مدينة ميلانو الإيطالية

مدينة ميلانو الإيطالية

غادرت من الحدود الشمالية الغربية لإيطاليا ، من  مدينة كومو الإيطالية  ومتجهاً جنوباً إلى مدينة ميلانو الإيطالية والتي تبعد بالسيارة ما يقارب الخمسون كيلاً ، المسافة قريبة والطريق سريعة ، أخترت السكن في حي يتوسط ميلانو حيث يتوفر فيه موقف خاص للسيارة ، كانت الأجواء الماطرة لحظة وصولي ليلاً والجو يتسم ببعض البرود ، قررت النوم مبكراً والإستعداد للإستيقاظ مبكراً في اليوم التالي.

DSC01765

في اليوم التالي أستيقظت مبكراً وأتجهت رأساً إلى وسط ميلانو ، بالقرب من ساحة الدومو الشهيرة ، أوقفت سيارتي بالقرب من مبنى بلدية ميلانو حيث تبدو في الصورة السابقة مكتسية برسومات جعلتها من الخارج تبدو كأرفف مكتبه ، مبادرة جميلة من البلدية لدعم نشر القراءة بين الناس.

DSC01768-001

 

بعد مبنى البلدية مباشرة يظهر المركز التجاري المميز Galleria Vittorio Emanuele II ، فعمر هذا السوق والتحفة المعمارية يربو عن مئتان عام ، تندهش عند دخولك من كمية التفاصيل في البناء عند دلوفك إياه.

Brogi,_Giacomo_(1822-1881)_-_n._4608_-_Milano_-_Ottagono_della_Galleria_Vittorio_Emanuele_ca._1880
صورة للسوق تم إلتقاطها في عام 1880 ميلادي

 

DSC01773
وهذه الصورة ألتقطتها من الداخل

 

DSC01874

ويقع بجواره بشكل ملاصق مبنى الدومو كما يسهل إطلاقه عليه ، وهو في الحقيقة كاتدرائية ، كما تكلمت مراراً في تدوينات سابقة عن أهتمام الأوروبيين بوجود كاتدرائية رئيسية في وسط المدينة ، رغم عدم تدينهم المطلق ، لكن يحافظون على وجود المبنى كمركز يتوسط المدينة ، ويولونها الكثير من الأهتمام ..

DSC01788

المبنى مدهش من الخارج ، رغم أنه تم بناءه عام 1386 للميلاد ، لكن مع ذلك يبدو مدهشاَ بضخامة حجمه الملفته للعيان ، أحتجت للعودة كثيراً حتى تتمكن كميرتي من ألتقاط الصورة كامله له ، وفي الصورة التالية يظهر أن الكنيسة تم بناءها على شكل صليب.

422px-Fotothek_df_tg_0000071_Architektur_^_Geometrie_^_Grundriss_^_Mailänder_Dom

DSC01841

لكن بالرغم من هذا وكما أسلفت سابقاً في تدوينتي فينيسيا ، مدينة العشاق التي رأيتها ، أكثر ما يعيب إيطاليا ضعف الشرطة ووجود الأفارقة الذين يحاولون بشتى الوسائل الحصول على المال منك ، سواء بالتودد والسلام ومحاولة التصوير أو بيعك أي شيء ، حتى أن أحدهم توقف يدّعي عمله لجمعية خيرية تساعد السوريين !

DSC01807

من الأشياء التي يجب علي ذكرها في إيطاليا هو أهتمامهم الشديد بزيت الزيتون ! ، كنت أعتقد نحن السعوديين المهوسوون به فقط حتى تعرفت على إيطاليا وثقافتها ، تكاد لا تخلو طاولة من وجود زيت الزيتون ، وأي طبق تطلبه تأكد من وجود طعم زيت الزيتون فيه ، بالنسبة لي كانت من الأشياء التي يجب أن ألفت لها بإيجابيه ، أحببت الطعام في إيطاليا كثيراً ، رغم تجاربي الفاشلة بالذهاب لمطاعم إيطالية في منطقة الخليج ، فهي دائماً سيئة المذاق ، لكن المطاعم الإيطالية الحقيقية ظهرت لي أنها مظلومة جداً .. بالطبع سأذكر شيء مهم ، الطعام في إيطاليا أرخص بكثير من ألمانيا وفرنسا والنمسا وبالتأكيد سويسرا التي هي أغلى الدول في أسعار قوائم الطعام في العالم.

DSC01805

قررت أن أطوف بإقدامي في شوارع ميلانو ، أعتقد أن ذلك اليوم مشيت فيه كثيراً لم أقم به في أي مدينة أخرى، شوارع ميلانو تقوم بسحب أقدامك بدون أن تشعر حتى تمشي ، يهمني أن أذكر المحلات الإيطالية تستحق المرور و الإطلاع على بضائعها ..

DSC01813

DSC01822

العمدان الرومانية ، والمباني القديمة ، عبق جميل عشته في ميلانو ، غيرت نظرتي كثيراً حول إيطاليا منذ زيارتي السابقة لمدينة فينيسا ، تبقى ليست بمستوى الدول الأوروبية الأخرى ..

DSC01862

لفت نظري وأنا أسير بالقرب من الدومو ، مقهى بينا بلوحته المكتوبة باللغة العربية .

DSC01817

ولفت نظري إيضاً هذا المجسم الشبية للرئيس الأمريكي ترامب.

DSC01867

بعد أنتهاء اليوم رأيت أن المدينة تكفيها يوم واحد لا أكثر بالنسبة لي ، لذلك قررت أن أكمل مسيري في اليوم التالي متجهاً إلى مدينة جنوى الإيطالية.

خبر سار للكتّاب العرب ، يمكنك نشر كتابك في أمازون

خبر سار للكتّاب العرب ، يمكنك نشر كتابك في أمازون

14564.jpg

يخيّم هاجس كبير على المهتمين العرب في الكتابة والنشر عند مجرد ذكر مسألة النشر مع الدور العربية وتناولهم لحالة الضعف التي أصابت القراءة الورقية وعدم مواكبة ذلك الكم الهائل من دور النشر مع حركة القراءة الإلكترونية  وعدم انتباههم لتلك الجحافل من القراء التي تسير بإتجاه القراءة الإلكترونية ، ولكن هؤلاء القراء أنفسهم اصطدموا بضعف تلك التطبيقات التي أنتشرت على أستحياء عبر الإنترنت ولم تكن سوى محاولات سطعت ثم خفتت ، كلا الحالتين لم ترضي القراء الإلكترونيين ، فأصحاب أجهزة الأيباد والهاتف الذكي لم يجدوا ضالتهم العربية في ذلك التطبيق الذي يجعلهم شغوفين بالقراءة باللغة العربية ، بالرغم إننا في ظل هذه الإنطلاقة العجيبة لعالم الإنترنت التي أنارت العالم  ، لقد تأخرنا في النشر بسبب ضعف الدعم المادي الذي تحتاجه في مرحلة التحول إلى النشر الإلكتروني ، فالمشكلة التي تواجهنا أن الكثير من الدور الإلكترونية لم تمايز بين النشر الورقي والألكتروني بل خلطت بينهما ، و هذا في أحسن الأحوال ، البعض وضعها في هامش أهتمامات الدار ، حيث التطبيقات ضعيفة و بلا دعم ، بحيث تجعل تجربة القراءة الإلكترونية هي تجربة سيئة !

لهذا سارت قوافل القراء العرب متجهة مسرعة إلى تطبيق كندل من أمازون بالرغم من عدم دعمها للأحرف العربية ، فقاموا بجهود إما فرادى أو جماعات صغيرة ، و بلا دعم ، فقد كانت حركتهم دافعها تطوعي بدافع حب القراءة الإلكترونية ، بالقيام بتحويل عدد من الكتب العربية من حالتها الجامدة إلى حركة سائلة يمكن أن تتقبلها وتشرئب بها أجهزة كندل من أمازون وعبرها يتمكنون القراءة العربية رغم كل تلك العوائق التقنية ، بعض الكتب سمعت أنها كانت تأخذ أيام طويلة من أجل تحويلها للقراءة في أجهزة كندل ..

 kindle arabic.PNG

 في ديسمبر فاجئتنا شركة أمازون وبشكل مباغت لم نتوقعه بعد كل تلك السنين الطويلة من الحرمان من اللغة العربيه بإنها سوف تقوم بنشر الكتب العربية عبر موقعها ، وأنه سيتمكن أصحاب الهواتف الذكية والأيباد أخيراً من الحصول على الكتب العربية وقراءتها عبر أجهزتهم الذكية ، أما أجهزة كندل فهناك مطالبات وهاشتاقات أقيمت في تويتر خلال الإيام الماضية لجعل أمازون تقوم بتحديث أجهزة كندل حتى تتتقبل الأحرف العربية ويتمكنون من القراءة عبرها .. بإذن الله يحدث قريباً ..

 

الجزء الأهم في هذه القصة لدي هو إمكانية الكاتب بالتسجيل والنشر باللغة العربية دون أن يدفع دولاراً واحداً ، وبهذه الطريقة يحل معضلة كبيرة كانت تمنع الكتاب من التوجه للنشر الإلكتروني ، فها هي منصة أمازون وهي تعتبر أكبر منصة نشر كتب ألكترونية عالمية بإحتواءها لأكثر من ثلاثة ملايين ونصف كتاب  ، ولديها خطة قد بدأت بها بالفعل بالدخول إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط .. هي فرصة ذهبية للكتاب العرب بإستغلال هذه المنصة والقيام بالنشر عبرها ، كل ما عليك هو أن تكتب عبر برنامج وورد وأن تقوم برفع الملف إلى المنصة والقيام بعدها بالنشر في أمازون .. لا تحمل هم الطباعة أو كيف سيبدو الورق ، وكيف سينتقل الكتاب عبر الحدود ، ولن تحتاج إلى فسوحات وأذونات .. كل هذا لن تحتاجه عندما ترغب بالنشر ، لهذا أدعوا المدونين والكتاب من لديه كتب ولم يقم بنشرها أن يبدأ بالنشر الآن فليس هناك عذر ( من هنا )

 

 

 

يوميات شهر مارس

يوميات شهر مارس

تتقلب أوراق التقويم بسرعة بحيث لا أكاد أحس بها ، ها نحن الآن في شهر أبريل ويسمى بـ نيسان في الشام ، تختلف التسميات ولكن يبقى شيء واحد ثابت اتذكره عن ابريل او نيسان فهو الشهر الذي يوجد فيه يوم الكذب الشهير ، لهذا أجد نفسي أبغض هذا الشهر كثيراً ، ولا أنسى أيضاً مع سردي لسلسلة التنبيهات هذه التي بدأت بها عن أبريل أن اذكر أن هذا الشهر يكون بداية الصيف بالنسبة لنا في هذه المنطقة الجغرافية من العالم التي تدعى بمنطقة الخليج العربي حيث لا يوجد لدينا فعلياً فصل الربيع رغم ما درسناه في كتاب الجغرافيا ..

بداية عام ألفين وثمانية عشر كنت قد عزمت بكتابة تدوينات شهرية أتحدث فيها بشكل أكثر عن مجريات أيامي ، أعترف لكم أن الكتابة عن يومياتي هو أمر صعب و مناف لطبيعتي على شخص مثلي يحب أن يجلس في زوايا المجالس ، ويكره الأضواء الساطعة ، و لا يشير لنفسه في الحديث كثيراً ،  لكن قد قررت ذلك من أجل السير في سلسلة التغييرات التي قررت البدء فيها منذ عدة سنوات ، أحتاج أن أحول نفسي لحالة أكثر أنفتاحاً للأخرين.


لم يكن دخول شهر مارس عادياً ، بل كان دراماتيكياً بسبب موعد حضوري إلى معرض القصيم للكتاب ، لم يلطف هذه المشاعر الخائفة إلا الاستقبال المميز والتنظيم الجميل لمعرض القصيم رغم أنه الأول للقصيم ولكنه كان أحترافياً بشكل ملفت للزائر لأول مرة وكأن المعرض في دورته المئة.


أما أصعب تجاربي في هذا الشهر بل حتى هذا العام ، هو الحديث عبر التطبيق الذي يدعى بـ ” السناب الشات ” ، ففي البدء يجب أن تعلم أن التطبيق قمت بتحميله من أجل اللقاء ، وكان هذا قبل اللقاء بدقائق وبعد انتهائي من اللقاء قمت بإزالته من هاتفي فوراً  ، التوتر كان  يأكلني من الداخل ، وإن ظهر كلامي للأخرين يسبح بهدوء دون تموجات عبر السناب ، ربما هذا التوتر ما كنت أشعر به و أحسه بداخلي على الأقل  ، حتى بعد انتهائي من اللقاء لم أقم بالاحتفاظ بمقاطع اللقاء في هاتفي  ، كنت أرغب بالابتعاد في أسرع وقت عن الشعور الذي يخنقني بسبب هذا التوتر ، الحديث في لقاء عبر برنامج تلفزيوني بالنسبة لي أجده أكثر أريحية من التحدث أمام كميرة السناب ، ربما الحديث إلى اللا أحد هو ما يثير الخوف فيني ، فأثناء التصوير للسناب ، فأنت تتحدث لنفسك في الحقيقة ، وهذه حالة لم أعتد بها أن تكون بصوت عالٍ ، في لقائي التلفزيوني قبل شهرين لم أشعر بالخوف بل أن المذيع دهش من طريقة جلوسي معه وحركات عيني التي كانت تطارد عينه ، لكن فكرة الحديث إلى نفسي أربكتني وجعلتني غير متزن ، ربما لو كنت أتكلم بالسناب كثيراً ستكسر فيني هذه الرهبة من الحديث إلى نفسي  .. لا عليكم هو مجرد اكتشاف عن طبائع نفسي و أعتياداتها لأول مرة ، لو لم أقبل دعوة مجموعة نافذة المدونات ، ربما لم أكن لأعلمه عن نفسي .. بالمناسبة المجموعة رائعة في تفاعلهم ومن يرغب الانضمام لهم يستطيع عبر متابعة حسابهم في تويتر والتواصل معهم، لهم الشكر و الإمتنان على ما يقدمونه من دعم و مساعدة في عالم التدوين.


هاتفي من شركة LG بدأ في حالة تدهور غريبة مستفزة لم تنفع معه إعادة ضبط المصنع  ومحو كل ما يحتويه الهاتف لم يرضيه ، لهذا قررت على مضض شراء هاتف جديد بدلاً منه ، رغم أنه لم يكمل العامين معي ، وأنا شخص لا أحب تجديد الأجهزة في فترة متقاربة ، لأنني عادة مع كل أنتقال لهاتف جديد لا أشعر بذلك الفارق التقني الكبير ، عموماً  قررت الذهاب إلى مكتبة جرير وشراء هاتف جديد من شركة هواوي Mate 10 pro ، أحد أهم أسباب شرائي له هو البطارية التي تتسع لأربعة آلاف أمبير بالإضافة إلى كاميرته الممتازة ، ولكن تبادر إلى ذهني أثناء لحظات أنتظاري لعملية الشراء في جرير أنني لم أحاول أن أكلف نفسي برؤية كتابي على رف مكتبة جرير .. نفسي غريبة حقاً ؟ ( لمن يقطن خارج السعودية ، المكتبة تعتبر أكبر المكتبات المتواجدة في المنطقة وهي مقصد رئيسي لشراء الكتب هنا رابط المكتبة http://www.jarir.com/arabic-books/self-development/arabic-books-497384.html )

1-20180312_172430

وجدت كتابي بالخطأ تم وضعه في قسم الفلسفة ، تأكدت من البائع وقال أن التصنيف جاء من إدارة جرير ، قمت بمراسلتهم فوراً وتم تصحيح الخطأ في اليوم التالي ، حيث نوّهت في الرسالة بأن الكتاب يفترض تواجده في قسم الرجل والمرأة .. بعدها لم أرجع للمكتبة ..


محاسن السكن في المنطقة الشرقية هو سهولة ذهابك إلى دول الخليج في أيام عطل نهاية الأسبوع ، حيث كانت الكويت الوجهة ، مسألة شراء ملابس العيد في اللحظات الأخيرة لها ذكريات سيئة حتى أنها تأتيني في أحلامي ، لهذا من عادتي السنوية الذي بدأت بها من سنوات مضت بالذهاب إلى دولة الكويت وقضاء نهاية الأسبوع فيها من أجل شراء ملابس العيد للعائلة ، الأسواق تبدو أقل وطئاً من تلك اللحظات القريبة من العيد ، فالناس يصبحون مسعورين ولا يمكن الأقتراب منهم في المتاجر ، يرتفع مستوى الأدرينالين لديهم إلى مستويات لا تحتملها أجسادهم التي لم تعتد على هذا المنسوب من التوتر.

1-20180309_210351.jpg
أفنيوز الكويت

في أحدى المرات قد علقت على المدونة إيمان في مشروعها ( the goodreads Tag مع “في حُب القراءة” ) ، ليس تحديداً في هذا الرابط ، في مكان آخر لا أذكره ، كان في ما معناه : كشف ما أقرأه تبدو فكرة مستحيلة وصعبة بالنسبة لي ، كفكرة التعري بلا رداء يسترني أمام الأخرين ..

لكن كما أسلفت سابقاً رغبتي تتجلى هذا العام في أن أكسر جمودي ، أكسر اعتقاداتي ، وأحطم الحدود التي وضعت نفسي بداخلها، لهذا وفي هذا العام أردت مشاركتكم كل ما أقرأه من كتب تقع بين يدي ، وقد بدأت فعلاً بهذا الأمر سلفاً منذ أن بدء 2018.

mde

لدي أهتمام متنامٍ منذ فترة يدور حول الثقافة الصينية ، فمنذ سنوات سابقة قد بدأت بشكل مستمر وبدون انقطاع طويل عن الأدب الصيني ، قررت هذه المرة بالقراءة للكاتبة الصينية جين رن شون والتي ترجمتها لها منال حامد ، الكتاب من مائتي صفحة و تمتد عبره قصص تدور حول التراث الصيني القديم ، كنت قد أخترت الكتاب لكاتبة صينية تعتبر من الجيل الحديث للأدب الصيني ، كنت آمل أن يكون الكتاب يحمل قصص حديثة عن الصين و لكن أحبطت ، لقد شبعت من القصص التي تدور حول الأساطير الصينية القديمة ، لهذا لم يعجبني الكتاب.

mde

سلطان الحويطي أبدع في روايته الأولى ، لم أعتقد أنه سعودي ، فالدار التي أشتريت منها وهي منشورات الربيع  هي  دار مصرية ، وتعج بالكتاب الجدد المصريين ، كما تميز بحضوره الكاتب سلطان بهذه الدار فقد تميز بحضور الفانتازيا الطاغية التي سطرها في هذا الكتاب ، فالكتاب كأنه قد بلل في بحر الفانتازيا ، يجعلك تغرق في الموت والحياة ، أحسن بأختيار الكهف مكاناً للموت ، بالنسبة لي أجده ذكاء ، كمثل العودة إلى حالة الإنسان الأولى واكتشاف الأصل ، العودة للتاريخ لكي يعرف المستقبل ، بالمناسبة هي تتحدث عن شاب أسمه ضاوي ولكنه يعيش في مصر، بداية قوية لمنصور في كتابه الأول..

mde

هذه الرواية التي خدعني غلافها ، كتب على الغلاف من أعلى : الرواية الممنوعة من النشر لمدة عشرين سنة ، والتي عندما أنتهيت من قراءتها لم أفهم حقيقة منع الكتاب ، إن كان فعلاً ممنوعاً في إيران! ، الكتاب يتحدث عن حقبة الشاه ، الإدارة البوليسية التي أنتهجها النظام في تلك الفتره مع معارضيه ، الكتاب ركيك بأحداثه الضعيفة ، وكأن من كتبه لم يعش في الحقيقة في إيران ، بل أجزم أن إي أيرانياً سيكتب عن إيران ويصفها أعمق مما وصف بها أسطره الهزيلة ، كنت أتثائب كثيراً وأنا أقرأ الكتاب ، تجربتي مع هذا الكتاب كانت سيئة.

mde

يقول سو دونغ : سر الكتابة يكمن في الكتابة أكثر و القراءة أكثر ، الكثير من الكتاب ينتابهم القلق لأنهم لا يكتبون إلا القليل ، ذلك لأنهم كسالى في القراءة ، في كل مرة يكتبون قصيدة يريدونها أن تكون الأفضل بين القصائد ، ولكن من المستحيل تقريباً أن يحققوا ذلك ، فمن خلال المواظبة على الكتابة ، تكتشف الأخطاء والعيوب في ما تكتبه ، ولن تنتظر من الآخرين أن يشيروا إليها بالبنان.

كان هذا النص السابق أقتباساً من كتاب ” فن الكتابة ” ، والذي كتبه السيد ” لو-جي ” وهو شاعر صيني عاش قبل أكثر من 1700 عام ، ولكن تم جمعه مؤخراً لطرح رؤية لتعاليم الشعر الصيني ، حيث يعلّم القاريء طريقة النصوص الشعرية الصينية بأسلوب بسيط و مختصر دون إسهاب ، وهذا عموماً ما يميز الصينيين في أدبهم وتراثهم ، لا يحبون الإطالة والإسهاب ويجدونها ضعفاً بينما الغرب و العرب عموماً نجدها من عوامل القوة في الكتابة.

الكتاب جيّد لمن يهتم مثلي في سبر أغوار الأدب الصيني.

كتاب اختراع العزلة

كتاب اختراع العزلة

اختراع العزلة

في عادتي عند ركوب الطائرة ، اقوم باختيار كتاب لكي أقتل ساعات الطيران بالقراءة ، أجد نفسي بالقراءة أقتل وساويس سقوط الطائرة مع كل ارتجافة ، كانت السفرة مفاجئة ، بحثت في مكتبتي عن كتاب حتى أقرأه ، وقع أختياري سريعاً على كتاب اختراع العزلة لبول أوستر والسبب الرئيسي الذي دفعني لأختياره هو صفحاته القليلة المائة والسبعون ، على الأقل بالنسبة لي !

لم أكن أملك فكرة مسبقة عن الكتاب ، لم أقرأ أي مراجعات مسبقة عنه ، ولم أكلف نفسي بتصفح الكتاب بشكل عشوائي كعادتي مع الكتب ، فقد كان أسم بول أوستر كافياً بالنسبة لي للأندفاع لقراءة الكتاب ..

يبدأ الكتاب بتقديم لـ الناقد الأدبي السعودي عبدالله السفر : ” الأبناء نايم ، فإذا مات الآباء انتبهوا “.

كلمات عبدالله اختصرت الكثير في فهم الكتاب ، فكأن بول أوستر لم ينتبه إلى أباه إلا بعد مماته ، فشرع في البدء بكتابة الكتاب الذي يشرح حالة أباه مع العزلة بطريقة نقدية جارحة ، كنت في لحظات كثيرة أشك أنه يتحدث عن أباه ، وهو يفسر هذه الحالة بابتعاده عن أبيه طوال فترة طفولته ، فهو يزيل الأستغراب بإعطاءه تفسيرات لهذه العلاقة الغريبة بينه وبين والده ، بل بين والده وكل الأشياء ، حتى تلك الأوراق المتكومة والصور الفوتوغرافية المحفوظة في أظرف بنية وكانت في غرفة والده ، لم تفتح أبداً ، فحياة والده كانت تغوص في العزلة ..

الكتاب يصنف تحت بند السيرة الذاتية الفضائحية ، أنكرت أحداثه عائلته ، وتبرأت من كل ما كتبه بول أوستر عنهم ، كان جريئاً في الكتابة حد الوقاحة أحياناً .. الكتاب في نظري أعطاني بعداً جديداً في قراءة السير الذاتية على عكس السير الذاتية الرصينة التي قرأتها سابقاً.

كتاب التأثير السيبراني

كتاب التأثير السيبراني

قطعت وعداً مع بداية عام ألفين وثمانية عشر بالتحدث عن قراءاتي ، والآن هذه قراءتي الثانية بعد كتاب ( رواية الجريمة والعقاب لدوستويفسكي ) ، الرواية طويلة وأخذت مني مجهود عقلي لأنني كنت طوال الوقت أغرق في أسطرها ، وعقلي يجاهد النجاة !

نحن في نهاية شهر مارس ، وبالطبع قرأت كتب أخرى ، أنا لم أتجاهلكم أبداً أعزائي القراء ، فها أنا أستكمل مراجعتي لقراءاتي لكتب هذا العام .. وأكمل مع كتاب لماري آيكن وأسمه ( التأثير السيبراني ، كيف يغير الإنترنت سلوك البشر ؟ )

MaryAikenCROP_0.jpg
ماري آيكن
20180118_082145
غلاف الكتاب

الكتاب صدر في شهر ديسمبر الفائت بطبعته المترجمة إلى العربية ، ومنذ لحظة صدوره وضعته في أوليات قائمة القراءة بسبب موضوعه الذي يهمني وأجده يمسني كثيراً ، أو بالأصح يحتاجه الناس جميعاً في هذه الأيام ، بعد أن تمكن الإنترنت من فرض سيطرتها علينا ، واستغلال التقنيات لحاجاتنا وبدأت بتدخلها في أدق شؤوننا الخاصة ، كانت القراءة للكتاب هي لحظة أحتاجها لإعادة اكتشاف العلاقة الحديثة بين الإنسان والإنترنت ! ، ما تأثيرها علينا ؟ كان هذا الذي عنونت بها كتابها الجميل ، وكإنطباع شخصي فهي قد أسهبت الحديث عن السيبرانية بشكل جيد في صفحاته الأربعمائة و فصوله الثمانية.

تعرّف نفسها ماريّ بالمتخصصة في دراسة سيكولوجية السيبرانية والتي تعني ” دراسة تأثير التطور التكنولوجي على السلوك البشري ” ، وأعتقد من خلال تعريفها تبدأ بتفهّم معنى كلمة السيبرانية ، والتي هي بالمناسبة إندماج كلمتين ( سيبر ) أخذت من الكلمة الإنجليزية Cyber ، ومعناها رقمي ، والكلمة الأخرى هي ( الإنسانية ) ، سيبرانية ! ، رقمنة الإنسان ، علاقة الأنترنت بالإنسان ، هي تحمل كل ما يمكنه من أنواع مختلفة من التكنولوجيا وبين الإنسان من جهة أخرى ، كعلاقتك بهاتفك النقال ، أنت من طرف ، والهاتف النقال من طرف أخرى ، ما علاقة السلوك هنا !؟ ، فهنا يقع اهتمام السيبرانية بدراسة هذا المجال بعمق شديد .. وفي رأيي السيدة ماري أجادت هذا في الكتاب ، فقد فتحت أعيني لأول مرة على أمور كثيرة في علاقتي مع الإنترنت والهاتف والتقنية عموماً ، لا يشترط أن تكون مع الإنترنت  ، بل هي تشمل التقنية عموماً .. علاقة مهمة ولا يجب تجاهل تأثيراتها علينا ، لهذا أتى الكتاب ليسلط الضوء على هذا الفضاء السيبراني ليكشف أجزاء منه.

 الفصل الأول يتحدث عن الشذوذ ، وتأثير الإنترنت في انتشاره والاعتياد عليه بعدما كنا نظن أنه شاذ ، أصبحنا نراه شيئاً عادياً ، وربما نبدأ بممارسته بشكل اعتيادي بل حتى الدفاع عن الشذوذ بعدما أصبح في نظر الناس هي شيء عادياً ، الفصل مثير وأتى بالكثير من الأجوبة إلى رأسي ، أما في الفصل الثاني والذي بدأت الأهتمام من خلاله بالكتاب بشدة بعده :

يمكن تفسير الإدمان طبقاً لعمل يانكسيب على أنها شكل متطرف من أشكال البحث ، سواء كان المدمن يسعى للوصول إلى حالة اللاوعي عن طريق الكوكايين ، الكحول ، أو حتى البحث على محرك غوغل ، فالدوبامين الذي يفرزه هذه الحالة تجعل العقل في حالة ترقب وحذر !

هنا تفسر حالة البحث في غوغل والتي تصيبنا عند أتفه وأصغر الأشياء ، وفي الاقتباس القادم من كتابها يتضح المقصد لك :

ربما ترى مثل هذا المشهد من وقت لآخر:

زوجتك الجميلة تنشغل عنك أثناء موعد على العشاء بتفحص هاتفها بينما أنت تريد الدردشة معها ، هل تقصد حقاً أن تتصرف بهذه الوقاحة؟

إنها حالة بسبب الدوبامين ، تبقى الإنسان متحفزاً في علاقته مع التقنية ، ففكرة الأخبار المفاجئة والمتقطعة التي تأتي عبر شاشة الهاتف ، تجعلك دائماً في حالة متحفزة ومترقبة  مع هاتفك! ، فقد أصبح الهاتف من خانة المغريات مثل ما يقوم به الكوكايين بالضبط في جسم الإنسان ، فقد أصبحنا لا نقاوم الهاتف الذكي .. ألم تشعر في يومٍ ما بالضيقة عندما تذكرت أثناء خروجك من المنزل أنك نسيت هاتفك الذكي على السرير ؟

تشرح ماري بعض الطرق للتصدي لحالة الإدمان ، أو على الأقل التخفيف منها ، تتمثل في حذف بعض التطبيقات والإشارات التي على شاشة هاتفك ، يمكنك أيضاً تعديل أوضاع هاتفك وتطفئ الإشعارات لإن مواقع التواصل الإجتماعي مثل أنستغرام وتويتر وواتس اب تريد من المستخدمين الرجوع إليها باستمرار ( يريدونك دائماً معهم )..

الفصل الثالث و الرابع والخامس كان الحديث عن تأثير السيبرانية على المراهقين والأطفال ، لأهمية هذه المرحلة العمرية أسردت ثلاثة فصول من أجلهم ، فهي تقتبس مقولة جون ف. كيندي  : ” الأطفال أكثر الموارد البشرية أهمية ، إنهم أمل العالم في مستقبل أفضل  .. “

ربما كانت قصة ماليك وايتر ، الطالب الذي التقط صورة سيلفي له مع معلمته التي كانت تخوض مرحلة تشنجات ما قبل الولادة ، بلا مبالاة لحالتها الصحية ، فقد لبس نظارته الشمسيه ، وكان يعدل العدسة ليظهر معلمته الحامل وهي تتألم في الخلفية رغماً عنها ..

selfie22n-2-web.jpg

عبر الصورة نفهم ما نراه يحدث بشكل متكرر من بعض المراهقين في اليوتيوب عبر مقالب سخيفة وتحديات ينشرونها على الفضاء السيبراني ، وتلك المشاهدات العالية والشغف بالمتابعة من قبل الأطفال ، توقفت كثيراً وأنا أقراً هذه الفصول والتي كشفت إجابات الكثير من الأسئلة ، الكتاب قيّم ..

أما في الفصل السادس تتحدث ماريّ عن رومانسيات الفضاء السيبراني ، وكيف أصبحنا كغرباء القطار ، نتبادل الابتسامات ونظرات الإعجاب التي لا تكاد تتجاوز بوابة القطار ، أستمرار طقوس المغازلة وكل منهم يعرف أنه سينزل من عتبة القطار ولن يشاهد الأخر مرة أخرى في حياته ، تلك الغزلية اللحظية من فقدان الثقة بالنفس ، فهو لا يريد أكثر من ذلك ، مشاعر السيبرانية تفجر مجال جديد من الغزل الغريب ، وهذه من أوجه تأثيرات السيبرانية علينا ، هل من الذكاء كشف هذه الأسرار ؟ سؤال طرحته بقوة ماريّ!

أعتقد لحظات التوقف على تأثيرات السيبرانية علينا هي من الضروريات التي يجب علينا أن لا نتغافلها في حياتنا ، ربما لا نشعر بالخوف ، ربما تتملكنا الرغبة العاجلة ، ربما تحيط بنا الأحاسيس المجهولة ، ونكسر كل شيء في لحظة واحدة بكشف أسرار حياتنا بلا تردد ! سناب شات مؤخراً يأتي كمثال بارز لهذه الحالة النفسية الغريبة بيننا وبين الأنترنت ..

السايبر كوندريا أو ينبوع القلق ، هكذا عنونت فصلها السابع ماريّ ، حيث فصلّت حالة القلق وتأثير الخيال عليه ، وكيف أننا نصاب بالهلع عند رؤية الثعبان الصغير ولا نخاف بذلك المقدار من الهلع عند رؤية الفيل ! ، تحدثت إيضاً كيف نصاب بلوثة القلق عبر المعلومات المغلوطة التي تنتشر بكثرة في الإنترنت وتأثيرها على العقل الباطن للإنسان ، كيف نقوم بتفتيش حذاءنا الصغير قبل أن نقرر أن نلبسه ، نعتقد أحياناً بوجود حشرة بداخله أو عقرب ينتظر دخول قدمي .. تلك المخيلة التي تسيطر علينا وتأثيرها علينا في الإنترنت ، مما تدفعنا للقيام بأشياء خاطئة أثناء استخدامنا للإنترنت ، مهما نظن بمحاولات حماية أنفسنا ، نجد أننا في الأخير قد عرضنا أنفسنا لمخاطر أكبر.

كما يقول صديقي الطيب جون سولر ، ” ليكن منتقدوك معلمين لك ، تعامل معهم كفرصة ثمينة ، أسأل نفسك لماذا تتضايق من التعليقات ، لماذا تزعجك؟ ما هي تأثيراتها على ثقتك بنفسك؟” .

كان هذا الاقتباس السابق و الجميل من الفصل الثامن والأخير والمعنون بـ ” أسرار وخفايا الأعماق” ، كتحليل شخصي أجد أن عبارة ( لن يجبرك أحد على أن تفعل شيئاً ) هي مختصر هذا الفصل الكامل والذي يتحدث التفسيرات والاستجابات والمشاعر ، عن الأنترنت العميق ، يتحدث عن الحرية عموماً ..

الكتاب ألتهمته في يومين تقريباً وأنا لا أشعر بالوقت أبداً ، بل كنت أتأكد أنني فعلاً قرأت كل صفحاته عبر العودة إلى الوراء بالصفحات والتأكد من جديد ، لإنه لا زال لدي الكثير من الأسئلة لم أجد بعد إجابتها ، ربما فضولي كان أكبر  ، مع ذلك لا أبخس الكتاب ففيه معلومات مهمة يعج بها والتي في اعتقادي البسيط يحتاجها كل شخص يتعامل بكثرة مع التقنية ، ومن منا لا يفعل هذا في هذه الأيام؟

 

مدينة كومو الإيطالية

مدينة كومو الإيطالية

547gg98.PNG

وصلت إلى مدينة كومو ، أو لنقل بلدة كومو ، فأول ما تفاجأت عند وصولي عن مدى صغرها بعكس صيتها الذي ملأ الأنترنت ، أجد السائحين العرب يتحدث عنها بكثرة مما ولد بداخلي صورة أنها ستكون مدينة كبيرة !

1-DSC01724

كومو تقع على الحدود الإيطالية السويسرية ، لذلك هي تعتبر محطة توقف في الطريق بين البلدين ، وإن كنت أظن فكرة إكمال الطريق إلى مدينة ميلانو وتحمل قيادة ساعة إضافية بالسيارة أنها ستكون أفضل بدلاً من ضياع يومك على مدينة كومو.

1-DSC01729

قررت إيقاف سيارتي في إحدى المواقف ذات الإيجار بالساعة ، وبعدها بدأت بالسير على الأقدام في أزقة البلدة القديمة والتي تقبع بداخل أسوار ، تحتاج منك العبور بإحدى البوابات حتى تدخلها ..

1-DSC01741

ما يجدر الإنتباه له ، أنه في كثير من البلدات الإيطالية وهي على أي حال مثل كثير من الدول التي تطل على البحر الأبيض المتوسط والتي تتشارك بعادة القيلولة العربية ، حيث كثير من المحلات تغلق في فترة الظهيرة ، وأهمها المطاعم ! ، أيعقل أن تبحث عن مطعم في عز الظهيرة لتأكل الغداء فتجد معظمها كان مغلقاً ! ، أتفهم فكرة محلات الملابس و البضائع ، ولكن مطاعم وفي فترة الغداء تكون مغلقة ! يبدو أن فترة الغداء الرسمية لديهم تكون بعد الساعة الرابعة عصراً .. ملاحظة جديرة ، وددت الإشارة لها في تدوينتي هذه.

1-DSC01738

البلدة تعج بالسياح رغم صغرها ، و أكشاك الفاكهة على قارعة الطريق يعرضون الفواكه للمارة.

1-DSC01751

رغم أن البلده صغيرة كما ذكرت وجدت معرض صغير للكتاب ، اللغة الوحيدة و المتوفرة هي اللغة الإيطالية ، لا وجود لأي لغة أخرى ..

1-DSC01752

1-DSC01753

1-DSC01743

البلدة هادئة ، على الأقل في وقت زيارتي لها نهاراً ، حيث لا توجد بها فعاليات بارزة أو صناعات واضحة يمكن التبضع منها ..

1-DSC01755

لم يجذبني في كومو سوى بحيرتها والتي بالمناسبة توجد مثلها المئات في أوروبا من البحيرات ، فلذلك لم أجد ميزة للمدينة سوى قربها من فوكس تاون ( اوت لت اوروبا ) حيث في ما تبقى من اليوم قررت الذهاب لها ..

1-20170907_1312251-20170907_121916

هي تقع في الجانب السويسري ، وعلى الرغم من ذلك فكأنك في إيطاليا ، اللغة السائدة في المحلات هي الإيطالية ، تشعر وكأنك لم تغادر إيطاليا ، الماركات الإيطالية منتشرة بكثرة داخل السوق ، وفي أسفل السوق هناك فرع يمكنك استرداد أموال الضريبة نقداً ، وهذا ما يميز التسوق في سويسرا .. فوكس تاون لمن يرغب التسوق يعتبر فرصة جيدة .

التدوينة القادمة عن مدينة ميلانو الإيطالية حيث كانت وجهتي بعد انتهائي من التسوق ، قصدت مباشرة مدينة ميلانو.

 

كيف أقرأ ؟ وكيف أحب القراءة ؟

كيف أقرأ ؟ وكيف أحب القراءة ؟

qr2a3q1555wr23qqfgtuea
by wetcanvas

تتزاحم المواضيع التي أود التدوين عنها ولكن أبت نفسي إلا بالتحدث عن هذا الموضوع الذي كثيراً ما يتم تداوله بين الناس دون إجابات  يحصلون عليها ، حيث تسقط محاولاتهم دائماً أمام أول تساؤل ، ألا وهو ” كيف اقرأ ؟ ” وكيف أجعل نفسي محباُ للقراءة أو على الأقل أتقبل القراءة ، فالبعض يصل لمرحلة تجعله مليئاً بالملل القاتل ، فتجده يرمي الكتاب في أقرب لحظة يمكنه فيها ذلك ، كأخر لحظة من لحظات الإمتحان الدراسي .. هذا مجرد مثال.

تفاعلي للموضوع أتى بعد تعليق تلقيته من المدونة بشاير ، كلامها دفعني بشكل أقوى لوضع المجهر على مشكلة القراءة مع وجود الرغبة بداخلنا.

في الحقيقة روايتي التي أقرأها منذ شهر لم أنتهي منها لاأعرف كيف أكتب سبب معين هي أول رواية أقراها سبق وقرأت روايات بسيطة الخميائي ورواية أخرى

لكن رواية (وهذا أيضاً سوف يمضي) نوعها غريب أو لا أجد الإنسجام التام معها أشعر أن هناك خطب ما لدي

شعرت أني لا أعرف قراءة الرواية أود في كل مرة الرجوع للمقطع السابق لقرائته وتكراره لإستوعب أحداث القصة والتفاصيل رغم أني وصلت للمقطع 8 في الراوية أجدني لا أعرف وصف المقاطع السابقة لو أن أحداً سألني عنها أشعر بـ(لخبطة) هل هذا لأني مبتدئة في قراءة الروايات أو أني مبالغة في الموضوع انزعجت من هذا الشعور ولم أنتهي من قرائتها هناك رواية أخرى بإنتظاري لا أود فتحها حتى لا أحبط

 

أولاً لنتحدث عن القراءة بحد ذاتها قبل أن نفكر في أي شيء ، كيف كان وضع القراءة في السابق؟ القراءة لقرون طويلة كانت فعلاً نخبوياً و مقتصرة على فئة الأغنياء من الأناس و تشمل المقتدرين مالياً الذين يتمكنون من شراء الكتب في ذلك الزمان ، كانت الكتب تنسخ باليد ، وتحتاج إلى ورّاقين يقضون أياماً طويلة من أجل نسخ كتاب واحد ، وبسبب هذه العملية الطويلة والصعبة كانت الكتب أعدادها قليلة وباهضة الثمن ، لهذا السبب كانت تقتصر على فئة معينة ولم يسهل تداول الكتاب بين الفقراء إلا بعد ثورة الطباعة الآلية في القرن الثالث عشر الميلادي ، فقد مكنت من وصول الكتاب إلى أيدي كثيرة و بثمن بخس ، فالكتاب أصبح يطبع منه الآلاف بدلاُ من السابق حيث كانت نسخ قليلة و تكتب باليد ، فالقراءة بعدما جاءت الطباعة لم تعد فعلاً نخبوياً خاصاً ومحدوداً على الطبقة الارستقراطية والثرية ، فالكتب أصبحت بعدها تُباع على قارعة الطريق ، بنفس ثمن تذكرة القطار وربما كانت أرخص من ذلك بكثير ، ومع الأيام وتطور وسائل النقل مثل السفن البخارية والقطارات ، أصبحت الكتب تقطع مسافات طويلة بسبب ثورة المواصلات والتي تزامنت مع الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر ، لم يعد أحد بحاجة إلى السفر إلى مكتبة الإسكندرية أو مكتبة بغداد من أجل قراءة كتاب ، المسافات طويت مثلما طوت المطابع الصفحات.

تمكن الفقراء بعدها لأول مرة بتملك المكتبات بداخل منازلهم ، أصبحوا يقتنون ويتبادلون ويلمسون الكتاب ، ومثال على هذا نجد المناضل الأمريكي مالكوم أكس الذي كافح من أجل حقوق السود في أمريكا يتحدث عن دور القراءة عندما دخل السجن وكيف غيرت أسلوب حياته وطريقة كلامه ، هنا كان مالكوم الفقير يملك طريقاً يصل به إلى الكتب حتى يقرأ ويتغير بداخله ويمكنه بعد ذلك من تغيير أوضاع عرق كامل كان يعيش تحت قوانين الفصل العنصري ، ويعود الفضل إلى سهولة انتشار الكتاب مما مكنت من سهولة الوصول للقراءة ، هنا علاقة طردية ، ازدياد الكتب ، تدفع بمزيد القراءة.

وبعد أن مضت ستة قرون على أختراع المطبعة ، كان ينتظرنا منعطفاً قوياً لم يأخذ حقه الكامل بتسليط الضوء بسبب سرعة وصوله ودخوله إلى المجتمع ، لم يكن منعطفاً بل صاروخاً أنطلق بنا إلى فضاء لم نرى نهايته حتى الآن ، فما قدمه ولا يزال يقدمه لم يتوقف عند أي حد حتى الآن ، وما زال العرافون والمتكلمون يهرفون ويقولون و يتنبأون عن شأنه ، لا أعتقد أنه خفي عن أحد بعد أن وصفته وهو أقل من حقه ، فقدوم السيد المبجل المدعو بـ الإنترنت كان مرحلة أخرى في حياة الإنسان ، فما فعله الإنترنت الآن يتخطى بمجرات ما قامت به الطباعة الآلية ، مقدار المعلومات التي أصبحنا يومياً نتلقاها أكثر بكثير من مقدرتنا الإنسانية ، أصبح الشيخ جوجل هو ذاكرتنا اليومية ، لم نعد بحاجة الحفظ ، لم نعد نحتاج حمل القرآن ، لا تذاكرنا ، لا أموالنا ، لم نعد نريد أن نعرف شيئاَ ، لأنه ببساطة موجود على الإنترنت ، لا يحتاج منا أن نعرف ، ضغطات قليلة على شاشة الهاتف الذكي تمكنني بسرعة مذهلة من الوصول الى المعلومة حتى أطبقها ، سمعت قصة قبل عدة سنوات عن رجل بريطاني قام بتوليد زوجته في السيارة وذلك في طريق ذهابهم للمستشفى ، بسبب أنها فاجأتها آلام الولادة وعرف أنه لن يتمكن من الوصول للمستشفى في الوقت المناسب لهذا قرر المخاطرة بالتوقف على قارعة الطريق و تطبيق التعليمات و الارشادات لتوليد طفل وذلك من خلال مشاهدة مقطع يوتيوب! أنه أمر أدهشني كثيراً عندما سمعت بالقصة بإذاعة بي بي سي البريطانية.

ولكن ماهي القراءة ؟ مالمقصود بها ؟

لطالما أعتبرت القراءة هي كل كل ما أسمعه وأراه وأتذوقه ، القراءة هي تكوين للحواس الخمس ولكن تكون في حالة متفاعلة مع العقل ، فلا تنأى بنفسها دون العقل ، بالعقل تكون القراءة ! فالنظر المجرد و السمع بدون إصغاء من العقل لا يعتبر قراءة ، لتكتمل القراءة يجب حضور العقل وحضور تفاعله .. ربما هناك من يستطيع قراءة أوجه الناس ، وهناك من يقرأ السماء فيعرف متى تمطر ومتى  تكون شمساً ، القراءة تكمن في الإستماع بتركيز لهذا الخطيب ، لهذا السنونو الذي يشدو ، أن القراءة في نظري ليست محدودة على الكتاب ، فنحن نقرأ سواء أردنا أم لم نرد ذلك ، ولكن بدون وعي وإدراك منا!

كان الأنبياء لا يقرأون ، و خاتمهم النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يكن يعرف القراءة بمفهومها الشائع في المجتمع والضيق في المفهوم  والمقصور على الكتب ، ولكن هذا لم يمنعه من إخراج رسالة قارع بها الشر والظلام والكفر والشرك وحطم أركانها تحطيماً مستطيراً ، كان نبوغه عبر قراءة الوحي بالإستماع إلى ما يتلى عليه من الآيات وما يوحى له من جبريل عليه السلام ، القراءة هي الإحساس بما يصلنا عبر حواسنا ليس إلا ..

لماذا الكتاب إذاً  ؟

مع الهواتف الذكية أصبحنا نقرأ أكثر بكثير من مما نتخيل ، أصبحنا نرى مشاهد أكثر مما كنا نراه سابقاً ، فشاشات الهواتف الذكية تقدم لنا بشكل سهل ومريح وفي الوقت والمكان الذي نريد ، يلبي كل ما نرغبه ، ربما كانت لعبة لنقضي وقتنا ، ربما بقراءة تغريدات ، ربما مشاهدة صور إنستغرام ، أو حتى مشهد يوتيوبي مضحك ، ولكن في المجمل نجد كمية الأحساس أقل ، أصبحنا باردين أكثر ، ليس بسببنا نحن ، أم بسبب الهواتف الذكية ، لا بل بسبب أن المحتوى أصبح بعيداً عن مستوى التفكير والعقل ، لا يحث على التفكير ، بل أنه يركز على الجمود ويتعمد ذلك ، ولأعطي مثال على ذلك ، تجد نفسك تشاهد ساعات طويلة على تويتر ولكن غالباً تكون لا معنى لها ، مالذي تعتقده يكون السبب ؟ ألا تجدها معظمها لا تحتوي على مزايا وخصائص التفكير بعكس الكتب والتي تحمل في أسطرها ميكانيزم التفكير ، حتى تلك الروايات وأصناف الأدب تجدها تحمل آليات مختلفة و متنوعة من التفكير ، تفكير عاطفي و وجداني وتفكير أجتماعي وتفكير خيالي  وأنواع كثيرة غيرها ليس بالمتسع ذكرها الآن ، لكن مع قراءات الأنترنت تجدها مجرد كلمات دون شرط التفكير بداخلها ، لا تملك فيها أي مسارات للحركة العقلية الطويلة ، يقول الأطباء أن المشي لمسافات قصيرة لا يعتبر رياضة ولا تمد للجسم بالفائدة المرجوه ، بعكس المسافات الطويلة ، 45 دقيقه من المشي المتواصل هي أدنى ما يحتاجه الجسم ليستقبل تأثير الرياضة ، وكذلك تحتاج القراءة ، فعندما تسير في مسارات قرائية طويلة يبدأ مفعول القراءة بالتكوّن بداخلك  ، تبدأ احساس الفائدة وتأثيره عليك.

الكتاب هو وعاء الثقافة الرسمي ، هي الشجرة التي تستطيع أن تقطف ثمارها دون حاجة منك للقفز ، فقطوفها دانيه بمتناول يدك ، فالكتاب أراه كمثل الشجرة الكبيرة التي يمكنها حمل كل تلك الثمار .. وبالنسبة للعقل نجده بجزئية الخيال فيه لا يمكن أن تناسبه إلا الكتاب ، هو الوعاء المناسب والمثالي الذي تستطيع أن تسكب الأفكار فيه ، هو الوعاء الذي يمكن أحتواء كل ما يريد أن يخرجه العقل من أفكار ، لذلك القراءة من الكتاب تكون هي المستوى الأعلى من مستويات القراءة لدينا ، فما يمكنّه الكتاب بداخلك لا يساويه أي نوع من أنواع القراءة الأخرى ، هو الوحيد الذي يأخذك إلى مسافات بعيدة لا يمكن لأي مصدر آخر أن يفعله.

الكتاب كماراثون طويل ، والأنواع الأخرى من أوعية الثقافة تكون خلفه بالترتيب ، فالكتب يمكنها حمل قواعد الرياضيات وقواعد الأدب وقواعد الفيزياء ، تتشكل الكلمات والرموز لتتقبل كل الأفكار حتى التي لا نستطيع تمثيلها في الواقع ، الخيال والأرقام والرسوم تبدأ عبر الأسطر ، بإختصار يمكن للكتابة أن تستوعب كل ما ينقل لها ، وبسهولة أخرى يمكنها من نقل ما يوجد في الصفحات إلى العقل مرة أخرى ، لهذا تكون القراءة عبر الكتاب هي الأسمى ، فالكتاب يقبع في قمة هرم القراءة مقارنة مع القراءة الصورية والقراءة السمعية.

إذاً كيف أقرأ؟

هذا سؤال ضبابي ، حتى أجيبك ينبغي عليك أن تعرف أنك في الأساس قارئ ! ، كما أسلفت وأوضحت سابقاً في هذه التدوينة.

كلنا نقرأ ولكن بشكل مختلف ، بعضنا سمعي وبعضنا بصري ، وهذه الخصائص طبيعية بداخلنا ، بعضنا يكتسب المعرفة عبر الناس ، عبر التفاعل الاجتماعي ، يقرأ كل ما يقوله الناس ، تجده يتحرك على هذا الأساس من القراءة ، القراءة أساسها الدهشة ، أساسها التفاعل الوجداني بداخلك ، هناك من يمر على موقف محزن في الشارع ولم يتأثر ، وآخر مر على نفس المشهد ولكنه لم يتمكن من النوم لعدة أيام .. فالبشر متباينون في كيفية قراءاتهم ، لا يعني عدم أحساس الأول ، بل طريقة استيعابه مختلفة عبر مسار آخر ليست بالبصر ، ربما يكون الكلام غريباً أن يصدر من شخص مثلي كاتب ، يحب القراءة الورقية ويعشقها بجنون ، ولكنها الحقيقة التي يجب أن أقولها بأمانتي في الكتابة ، ولكن هذا لا يعني أن القراءة الورقية مقصورة على البعض ، والذي بسبب حالتهم الخلقية والطبيعية يحبون القراءة أو يستوعبون وعاء القراءة الورقية بشكل أفضل من غيرهم ، و مثال على ذلك تجد بعض الأطفال عندما تقرأ كتاباً له يحاول بإن يجذبك نحوه ليتشارك رؤية الصور بصفحات الكتاب بينما أنت تقرأ له ، وطفل آخر تجده لا يهتم ، بل تراه ينظر لك بدهشة مفرطة لطريقة إلقائك و قراءتك للقصة ، هذا الاختلاف يحدث لأسباب خلقية يحتاج تدوينات طويلة لشرح الأسباب ، ولكنها أمور جينية ليس للأنسان بحد ذاته ، لكن هذا لا يمنعه من الاكتساب أو التطور ، فالقراءة بمفهومها هي مختلفة ، ليس العيب فينا ، لهذا لا يملؤك إحساسك بالغضب من نفسك ، فأول الحلول أن تعرف نفسك.

معنى الكلام السابق وجود السبب لتعرفه ، ولكن كيف تقرأ؟ فأنا لم أجب على السؤال حتى الآن ..

من منا لا يرغب بإن يكون قاريء ، أن منظر جلوس شخص أمامك مائلاً برأسه و ممسكاً بالكتاب وهو يقرأ يجعلك تتخيل نفسك أنك في مكانه ، جميعنا نحب القراءة ، بداخلنا ذلك الأحساس العميق الذي يدفعنا لحب القراءة الورقية ، ذلك الفضول الذي يحثنا على المعرفة ، هذه المشاعر المخبأة بداخلنا والتي تبحث عن الدهشة ..

كأي شيء آخر نريده ، مثل أستخدام الحاسوب ، أو الهاتف الذكي ، كلنا نستطيع أن نمسكه دون مشاكل ، البعض يمسكه في كل وقت والبعض بين الحين والآخر ، ” كما قلت سابقاً البعض يجد صعوبة بسبب اختلافنا خلقياً ” ، لكن جميعاً نتمكن بالإمساك بهواتفنا الذكية ، كلنا ملزمون بإستخدام الحاسوب في أعمالنا ، أرباب العمل يفرضون عليك معرفة أساسيات الحاسب حتى تتمكن من العمل لديهم ، وكلنا تمكنا سواء عبر الإجبار أو الأختيار من أستعمال الحاسوب وأصبحنا نقرأ كل ما نحتاجه ، أحدث صيحات الموضة ، جديد السيارات ، وصفات طبخ جديدة ، أبحاث للجامعة ، كل ما تحتاجه تجد نفسك تقرأ فيه من خلال هاتفك الذكي  .. إذا السؤال المهم هنا لماذا لم تتمكن من قراءة الكتاب؟ وتمكنت رغم ذلك من قراءة ساعات طويلة في مواضيع مختلفة عبر حاسوبك.

gw4tw2tgywyw2y.jpg

استخدام أسلوب الفراشة في الحديقة

هذا الحل الذي أستخدمه منذ فترة طويلة لمعضلة القراءة لدي ، أتساءل كثيراً لماذا أدخل إلى تويتر وأجد نفسي بعدها في أنستغرام أو يوتيوب ، والعكس كذلك ، أو أجد نفسي غصت في مواضيع مختلفة وتنقلت بينها دون أشعر ! لماذا لا أركز على شيء معين ومحدد في الأنترنت ! ففي الحقيقة كلنا نعاني من هذه المشكلة والتي تدعى بعدم التركيز ، ولحل هذه المشكلة لدي في القراءة استخدم بشكل مقتبس لفكرة الفراشة وحركتها الدؤوبة بالطيران المستمر بين الزهور والورود دون أن تكون ثابتة على زهرة واحدة ، كذلك أفعل بذاتي خلال قراءتي الورقية ، أجد نفسي أقرأ أكثر من كتاب في نفس الشهر ، وأجد نفسي أتنقل بين هذا الكتاب والآخر ، حتى لا أشعر بالملل والذي لا يمكنني التحكم به ، فكل ما أقوم به أن أغير الكتاب والذهاب إلى مجال آخر للقراءة ، لهذا تجد على مكتبتي أكثر من أربع كتب قريبة من يدي أتنقل بينها بالقراءة .. عندما أتوقف عن قراءة كتاب أجد نفسي توجهت للكتاب التالي بشكل تلقائي لأكمل ما توقفت عنده سابقاً ، فقد عودت نفسي على ذلك ، في الحقيقة لا أعلم أن كانت هذه الطريقة متبعة عند غيري أم لا! لم اسأل احداً من قبل .. ولا أعلم عن استراتيجياتهم في القراءة ، ربما في التعليقات يشاركوني بذلك.

أمللت من كتاب ؟ ، أتجد عقلك يطلب منك الابتعاد عن صفحات هذا الكتاب ؟ ، أذهب به إلى كتاب آخر ، كما تفعل تماماً في الأنترنت ، تتقلب بين المواضيع المتنوعة خلال ساعاتك الطويلة ، الحال نفسه يسري عندما تقرأ الكتب ، لهذا أنصح دائماً من يسألني ما الذي أشتريه من كتب ؟ أقول له أشتري عدة كتب في مجالات متنوعة وتهتم فيها حتى لا تصاب بالملل ، فعندما تقرأ موضوع معين لفترة طويلة ، مهما كنت قارئاً نهماً سوف تمل من هذا المجال ، لهذا مكتبتي تزخر بمجالات متنوعة ، تاريخية و دراسات علمية و روايات و أشعار وكل ما يخطر في بالي من مجالات أجد نفسي أميل لقراءتها .. لهذا عندما تقف بسبب الملل أثناء قراءة كتاب ، قم بوضع علامة على آخر صفحة و اذهب سريعاً لكتاب آخر ، ليس هناك مشكلة بك .. هذا طبيعي ، فقط استرخ وخذ كتاب آخر وتخيل نفسك في حديقة مليئة بالزهور وأنك تنقلت إلى زهرة أخرى.


دعوة إلى الأصدقاء والحضور في الرياض ، يسعدني التواجد في منصة التوقيع من أجلكم يوم الخميس في الساعة الرابعة ونصف عصراً في أول أيام معرض الرياض الدولي للكتاب.

662454drt.png