قام بتوليد زوجته في السيارة وذلك في طريق ذهابهم للمستشفى ، بسبب أنها فاجأتها آلام الولادة وعرف أنه لن يتمكن من الوصول للمستشفى في الوقت المناسب لهذا قرر المخاطرة بالتوقف على قارعة الطريق و تطبيق التعليمات و الارشادات لتوليد طفل وذلك من خلال مشاهدة مقطع يوتيوب! أنه أمر أدهشني كثيراً عندما سمعت بالقصة بإذاعة بي بي سي البريطانية.

ولكن ماهي القراءة ؟ مالمقصود بها ؟

لطالما أعتبرت القراءة هي كل كل ما أسمعه وأراه وأتذوقه ، القراءة هي تكوين للحواس الخمس ولكن تكون في حالة متفاعلة مع العقل ، فلا تنأى بنفسها دون العقل ، بالعقل تكون القراءة ! فالنظر المجرد و السمع بدون إصغاء من العقل لا يعتبر قراءة ، لتكتمل القراءة يجب حضور العقل وحضور تفاعله .. ربما هناك من يستطيع قراءة أوجه الناس ، وهناك من يقرأ السماء فيعرف متى تمطر ومتى  تكون شمساً ، القراءة تكمن في الإستماع بتركيز لهذا الخطيب ، لهذا السنونو الذي يشدو ، أن القراءة في نظري ليست محدودة على الكتاب ، فنحن نقرأ سواء أردنا أم لم نرد ذلك ، ولكن بدون وعي وإدراك منا!

كان الأنبياء لا يقرأون ، و خاتمهم النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يكن يعرف القراءة بمفهومها الشائع في المجتمع والضيق في المفهوم  والمقصور على الكتب ، ولكن هذا لم يمنعه من إخراج رسالة قارع بها الشر والظلام والكفر والشرك وحطم أركانها تحطيماً مستطيراً ، كان نبوغه عبر قراءة الوحي بالإستماع إلى ما يتلى عليه من الآيات وما يوحى له من جبريل عليه السلام ، القراءة هي الإحساس بما يصلنا عبر حواسنا ليس إلا ..

لماذا الكتاب إذاً  ؟

مع الهواتف الذكية أصبحنا نقرأ أكثر بكثير من مما نتخيل ، أصبحنا نرى مشاهد أكثر مما كنا نراه سابقاً ، فشاشات الهواتف الذكية تقدم لنا بشكل سهل ومريح وفي الوقت والمكان الذي نريد ، يلبي كل ما نرغبه ، ربما كانت لعبة لنقضي وقتنا ، ربما بقراءة تغريدات ، ربما مشاهدة صور إنستغرام ، أو حتى مشهد يوتيوبي مضحك ، ولكن في المجمل نجد كمية الأحساس أقل ، أصبحنا باردين أكثر ، ليس بسببنا نحن ، أم بسبب الهواتف الذكية ، لا بل بسبب أن المحتوى أصبح بعيداً عن مستوى التفكير والعقل ، لا يحث على التفكير ، بل أنه يركز على الجمود ويتعمد ذلك ، ولأعطي مثال على ذلك ، تجد نفسك تشاهد ساعات طويلة على تويتر ولكن غالباً تكون لا معنى لها ، مالذي تعتقده يكون السبب ؟ ألا تجدها معظمها لا تحتوي على مزايا وخصائص التفكير بعكس الكتب والتي تحمل في أسطرها ميكانيزم التفكير ، حتى تلك الروايات وأصناف الأدب تجدها تحمل آليات مختلفة و متنوعة من التفكير ، تفكير عاطفي و وجداني وتفكير أجتماعي وتفكير خيالي  وأنواع كثيرة غيرها ليس بالمتسع ذكرها الآن ، لكن مع قراءات الأنترنت تجدها مجرد كلمات دون شرط التفكير بداخلها ، لا تملك فيها أي مسارات للحركة العقلية الطويلة ، يقول الأطباء أن المشي لمسافات قصيرة لا يعتبر رياضة ولا تمد للجسم بالفائدة المرجوه ، بعكس المسافات الطويلة ، 45 دقيقه من المشي المتواصل هي أدنى ما يحتاجه الجسم ليستقبل تأثير الرياضة ، وكذلك تحتاج القراءة ، فعندما تسير في مسارات قرائية طويلة يبدأ مفعول القراءة بالتكوّن بداخلك  ، تبدأ احساس الفائدة وتأثيره عليك.

الكتاب هو وعاء الثقافة الرسمي ، هي الشجرة التي تستطيع أن تقطف ثمارها دون حاجة منك للقفز ، فقطوفها دانيه بمتناول يدك ، فالكتاب أراه كمثل الشجرة الكبيرة التي يمكنها حمل كل تلك الثمار .. وبالنسبة للعقل نجده بجزئية الخيال فيه لا يمكن أن تناسبه إلا الكتاب ، هو الوعاء المناسب والمثالي الذي تستطيع أن تسكب الأفكار فيه ، هو الوعاء الذي يمكن أحتواء كل ما يريد أن يخرجه العقل من أفكار ، لذلك القراءة من الكتاب تكون هي المستوى الأعلى من مستويات القراءة لدينا ، فما يمكنّه الكتاب بداخلك لا يساويه أي نوع من أنواع القراءة الأخرى ، هو الوحيد الذي يأخذك إلى مسافات بعيدة لا يمكن لأي مصدر آخر أن يفعله.

الكتاب كماراثون طويل ، والأنواع الأخرى من أوعية الثقافة تكون خلفه بالترتيب ، فالكتب يمكنها حمل قواعد الرياضيات وقواعد الأدب وقواعد الفيزياء ، تتشكل الكلمات والرموز لتتقبل كل الأفكار حتى التي لا نستطيع تمثيلها في الواقع ، الخيال والأرقام والرسوم تبدأ عبر الأسطر ، بإختصار يمكن للكتابة أن تستوعب كل ما ينقل لها ، وبسهولة أخرى يمكنها من نقل ما يوجد في الصفحات إلى العقل مرة أخرى ، لهذا تكون القراءة عبر الكتاب هي الأسمى ، فالكتاب يقبع في قمة هرم القراءة مقارنة مع القراءة الصورية والقراءة السمعية.

إذاً كيف أقرأ؟

هذا سؤال ضبابي ، حتى أجيبك ينبغي عليك أن تعرف أنك في الأساس قارئ ! ، كما أسلفت وأوضحت سابقاً في هذه التدوينة.

كلنا نقرأ ولكن بشكل مختلف ، بعضنا سمعي وبعضنا بصري ، وهذه الخصائص طبيعية بداخلنا ، بعضنا يكتسب المعرفة عبر الناس ، عبر التفاعل الاجتماعي ، يقرأ كل ما يقوله الناس ، تجده يتحرك على هذا الأساس من القراءة ، القراءة أساسها الدهشة ، أساسها التفاعل الوجداني بداخلك ، هناك من يمر على موقف محزن في الشارع ولم يتأثر ، وآخر مر على نفس المشهد ولكنه لم يتمكن من النوم لعدة أيام .. فالبشر متباينون في كيفية قراءاتهم ، لا يعني عدم أحساس الأول ، بل طريقة استيعابه مختلفة عبر مسار آخر ليست بالبصر ، ربما يكون الكلام غريباً أن يصدر من شخص مثلي كاتب ، يحب القراءة الورقية ويعشقها بجنون ، ولكنها الحقيقة التي يجب أن أقولها بأمانتي في الكتابة ، ولكن هذا لا يعني أن القراءة الورقية مقصورة على البعض ، والذي بسبب حالتهم الخلقية والطبيعية يحبون القراءة أو يستوعبون وعاء القراءة الورقية بشكل أفضل من غيرهم ، و مثال على ذلك تجد بعض الأطفال عندما تقرأ كتاباً له يحاول بإن يجذبك نحوه ليتشارك رؤية الصور بصفحات الكتاب بينما أنت تقرأ له ، وطفل آخر تجده لا يهتم ، بل تراه ينظر لك بدهشة مفرطة لطريقة إلقائك و قراءتك للقصة ، هذا الاختلاف يحدث لأسباب خلقية يحتاج تدوينات طويلة لشرح الأسباب ، ولكنها أمور جينية ليس للأنسان بحد ذاته ، لكن هذا لا يمنعه من الاكتساب أو التطور ، فالقراءة بمفهومها هي مختلفة ، ليس العيب فينا ، لهذا لا يملؤك إحساسك بالغضب من نفسك ، فأول الحلول أن تعرف نفسك.

معنى الكلام السابق وجود السبب لتعرفه ، ولكن كيف تقرأ؟ فأنا لم أجب على السؤال حتى الآن ..

من منا لا يرغب بإن يكون قاريء ، أن منظر جلوس شخص أمامك مائلاً برأسه و ممسكاً بالكتاب وهو يقرأ يجعلك تتخيل نفسك أنك في مكانه ، جميعنا نحب القراءة ، بداخلنا ذلك الأحساس العميق الذي يدفعنا لحب القراءة الورقية ، ذلك الفضول الذي يحثنا على المعرفة ، هذه المشاعر المخبأة بداخلنا والتي تبحث عن الدهشة ..

كأي شيء آخر نريده ، مثل أستخدام الحاسوب ، أو الهاتف الذكي ، كلنا نستطيع أن نمسكه دون مشاكل ، البعض يمسكه في كل وقت والبعض بين الحين والآخر ، ” كما قلت سابقاً البعض يجد صعوبة بسبب اختلافنا خلقياً ” ، لكن جميعاً نتمكن بالإمساك بهواتفنا الذكية ، كلنا ملزمون بإستخدام الحاسوب في أعمالنا ، أرباب العمل يفرضون عليك معرفة أساسيات الحاسب حتى تتمكن من العمل لديهم ، وكلنا تمكنا سواء عبر الإجبار أو الأختيار من أستعمال الحاسوب وأصبحنا نقرأ كل ما نحتاجه ، أحدث صيحات الموضة ، جديد السيارات ، وصفات طبخ جديدة ، أبحاث للجامعة ، كل ما تحتاجه تجد نفسك تقرأ فيه من خلال هاتفك الذكي  .. إذا السؤال المهم هنا لماذا لم تتمكن من قراءة الكتاب؟ وتمكنت رغم ذلك من قراءة ساعات طويلة في مواضيع مختلفة عبر حاسوبك.

gw4tw2tgywyw2y.jpg

استخدام أسلوب الفراشة في الحديقة

هذا الحل الذي أستخدمه منذ فترة طويلة لمعضلة القراءة لدي ، أتساءل كثيراً لماذا أدخل إلى تويتر وأجد نفسي بعدها في أنستغرام أو يوتيوب ، والعكس كذلك ، أو أجد نفسي غصت في مواضيع مختلفة وتنقلت بينها دون أشعر ! لماذا لا أركز على شيء معين ومحدد في الأنترنت ! ففي الحقيقة كلنا نعاني من هذه المشكلة والتي تدعى بعدم التركيز ، ولحل هذه المشكلة لدي في القراءة استخدم بشكل مقتبس لفكرة الفراشة وحركتها الدؤوبة بالطيران المستمر بين الزهور والورود دون أن تكون ثابتة على زهرة واحدة ، كذلك أفعل بذاتي خلال قراءتي الورقية ، أجد نفسي أقرأ أكثر من كتاب في نفس الشهر ، وأجد نفسي أتنقل بين هذا الكتاب والآخر ، حتى لا أشعر بالملل والذي لا يمكنني التحكم به ، فكل ما أقوم به أن أغير الكتاب والذهاب إلى مجال آخر للقراءة ، لهذا تجد على مكتبتي أكثر من أربع كتب قريبة من يدي أتنقل بينها بالقراءة .. عندما أتوقف عن قراءة كتاب أجد نفسي توجهت للكتاب التالي بشكل تلقائي لأكمل ما توقفت عنده سابقاً ، فقد عودت نفسي على ذلك ، في الحقيقة لا أعلم أن كانت هذه الطريقة متبعة عند غيري أم لا! لم اسأل احداً من قبل .. ولا أعلم عن استراتيجياتهم في القراءة ، ربما في التعليقات يشاركوني بذلك.

أمللت من كتاب ؟ ، أتجد عقلك يطلب منك الابتعاد عن صفحات هذا الكتاب ؟ ، أذهب به إلى كتاب آخر ، كما تفعل تماماً في الأنترنت ، تتقلب بين المواضيع المتنوعة خلال ساعاتك الطويلة ، الحال نفسه يسري عندما تقرأ الكتب ، لهذا أنصح دائماً من يسألني ما الذي أشتريه من كتب ؟ أقول له أشتري عدة كتب في مجالات متنوعة وتهتم فيها حتى لا تصاب بالملل ، فعندما تقرأ موضوع معين لفترة طويلة ، مهما كنت قارئاً نهماً سوف تمل من هذا المجال ، لهذا مكتبتي تزخر بمجالات متنوعة ، تاريخية و دراسات علمية و روايات و أشعار وكل ما يخطر في بالي من مجالات أجد نفسي أميل لقراءتها .. لهذا عندما تقف بسبب الملل أثناء قراءة كتاب ، قم بوضع علامة على آخر صفحة و اذهب سريعاً لكتاب آخر ، ليس هناك مشكلة بك .. هذا طبيعي ، فقط استرخ وخذ كتاب آخر وتخيل نفسك في حديقة مليئة بالزهور وأنك تنقلت إلى زهرة أخرى.


دعوة إلى الأصدقاء والحضور في الرياض ، يسعدني التواجد في منصة التوقيع من أجلكم يوم الخميس في الساعة الرابعة ونصف عصراً في أول أيام معرض الرياض الدولي للكتاب.

662454drt.png

14 Replies to “كيف أقرأ ؟ وكيف أحب القراءة ؟”

  1. أظن أن بعض مهارات التفكير يمكن تطبيقها على القراءة، إجابةً على سؤال “كيف اقرأ/نقرأ؟”، سعياً للحصول على ثمرة ألذ و أكثر فائدة في اي كتاب كان. تذكرني بالمثل الانجليزي: “لا تعطني سمكة، لكن علمني كيف اصطاد”.

    إعجاب

  2. شكرًا جزيلًا على هذه التدوينة المطوّلة المفصلة، قرأت كل ما بها باهتمام 🙂
    أشكرك على شرحك لمفهوم القراءة بمفهومها العام ففعلًا ليس من الإنصاف حصر القراءة بالكتب فقط، بل أرى أن قراءة (الكون) و (الإنسان) أولى بذلك أحيانًا، لكن للأسف بعضنا يغفل الأنواع كلها..

    بالنسبة لاختلاف نوع الأشخاص فبالتأكيد هناك عوامل جينية ومجتمعية وبيئية وغيره تؤثر، وفعلًا بمعنى ما ذكرت أرى أن أول القراءة هي قراءة نفسك.

    وجدت طريقة الفراشة غريبة نوعًا ما، الجزء الجيد ربما أنك تعود لقراءة هذه الكتب، لكن الكثيرون يقرأون أجزاءً فقط ولا يكملون كتابًا واحدًا!

    وبالنسبة للملل، نعم لا ضير من التنويع وترك الكتاب أحيانًا، لكن فلنجتهد كذلك ونتعلم ونتدرب الصبر على ما نقرأ.

    شكرًا مرة أخرى وعذرًا للإطالة

    Liked by 1 person

    1. القراءة مجاهدة ، أحياناً أجد نفسي أصر على قراءة كتاب ربما لم أستسيغه .. وبعد الأنتهاء أكتشف أنني أخطأت بإجبار نفسي عليه !!
      من أكبر المشكلات هي الإجبار على السيء في القراءة ، سوف تجد نفسك إما كرهت القراءة أو حملت نفسك على تجربة كونت بداخلك حاجز يمنعك عن القراءة في المستقبل ، ستولد التجربة ذكريات سيئة تترسخ في عقلك الباطن عن القراءة ، ربما أحتجت وقتاً طويلاً لتتطهر منه ، القراءة في زمننا الحالي وبالذات مع كثرة الكتب بحشفها وسوءها أصبح من الطبيعي أن تغير الكتاب بعد أن تجد نفسك قد أعيقت عن الإتمام لأي سبب كان ، المهم أن لا تجبرها ..
      و على العكس هناك كتب تجعلني أسهر لا أنام ، أحلم ، أستيقظ وأنا أفكر بها في كل وقت حتى أتمها قراءة .. حتى أنها تمنعنى بسبب جمالها من رؤية كتب أخرى ..

      الفراشة أجدها أفضل الأساليب الحديثة في هذا الزمن الذي أمتلئ بالكتب.

      شكراً لك نوار ..

      Liked by 1 person

  3. أسلوب قرائتك مشابه لأسلوب قرائتي خاصة إذا كنت أتابع برامج وثائقية دراما أو أفلام،، فأنا اوقف الحلقة عشان اكمل حلقات برنامج ثاني يعني بالي يكون مشغول بين كل كتاب وبين كل البرامج ما اكون ثابته في شيء واحد، يمكن لأنه هالشيء اللي يخليني احب القراءة أكثر وأكثر ومتمسكه فيها.

    وطبعا حب القراءة لازم يكون شيء داخلي من القلب قبل لا يكون شيء انت مجبور عليه ولا ما راح تحس بلذة القراءة ابدا.

    Liked by 1 person

  4. في كتاب فن التفكير بوضوح ، تحدث الكاتب عن إحدى العادات السيئة التي يقوم بها القارئ ، و نصيحته كانت بما معناه : لا تضيع وقتك على الكتاب الذي لم يعجبك واستبدله بآخر . من جوانب كثيرة فالاسباب للتغيير منطقية وأوافق عليها تماما وأشجع على هذه النصيحة ، ولكنني شخصيا من النوع المغاير فالكتاب الذي أبدأه أرغم نفسي على اكماله ، ربما لكوني أقرأ كتب لغرض التعلم والتثقيف وليس الروايات أو لغرض ترفيهي ، فألزم نفسي بذلك على اكمالها لأضمن حصولي على الفائدة أما إن كانت القراءة بدافع الاستمتاع فربما كنت سآخذ بنصيحته . ولسببي الثاني أنني أنتقي كتبي جيدا قبل قراءتها فبمعرفتي المسبقة أن الكتاب جيد فهذا يعطيني دافع كبير وحافز لاكماله ولا أجد بأسا في استكمالها حقيقة ولكن أجد من الطبيعي أن تصاب بأوقات فتور في الكتاب لأنه من المستحيل أن تجد كتاب ينال رضاؤك رضاءا كاملا ، وعموما عدم انتقاء الكتاب جيدا قبل قراءته سيكون سببا أيضا في الاحباط وترك أثر سلبي على نفسك وعلى عادة القراءة فيك ، فإن صدف و اخترتُ كتاب عشوائي ولم يعجبني فربما أيضا كنت سأتركه ، فمن المهم أن تجد نفسك فيما تقرأ .

    Liked by 1 person

    1. القراءة منها أنواع كثيرة ، وما ذكرتيه بالقراءة التعليمية هي من المتطلبات الحياتيه ، لا نقرأ عادة مثل هذه الطريقة إلا في حالة رغبتنا لأستقاء معلومات متخصصه ، كمثال القراءة في مجالات العمل، أو مجالات البحث التخصص الجامعي وغيرها من أنواع القراءات ..
      أشكرك يا وجد على تسليطك للضوء هنا.

      إعجاب

  5. شكراً لأنك تحدثت عن القراءة
    بالنسبة لفكرة الفراشة لا أعرف لا أستطيع الحكم على الموضوع أشعر أنها مشتته
    غالباً عند اختياري لكتاب الزم نفسي فيه للحكم عليه هل هو مفيد أو لا حتى ان لم يعجبني أجد أني أصر
    على اكماله للنقد والحكم عليه ومعرفة لما لا يعجبني (واظن اني اتعبت نفسي وعلي أن أخفف من هذا الأمر وادع الكتاب ببساطة إن لم يعجبني)
    لأن هذا السلوك يجعلني لا أنهي الكتاب بسرعه لأنه عبئ وعلي اكماله
    لكن سأجرب أن أختار كتابين أو ثلاثة وإن رأيت أن كتاباً منهم لم أستطع أكماله انتقل للكتاب الاخر وأعود له في وقت مختلف لعلها تنفع

    إعجاب

🌹 حرفك سيضيء أرجائي 🌹

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s