هايكنج أم رحلة خلوية !

كنت أفكر بمفردة هايكنج أثناء ممارستي لها اليوم ، مالمرادف لها عربياً ؟ ماهي أقرب كلمة تناسبها ، وأثناء تفكيري ، تذكرت أول هايكنج قمت به أثناء المرحلة المتوسطة بالمدرسة ، كنت حينها مشتركاً في فرقة الكشافة المدرسية وكان لدينا تحدي على مستوى مدارس المدينة بالهايكنج ولكن كانوا يسمونها “رحلة خلوية” حاولت أن أستخدمها ولكنني فشلت في أقناع نفسي أن لها ذات المعنى لكلمة هايكنج ، عندما عدت لغرفتي في الفندق ، أحمد النمر وفي مدونته عن الهايكنج قد وجدته أيضاً أحتار في أيجاد مرادفاً عربياً لها.

اليوم ألتقطت هذه الصورة وأنا وهي على سفح الجبل وتحتنا البحر ، كان يوم ممتعاً رغم الرياح التي هبت اليوم على غير عادة الأيام السابقة ، ومع هذا لم يمنعنا من ممارسة الهايكنج بجبال مارسيليا وبين أشجار الصنوبر المزهرة ، أصبنا بحالة أفتتان بالهايكنج في هذه السفرة التي قررنا أن نجربها لأول مرة ، أعطت للسفر جو آخر من السكينة و الهدوء قد أفتقدناه بين دهاليز المدن.

 

DSC02988-1024x576-01-01-compressor

بكِ هيلين

DSC01317-01-1024x576

ها نحن في مرسيليا كما وعدتك تماماَ ، تحت أوراق أشجار السنديان المتساقطة بسبب الخريف ، فاليوم أتوّج بك في ساحات قلبي الذي ينبض لعامه الثلاث والثلاثون ، هنا القمر وهنا القلب ، وهنا أكمل عامي الثالث والثلاثون ولا أجد حباً يتولج في صدري ويغرقه دفئاً غير حبك ، وأرى بعيني سنيني تتساقط في طرقات شعرك الأحمر الغجري ، ولا أعرف شمساً تشرق للسنة الثالثة و الثلاثون على سطح قمري الدري غيرك يا أيتها الشمس المتفجرة بالحب ، هنا أتكلم عنك بلا هيبة الأمبراطور ، وهنا أشعر بين كفيكِ كطفل صغير يشفق على نفسه من الضياع !


*ألتقطت الصورة بينما كنا نمشي كعادتنا.

من ظلال برج إيفل

كل عام و أنتم بخير و عافية ، أما كلمة عافية فأني بشدة أحاول التوقف عن قولها هنا في باريس بسبب أن أكبر الجاليات العربية الموجودة هي المغربية ، فالكلمة تعني النار و أحياناً أخرى جهنم حسب قاموس المغرب والسبب بكون الكلمة بالأمازيغية عافيت وهي تعني النار لديهم وقد دخلت الى اللهجة المغربية و أختلطت بها ، أجارنا الله و أياكم من النار ..

ألتقطت الصورة السابقة من المسجد الكبير في باريس وكانت الخطبة باللغتين العربية و الفرنسية ، حيث يقرأ أسطر باللغة الفرنسية و يكررها من جديد بالعربية ، جميل ما رأيته من تنوع عرقي بداخل المسجد و الحفاوة بين المصلين وتبادل التهاني بين الغرباء ، لدي أحاديث كثيرة أود أن أكتبها و وقتي يكاد يضيق بأبسط الأشياء وهي الكتابة بالمدونة ، ها أنا أكتب ورأسي على المخده فهو يحتاج للراحة والنوم حتى أكمل رحلتي غداً إلى مدينة ستراسبورغ بعد أن قضيت هنا ثلاثة أيام في باريس خلالها تعمقت كثيراً بحضارتها ..

متى ما سنحت لي الفرصة خلال الأيام القادمة سأقفز إلى المدونة و أكتب ..

من الأمور المدهشة التي حدثت لي اليوم والذي تفائلت كثيراً بسببه ، هو خروج الطبعة النهائية للكتاب بعد إنتهاء مرحلة المراجعة و الأخراج وتصميم الغلاف ، قام السيد سمير شبارو اليوم بأخباري وأنا هنا بباريس وطلب مني المراجعة النهائية ، قرأت الكتاب بشكل سريع و أطلعت على جميع النقاط التي لم تخرج بشكل جيّد بالنسخة السابقة و أرسلت له موافقتي بالطباعة ..

الغلاف المتفق عليه مع دار العربية للعلوم ناشرون من تصميم علي القهوجي.

أنتم دائماً أول من أتحدث أليهم وأخبرهم.❤

يوميات أغسطس الحارة

لست معتاداً على كتابة اليوميات خارج دفاتري فأنطوائتي ترغمني على بقاء أحداث أيامي أسيرة بداخلي ، بالرغم أنني مدفوع دائماً بالأعجاب عندما أقرأ يوميات الأخرين من المدونين ، وتأتيني لحظات رغبة شديدة بالكتابة لليوميات ، فقد قمت بمحاولات كثيرة للكتابة عن يومياتي ولكنها تجهض كلما أنتصفت الكلام ، فأنا فاشل بالكتابة عن نفسي بشكل واضح ، أحب العتمّة و أكره الضوء على ما يبدو !


فالأن أنا كل ما أكتبه سوى محاولة ولكني كعادتي أحب أن أكتب بشكل مختلف ، لذلك لا تأخذوها بشكل جدي ، هذه مجرد تجربة كتابة ليوميات هذا الشهر..

wp-image-957695235

الأسبوع الماضي كنت على ميعاد بلا سابق أنذار حيث ألتقيت بأبن عمي ورفيق عمري عبدالمحسن بعد عودته من أمريكا قبل أشهر ، كنا ألتقينا بمناسبات كثيرة قبلها ولقاءات خلال أيام أسبوع العيد في جدة ، ولكن كل تلك اللقاءات مملوءة بالأصدقاء و الرفقاء ، فلم نجلس لوحدنا أبداً منذ أكثر من أربع سنوات قد أنقطع خلالها بدراسته في أمريكا ، ولكن تفاجأت بأتصاله بي ليخبرني أنه في البحرين من أجل عمل خاص به ويود لقائي بما أنني قريب ، أنتهزت الفرصة للقاءه ورتبنا لقاءنا يوم الجمعة بمقهى ليلو بالبحرين وبعدها أنتقلنا لمقهى باول و حتى أن ختمنا سهرتنا في مطعم تريدر فيكس في الريتزكارلتون ، لم نترك موضوعاً لم نتحدث فيه لوحدنا ، أسترجعنا شجون اللحظات بيننا ، غياب أربع سنوات لم تكن بسيطة لكل منا ، كل منا يملك الكثير حتى يقوله ، تمنيت بقاءه أكثر ليوم أخر ولكن كان عليه العودة سريعاً لمدينة جدة ، ولكن كنا على وعد بيننا من أجل تكرير هذه اللقاءات ..

————————————–

لطالما تلخبطت مشاعري خصوصاً ما أثار أستغرابي من مديري الأمريكي أنه مر بجانبي لأكثر من مره ولم يحييني كعادته ، كتب بعدها برسالة بعثها لنا بعد قضاءنا لمدة من ساعات العمل ، ” أنه يحتضر ” ، حيث لم كنت أعلم أن أبنه الذي يشابه عمري تماماً ، قد أدخل العناية المركزة بمرض مفاجئ ونادر حدوثه ، بقيت طوال يومي متعجباً من قوته وجلادة صبره ، وكيف له أن يأتي للعمل ورحلته ليلاً إلى أمريكا لكي يزوره ويطمئن عليه ؟ كيف يقوى صدره بحمل شيء ثقيل ؟ أعلم أنه ليس ميت من المشاعر ، رغم أنه يبدو كذلك لمن لا يعرفه .. لكن ما أقواه ! هكذا ما كنت أقوله كل ما أتذكره ..

———————————–

شاهدت مسلسل prison break بموسمه الجديد والذي أعجبني بسرعة الأحداث وترتيب الأفكار ، منذ فترة طويلة لم أقم بمشاهدة مسلسل كامل ، ربما أن السبب لإن حلقاته تسع فقط ..

———————————-

أستلمت حلال الأسبوع الماضي النسخة النهائية لكتابي “عقل و قلب” من أجل مراجعتها ، ولازالت بحوزتي حتى الأن لم أرسلها إلى الدار ..

———————————–

اليوم ستبدأ أجازتي السنوية ، أشعر بالتعب و الأنهاك ، فأخر أجازة أخذتها كانت بشهر يناير الماضي ، لأول مره أستمر بالعمل بشكل متواصل لمدة سبعة أشهر من دون أجازة ، قمت بتعديل أجازتي هذه المرة التي أحترت كثيراً في وجهتي القادمة ، كنت قد أخترت في تدوينتي السابقة ( أخيراً أتنفس ! هو عقل و قلب ! ) الذهاب إلى فرنسا و أسبانيا ولكن بعد قيامي بقراءة مستفيضة قمت بالتراجع عن فكرة الذهاب إلى أسبانيا لعدة أسباب ، منها الجو الحار في شهر أغسطس و سبتمبر ، والسبب الأخر هي تحتاج أجازة طويلة لكي تزور مدنها الكثيرة ، لذلك أرجأت فكرة الذهاب لها ، قررت الذهاب إلى فرنسا وألمانيا و سويسرا و أيطاليا ، والسبب أن مدنها متقاربة بجانب بعض ، وسأكتب تدوينة عنها بأذن الله ، حيث سأقضي خمس وعشرون يوماً فيها مع نصفي الأخر ، ومن يريد أن يقرأ عن تدويناتي السابقة يجدها بقسم السفر.

——————————

أول مره تمر علي مثل هذه الحالة عند القراءة للكتب ، بدأت بقراءة رواية ” موت صغير ” للكاتب محمد علوان بعد ألحاح أحد الأصدقاء وتوقفت عن أكمالها رغم أجتيازي لمنتصف الكتاب ، وهذه الحالة أستمرت معي لأكثر من عشرة كتب ، كل منها لم أجتاز نصفه حتى أقرر التوقف ومن ثم تغييره ، لأول مره تصيبني هذه الحالة ! ، يبدو أن هناك علاقة لأغسطس الحار مع أكمال الكتب ..

————————————–

هذه محاولة مني بكتابة اليوميات وربما أحاول بشكل أكثر خلال الأشهر القادمة.

إيمان منيع

15112812541_0934102743_b

متى تدرك الكلمات وأنت تقرأها ؟ ومتى يتموضع الأحساس بداخلك وأنت تمر بين الأسطر ؟ أسئلة الفكر التي طالما ملأتني بلا لحظة فراغ لأعيشها مع ذاتي ، يجتاحني تيار من التصنيف للأشياء التي من حولي ، هذا حلال و هذا حرام وهذا لا أتجرأ حتى بالأقتراب منه ، و كأنني مطارد بسياط جبروت الوسواس ، هنا تهبط أول فكرة ، من يكفّر بالجنّ ؟

منذ أول لحظة بدأت فيها بالتنفس ، شعرت حينها بالخوف ، وأطلقت أول صيحاتي عند خروجي و ظللت مستمراً بنحيبي حتى وصولي إلى مشارف الثلاثين و أدركت لحظتها الشيب بين وجنتي ، حينها بدأت بالصمت ، وكأن ذرى الرماد يسقط من رأسي ، بياض ليس ببياض الثلج ، بل رماد بعد حرائق عمّرت سنين فوق رأسي ، الآن وقد تكلمت ، الأن وقد كتبت ، لا أريد السماع ، لا أريد الضجيج ، أريد الأخير ، أريد إيمان منيع يأسر قلبي بين يديه!

خواطر عن المشي بالأقدام

بركان الإبداع و الخيال و التفكير يتزلزل عند حافة القمر و الليل الأسود الحالك و السيّر بالأقدام !

o87889898989780ruf9w90wr.png

لا يهمني أين أسير أو إلى أين أسير بأقدامي ، ولكن المهم لدي أن أسير و أن لا أتوقف ، مسألة التوقف عندي من المسائل التي خلاف فيها عندي ببطلان مجرد التفكير فيها ، بداية الحب كانت لحظة تعارف بيني و بين روتين المشي في عام 2006 ، قبل أحدى عشر سنة ، وتحديداً في أول عام لي كان بالوظيفة ، فالوظيفة كانت مصدر الروتين الذي بسببه رغبت في وضع روتين لي يخففني من الضغوط ، العزلة كانت لدي مطلب ملح بعد ساعات طويلة أقضيها في جو صاخب بالعمل ، لذلك كان سبب المشي الليلي هو حاجتي للعزلة ، فأروقة الدراسة كانت لا تحتم علي الأحتكاك مع الأخرين ، لذلك كنت أعيش في كنف بسيط من العزلة ولكني تفاجأت في أول سنه بالعمل بدلوفي إلى عالم صاخب لا مفر فيه من الأحتكاك مع الأخرين ، لذلك قررت العزلة بالمشي ليلياً ، لعلي أخفف فيه من الضوء و الصخب.

ربما كانت هي مشكلتي العظمى حينها ، و أجزم أنها مشكلة العرب جميعاً ، فأسلوب حياتنا الحالي لا يدفعك و لا يساعدك لكي تمشي ، لهذا فأنا كنت أنسان لا أمشي أبداً ! ، رغم أن وزني ولله الحمد لم يكن زائداً بشكل مبالغ ، بل الكثير كان يقول لي أنت معقد ، ولكن كنت خارج المعدل الطبيعي ب 6 كيلو جرامات ، ولم تكن هذه المشكلة لدي حينها ، ولكن كنت أريد المشي من أجل صحتي ، حيث لدي هوس بأمور الصحة وكان المشي أول خطواتي في تغيير عادات قد أكتستبها بجهلاً مني ورغماً عني بسبب مجتمع للأسف ملوث بالأفكار والعادات الخاطئة و المضرة لصحة الأنسان وأولها : فقد كان بالسابق من يمشي في الشارع يعتبرونه مجنوناً أو طفلاً ، لا يخرج عن هذه الحالتين في نظر المجتمع ، لذلك عندما كنت أسير كان هناك من السيارات من يتوقف بجانبي حيث يعتقد أنني لا أملك سيارة و يسألني إذا كنت أحتاج إلى أن يوصلني إلى المكان المطلوب ، كنت حينها أرى النظرات عندما أمشي في ذلك الوقت ، كنت عندما أطلب من بعض كبار السن والشباب أن يمشي يقول صعبة أن يراني من بالحي ، لذلك كانت أول التحديات أنني لم أجد من يشجعني ويمشي معي ، وذات الشيء حدث معي عند بداياتي بقيادة الدراجة في عام 2013 ميلادي ” ربما لا يعلم الكثير من هم يقودون الدراجات الأن بتفاخر ويخرجون بالأعلام الجديد أن أول مجموعة دراجات رأيتها في عام 2011 ميلادي كان قائدها سعودي ولكن أعضاءها من الجنسية الفلبينية ، لم يجد محب الدراجات أي أحد من السعوديين من يوافقه في شراء الدراجة والخروج معه “

أولاً التركيز /

وحتى أنجح في المهمة التي وضعتها لنفسي لذلك فقد قررت أن أدوّن لنفسي و بشكل يومي في صفحات الرسائل بهاتف جوالي النوكيا ” قبل أن تداهمنا تلك الفترة الهواتف الذكية ” كل ملاحظاتي التي كنت أكتبها كانت حول المشي ، حيث كنت أحاول أن أضع هدفاً أحاول تحقيقه كل أسبوع ، لهذا فقد وضعت جدول أسبوعي للمشي ، كان وقتها لا يوجد ساعة ذكية تحسب خطواتي ولا أعلم كم مشيت ، كنت أعد كم خطوة مشيت عبر عدد عمدان الإنارة التي أمر بجانبها ، أسجل في صندوق الرسائل في هاتفي ، سأمشي خمسة عشر عمود إنارة لهذا الأسبوع ، وكنت أسجل الوقت الذي أبدأه والوقت الذي أنتهيه ، كان عقلي حينها يعمل وكأنه سوار معصم ذكي ، فأجد نفسي لا أحمل سماعة أذن ولا أفكر طوال مدة المشي سوى كم عدد إنارة مررت بجانبها وكم دقيقة أستغرقت حتى أتجاوزها وكنت أراقب خطواتي بتركيز شديد ، أشعر بتسارعها وخفتها مع الأيام بشكل تدريجي ، فأحساس بالملاحظة الداخلي كان يجعلني أركز أكثر و أكثر ، وأستشعر مدى التطور الذي أقوم به ، كانت ساقيا حرفياً خاليه من العضلات ! ، لم تعتد أقدامي على المشي منذ أيام الطفولة ، فقد غزتنا الحضارة و عادات المجتمع الحديثة ، لذلك كنت وكأني أشعر بنموها حول ساقي وكأنها تلفها لأول مرة ..

وعند إنتهائي أحرص على تسجيل كل ماقمت به ، وحين بداية اليوم التالي كنت أفتح هاتفي وأذهب إلى صندوق الرسائل وأذهب إلى المسودات وأقرأ ماذا كتبت بالأمس ، وهكذا كنت أرقب نفسي بكثب وكأني بمعسكر تدريبي ، ولكن على نطاق شخصي .. لم أكن سأتزوج ،لا لم يكن سيحدث شيء لي ، كل ما كنت أقوم به هو فعل داخلي يدفعني إلى الأتجاه الصحيح ، لم أحتاج إلى أي سبب ، فقد كان هو الفعل الصحيح لي أنا ! ، وليس لغيري ، كان هذا كافياً ليكون السبب لدي.

ثانياً التواصل /

كنت واقعياً ، فأول 500 متر مشيتها تعبت خلالها وأستغرقت مني وقتاً كثيراً لأنهيها ، عدت إلى سيارتي وسجلت ملاحظة أولى ” لم أدرك أنني أحتاج إلى المشي ، فأنا مقتنع الآن و أحتاجه بشدة أكثر من أي وقت مضي ، فأنا الآن لست أنساناً ” ، كانت كارثة ما يشعر به جسدي بكمية الأنهاك هذه وأنا لم أمشي سوى هذه المسافة البسيطة من الأمتار ، عرفت حينها أنني ظلمته بشدة بتجاهلي أياه كل تلك الفترة الطويلة الماضية من حياتي ، وكأني للمرة الأولى التي بدأت أدرك فيها هذه الأمانه الموكلة على عاتقي ، هذه الأمانه التي لا يمكنها التحدث لي بشكل مباشر إلا عبر الأمراض و الألام الجسدية ، فهي لن تخبرك أنها تحتاج أن تتحرك وأن تسير و أن تنطلق ..

ثالثاً التطوير /

فائدة وضع الأهداف كبيرة بعملها في جدول المشي لدي ، كنت أسير لمدة خمسمئة متر في أول أسبوع ، ثاني أسبوع زدت النصف إلى 750 متر ، وبثالث أسبوع زدت إلى كيلو متر ، وخلال ثلاث أشهر كنت قد وصلت إلى سبعة كيلو مترات من المشي المتواصل ، بعدها قررت في السرعة بدلاً من المشي ، لذلك بدأت بشكل تدريجي بالتنويع بين المشي السريع والمشي البطيء ، وكنت أسجل ملاحظاتي بشكل يومي ، كم عمود إنارة مشيت بشكل سريع وكم عمود إنارة بشكل بطيء مشيت ، ألم أقل لكم لم أكن أملك في ذلك الوقت إمكانيات هذا العصر ، ولكن كنت أتابع تطويري بشكل مستمر وبألتزام تام ، وكانت ملاحظاتي اليومية التي أكتبها هي من تعطيني دافع حتى أستمر ليوم الغد ، لذلك كنت أسير بخطى ثابته نحو التطوير في سرعة المشي لدي حتى وصلت إلى الهرولة الخفيفة ، بعد أن أخطأت في البداية ، حيث لم أكن أفرق بين الهرولة السريعة والبطيئة ، حيث كنت أتعب بقوة عند هرولتي بشكل سريع إلى أن أدركت نمط الهرولة بعد تركيزي عليه ، فوجدت أن حركة أرجلي يمكنني أن أكيفها بطريقة معينه لتكون أبطأ وتتحرك بشكل خفيف بدلاً من أن تكون سريعة وضربها قوي على الأرض ، ألم أقل لكم أن جسدي كان يعاني وعقلي أيضاً كان يعاني ، فالأول لا يعلم كيف يهرول والثاني لا يعرف كيف يقوده ، كلاهما لم يقوما بهذه الحركات في حياتهما بسببي أنا ، بسبب رضوخي أمام عادات أجتماعية لم تجعل المشي هدفاً لها ، بل كانت تحاول بشتى الطرق لجعلنا ساكنين لا نتحرك ، وكل شيء يأتي إلينا دون تعب !

بعد محاولاتي بضبط إيقاع خطوات أقدامي في الهرولة ، وإتساق حركة ساقيّا بدورانهما بشكل شبه دائري حتى تمكنت من الجري خمسة كيلو مترات في 30 دقيقة ، وأحياناً كنت أجري سبعة كيلو مترات في 45 دقيقه ، كان تطور مذهل أن يحدث لي بعد 6 أشهر فقط منذ بدايتي في الخمسمئة متر الأولى والتي كنت أتعب فيها !

كان من يتصل علي لمواعدتي بلقاء ، كنت أقول له ساعة وأنهي رياضة الجري لدي و من ثم سوف أتي إليك ، كنت أستغرق نصف ساعة فقط أقطع فيها خمسة كيلو مترات ومن ثم بعدها أستحم سريعاً وأبدل ملابسي ومن ثم أقابله ، لم يعد المشي يأخذ وقتاً من يومي كما بالسابق ، لم يعد ينهكني ويقطع عني شؤون حياتي ، لم أعد أشعر بالأعياء عند عودتي للمنزل وعدم رغبتي بالقيام بأي شيء ، كلها ذهبت مع أدراج الرياح بعد عناء الممارسة للمشي لفترة طويلة جعلت قلبي و جهازي التنفسي يعتاد على كمية المجهود البدني المبذوله هذه ، وهذا كله يعود بالفضل إلى التطوير عبر أشهر أراها قليله ، فهي لم تتجاوز الستة أشهر.

 

4 الألتزام /

أهم عامل هو الألتزام المستمر ، خمسة أيام بالأسبوع ثابته ، قد تتحرك قليلاً ، ربما الأحد لم أستطع أن أمشي لسبب قاهر ، فأقوم بالتعويض بالمشي بيوم الأربعاء أو الخميس بدلاً عنه ، كنت ألتزم بخطة سبعة الأيام بشده ، هناك يومان أضعهما كبديل ، وليست تعتبر إجازه ! ، من المهم أن تسميها أيام بديلة ، حتى إذا ما قررت أن لا تمشي إحدى أيامك الخمسة ، فسوف تقوم بالمشي بأحد اليومين البديلة ، لا أن تقوم بجعلها ثلاثة أيام راحة ! أو ثلاثة أيام بدون مشي ، أو مهما سميتها ، لإن الألتزام مرحلة مهمة في بدايات المشي تحتاجها حتى لا تخسر ما جنيته من أثار الحركة على جسدك ، فعندما تتوقف وتبدأ بدخول مرحلة التقهقهر والتراجع في ألتزامك بجدولك الزمني مع المشي ، فإن الجسد مرتبط بهرموناته مع العقل مما يسبب مزيداً من شعور التقاعس و الرغبة بالتوقف عن الحركة عند شعوره بالراحة لأكثر من ثلاثة أيام !


بعد فترات طويلة من المشي أصبحت أعرف الكثير من المشاة الذين يشاركوني المكان ونفس الجدول الزماني ، نمر بجانب بعض ونتبادل التحية إما بالنظر أو بالكلام وكل يمضي في طريقه  ، أصبحت أنتبه لذلك السمين الذي خف وزنه بشكل كثير ، بل أن أحد كبار السن كان يسبقني دائماً بالجري ، والأخر أراه يمشي مسافات طويله لا أقواها ، مشاعر جميله عندما أكون في مكاني المعتاد للمشي ، وكأننا رابطه غير رسمية ، ولو كان الخيار لي ، لأسميتها رابطة المتعرّقين ، نحن الوحيدين الذي نتعرق ونستمع بمقدار الكمية التي تخرج من أجسادنا ، وبالمناسبة ، فنحن في هذا العصر قد لا نتعرق بما فيه الكفاية ، فلا تخرج كمية السموم من أجسادنا كما هي مفترض ، تبقى حبيسة أجسادنا ، من يرغب بمعرفة المزيد عن فوائد التعرق ليبحث عنه بجوجل ، سيتفاجأ بكمية المديح بإتجاه العرق الذي نتقزز منه ونتجنبه ..

أطلق رجليك ، تنطلق صحتك

20170812_215311
الصورة أخذتها البارحة عندما كنت أمشي معها كعادتنا اليومية مع المشي الليلي

حيث إيماني يسكن بها ، هي الأمل الذي ينير الطريق أمامي ، فهي تأخذني قبل أن أخذها إلى رحلة مسير بالأقدام يوميه نقضيها بالحديث و التمتع بنور القمر ، كموعد ليلي بيننا ، نرقب البدر و الهلال و العرجون ، بتنا نحفظ القمر بأشكاله اليومية المختلفة ، حتى أصبحنا نلاحظ أختلاف ألوانه بأختلاف الأيام ، وكأنه يسقي عطشنا بجماله من خلال أزيائه الملونه ولا يكتفي بمجرد تغير أشكاله بل حتى درجات ألوانه ..

المشي اليومي رغم أجواء الحر التي تلفح شواطئ الخليج يبدو تحدياً صعباً ، فهذا سهل ملاحظته حيث يبدو الشاطيء خالياً من المارة ، وكأنني أختلي تحت السماء وفوق السماء بالقمر ، أجدها ميزّة ..


في أحدى الإيام وعندما كان مارك أندريسون ( المخترع ورائد الأعمال و المستثمر في شركات كبيرة مثل أبل وتويتر وفيسبوك ) عائداً إلى منزله في منطقة بالو ألتو في ولاية كاليفورنيا كان على وشك أن يصطدم برجل عجوز مجنون كان يقطع الشارع ، بدأ يركز أنظاره إلى هذا الرجل الذي كاد يصطدم به ووجده أن يلبس بنطلون جينز أزرق و كنزة سوداء ذات عنق طويل ، إنها العلامة المميزة لملابس ستيف جوبز ، يا ألهي كاد أن يصدمه !

ستيف جوبز ليس وحده من يحب المشي كثيراً ، فأفضل العقول أمثال تشارلز ديكنز ، أنشتاين ، فريدريك نيتشه ، وأسماء كثيرة من كتاب و مخترعين ورواد أعمال ، أشتهروا بسيرهم على الأقدام لمسافات طويلة كروتين يومي لهم ساعدتهم في الرسم و الكتابة و جميع أشكال الإبداع الإنساني ، بالإضافة إلى أستخدامهم لها كتمارين جسدية ، وأستراق لحظات تأملية ، وليساعدهم المشي في حل المشكلات اليومية وحتى إقامة الأجتماعات خلالها !

هنا سأضع خمس أسباب تدفعك لقضاء بعض من وقتك اليومي في روتين يومي خاص بك ، لكي تساعد عقلك ليفكر بشكل أفضل و أن يعمل جسدك بشكل صحي ..

1- المشي يزوّدك بالأبداع !

في إطار بحث مقدم من الدكتوران : ماريلي اوبيزو & دانيال شوارتز في جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة الأمريكية ، وجدوا أن من يمشي لمسافات طويلة يقدم أفكار أبداعية أكثر من يفكر من الجالسين على الأريكة ولا يقضون طوال يومهم أي عملية مشي طويلة ، في هذه التجربة المقدمة عبر ورقة بحثية قاموا بتجربه تخص عالم النفس الأمريكي جيلفورد وتدعى ( Guilford’s Alternative Uses Task ) وفكرتها تدور حول قائمة أسئلة تطرح على المشاركين وتكون الأجوبة أشياء بديلة يمكن العمل بها ، مثال : السكين يمكن قطع الجبنة بها ، أو قطع الخبز ، أو لطعن شخص ما ، أو حتى لقطع حبة فاصوليا ، فالأجوبة التي يتم ذكرها من المشاركين تعتبر نقاط لهم لأدراكهم التفاصيل و الأفكار ، و تعتبر مقياس ناجح لمعرفة الإبداع.

المشاركون وجدوا أن 81% منهم  يقدمون أفضل الأجابات عندما يمشون ! ، فعندما تجد المشي يحفزّك على الأبداع ، فهذا يلزمك أكثر حتى تمشي كل يوم مهما كانت الأجواء.

2- تساعدك لبقاءك صحياً !

تحدثت رائدة الأعمال نيلوفر ميرشنت في TED عن خطر جلوسنا لفترات طويلة وأنها كانت تجد صعوبة في القيام بالتمارين الرياضية ، لذلك قررت بدلاً من ذلك القيام بعمل أجتماعات العمل بينما تسير على أقدامها ، بالطبع الجميع يقضي وقته غالباً على طاولات المكاتب و الأجتماعات وعندما يعود للمنزل يقفز مباشرة إلى الأريكة لمشاهدة التلفاز ، هذا ليس بالشيء الجيّد لصحة أجسادنا ، بقائنا دون حراك طوال اليوم قد تقود أجسادنا إلى أمراض القلب و السكر وعدد كبير من أمراض السرطان ، بل نيلوفر شبهت الجلوس لفترات طويلة بالتدخين ، شيء نفعله ولكنه يقتلنا ببطء !

في الحقيقة ، أن السيّر على الأقدام لثلاثون دقيقة يومياً تقوم بمهمة الحبة السحرية التي تفعل الأعاجيب بالجسم ،  هنا في هذا الفيديو الجميل يشرح لنا الدكتور مايك إيفانز أهمية السير نصف ساعة يومياً وما تفعله ، وأن هناك فرق شاسع عند المشي لمدة عشر دقائق أو ثلاثون دقيقة على حياة الإنسان ، لذلك يستدرك الدكتور أهمية المشي اليومي ” المتواصل ” لنصف ساعة يومياً ، ووضعت التنصيص مابين كلمة المتواصل حتى أفرق بين المشي أثناء ساعات العمل أو في المنزل والذي يتم عبر توقفات كثيرة ، لا يؤدي بمهام المشي كما يجب ! ، حتى أن دكتور القلب حامد الغامدي كان يحرص في حديثه معي بعيادته على وجوب التفريق بين المشي المتقطع والذي يحصل في العمل وبين المشي المتواصل لمدة لا تقل عن نصف ساعة.

3- فرصة للمزيد من الإنتاجية !

هل فكرت يوماً بالذهاب بالأقدام إلى منزل صديقك ؟ إلى المتجر القريب من منزلك ؟ إلى النادي الرياضي بدلاً من الذهاب لها بالسيارة ؟ أستغلال الوقت بدل 10 دقائق بالسيارة حيث يمكنك الذهاب بالأقدام خلال أربعين دقيقة ، أو يمكنك حساب المسافة الأن عبر تطبيق خرائط جوجل حتى تعطيك الوقت التقديري قبل أن تنطلق بالمشي فتعرف كم من الوقت ستستغرق بالمشي .. حاول دمج المشي في نشاطات لترى زيادة معدلات الأنتاجية على يومك دون أن تشعر ، لتكسر حاجز الكسل لديك ربما تستطيع المشي في مكان مخصص للمشي مع هاتفك الذكي ، لا مانع من أستخدامه إذا كنت تسير في الأماكن المخصصة ، تنجز شيء ما وتجد نفسك قد مشيت فترة معقولة ..

4-  طريقة جميلة للتواصل !

لنتحدث ولنلتقي ونحن نمشي مع الأصدقاء ، هل فكرت يوماً بنقل أجتماع الأصدقاء إلى مستوى آخر ، فبدلاً من الجلوس والتحدث بالمنزل لماذا لا تمشون خارجاً و القيام بالتحدث ! ، ستيف جوبز ومارك زوكربيرج غالباً ماكانت أجتماعاتهم تكون أثناء المشي في شوارع  وادي السيلكون ، وذلك لأن أحاديث المشي تكون أكثر طبيعية وتكسر الحواجز بالحديث بينهم وبالتأكيد لا يحدث فيها ما يشتت التركيز مثل أجتماعات الجلوس ، وهي مفضلة للمشي بين أثنين من الأصدقاء المقربين ، ليكون الحديث بينهما أكثر أنسجاماً وهما يسيران على الأقدام.

 

سيادة التيه

 

ed567y76u56666666666666ugf.jpg

ها نحن نقفز على لوحة المفاتيح مرة أخرى ، هكذا كانت أحاديث أصابعي لبعضهن البعض وهن متسائلات عن ماذا سأكتب ؟ ، تطرح هذا السؤال فيما بينهن وهن يقف طويلاً بلا حراك على أزرار المفاتيح ، فقد بدأن يصبن بالملل ، كحال عقلي الذي لم يعد يعرف كيف يكتب تدوينات كالسابق ، فأنا وجدت أن أصعب مرحلة واجهتني خلال عمري بالمدونة الممتد لأكثر من سبعة أعوام هي لحظات التوقف عن الكتابة ، لم أعتد أن أنتهي من الكتابة بعد أن أنجزت الكتاب ، فقد كان رأسي منصباً على الكتاب ، قراءة و تحليل و مراجعة ، حيث كنت أطفأ شغفي عبر الكتابة في صفحات الكتاب ، ولكن بعد أن أنهيت الكتاب أتتني مرحلة جعلتني أتوقف و أتسائل عن ما الذي سأفعله بعد الآن ؟ ، فأنا لا أعرف غير الكتابة ، و كل ما كنت أكتبه هنا في المدونة طوال الشهور الأربع الفائتة هو عن الكتاب ، يبدو أنني غير مستعد لهذه اللحظات ، ولم أخطط لقدومها ، لم أعد أجد نفسي أعرف أخلق أفكار أخرى ، وكأن رأسي أصبح دولاب ممتلئ بكل شؤون الكتاب ، ولم أعد أعرف أكتب موضوع أخر ! ، قرأت كتب كثيرة ومتنوعة خلال الأيام الماضية ، عن الاندلس ، عن الإسلام ، عن الجغرافيا ، عن الصحة ، مواضيع متنوعة قرأت فيها ، مما حفزتني لأكتب عشرات التدوينات غير المكتملة في قسم المسودات والتي لم أستطع أن أعمّرها كما يجب ، لم أستطع أن أكمل بنائها إلى النهاية ، لطالما توقفت خلال الأسابيع الماضية في منتصفها ، أعتقد منحنى الكتابة لدي يعاني من صدمة عصبية لم يستوعبها كما هو منها مفترض ، أو هي أكبر من تحتمل ، ربما كانت مشاعر الفقد و العزاء تحمل الرداء الذي يكفنّ أحرفي .. لهذا قررت أكتب عن مشاعري هنا ، هذا ما أجيده دائماً ، ففيه تنطلق جياد أحرفي دون توقف إلى خط النهاية !

أسبوع العيد

er898797yyy

التغيير يثير الأستغراب ؟ ، وما المثير للأستغراب في التغيير ؟ سؤال أنشغلت به اليوم وأنا أقود السيارة أثناء عودتي من العمل وحلول نهاية أسبوعي الأول بعد إجازة هذا العيد ، كانت هي اللحظات الأولى التي بدأ عقلي يعمل بها بعد هذه الإجازة الدراماتيكية  والمثيرة التي تنقلت بها جسدياً مابين الشرقية والحجاز و الرياض ، فخلال سبعة أيام زرت مطار الدمام ومطار جدة و الرياض ، وعايدت مريضاً في المستشفى وعزيت صديقاً في المقبرة وزرت أرملة لا زالت في أيام العدة وباركت مولوداً جديداً حل ليلة العيد ، ورأيت أناس لأول مرة ، وأناس آخرون مرت سنين طويلة لم أرهم فيها ورأيتهم الآن ! كانت أيام متشعبة بالأحداث حتى و أنني في الطيارة عائداً وكنت كل ما أرغب به هو النوم قليلاً لأنه بعد ساعات قليلة سيبدأ دوامي لأول يوم بعد العيد ولكن لم أهنأ بالنوم بل هنأت بالتعرف على من هو بجانبي رجل أسترالي ويعمل منذ ثلاثة أعوام هنا وبادر بالحديث معي والتعارف ، حيث قرر أنه سيزورني إجازة الأسبوع القادمة في المنزل ، ألم أقل لكم أنها أيام درامية مرت علي ؟

قبل أيام كنت واقفاً في المقبرة بينما أهلّ التراب على الميت رحمه الله ، فكان يقف بجانبي شخص لم أنتبه له ولم ينتبه لي ، لم نتعرف على بعضنا البعض للأسف حينها ، فقد كان كل منا قد تغير بعد مرور هذه السنين الطويلة ، كانت إجابتي له بعد أن أتصل علي بعدة أيام أنه كان متفاجئاً عندما تحدث أصدقائنا عن وجودي بجانبه طوال الوقت أمام القبر ، كانوا يعتقدون أن كل منا تعرف ع الأخر ، كان يسألني ألا زلت بالرياض ؟ قلت للأسف عدت بسبب العمل إلى الشرقية ، تحادثنا قليلاً عن سنوات تعدت العشر لم نرى فيها بعضنا البعض منذ أيام الجامعة وعلاقة مستمرة سابقة تمتد منذ أيام المدرسة المتوسطة ، كان في نهاية المكالمة بيننا أن تعاهدنا باللقاء سواء في الرياض أو المنطقة الشرقية ..

العيد يأتي بالمفاجئات حيث يحدث اللقاءات الغريبة بين أناس يلتقون في أوقات معينة و أماكن معينة ولساعات محددة سلفاً ، لا يمكن أن تتنبأ مالذي سيحدث بها ؟ حيث تبدو الأسئلة متحفظة ، كم لديك من الأبناء ؟ وأين تعمل الآن ؟ والحديث عن الطقس من باب حفظ الود والدفء بالحديث ، للبحث عن أمور مشتركة في أرضية غريبة تعيقها الزمان والمكان !

أما مثار الأستغراب هذا الأسبوع ، ” يزيد لقد شابت لحيتك كثيراً ” !

مالغريب ؟

 

 

أفضل مواقع تسوق ماركات أصلية

تدوينات سابقة :

1- مهووس بالملابس ؟ ( 10 مواقع تسوق )

2- أفضل مواقع التسوق عبر الأنترنت

3- هل أنت من مدمني تسوق الملابس عبر الإنترنت ؟ ( 12 موقع تسوق )


15725570058_a485e70713_b.jpg

أستمراراً لتدويناتي السابقة في نشر المواقع المختصة بالتسوق عبر الأنترنت لمساعدة متسوقي الأنترنت في إيجاد المواقع الموثوقة ، فالكثير لم يعد يشتري إلا من خلال الأنترنت بدلاً من التسوق التقليدي عبر المحلات ، وأنا هنا في كل مرة سأقوم بمشاركتكم مفضلتي للمواقع التي أجدها ..

1- زائري بريطانيا ربما يعرفون سلسلة محلات ( http://www.tkmaxx.com/ ) وهي من المتاجر الموثوقة بأسعارها بين متسوقي بريطانيا ، وهم بالمناسبة قاموا بإفتتاح سلسلة محلات في ألمانيا و هولندا و النمسا يمكن لسائحي تلك الدول القيام بزيارتها ، وأما من في الدول العربية يمكن الطلب عبر الموقع ولكن يجب أن تضع عنوان بداخل بريطانيا و من ثم تقوم بنقلها إلى بلدك ، وتوجد هذه الخدمة مثلاً خدمة واصل العالمي السعودي والتابعة لشركة البريد السعودية ، وبالتأكيد هناك مثل أرامكس وشركات كثيرة توفر لك صندوق بريطاني لأستلام هذه البضائع.


2- الشركة اليابانية الرائدة في عالم الأزياء من خلال خط أزياء خاص بهم ( https://www.uniqlo.com/us/en/home/ ) فالأن تمكن متسوقي الأنترنت من شراء أخر مجموعات الملابس لديهم ، ولكن التوصيل فقط داخل أمريكا ، لذلك تستخدم نفس الطريقة السابقة من خلال أستعمال صندوق بريد أمريكي.


3-الشركة الأمريكية العريقة والتي تعمل في قطاع الملابس الفاخرة منذ أكثر من 100 عام ( http://shop.nordstrom.com ) ، فالمتجر خليط بين الملابس مقبولة الثمن و الباهضة الثمن، فأغلب ما تجده هو ملابس سان لوران وتوري بورش و فالنتينو وكارولينا هاريرا ، لذلك قد تجد قطعة قيمتها 30 الف ريال سعودي بجانب قطعة تساوي 100 ريال سعودي ، فهي خليط بين الكثير من القطع المتنوعة ، والمختلف بهذا الموقع هو بإمكانه التوصيل مباشرة إلى الدول العربية.


4- الشركة الأمريكية المعروفة لدينا بالمنطقة ( http://www.gap.com/ ) تملك شركات أخرى أيضاً قد لا تتوفر فروعها في كل مكان لدينا ، وتملك تشكيلة واسعة و متنوعة للأطفال والرجال و النساء عبر خطوط أزياءها الأخرى مثل ( http://oldnavy.gap.com ) و ( http://bananarepublic.gap.com/ ) و ( http://athleta.gap.com ) وجميع هذه المواقع التابعة لها بإمكانها التوصيل إلى السعودية ، وبالنسبة لي أعرف قياساتي دائماً بحكم شرائي المستمر من جاب ، لذلك أطمئن دائماً عندما أطلب منهم.


5- الشركة الإيطالية التي دخلت السوق بقوة منذ عام 2015 ، ( https://www.yoox.com/sa/  ) فهي دخلت متأخرة ولكن دخلت بقوة خطوط الأزياء الإيطالية مثل فندي ودولتشي أند غابانا و برادا ، ميو ميو ، لانفين ، و الكثير من الأسماء الإيطالية ، لمحبي الملابس الإيطالية الفاخرة ربما هذه الشركة الإيطالية أفضل خيار لديهم مع وجود توصيل مباشر إلى السعودية والبلدان العربية والخليجية.


6- تعتمد فلسفة الشركة الأمريكية ( http://www.zappos.com ) المتخصصه في بيع الأحذية ، بكونها تعرض أكبر تشكيلة للأحذية لديها ، جميع الألوان يتم توفيرها ، جميع المقاسات ، جميع الأشكال ، حيث تعتمد معايير التنافسية لديهم على أرضاء العميل بتشكيلة واسعة ترضي ذائقته مهما كانت، التوصيل بداخل أمريكا ، لذلك عليك إعتماد وضع صندوق أمريكي أيضاً عند الطلب.


 7- من كالفن كلاين إلى شركات ملابس مغمورة ، فهذه الشركة الأمريكية تحاول لتكون من أكبر المتاجر لبيع الملابس عبر الأنترنت ( http://www.revolve.com/mens/?navsrc=main ) يتوفر قسم للأطفال وقسم للرجال والنساء ، بالإضافة إلى أمكانية التوصيل إلى السعودية والدول العربية كافة.


8- هنا قررت الشركة الأمريكية ( https://www.freepeople.com/fpme/ ) من خلال أنشاء مدونة تستعرض صور لمدونات يقمن بعرض الأزياء لكي تراها وتتخيلها كيف ستبدو بالطبيعة و الشارع ، والجدير بالذكر عندما تشتري بأكثر من 150 دولار فإن التوصيل يكون مجاناً للدول العربية ، هنا موقع التسوق الخاص بهم ( https://www.freepeople.com/ ).


9- تعتبر من أكثر المواقع الرائجة والأكثر أستخداماً للتسوق عبر الأنترنت في بريطانيا ( https://www.prettylittlething.com ) بسبب أسعارها المنخفضة و المنافسة ، رغم أن الموقع لم يبدأ إلا منذ ثلاث سنوات ولكنه يتصدر مواقع التسوق حول العالم ، هو الأن يقوم بالتوصيل لدولة الإمارات ، أو بإمكانك إستخدام طريقة التوصيل عبر صندوق بريد بريطاني ، أو تنتظر حتى يسمح بالتوصيل إلى السعودية والدول العربية الأخرى.


10- بقصة نجاح مذهلة لفتاة بدأت ببيع الملابس من داخل جراج صغير وحتى وصلت صفحة متابعيها لأكثر من مليون في إنستغرام ( http://shop.showpo.com/  ) من خلال الرابط السابق يمكنك تصفح الصور المعروضة كما هي بصفحة الإنستغرام وأختيار القطع مباشرة عبر موقع التسوق الخاص بهم ، التوصيل الأن في الدول العربية فقط للكويت ولبنان و الأردن و قطر و الإمارات ، بالإضافة إلى أمكانك أستخدام طريقة البريد الأمريكي إذا كنت في أحدى التي لا تشمل التوصيل لها.


11- لأصحاب المقاسات الكبيرة في الملابس الأن يوجد لهم موقع مخصص لتوفيرها ( http://www.torrid.com/ ) ولديهم توصيل لكل دول العالم بلا أستثناء.

العيد أطل !

theme_1


 

أيام قليلة ويحل علينا العيد ضيفاً خفيفاً تسعد به النفوس ، وأنا هنا أسأل الله القبول الحسن لأعمالكم في هذا الشهر الكريم ..

وددت أن أسألكم عن كيف قضيتم رمضان هذا ؟ وماهي مشاعركم نحوه خلال الإيام الفائته ، وماهي أستعدادات العيد لديكم لهذا العام ؟ مالذي ترغبون بالقيام به ؟ وما هو الواقع ؟ لنجعل هذه التدوينة مشاركة للأفكار فيما بيننا ..

بالنسبة لي ، غيرت من نمط رمضان لي مع القرآن ، فبدلاً من ختمي بالقراءة للقرآن ، قررت أن أخصص وقتاً للتدبر و فهم آيات قليلة كل يوم و أسترجاع حفظي في السور المتوسطة التي أحفظها ، لأنني وجدت أنني كل عام أختم قراءة القرآن دون أتدبر أياته أو أراجع حفظي له ، لهذا قلت في نفسي التدبر والمراجعة هي أهم ، وأعظم أثراً و شعوراً ..

أما العيد ، فقد قررت فيه إقامة وليمة بسيطة نيابة عن أبي ، و بالنسبة لبقية الأيام سوف أقضيها بالأجتماعات العائلية المستمرة لأكثر من أسبوع ما بين جدة و مكة ، كل ليلة هناك تجمع عائلي نقضيه بالسهر إلى الصباح ، نلتقي فيها بعضنا البعض الذي نكاد لا نرى بعضهم إلا كل عيد ، فهي مناسبة اللقاء الوحيدة التي يحرص فيها الجميع بالحضور لتبادل التهاني واللقاء .. أما عيد الأضحى يعتبر عيد أقل حضوراً في مناسباتنا الإجتماعية ، لا يكون عندنا بمقياس عيد الفطر حيث اللقاء يكون فيه أكبر و أعم .. طبعاً لا يفوتني أن أستغل اللحظات للذهاب إلى الحرم المكي تلك الإيام لإنه يكون خالياً تقريباً .. حيث لا أحب الزحام !

 

حدثوني عنكم ؟

 

أكتب ويصادف هدم

لم يتبقى لي إلا 38 يوما قبل أن يأتي اليوم الذي حددته سلفاً بإنهاء الكتاب ، حيث بدأت منذ يناير ٢٠١٦ في الشروع في كتابة الكتاب والذي لم أنتهي من كتابته حتى الآن للأسف ، ربما لاحظتم قلة تواجدي في الآونة الأخيرة في أرجاء المدونة من خلال التدوينات ، وضعف تواصلي مع التعليقات على الزوار في الأيام الأخيرة والسبب أنشغالي كل يوم بتبييض مسودات الكتاب ، لقد توقفت تقريباً عن القراءة ، لم أجد وقت لأقضيه مع أصدقائي ، فأنا أعود من العمل الساعة الرابعة عصراً إلى المنزل وأقضي من الساعة إلى الساعتين في مطالعة شؤون المنزل والحديث مع ساكنيه ومراجعة أخبارهم ومساعدتهم في حالة أحتياجهم للمساعدة وبعد أنتهائي أهم بكتابي تحريراً ومراجعة وكتابة ، أستمر فيه إلى أن يغالبني النوم على مكتبي ، أعود اليوم التالي لأبدأ من حيث توقفت ليلة البارحة لكن المصيبة أنسى أين توقفت ! بسبب أنني كنت نائماً .. أطالع الساعة وأجدها تعانق منتصف الليل ، أذهب سريعاً لفراشي ، وأعود ليوم جديد أذهب فيه الساعة السابعة صباحاً إلى العمل وأعود منه الساعة الرابعة مساءاً منهكاً، ويبدأ مشوار يومي من السهر على الكتاب حتى منتصف الليل ، بسببها لأول مره أطلق لحيتي بهذا الشكل الكثيف والطويل ، إلى ذلك الحد الذي يتسائل فيه أقربائي ، من هو الشخص الذي بالصورة المنتشرة في الواتس أب ويقف بين أبناء عمنا ؟ لم يتعرف علي أحد منهم ..

d0b6d9455026fa61070a815d24c161d9

لا زلت سليم العقل ، لكن عكر الهماج !

وأنا في حال نفسي أبغى الخراج !

أكتب ويصادم هدم ، و مالي أحتياج إلا بعض من هِمَمْ !